إن الصهاينة أول من أطلقوا (الإرهاب) في المنطقة والعالم، وقامت إسرائيل على عصاباتهم الإرهابية مثل: (الهاجاناه وإرجون وزفاي ليومي شتيرن)، ولما كشف (اللورد موين) خططهم الشيطانية، اغتالوه على كوبري الزمالك بالقاهرة، ثم اغتالوا (الكونت فولت برنادوت) رئيس لجنة الهدنة السويدي المسالم، ثم اغتالوا أمين عام الأمم المتحدة (داج همرشولد)، ثم جريمة قتل ليفون في الإسكندرية، واغتيال عشرات القادة في فلسطين ولبنان والعراق ومصر، من (أبو جهاد) في تونس، إلى ياسر عرفات، ومن إسماعيل هنية إلى أكثر من سبعين ألف فلسطيني في قطاع غزة، ثلثهم من النساء والأطفال، إنهم صناع الإرهاب في العالم!..
الأستاذ صلاح البيلي
إن الصهاينة أول من أطلقوا (الإرهاب) في المنطقة والعالم، وقامت إسرائيل على عصاباتهم الإرهابية مثل: (الهاجاناه وإرجون وزفاي ليومي شتيرن)، ولما كشف (اللورد موين) خططهم الشيطانية، اغتالوه على كوبري الزمالك بالقاهرة، ثم اغتالوا (الكونت فولت برنادوت) رئيس لجنة الهدنة السويدي المسالم، ثم اغتالوا أمين عام الأمم المتحدة (داج همرشولد)، ثم جريمة قتل ليفون في الإسكندرية، واغتيال عشرات القادة في فلسطين ولبنان والعراق ومصر، من (أبو جهاد) في تونس، إلى ياسر عرفات، ومن إسماعيل هنية إلى أكثر من سبعين ألف فلسطيني في قطاع غزة، ثلثهم من النساء والأطفال، إنهم صناع الإرهاب في العالم!
وسبق أن نشر د. عبد الحليم محمود في كتابه عن شيخ المالكية أحمد الدردير في هامشه نص رسالة سعيد الأفغاني عن دور اليهود في خلع السلطان عبد الحميد؛ لأنه رفض منح تيودور هرتزل وثيقة أو عهدًا يمنح اليهود حقًّا في أرض فلسطين!
رفض السلطان عرض هرتزل بسداد ديون السلطنة، وتقديم مبلغ مالي كبير، فكان أن انعقد أول اجتماع لجمعية الاتحاد والترقي في المحفل الماسوني الإيطالي، وعمل الضباط اليهود على خلع السلطان، واحتضنت انجلترا وفرنسا كل الثائرين ضد السلطان، ثم اتخذ رجال الاتحاد والترقي من (سلانيك) مقرًّا لاجتماعاتهم، وتحت لافتة (الدستور) انضم إليهم الأرمن واليونانيون وغيرهم وبدأت حركات التمرد، ونجحت الحركة في خلع السلطان، ثم بدأت الدعاية السوداء في ذمه، والثناء على مصطفى كمال آتاتورك، واعتباره زعيم الأحرار في المنطقة والعالم الإسلامي لدرجة أنه انبهروانخدع به كثير من العرب والمسلمين، ووقع أحمد شوقي في الفخ ومدحه في شعره قائلًا:
(الله أكبر، كم في الفتح من عجب – يا خالد الترك، جدد خالد العرب).
وبعد أن أيقن شوقي أن آتاتورك ما هو إلا عدو للإسلام، كتب قصيدة رثى فيها الخلافة قال فيها:
عادت أغاني العرس رجع نواح
ونـعـيـت بـيـن مـعـالـم الأفــراح
كـفـنـت فـي لـيـل الزفـاف بثوبه
ودفـنـت عـنـد تـبـلـيـج الإصباح
ضـحـت عـلـيـك مـنـابـر ومآذن
وبـكـت عـلـيـك مـمـالـك ونواح
الـهـنـد والـهـة، ومـصـر حزينة
تـبـكـي عـلـيـك بـمدمع سحساح
والـشـام تـسأل والعراق وفارس
أمـحـا مـن الأرض الخلافة ماح
إن الذيـن آسـت جراحك حربهم
قـتـلـتـك سـلـمـهـم بـغـيـر جراح
بـكـت الـصـلاة وتلك فتنة عابث
بـالـشـرع عـربـيـد القضاء وقاح
أفـتـى خـزعـبـلـة وقـال ضـلالة
وأتـى بـكـفـر فـي الـبـلاد بـواح
إنهم يعترفون بالتحكم في الشعوب من خلال السيطرة عليها بحكومات من الرعاع يسهل خلعها باسم الحرية، وكما اعترف الدكتور أوسكار ليفي: (نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه، ومحركي الفتن فيه وجلاديه)!
