.
تحقيق عن الاحتفال بمولد الإمام
السيد عز الدين ماضى أبى العزائم
رضى الله عنه وأرضاه
فى جو نورانى فياض، ملىء بروحانية أهل بيت النبى صلى الله عليه وآله وسلم، وبتنظيم بديع، وحضور كبير، تم الاحتفال بذكرى مولد الإمام السيد عز الدين ماضى أبى العزائم رضى الله عنه وأرضاه، بمسجده بمدينة إيتاي البارود بالبحيرة، يوم الخميس 17 محرم 1448هـ الموافق 2 يوليه 2026م، وذلك تحت رعاية سماحة السيد محمد علاء الدين ماضى أبى العزائم شيخ الطريقة العزمية ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، وبحضور سماحة السيد أحمد علاء أبي العزائم نائب عام الطريقة العزمية.
وقد حضر جمع كبير من أبناء الطريقة العزمية، والطرق الصوفية بجمهورية مصر العربية.
بدأ الاحتفال قبل صلاة المغرب بقراءة الصلوات على سيد الكائنات صلى الله عليه وآله وسلم بمسجد الإمام السيد عز الدين رضي الله عنه، ثم انتقل الجميع بعد صلاة المغرب إلى السرادق المقام فوق مسجده رضي الله عنه، حيث افتتح الحفل بالقرآن الكريم من الشيخ محمد فاروق أبو الخير.
ثم تحدث الأخ عبدالحكيم سرور عن بعض المواقف الخاصة بالسيد عز الدين وأئمة أهل البيت.
وتحدث الشيخ خالد الصباغ عن تربية الإمام السيد عز وتعليمه لتلامذته ومريديه، ودوره في مواجهة الخوارج.
ثم تحدث الشيخ أيمن فاروق أبو الخير عن تشخيص الإمام السيد عز الدين لداء وقته، وهو ظهور فكر الخوارج، ووضع آليات معالجته، ودعا المفكرين إلى قراءة ما كتبه سماحته حول فكر الخوارج.
ثم تحدث الدكتور جمال أمين عن شخصية الإمام السيد عز الدين، وطريقته في مواجهة فكر السلفية والإخوان، وقدم وصفًا لكتاب (النجم العلي) للكاتب الصحفي محمد عبدالحليم العزمي وأثنى عليه، ودعا لتشجيع شباب الطريقة العزمية وتجهيزهم لحمل راية الدعوة في المستقبل.
وألقى الحاج السيد غنيم قصيدة (النجم العلي) في مدح سماحة الإمام القائم السيد علاء أبي العزائم، من نظمه.
وتحدث الشيخ قنديل عبدالهادي عن توجيه الإمام السيد عز الدين للأمة بإعداد المقاتل العقائدي وتجهيزه لهزيمة الصهاينة.
ثم تحدث الأمين العام للاتحاد العالمي للطرق الصوفية الدكتور عبدالحليم العزمي عن تحذير الإمام السيد عز الدين للأمة وحكامها بمخططات الأمريكان واطماعهم في أراضيهم، ودل من الواقع على تحقق هذه الأطماع، وكيفية مواجهتها من فكر الإمام السيد عز الدين.
وتحدث سماحة شيخ الطريقة العزمية عن انتشار البلطجة بين المجتمع، حيث أصبح الجميع يقوم بالبلطجة سواء في عمله أو بين جيرانه أو في معاملته، واصفًا المجتمع بأنه أصبح مجموعة كبيرة من «النخانيخ».
وختم الحفل- الذي قدمه الدكتور الحسيني المعاملي- بالإنشاد من الفرقة العزمية.
وفي اليوم التالي أدى سماحة شيخ الطريقة العزمية صلاة الجمعة بمسجد الإمام السيد عز الدين رضي الله عنه مع الجموع الحاشدة من أهالي إيتاي البارود، وأبناء الطريقة العزمية من مختلف المحافظات، وألقى خطبة الجمعة الدكتور عبدالحليم العزمي بعنوان (ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين).
وبعد الصلاة ختمت الكلمات بأحسنها من سماحة شيخ الطريقة العزمية حيث حدد معالم وخطوات العمل في المرحلة المقبلة.
أعاد الله علينا هذه الذكرى وقد جُمعت الكلمة، وعلت الهمة، وتوحدت الأمة.
=====================
السيد أبوالحجاج الأقصري رضي الله عنه
يُعد العارف بالله السيد أبو الحجاج الأقصري، شيخ زُهاد الصعيد وأحد كبار أعلام التصوف الإسلامي الذين تركوا بصمة روحية وثقافية خالدة، وهو يوسف بن عبد الرحيم بن يوسف بن عيسى الزاهد، ينتهي نسبه الشريف إلى الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب.
ولد ببغداد في أوائل القرن السادس الهجري في عهد الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله، ونشأ في أسرة كريمة وميسورة عرفت بالتقوى والصلاح وكان لوالده منصب كبير بالدولة.
عمل أبو الحجاج في بدايته مشرفًا على الديوان في عهد الملك الأيوبي عماد الدين عثمان بن صلاح الدين، لكنه سرعان ما ترك العمل الرسمي وآثر التفرغ التام للزهد والعبادة وطلب العلم، ثم ارتحل إلى الإسكندرية ليتلقى العلوم على أيدي كبار رجال التصوف هناك، ولا سيما أتباع الطريقتين الشاذلية والرفاعية، فتتلمذ على يد الشيخ عبد الرازق الجازولي وصار من أخلص تلاميذه ومريديه.
عاد إلى الصعيد والتقى بالسيد عبد الرحيم القنائي، ثم استقر بمدينة الأقصر التي اتخذها مقرًّا لدعوته، وأسس هناك مجلسًا علميًّا مقصودًا، وتميز منهجه بالحكمة والإصرار؛ وكان يُعلّم مريديه أن حقيقة الاتباع تكون بالروح والمعتقد لا بمجرد رؤية الأشخاص.
ترك الإمام تراثاً ذا قيمة، من أبرزه منظومة شعرية جامعة في علم التوحيد تتكون من 1333 بيتًا وتقع في 99 بابًا.
انتقل السيد أبو الحجاج للرفيق الأعلى بالأقصر في رجب سنة 642هـ (الموافق 1244م) في عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب، عن عمر يناهز التسعين عامًا، ودُفن في ضريحه الشهير بمسجده المجهّز فوق أطلال معبد الأقصر.
يُقام له سنويًّا احتفال حافل في منتصف شعبان يُعرف بـ “دورة أبي الحجاج”، وهو احتفال شعبي تمتزج فيه الأناشيد الدينية وطقوس التحطيب مع موروثات مصرية قديمة كـ “طواف المركب”، ليظل مقامه وشخصه رمزًا للهوية الروحية والشعبية لمدينة الأقصر.
مجلة الإسلام وطن موقع مشيخة الطريقة العزمية