أعلنت دمشق التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بوقف القتال ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة….
هل يشعل الجولاني حربًا مع العراق لخدمة أمريكا؟
أعلنت دمشق التوصل إلى اتفاق شامل مع قوات سوريا الديمقراطية يقضي بوقف القتال ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة.
وأفادت الرئاسة السورية بأن الاتفاق، الذي وقّعه رئيس سلطة الأمر الواقع أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني سابقًا) وقائد «قسد» مظلوم عبدي، يتضمن 14 بندًا تنص على إدماج التشكيلات العسكرية والأمنية الكردية في وزارتي الدفاع والداخلية، وتسليم إدارات دير الزور والرقة والحسكة إلى الحكومة المركزية، إلى جانب نقل ملف معتقلي تنظيم «داعش» بالكامل إلى الدولة السورية.
وجاء الإعلان عقب أيام من اشتباكات واتساع رقعة التوتر شمالي وشرقي البلاد، مع تقدم قوات موالية لدمشق وانسحابات متتالية لعناصر «قسد»، وصولًا إلى محيط مدينة الرقة، حيث سُجل سقوط قتلى بحسب مصادر رسمية.
وقال الشرع: إن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ فورًا، داعيًا إلى إنهاء حالة الانقسام الجغرافي، ومؤكدًا أن مؤسسات الدولة ستتولى إدارة جميع المناطق، مع مراعاة الخصوصيات الأمنية لبعض المناطق عبر إشراك أبنائها في الأجهزة المحلية.
من جانبه، أعلن مظلوم عبدي أن القبول بالاتفاق جاء لتفادي اتساع رقعة المواجهات، موضحًا أن قواته انسحبت من دير الزور والرقة باتجاه الحسكة لمنع تحول الصراع إلى اقتتال داخلي، على أن يتم شرح تفاصيل التفاهمات للشارع الكردي لاحقًا.
وينص الاتفاق على دمج نحو 100 ألف عنصر من «قسد» على أساس فردي داخل الجيش وقوى الأمن، مع إنهاء الصيغة الإدارية الذاتية التي كانت قائمة شمال وشرق سوريا، وتسليم المعابر وحقول النفط والغاز للحكومة السورية، إضافة إلى تعيين محافظ للحسكة بقرار مركزي.
وفي موازاة ذلك، تصاعدت تحذيرات إقليمية، خاصة من الجانب العراقي، بشأن تداعيات التطورات على أمن الحدود المشتركة، وسط تقارير عن تعزيزات عسكرية للحشد الشعبي وانتشار مكثف على الشريط الحدودي لمنع أي تسلل محتمل.
وترافقت هذه التحركات مع اتهامات من جهات حقوقية وإعلامية لفصائل موالية لدمشق بالتورط في تهريب عناصر متشددة وارتكاب انتهاكات ميدانية، في وقت يتزايد فيه القلق من انتقال التوتر إلى الداخل العراقي، مع ربط بعض الأطراف بين المشهد السوري والتحركات الدولية والإقليمية الجارية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان: إن تهريب عناصر تنظيم داعش الإرهابي من السجون يتم على يد فصائل موالية لأحمد الشرع الذي قال للمجتمع الدولي: إنه سيتعاون معه في محاربة التنظيم، وحزب الله، وحماس، والحشد الشعبي، والحرس الثوري الإيراني.
وأضاف المرصد: “يتساءل البعض عن تحرير السجناء كيف يتم تحريرهم؟ كما يُقال: إن شقيقة أحد وزراء أحمد الشرع هي أسيرة في مخيمات التنظيم. هناك إعلام عربي داعم للشرع، نشر أخبارًا عن مجازر في الحسكة وانتصارات بطولية لأحمد الشرع، كما نشر مشاهد احتفالات في المناطق التي تمت السيطرة عليها، متغاضيًا عن الجرائم المرتكبة بحق الكرد، كما جرى سابقًا بحق الدروز والعلويين”.
وأشار المرصد إلى “وجود مؤشرات على وجود مخطط يُدار من داخل الأراضي السورية باتجاه الأراضي العراقية، أو عبر عمليات استفزازية”، ولذلك عزّز اللواء 25 في الحشد الشعبي العراقي، انتشاره على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا، تحسبًا لتحركات دواعش سوريا.
