ظهرتُ لك بك وبما لا بد لك منه؛ حتى لا تدعى أنني حُجبتُ عنك، فإذا تقربتَ إليَّ بما ظهرت لك فيه، قربتك إليَّ وكاشفتك بجمالي بي، وإذا شغلك ما ظهرتُ لك فيه حجبتك عني، وطالبتك بحقوقي، ولي الحجة البالغة عليك…
الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم
في الحِكَم
- طلبك له هو عين طلبه لك، ولولا طلبه لك ما طلبته، فأنت مطلوب به ومطلوب له، ولا أثر لك في طلبك له، إنما أنت به مطلوب وبه طالب، وإلا فمن وفَّق الطالبين حتى يطلبوا؟ وهل للطالب فعل أو أثر حتى ينسب الطلب لنفسه؟ حاشا، إنما ينسب الطلب لنفسه من لم يوحد مطلوبه، والواصل لا يشهد غيرًا، ولا تميل نفسه إلى سوى، فهو فانٍ به فيه عن شهود الأعمال والعبادات، ومتى شهد لنفسه عملًا وتيقن أنه طالب له بعبادته وبطاعته فهو محجوب عن الحقائق الإلهية، وإلا فمتى يوحد من شهد نفسه أو أثبت له عملًا وليس في الكون أثر لغيره: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (الزمر: 67).
فالوصول هو إضافة الأعمال والآثار والمظاهر كلها إلى الواحد المنزه عن الشريك والمعين؛ حتى يفنى عن المشاهدت والمشهودات، والنسبة إلى نفسه، والنظر إلى إضافة الأعمال والتوفيقات إلى نفسه، أو إلى غير الواحد الأحد، تنزه عن أن ينسب إليه ما لا يليق بجنابه السامي من التبجيل والعظيم. وتقدس عن أن تكون نعمته معللة بسبب، مرتبطة بعمل، وهو المعطي الوهاب: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (يس: 82).
- اضطرارك إليه هو عين التوكل عليه، فإذا اعتمدت عليك وكلك إليك.
- سلب أنيتك؛ يوجب حسن هيئك، وشهود وجودك؛ هو عين صدودك.
- متى ظهرت لك حقيقتك؛ صحت عبوديتك.
- إذا انكشفت لك شمس التحقيق قبل أن تشهد شرع التدقيق؛ فأنت غريق.
- إذا لم يستر نور البدر صورتك؛ كَشفت شمس الحقيقة سريرك.
- متى دخلت من الباب؛ صرتَ من أولى الألباب.
- إذا لمعت عليك أنوار قدسه؛ فقد اختصك بأنسه، وإذا جملك بجمال الربوبية؛ فطهَّر ثياب العبودية.
- الدنيا دار تعريف وتكليف، فلا يشغلك عن تلك الغاية الحظوظ والتصريف، والتهاون والتسويف. أحيِ صفاتك بنسبتها إليه، وأسعد أوقاتك بالتوكل عليه.
- أنت عدم إذا عاملك بعدله، وملك إذا لاحظك بفضله، أوجدك لتتوصل بمعرفته إلى التحقق بعبوديتك لذاته، وكلفك مع أنه الفاعل المختار؛ لتذوق بإطاعة الأمر حلاوة الأسرار.
- اجعل حظك الرضا بما أقامك فيه؛ حتى يدخلك بفضله حضرة تجليه.
- حافظ على الأدب ولو رفعت لأعلى الرتب، واخضع للسُّنَّة ولو بشرك بالجنة.
- إذا أردت أن تراه فازهد مَن سواه. كيف تظهر تجلياته لمن صدأت بغيره مرآته؟! كيف يشهد ربه مَن الجنة سكنت قلبه؟! إنما وعد بجماله، وأوعد بجلاله، لإحياء بشريتك، والفناء عن حظوظك وشهوتك، لتفنى عن الوعد والوعيد في طلب المَلِك المجيد.
- سر من حيوانيتك إلى آدميتك بما أنت عليه من حسن حليتك، وانهض من قيود الآدمية إلى رحيب الإنسانية بما فيك من الحكم الربانية، وتخلص من أدران إنسانيتك بنور ملكيتك وأنب بربك من الوقوف عند الملكية إليه بنور البصيرة الإلهية.
