قصيدة (خذوا عني مناسككم)
الاسلام وطن
العدد الجديد
801 زيارة
قصيدة (خذوا عني مناسككم) للإمام المجدد أبي العزائم بتاريخ 28 شوال 1349ﻫ
|
خُذَا عَنِّي فَمِنِّي فَوْقَ عَقْلِ
وَعَنِّيَ فِيهِ تَلْطِيفٌ لِصَبٍّ
وَمِنِّيَ غَيْبُ غَيْبٍ نُورُ مَجْلَى
وَمَنْ يَقْوَى شُهُودَ مَقَامِ غَيْبِي
لِأَنِّي فِي التَّجَلِّي فِي فَنَاءٍ
وَقَدْرِيَ عِنْدَهَا لَا شَيْءَ مَعْنَى
تَجَلَّى وَالتَّجَلِّي لِلتَّحَلِّي
وَقَفْتُ وَوَقْفَتِي مَعْنَى طَوَافِي
نُزُولِي مِنْ أَنَا لَا شَيْءَ أَجْلَى
مَحَا بَيْنِي كَمَالُ الْحَجِّ لَمَّا
لَدَيْهَا عُدْتُ وَالْمُبْدِي مُعِيدٌ
لَدَيْهَا مَنْ أَنَا؟! مَعْنَى صِفَاتٍ
وَمَا حَجِّي وَلَا سَعْيِي طَوَافِي
وَدَكُّ الطُّورِ لِلأَعْلَى مَقَامًا
مَقَامِي سِرُّهُ تَجْمِيلُ نَفْسِي
وَسِرُّ الْفَرْدِ إِشْرَاقُ الْمَعَانِي
شَهِدْتُ حَقَائِقًا فِي حَالِ جَذْبِي
وَلِي فِي النَّشْأَتَيْنِ وَمِيضُ عِلْمٍ
وَكُلِّي أَلْسُنٌ حَمْدًا ثَنَاءً
فَهَبْ مِنْكَ الْمَزِيدَ يَدُومُ رَبِّي
وَنَعِّمْنِي بِوَجْهِكَ فِي اقْتِرَابٍ
وَأَكْرِمْنِي وَأَوْلَادِي وَآلِي
|
|
فَإِنَّ الْقُرْبَ فِي التَّمْكِينِ فَصْلِي
دُعِي لِلْوَصْلِ فِي سَيْرِي وَحَلِّي
كَمَالِ الإِتِّحَادِ بِغَيْرِ ظِلِّ
إِذَا صَحَّ الْبَقَاءُ لَدَى التَّجَلِّي
فَقَدْتُ إِرَادَتِي وَفَقَدْتُ طَوْلِي
كَمَالِ تَنَزُّلِي وَالْفَضْلُ سُؤْلِي
وَمَرْتَبَتِي التَّحَلِّي فِي التَّدَلِّي
سَعَيْتُ عَلَى الصَّفَا حَقَّقْتُ جَهْلِي
حَقِيقَةَ مَبْدَئِي رُوحِي أَهِلِّي
تَجَلَّى ظَاهِرًا يُنْبِي بِنَيْلِي
إِلَيْهِ بِلَا أَنَا مِنْ غَيْرِ حَوْلِي
دَلَائِلُ قُدْرَةٍ تُجْلَى لِمِثْلِي
سِوَى لِعُبُودَتِي تُولَى بِفَضْلِ
وَصَعْقُ الْفَرْدِ تَحْقِيقٌ لِأَصْلِي
لِأَفْنَى عَنْ وُجُودِي بَلْ وَفِعْلِي
لِأَهْلِ الإِخْتِصَاصِ وَمَنْ يُصَلِّي
تُلِيحُ الْغَيْبَ لِي فَيَرَاهُ كُلِّي
وَلِي فِي النَّشْوَتَيْنِ صَفَا التَّخَلِّي
وَشُكْرًا، أَعْجَزَتْ فِعْلِي وَقَوْلِي
بِنَيْلِ الْعَفْوِ تَوْبًا مِنْكَ تُولِي
وَأَنْعِمْ بِالْعَطَايَا مَحْضَ طَوْلِ
بِمَا تُولِيهِ مِنْ كَشْفٍ وَفَضْلِ
|