الأمم المتحدة: الأطفال فى اليمن يموتون والوضع سيزداد سوءًا
حذر كبير مسؤولى الأمم المتحدة فى اليمن من تأثير عدم الاستقرار على جهود مساعدة المستضعفين المحتاجين للمساعدة ممن يعانون من الجوع الحاد والأمراض والنزوح.
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية فى اليمن، جوليان هارنيس: «إن الأطفال يموتون، وسيزداد الوضع سوءًا، وأخشى ألا يسمع (العالم) عن ذلك إلا بعد زيادة معدلات الوفيات بشكل كبير».
وفى مؤتمر صحفى بمقر الأمم المتحدة فى جنيف، تحدث «هارنيس» عما وصفه بالوضع المعقد للغاية، وقال: «خلال الشهر الماضى كانت الحكومة فى اليمن تتولى زمام الأمور، ثم خلال 48 ساعة سيطر المجلس الانتقالى الجنوبى على المناطق الخاضعة للحكومة بما فى ذلك مواقع لم يصلها من قبل».
وبعد 4 أسابيع أصدر وفد من المجلس الانتقالى الجنوبى بيانًا أثناء وجوده فى الرياض، يعلن حل نفسه لتستعيد الحكومة المناطق التى تمت السيطرة عليها فى وقت سابق. وفى الوقت نفسه، أشار هارنيس إلى وجود مظاهرات فى عدن تؤكد عدم حل المجلس.
وتطرق هارنيس إلى احتجاز موظفين من الأمم المتحدة وبعثات دبلوماسية ومنظمات أخرى لدى الحوثيين، وتحدث عن معاناة أسرهم قائلًا: «إنه أمر رهيب لهم. بعض الأسر لم تر أحباءها منذ 5 سنوات. لا يعرفون ظروف احتجازهم أو مكانهم، ولا يعرفون ما إذا كانوا سيتلقون حكمًا بالإعدام خلال الأيام المقبلة». وتفيد آخر بيانات فرق الإغاثة الأممية بأن أكثر من 20 مليون يمنى، أى نحو نصف السكان، سيواجهون انعدامًا حادًّا للأمن الغذائى الشهر المقبل فيما قد يواجه عشرات الآلاف ظروفًا مشابهة للمجاعة. وقال هارنيس: إن التوقعات تشير إلى تدهور الأوضاع فى اليمن بشكل كبير خلال عام 2026م. وعلى الرغم من القيود المفروضة على الحركة، وصلت الأمم المتحدة وشركاؤها إلى 3.4 مليون شخص فى اليمن بمساعدات غذائية العام الماضى، بالإضافة إلى الدعم الطارئ أثناء الفيضانات وتفشى الأمراض
وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة لليمن، هانس جروندبرج، قال أمام مجلس الأمن مؤخرًا: إن مستقبل جنوب البلاد لا يمكن أن يحدده أى طرف منفرد أو يُفرض بالقوة، مشددًا على أن الحوار السياسى يشكل مدخلًا أساسيًّا لإعادة إطلاق عملية سلام برعاية الأمم المتحدة.
مقابر وسجون للمهاجرين في ليبيا.. تجارة البشر تنتعش بين الفوضى
كشف العثور على 21 جثة لمهاجرين في مقبرة جماعية شرق ليبيا عن فصل جديد من جرائم الإتجار بالبشر المتفشية في البلاد.
وأعلنت السلطات الليبية أن الضحايا ينحدرون من دول إفريقية، وعُثر عليهم في موقع يُشتبه باستخدامه من قبل شبكة منظمة متورطة في احتجاز المهاجرين غير النظاميين.
ووفق المعلومات الأولية، تعرض المحتجزون لأشكال متعددة من الانتهاكات، شملت التعذيب والتجويع والابتزاز المالي، قبل أن يُتركوا للموت أو يُتخلص منهم سرًّا، في مؤشر على اتساع دائرة الجرائم المرتبطة بالهجرة غير النظامية.
وأفرجت السلطات الأمنية في مدينة الكفرة جنوب ليبيا عن 221 مهاجرًا كانوا محتجزين داخل سجن سري تحت الأرض على عمق يقارب 3 أمتار، اكتشفت الأجهزة الأمنية السجن خلال عملية أمنية، وكان يديره تاجر بشر ليبي.
قضى المحتجزون، ومن بينهم نساء وأطفال، أكثر من عامين في ظروف إنسانية مروعة، وتم نقل أكثر من 10 حالات حرجة إلى المستشفى لتلقي العلاج العاجل.