- إذا صفا الناسوت من أدران سفله، وسطعت على الروح أنوار كماله، سبحت في ملكوت شهود الجمال، وتمتعت بشهود حظيرة الوصال، ليس ما تشهده فيك وفي الآفاق إلا أسرار تجليات الخلَّاق، وهو تنزه علوًّا عن الاتصال والانفصال، فكيف تدريه العقول في حال من الأحوال؟
- إذا ما غيبك عنك بشهوده، وأفنى وجودك في ظاهر وجوده، ظهرت عين آياته في صورة مرآته. وإذا غيبك بشهود مظاهر تنزلاته، ومحا عنك نسبة الأين الحاجبة لستارته فقد خصصك لحضرة ذاته.
- لا تجعل لسانك لهجًا بذكر خصوصيتك، ولا تبسطه فيشطح بأسرار مزيتك، فيكون نقصًا في مقام عبوديتك، إذا جملك بجمال ربوبيته فاشطح بلسان العبارة في بستان وحدته.
- رحمة الله وسعت كل شيء، وإنما وصف بها أفراده المحبوبين، فالرحمة برهان المحبوبين أنهم محبوبون ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾ (الأعراف: 156) أي يوصف بها.
- إن لله جنة عاجلة من دخلها لا يحتاج إلى جنة آجلة، ألا وهي المعرفة بالله تعالى.
- ظهرتُ لك بك وبما لا بد لك منه؛ حتى لا تدعى أنني حُجبتُ عنك، فإذا تقربتَ إليَّ بما ظهرت لك فيه، قربتك إليَّ وكاشفتك بجمالي بي، وإذا شغلك ما ظهرتُ لك فيه حجبتك عني، وطالبتك بحقوقي، ولي الحجة البالغة عليك.
- نوعت لك الأنواع لتثبت الوحدانية لذاتي، وكثرت في عينك الأعداد لتشهد معاني تنزلات أسمائي، ليكون أنسك أكمل، وتقربك إليَّ أسهل، وكل ذلك لك سخرت وأنت لذاتي، فلا يسخرك ما لأجلك خلق، ولا يستعبدك ما لأجلك وجد، فكن لي خالصًا أكن لك خالصًا، ومن كنت له خالصًا لا تعلم نفس ما أجعله له.
- عجبًا لمن رآني دون مُكوَّناتي، قال العارف: سبحانك تنزَّهتَ، قال: من جعلني وسيلة إلى جناتي، فقد رآني دون مُكوَّناتي.
- أول فريضة: المعرفة، ولا عمل قبلها.
- ما وحَّد من شهد عملًا لنفسه أو لغير الله.
- متى صلحت القلوب؛ واجهت علَّام الغيوب.
- ثلاثة لا تدوم محبتهم: الحب لطمع في الدنيا، والحب لنوال معصية، والحب لمعونة على معصية. وثلاثة لا تنقطع محبتهم: الحب لله، والحب لجميل، والحب للعالم.. حديث سيدتنا عائشة عن النبي J: [من حسَّن سريرته لله، جمَّل الله علانيته للخلق].
- من كان الله مراده؛ كان مقعد صدق وراءه.
- من عصى الله فيك؛ فاجتهد أن تطيع الله فيه.
- الوجد نتيجة القصد، ولا قصد إلا بمعرفة، ولا معرفة إلا بيقين، ولا يقين إلا بحجة، والحجة إما نور مواجهة للسرائر، أو انكشاف حكمة المظاهر. فمن كان قصده الأحد العلي لذاته؛ فوجده الرهبة من عظمته، والرغبة في كمالاته، وهو الفرد الكامل المتمكن من مشاهدة التوحيد بالتوحيد، واجهه الجبروت، وشاهد العزة بعد أن غاب عن الملكوت ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (سبأ: 13). ودونه مراد من المرادين، قصده الجميل المفيض للجمال، الولي المعطي الوهاب، ووجده الخشية من ذي الجلال، والرغبة في ذي الفضل العظيم والإحسان، وهو مراد متمكن من مشاهدة تجلى معاني الصفات، واجهته العزة، وشاهد الملكوت بعد أن غاب من الملك ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ﴾ (فصلت: 30).
- ودونهم مريد صادق من الصادقين، وقصده الإنعام والإحسان، ووجده الخوف من مقام ربه، ورغبته النعيم المقيم في الجنان، وهو مريد متمكن من التصديق بالملكوت، واجهه الملكوت بعد أن غاب عما حظره الشرع في المُلك: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ (الإسراء: 19).
