أخبار عاجلة

براعم الإيمان من فيض الحنان (50)

أهل بيت سيدنا المصطفى o هم أولى وأحق الناس بتنفيذ الأطروحة الربانية وتطبيق الدين الحنيف على المجتمع البشري..

المحاسب مصطفى فهيم

بقية: جوانب التربية في الإسلام

بقية: أولاً: التربية الإيمانية:

بقية: كيف نزرع محبة سيد الخلق o في أبنائنا؟.

ما زلنا مع حديث سيدنا المصطفى o: [أدبوا أولادكم على ثلاثة خصال: حب نبيكم، وحب آل بيته، وتلاوة القرآن؛ فإن حملة القرآن في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه].

وبعد الحديث بتوفيق الله عن محبة سيد الخلق o، نتحدث بفضل الله أحبابي عن محبة أهل بيت سيدنا المصطفى o، سوف نصيغ هذا المقال على هيئة سؤال وجواب إن شاء الله.

السؤال الأول: من هم أهل بيت سيدنا المصطفى o؟

الإجابة: هم السيدة الزهراء B، وسيدنا الإمام الحسن، وسيدنا الإمام الحسين، وسيدنا الإمام علي كرم الله وجهه، وسيدنا جعفر الطيار، وسيدنا العباس، وسيدنا حمزة، وسيدنا  عقيل بن أبي طالب (كتاب النور المبين لعلوم اليقين ونيل السعادتين) للإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم.

السؤال الثاني: هل نص القرآن الحكيم وكذا السنة المشرفة على ضرورة محبة أهل بيت سيدنا المصطفى o؟.

الإجابة: نعم، قال تعالى: ﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣].

وقال سيد الخلق o: [إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل الله ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، لن يتفرقا حتى يَرِدَا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما].

السؤال الثالث: لماذا أمرنا الله ورسوله بمودة أهل بيت سيدنا المصطفى o؟

الإجابة: قد أوضح حضرة سماحة مولانا السيد محمد علاء الدين ماضي أبي العزائم رئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية وشيخ الطريقة العربية في تقدمته الشريفة في موسوعة أهل البيت للدكتور عبد الحليم العزمي الأسباب الدقيقة المهمة في ضرورة التمسك بأهل بيت سيدنا المصطفى وهي:

1- أن أهل بيت سيدنا المصطفى o هم أولى وأحق الناس بتنفيذ الأطروحة الربانية وتطبيق الدين الحنيف على المجتمع البشري.

2- أن أهل البيت هم الأمناء لصيانة الرسالة من أيدي العابثين، فأهل بيت النبي o هم القيادة الكفء.

3- أهل بیت سيدنا المصطفى o هم الذين يقومون بالتربية الصحيحة للأجيال.

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: 24].

ومن أهل بيت سيدنا رسول الله o من يجدد لهذه الأمة أمر دينها، وهو الوارث المحمدي، وهو المربي الكفء علمیًّا ونفسيًّا، وهو القدوة الحسنة في الخلق والسلوك فهو الذي يستوعب الرسالة ويجسدها في حركاته وسكناته.

قال رسول الله o: [إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها].

4- أن أهل بيت سيدنا المصطفى هم المكلفون بصيانة الرسالة الإلهية التي كتب الله لها الخلود والحفظ من تحريف الجاهلين وكيد الخائنين، وتربية الأجيال على فهم مفاهيم الشريعة الإسلامية المباركة وكشف أسرارها وذخائرها على مر العصور.

نعي مما تقدم أن أهل البيت هم النور المحمدي (الكامل) المستمر في هذه الأمة، ولولاهم لهلكت الأمة وضاع الدين بين الحاقدين وأصحاب الأهواء.

وأقول: إن أهل البيت هم المتخصصون في هداية الخلق وحفظ مقاصد الشريعة: – حفظ الدين – حفظ العقل – حفظ المال – حفظ النفس – حفظ النسل.

وأقول للذين يقتحمون ساحة الهداية البشرية والتصدر للدعوة دون إذن أو وجه حق: أنتم غير متخصصين لهذا الأمر، فهل يستطيع طبيب أسنان أو تحاليل أن يجري عملية داخل مخ الإنسان؟ لا وألف لا، لكن لا بد من دكتور جراحة مخ وأعصاب متخصص لإجراء هذه الـعملية.

كذلك ورثة سيدنا المصطفى o، ووارث رسول الله في وقته هو المتخصص التخصص الكامل الشامل لهداية الخلق، وقوة الأمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تكون بعد الرجوع إلى حضرته واستشارته في كل صغيرة وكبيرة.

قال تعالى: ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا﴾ [الأحزاب: 46].

فأهل البيت الكرام بهم النجاة في الدنيا، وبهم الكمال في الآخرة.

أهل البيت D بهم وبفضلهم ترجح كفة الرحيم الرحمن.

أهل بيت سيدنا المصطفى o هم الوسيلة وهم ذخر الأمة، وهم نصر للأمة، وهم نجاة للأمة، إذا نزلوا في مكان كانوا ذخرًا وبركه لهذا المكان.

يقول مولانا الإمام أبو العزائم مخاطبًا الإمام الحسين A:

وأنـت نـعـم ذخـرًا لـمـصـر وأهـلها

وشمس بها لاحت شروقًا بلا غرب

أهل بيت سيدنا المصطفى o هم الشفعاء. يقول حضرة مولانا الإمام أبو العزائم:

وتـشـفـع بـنـا لـطـه التـهامي

تعطى ما ترتجيه من مولانا

وهم أنوار سيدنا المصطفى o. يقول مولانا الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم:

نحـن أنـواره فبادر إلينا

وتوسل بنا تفز برضانا

أهل بيت سيدنا المصطفى o هم الكرام، وهم الغوث، وهم الحصون، وهم الأمان للخائفين. يقول مولانا الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم:

يا كـرامًا إذا سُئـلـتـم أجبـتم

وليوثًا إذا استُغـثـتـم أغـثـتم

وبحـارًا للمكـرمات وغوثًا

وحصونًا مـن أَمَّكـم آويـتـم

وحصونًا للسائـلـين إذا مـا

يمموا فضلكم لهم أغـدقـتـم

وأمـانًا للـخـائـفـيـن وكـهفًا

وعياذًا للمستجيرين أجرتم

وصلى الله علي سيدنا ومولانا محمد وآله وسلم.

عن الاسلام وطن

شاهد أيضاً

الإنسان خليفة الله في الأرض (38)

لما كان الإنسان جوهرة عقد المخلوقات وعجيبة العجائب، وقد جمع الله فيه كل حقائق الوجود …