برئاسة ترامب.. تفاصيل تشكيل مجلس السلام العالمي لإدارة غزة
كشفت تقارير أميركية عن تحرك غير مسبوق يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتمثل في تأسيس كيان دولي جديد يحمل اسم “مجلس السلام”، يسعى – بحسب ميثاقه التأسيسي – إلى لعب دور مركزي في إدارة النزاعات الدولية وإعادة الإعمار وبناء ما يوصف بـ«السلام الدائم» في مناطق الصراع، في خطوة أثارت تساؤلات حول أهدافها الحقيقية وتداعياتها على النظام الدولي القائم.
ووفق ما نقلته وكالة «فرانس برس» وصحيفة «واشنطن بوست»، فإن ترامب وجّه خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي (22/1/2026م) دعوات رسمية إلى عدد من قادة الدول للانضمام إلى المجلس، الذي سيترأسه بنفسه، محتفظًا لنفسه بحق الدعوة وتحديد جدول الأعمال وتفسير ميثاق المنظمة، في نموذج غير مألوف لمنظمة دولية تدّعي العمل التعددي.
تنص مسودة الميثاق، التي لم يُعلن عنها رسميًّا من البيت الأبيض لكنها وُزعت على الدول المدعوة، على أن «مجلس السلام» منظمة دولية تهدف لتعزيز الاستقرار، وإعادة تأسيس حوكمة شرعية، وضمان السلام في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها. غير أن الصياغة العامة تخفي، بحسب مراقبين، تفويضًا فضفاضًا يمنح المجلس صلاحيات تتجاوز بكثير ما أُعلن عنه سابقًا.
وتشير الوثيقة إلى أن قرارات المجلس تُتخذ بأغلبية الأصوات، مع منح كل دولة عضو صوتًا واحدًا، إلا أن الرئيس يحتفظ بحق النقض، إضافة إلى «السلطة النهائية» في تفسير وتطبيق الميثاق، وهو ما يجعل من ترامب، عمليًّا، المرجعية العليا للمجلس سياسيًّا وقانونيًّا.
أحد أكثر البنود إثارة للجدل في المشروع الجديد هو ما يتعلق بالعضوية. فبحسب مصادر أميركية، تبلغ كلفة العضوية الدائمة في المجلس مليار دولار، في حين يمكن للدول التي لا تدفع هذا المبلغ الانضمام بعضوية مؤقتة لمدة ثلاث سنوات فقط.
ورغم نفي مسؤولين أميركيين وجود «شرط مالي» للانضمام، إلا أن الصيغة المقترحة تعكس – وفق دبلوماسيين غربيين – منطقًا تجاريًّا أكثر منه دبلوماسيًّا، ما يضع تساؤلات حول طبيعة المنظمة وحدود استقلالها عن الرؤية السياسية لترامب.
شملت الدعوات دولًا من قارات مختلفة، من بينها مصر وتركيا وفرنسا وكندا والهند وإيطاليا والمجر والأرجنتين، إضافة إلى ملك الأردن. وأكدت القاهرة وأنقرة تسلم الدعوات، دون إعلان موقف نهائي من المشاركة.
في المقابل، نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤول أوروبي رفيع أن غالبية القادة الأوروبيين يتعاملون مع المشروع بحذر شديد، معتبرين أن صيغته الحالية لا تشجع على الانضمام، خصوصًا في ظل احتفاظ ترامب بكل خيوط القرار، وتخصيص مبلغ ضخم لإدارة منظمة يُفترض أنها دولية، ويرى الأوروبيون أن الانخراط في المجلس قد يفتح جبهة خلاف جديدة مع واشنطن، في وقت تحتاج فيه أوروبا إلى دعم أميركي في ملفات حساسة، أبرزها الحرب في أوكرانيا، والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
بحسب مسؤولين أميركيين، فإن أحد الأهداف الأساسية لـ«مجلس السلام» هو الإشراف على إعادة إعمار غزة، حيث ستُستخدم الأموال التي تُجمع من الدول الأعضاء لتنفيذ مشاريع إعادة البناء، بعيدًا عن ما وصفه مسؤول أميركي بـ«الترهل الإداري» الذي تعانيه منظمات دولية تقليدية، غير أن هذا الطرح يثير مخاوف حقوقية وسياسية، خاصة في ظل غياب آليات رقابة مستقلة، وربط عملية إعادة الإعمار بكيان سياسي يخضع لرؤية طرف واحد.
مجلة الإسلام وطن موقع مشيخة الطريقة العزمية