- الفكر مطية، إما للصد أو الوجد، فإن بعث إليه شهوة الأعضاء ودواعي الحظ والهوى فقد أخلد إلى الأرض، وإن دعى إلى تدبر في أسرار الكائنات؛ واعتبار بالآيات؛ وقياس ما يأتي بما فات؛ فهو البراق بالرفعة إلى أعلى المقامات.
- أعضاؤك السبع مفاتيح للشهود في الجنات، وأبواب للخلود في أسفل الدركات، الحلال بيِّن والحرام بيِّن.
- أخلاق إبليس إعلان على سوء الخاتمة، ما لم يتطهر منها مريد الوصول، وأخلاق البهائم يمحوها ماء التوبة وصابون العدول.
- إنما النوافل بعد الواجبات؛ وإلا كانت بليات.
- من أخذ حظه من الصبر واليقين؛ فقد نال الخير كله.
- العبارة إذا كانت منك لك حجبتك، وإذا كانت منه له قربتك.
- إذا ظهرتَ لك حجبك ظهورك عن شهود ظاهر الحق، وربما استدرجك في هذا المقام فرفعك في أعين الخلق.
- لسان العبارة من العارفين بالله نغمات تطيب بها الأرواح، وإشارات عن الغيب تهتز بها الأشباح: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ (الزمر: 23).
- قربك به منه بطون لك فيه، وظهور له به ولك به فيك، وقربك الحِسِّيُّ بك من حيث الاستدلال نأي عنه، وظهور لك في عينك بغير حقيقتك، وهو هو الظاهر له به ذاتًا واسمًا، ولك تأثيرًا، وهو الحجاب الذي هو أنت في عينيك، وبعدكم الحسي بطون لظهوره، وخفاء لظاهره، وهو هو الظاهر له به من حيث غيبتك عن علم مَن أنت حقيقته، وهو الستر المعبر عنه بالكفر؛ لأن الهوى غالب على السمع والأبصار والأفئدة فحرمها من التفكر في الآثار. وخير الأمور الوسط، وهو أن تعلم حقيقة أنك شيء مذكور به له، وأنه الواجب الوجود الظاهر بأسمائه ونعوته حقيقة له، واعتبارًا لك من حيث تقييدك، فهو سبحانه ظاهر لا يخفى، وباطن لا يدرك، وأنت ثابت به له، معدوم بك لك، الحال يحول ستارة الأوهام كما يذيب حرُّ الشمس بردَ الماء، ومتى هبت نسمات القدس من أرجاء حظية الأنس؛ انتعشت تلك الروح القدسية، في مضايق العوالم الناسوتية، وترنمت بأشجان الميل إلى مكان التنزلات الربانية، فغاب الحس، وانمحى اللمس، واختفت الآثار بأنوار الأسرار، هنالك يترجم اللسان ولا ملام، وتباح العبارة، ويؤمر بالإشارة : ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ﴾ (الصافات: 164).. ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾ (الإنسان: 21)
- الحمد لله على القرب به له سبحانه، والفتح منه، والإقبال والقبول، وصلى الله على عين كمالات العين، وسر جمال الأحد، صلاة بها نشرب من أنهار معارفه شراب العلم النافع، والتوفيق والإخلاص يارب العالمين، أجب دعانا يا مجيب الدعاء.
- لا تفرح بالعمل إلا إذا تحققت بالإخلاص فيه، ولا تفرح بالإخلاص إلا إذا تحققت بإصابة الحق فيه، ولا تفرح بإصابة الحق إلا إذا تحققت بتوفيق الله فيه ومعونته، ولا تفرح بالتوفيق إلا إذا فرحت بالله الذي أقامك مقام العامل لذاته؛ حتى صرت من عمال الله.
- الإحسان واجب عليك إلى أخيك ولو تحققت منه الإساءة، فكيف تسيء إليه مع تشككك في قصده؟!
- علامة الحب أن تقبل على حبيبك عند إقباله عليك وإدباره عنك.
- من كان قربه بالأذن كان بعده بالأذن، ومن كان قريبًا بالقلب لم يبعد.
- أحبابك ثلاثة: حبيبك، وحبيب حبيبك، وعدو عدوك. وأعداؤك ثلاثة: عدوك، وعدو حبيبك، وحبيب عدوك.
- الرجل من إذا غضب أرضى الله، وإذا رضي أرضى الله.