يقول البروتوكول الأول أيضًا: (لقد طغت سلطة الذهب على الحكام، ولقد مضى الزمن الذي كانت فيه الديانة هي الحاكمة، إن فكرة الحرية لا يمكن أن تتحقق إذ ما من أحد يستطيع استعمالها استعمالًا سديدًا)!
ويقولون في الاستهلال: (إن خير النتائج في حكم العالم ما ينتزع بالعنف والإرهاب، لا بالمناقشات الأكاديمية)، وهو عين ما طبقه الصهاينة في فلسطين وفي كل مكان في العالم، من اغتيالات، ورشوة جنسية ومالية، ومجازر دموية، ورفض للأديان، والسخرية منها، والدليل المبكر كانت مذبحة دير ياسين يوم 10 أبريل سنة 1948م والتي قامت بها عصابات (أرجون) و(شتيرن)، وذبحهم لأبناء القرية المسالمة، ثم مثلوا بالجثث، وساقوا النساء للقدس في إهانة بالغة!
نصوص من البروتوكولات
ودعونا نذكر هنا بعض خطط الصهاينة الماسون التي صاغوها قبل قرن وربع، وزعموا أنها تمهد لظهور (ملك إسرائيل) الذي سيقول كما في نصوصهم التلمودية (بحكمي فليحكم الملوك):
(إن ذوي الطبائع الفاسدة من الناس أكثر من ذوي الطبائع النبيلة، إذن فخير النتائج في حكم العالم ما ينتزع بالعنف والإرهاب)
(قانون الطبيعة هو: الحق يكمن في القوة)
(إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء، والحاكم المقيد بالأخلاق ليس بسياسي بارع، وغير راسخ على عرشه… ولا بد لطالب الحكم من اللجوء للمكر والرياء).. لاحظ كثيرون هنا أن بعض البروتوكولات منقولة حرفيًّا من نصوص كتاب (الأمير) للإيطالي مكيافللي!
(إن الجمهور بربري، وما أن يضمن الرعاع الحرية حتى يمسخوها لفوضى)
(يجب أن يكون شعارنا: كل وسائل العنف والخديعة)
(في السياسة نصادر الأملاك بلا أدنى تردد، إذ تمكننا من السيادة على القمة)
(إن صيحتنا: الحرية، المساواة، الإخاء، قد دمرت أسس الدول، وسحقت كيان الأممية).. المقصود بالأممية هنا كل الشعوب والأمم من غير اليهود.
(إن الثقة في أن ممثلي الأمم يمكن عزلهم قد أسلمت ممثليهم لسلطاننا، وجعلت تعيينهم عمليًّا في أيدينا)
(سنختار من العامة رؤساء إداريين لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم، ومن السهل مسخهم قطع شطرنج في أيدي مستشارينا الحكماء ضمن لعبتنا)
(نتحكم في الطوائف باستغلال مشاعر الحسد والبغضاء التي يشعلها الضيق والفقر)
(علينا انتزاع فكرة الله من عقول المسيحيين، ونضع مكانها عمليات حسابية مادية).. التركيز على المسيحيين هنا كان القصد منه السيطرة على الأوربيين، لكن جميع الأديان مستهدفة من الصهاينة للقضاء عليها.
(عنينا عناية عظيمة بالحط من قدر رجال الدين من الأمميين في أعين الناس)
(الصراع من أجل التفوق والمضاربة في عالم الأعمال، ستخلقان مجتمعا أنانيًّا، غليظ القلب، منحل الأخلاق)
(إن الثورة ليست أكثر من نباح كلب على فيل)
نواصل في هذه الحلقة ما بدأناه في الحلقة السابقة من كشف وتعرية الخطط الصهيونية القديمة جدَّا لتأسيس (إسرائيل الكبرى)، وحالة التزاوج القسري التي تمت بين الصهيونية التلمودية، والمسيحية الصهيونية، والزحف السريع نحو هذا الحلم الذي يؤسس في رأيهم لألف سنة ذهبية، يحكمون فيها العالم، ويقضون قضاء مبرمًا على العرب والمسلمين والفرس، وكل (الجويم)، وهم كل الأغيار خارج دائرة (شعب الله المختار)، إننا نعيش لحظة الحقيقة الكاشفة حيث نرى بأعيننا كيف يتحكم الماضي في حاضرنا ويحاول أن يفرض مستقبلًا معينًا على المنطقة بالسلاح والنار والدم!!..
مجلة الإسلام وطن موقع مشيخة الطريقة العزمية