أخبار عاجلة

لماذا تأخرت الأمة؟! وقفة للنقد الذاتي (1)

ولا يمكن أن تنهض الأمم أو تتحضر دون وجود قاعدة قانونية أو أخلاقية يرتضيها المجتمع، سواء كانت هذه القاعدة مستمدة من القانون الوضعي أو من الشرع الحنيف أو من الأخلاق العامة، لذا فإن احترام القانون الذي رضيه المجتمع، هو أساس ضروري لنهضة الأمم وعنوان على تحضرها…

السيد علاء أبو العزائم

شيخ الطريقة العزمية

ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية

لماذا تأخرت الأمة؟!

وقفة للنقد الذاتي (1)

إن بناء الأمم عملية معقدة ومركبة، فهي ليست وليدة الصدفة، ولا تتم دون تغيير جذري في أفكار ومعتقدات الشعوب.

في مقالاتي عن (الضياع والأمل المرتقب) حددت المرض الخطير الذي ضرب الأمة، وشرعت في عرض كيفية علاج الأمة منه، وفي هذه المقالات سنتحدث عن أمور يجدها الناس بسيطة لكنها مؤثرة في تراجعنا، كما لو أننا نقوم بعملية نقد ذاتي لأنفسنا.

لكن قبل أن نتحدث عن أسباب تأخر الأمة حاليًا، علينا أن نوضح كيف نهضت الأمة الإسلامية في أعقاب البعثة المحمدية.

كيف نهضت الأمة الإسلامية؟

لقد كانت الأمة الإسلامية في قرونها الأولى رمزًا للطموح الإنساني الرفيع. في أقل من قرن واحد، انتقلت من قبائل متفرقة في صحراء الجزيرة العربية إلى إمبراطورية تمتد من المحيط الأطلسي إلى حدود الصين.

لم يكن ذلك بالسيف فقط، بل بالطموح الهائل الذي حملته الرسالة المحمدية حيث كان الصحابة يحلمون بفتح روما وفارس في زمن كان فيه المسلمون لا يملكون جيشًا نظاميًّا ولا خزينة دولة، لكنه الحلم الذي زرعه فيهم رسول الله J حيث أعلى من طموحاتهم بأن بشرهم بأنهم يفتحون البلدان المختلفة.

وعندما فتح المسلمون البلدان، لم يكتفوا بالفتح، بل فكروا كيف يديروا هذه الشعوب، فترجموا العلوم وتعلموا كل فروع العلم، ثم بدأوا في فرض شخصيتهم المستقلة في كل العلوم؛ حتى تفوقوا على العالم أجمع، في وقت كانت تعاني أوروبا فيه من شدة الجهل في العصور المظلمة.

لقد تترجم هذا الطموح في أشكال عديدة، ولعلكم جميعًا تذكرون قصة “عباس بن فرناس” عالم الرياضيات، والفلك، والكيمياء، والهندسة، الذي كان لديه طموح عظيم للطيران، وحاول هندسة جناحين للطيران، لكن تجربته لم تكتمل، إلا أنها صارت نواة لصناعة الطائرات وغيرها فيما بعد.

ولا ننسى الخوارزمي الذي تحدى الرياضيات وحاول التغلب على أصعب معادلاتها، وكذلك ابن الهيثم ودوره الرائد في التمهيد لصناعة الكاميرات مما مهد الطريق للعصر التليفزيوني والبث الفضائي.

وغيرهم.. وغيرهم، ممن كان لديهم طموح عظيم أفادوا به أمتهم، فنهضت بفضل جهودهم مجتمعين.. فما هي أسباب تأخر الأمة اليوم؟!!.

أولاً: غاب الطموح فغاب كل شيء

في غفلة من الزمن تراجع طموح المسلمين، فتأخروا في كل شيء، ومن علامات ذلك:

1- تراجع الطموح العلمي:

في القرن العاشر الميلادي، كان 80% من الكتب المترجمة إلى اللاتينية في أوروبا ترجمات عن العربية.

اليوم، نسبة ما تترجمه الأمة الإسلامية (مليار وتسعمائة مليون نسمة) أقل مما تترجمه إسبانيا (47 مليون نسمة) بمفردها.

عدد براءات الاختراع المسجلة في العالم الإسلامي كله لا يصل إلى 1% من إجمالي براءات الاختراع العالمية، فجامعة هارفارد وحدها تنتج أبحاثًا علمية أكثر من كل الجامعات في العالم العربي مجتمعة.

2- تراجع الطموح السياسي والحضاري:

لم نعد نحلم بقيادة العالم، بل أصبح أقصى طموحنا أن «نحافظ على ما بقي».

كثير من الشعوب المسلمة تقبل أن تكون تابعة، وترى في التحالف مع القوى الكبرى «حكمة سياسية» بدلًا من أن تراه هزيمة نفسية.