- القيود الشرعية حصون من الفحشاء في البداية، ومِزاج يجعل الطالب وسطًا في النهاية.
- استنارة القلوب دليل على غفران الذنوب، قبل أن يتجلى الوهاب يتجلى التواب؛ حتى تطيب المواجهات بعد الهبات.
- من لم يجلس مجلس ذل صغير؛ جلس مجلس ذل كبير.
- الجمال جمالان: جمال تبتهج به وإن احتقرك الناس، وجمال تحتقر به نفسك وتعز عند الناس. أما الأول: فوضوح الحق لك عن عين يقين، وانتهاجك على سنته، وإن خالفك الناس وعادوك. وأما الثاني: فانبلاج أنوار الحق عليك حتى تضيء أرجاء حقيقتك، فتعلم مقدار نفسك فتحتقرها، وتظهر أنوار الحق للخلق فتحترم عندهم، وتعظم في أعينهم.
- المريد في حال بسطه، أيسر من ذي المقام في حال قبضه.
- المريد الكامل: من تجلى لقلبه مراد المرشد قبل سؤاله.
- شيء إذا علمته علَّمك، وشيء إذا فهمته جمَّلك، وشيء إذا واليته أشهدك، وشيء إذا شهدته جمَّلك، أما الأول: فهو الأب، والثاني: هو الأستاذ، والثالث: هو اتباعك للمصطفى J، والرابع: هو الله U.
- الجمال أربعة أقسام: جمال صرف وهو الجنة، وجلال صرف وهو النار، وجمال جلالي وهو الذي يكون ظاهره جمالًا وباطنه جلالًا كالشهوات، وجلال جمالي؛ وهو الذي يكون ظاهره جلالًا وباطنه جمالًا كالنار في الدنيا.
- كمال المعرفة: أن تعرف من أنت فلا تتعدى قدرك ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (الرحمن: 46).
- كمال الظلم: أن تنسب لك ما هو لغيرك: ﴿لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ﴾ (المائدة: 120).
- كمال الجهل: أن تعتقد دوام ما يزول فتحرص عليه ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾ (الفرقان: 23).
- كمال المجاهدة: أن تجاهد نفسك وهواك في ذات الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (العنكبوت: 69).
- كمال النعمة: شهود الحق عند كل شيء بما يناسب مقامه: ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ﴾ (الأنعام: 75).
- كمال الغفلة: أن يسيء ويرى أنه محسن ﴿وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ (الكهف: 104).
- القلوب أوعية الغيوب، وهي البيت المعمور، والعرش، واللوح المحفوظ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ﴾ عن الشرك ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ بالتوحيد ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ (النور: 36) بالفكر والاستحضار.
- كمال الأدب مع الله تعالى: حسن الظن به سبحانه، الحمد لله على نعمائه الظاهرة والباطنة.
- الظاهر من الأعمال ميزان الخلق، والحق محل نظره القلب، فعلى الإنسان أن يحكم على الناس بظواهرهم حالًا غيرموقن بالمآل، فقد يكون المآل على مقتضى ظاهرهم وقد يكون على غير ذلك، وكل ذلك بحسب السابقية.
- أنت أيها الإنسان: لا تعلم ما سبق في العلم، فلا تفرح بحسن الحال الظاهر في آخر، ولا تحزن بسوء الحال الظاهر في آخر، فإن الأحوال تتحول، والشئون تتجدد، ولكن عليك أن تجعل الشكر حصنًا لحسن حالك، والابتهال وسيلة لتحسين مآلك.
أيها الإنسان: اجعل ثقتك بمن لا يتغير ولا يتحول، وأوصل نسبك بنسبه، وأنس به ليدوم فرحك، وتتوالى عليك البشائر في دنياك وآخرتك، واجعل مدحك للناس في حال إحسانهم بلسانك، تنشيطًا لهم، ولا تركن بقلبك إليهم لتكون على حذر منهم.
• ليس كل إقبال موجبًا للقبول، ولا كل تمسك بالصالحات مؤدٍّ إلى الوصول، وإنما تصل إلى مولاك بنسبك، وتقبل لديه بأخلاقه التي تتجمل بها، فنسبك له عبد مفتقر مضطر، ونسبته إليك رب ممدك بالإيجاد والإمداد.
مجلة الإسلام وطن موقع مشيخة الطريقة العزمية