حتى في القضية الفلسطينية، تحول الخطاب من «تحرير فلسطين من النهر إلى البحر» إلى «إقامة دولة على حدود 1967م» ثم إلى «إدارة مدنية في الضفة مع احتفاظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية». كل عقد نتنازل عن جزء من الحلم، ونسمي ذلك «واقعية».

3- تراجع الطموح الفردي:

استطلاعات الرأي في العالم العربي تظهر أن أكثر من 60% من الشباب يتمنون الهجرة، ليس لأنهم يكرهون أوطنهم، بل لأنهم فقدوا الأمل في أن يحققوا طموحاتهم فيه.

الشاب المسلم في أي بلد لم يعد يحلم بأن يصبح ابن سينا أو الخوارزمي الجديد، بل يحلم بتأشيرة عمل في كندا أو ألمانيا.

هذه ليست هجرة أدمغة فقط، بل هجرة طموح أيضًا.

لماذا هجرنا الطموح وفقدنا الأمل؟

هناك عدة أسباب تاريخية لتراجع الطموح، من بينها:

1- انهيار الخلافة:

لم يكن سقوط بغداد وانهيار الدولة العباسية عام 1258م مجرد خسارة عسكرية، بل كان صدمة حضارية هائلة.

لأول مرة يُذل المسلمون ذلًّا شاملًا، ويُقتل الخليفة في عاصمته، وتُحرق مكتبة الحكمة.

بدأت الأمة تسأل نفسها: هل نحن فعلًا خير أمة أخرجت للناس؟ بدأ الشك يتسلل إلى النفوس، ومع الشك بدأ تراجع الثقة، ومع تراجع الثقة بدأ تراجع الطموح.

بعد ذلك أصبح الطموح بلا مركزية دينية، فقامت عدة دول بطموح إقليمي، مثل المماليك والصفويين والعثمانيين وغيرهم.

لكن الضربة الجديدة كانت مع انهيار الخلافة عام 1924م، وانفراط عقد الأمة الإسلامية، وبداية التناحر حول حدود سايكس بيكو.

2- الاستعمار الأوروبي:

جاء الاستعمار ليؤكد أننا متأخرون فعلًا، فلم يأتِ فقط بالسلاح، بل بالمدرسة والصحيفة والجامعة الحديثة التي تثبت تفوق الغرب علميًّا وتنظيميًّا.

بدأ كثير من المسلمين يعتقدون أن الحل في تقليد الغرب تقليدًا أعمى، فغاب طموحنا الذاتي، وحل محله طموح مستعار.

3- ثقافة «القضاء والقدر» الخاطئة:

تحول مفهوم القضاء والقدر من دافع للعمل («اعقلها وتوكل») إلى مخدر للإرادة («ما كتب الله لنا سيأتي»).

أصبح كثير من الناس يرى في الفشل «قدرًا» بدل أن يراه نتيجة لتقصير.

هذا الفهم الخاطئ قتل الطموح أكثر مما قتله الاستعمار نفسه.

4- انهيار التعليم وتفشي الأمية الوظيفية:

عندما يتخرج الطالب الجامعي وهو لا يستطيع كتابة فقرة خالية من الأخطاء، أو حل مسألة رياضيات بسيطة، فكيف ننتظر منه أن يحلم باختراع تقنية جديدة؟ التعليم الرديء لا ينتج جيلًا متعلمًا فقط، بل جيلًا بلا ثقة وبلا طموح.

شيوع ثقافة الاستهلاك بدل ثقافة الإنتاج، أصبحنا أمة تستهلك أكثر مما تنتج. حتى طموحاتنا صارت استهلاكية: نريد أحدث آيفون، أفخم سيارة، أكبر بيت، لكن من منا يحلم بأن يصنع آيفونًا عربيًّا أو إسلاميًّا؟

والنتيجة: الطموح الاستهلاكي يقتل الطموح الإبداعي.

ماذا حدث عندما فقدنا الطموح؟

فقدان الطموح ليس أمرًا عابرًا، بل كارثة عصفت بأمتنا، فآثار تراجع الطموح عديدة ومتشعبة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

1- فقدان الهوية الحضارية:

عندما نفقد الطموح، نفقد الرغبة في تقديم نموذج بديل للعالم، فنصبح تابعين فكريًّا وسياسيًّا واقتصاديًّا.

2- تفشي اليأس والاكتئاب:

الشباب الذي لا يملك حلمًا كبيرًا يقع فريسة للإحباط، ثم للتطرف، أو للمخدرات، أو للهجرة غير الشرعية.

3- استمرار التأخر:

كل جيل يورث الجيل التالي طموحًا أقل، فتصبح الهوة مع العالم أوسع، فيزداد الشعور بالدونية، فيقل الطموح أكثر… (دائرة مغلقة).

كيف نعيد إحياء الطموح؟

1- إعادة قراءة التاريخ بجرأة:

لسنا بحاجة إلى تاريخ مزيف يقول: إننا كنا دائمًا الأفضل، بل إلى تاريخ صادق يقول: كنا عظماء؛ لأننا كنا طموحين، ومتى تراجع طموحنا تراجعنا. هذه القراءة تعيد الثقة.

2- إصلاح التعليم جذريًّا:

التعليم الذي يركز على الحفظ والتلقين ينتج موظفين، أما التعليم الذي يركز على التفكير الناقد والإبداع فيولد قادة ومخترعين ورواد أعمال.

3- إحياء ثقافة «السبق»:

كان الصحابة يتسابقون إلى الخيرات، واليوم نحتاج إلى جوائز عالمية إسلامية في العلوم والتكنولوجيا والطب والفضاء، ليس لنقول: «نحن الأفضل»، بل لنعيد للناس الشعور بأن بإمكانهم أن يكونوا الأفضل.

4- الترويج لنماذج ناجحة معاصرة:

هناك اليوم علماء مسلمون في ناسا، ومهندسون في جوجل، ورجال أعمال في وادي السيليكون.

نحتاج إلى إبراز هذه النماذج بقوة، لنقول للشباب: المسلم ما زال قادرًا إذا أراد.

5- استعادة الحلم الجماعي:

نحتاج إلى مشروع حضاري كبير يجمع الأمة. في السابق كان المشروع الحضاري هو: الجهاد، أو نشر الدعوة.

هذا المشروع قد يكون مشروع «نهضة علمية إسلامية 2050م» أو «مدينة المعرفة الإسلامية» أو «إقامة دولة تملأ الأرض عدلًا كما ملئت ظلمًا».

المهم أن يكون حلمًا كبيرًا يستحق أن يضحي الإنسان من أجله.

اعلموا أن الأمة الإسلامية لم تتأخر لأن مواردها قليلة، ولا لأن أعداءها أقوياء، بل لأنها فقدت طموحها، فكل تأخر آخر هو نتيجة وليس سببًا.

متى استعدنا الطموح الذي حملناه يوم قال قائد مسلم لجيشه أمام أسوار القسطنطينية: «إما أن نفتحها أو نموت تحت أسوارها»، سنستعيد مكانتنا.

الطموح ليس كلامًا يقال في الخطب، بل قرار يومي يتخذه كل فرد: أن يرفض الأدنى والمتوسط، وأن يسعى للأعلى، وأن يؤمن أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا… ومن أخلص طموحًا.

إذا أردنا أن نخرج من التأخر، فعلينا أن نخرج أولًا من قوقعة الطموح الصغير.

الأمة التي كان شبابها يحلمون بفتح العالم في القرن الأول الهجري، قادرة اليوم أن تحلم بقيادة العالم في القرن الخامس عشر الهجري، والفرق الوحيد بين الأمس واليوم هو: الطموح.

ثانيًا: قتلنا الإبداع فغلبنا الجمود الفكري

إن قراءة تاريخ الأمم وسير الحضارات تكشف أن القاسم المشترك بينها ليس وفرة الموارد، بل مرونة العقل وقدرته على الإبداع.

وعندما ننظر إلى واقع الأمة الإسلامية اليوم، نجد أن التخلف عن الركب العالمي ليس نتيجة لقصور في الإمكانات البشرية أو الجغرافية، بل هو ثمرة مُرّة لآفة متفشية يمكن تسميتها “الجمود الفكري”، والتي أدت إلى إماتة روح الابتكار وجمود عضلات العقول، ولتفصيل ذلك نقول:

أولاً: مفارقة الابتكار الغربي والمحراث العربي:

التأمل في مسيرة التطور الصناعي الغربي يقدم دليلًا ساطعًا على قوة العقل الطموح، فلقد بدأ الرجل في أوروبا تفكيره من نقطة بسيطة: كيف يريح نفسه من كلفة وجهد تربية واستخدام الدواب.

فكر أولًا في صناعة العجلة لتبسيط النقل، لكنها بدت له مرهقة في دفعها، فبادر إلى وضع محرك لها واخترع “الموتوسيكل”، ولم يتوقف الطموح عند هذا الحد، فالفكرة نمت لتشمل حماية الإنسان من العوامل الجوية، فظهرت السيارة لتحمي من المطر والحر، ومع الرغبة الملحة في اختصار المسافات، كان ميلاد الطائرة، وصولًا إلى ذروة التحدي البشري في صناعة المكوك الفضائي؛ كل هذا لم يكن ليتحقق لولا عقل يسعى باستمرار نحو التسهيل والتحسين.

في المقابل، وفي بلاد الحضارة التي وضعت أسس العلم التجريبي، لم نطور حتى “المحراث البلدي”. لا يزال الفلاح يجهد ظهره وعضلاته في استخدام أدوات عتيقة، بينما الفلاحون في العالم الغربي أصبحوا يقومون بجميع أشكال الزراعة باستخدام الآلات التكنولوجية المتقدمة.

لقد أصبح مشهد “رجل وابنه” وهما يقومان بكافة أعمال الزراعة لأكثر من مئة فدان بالاعتماد على آلات تكنولوجية حديثة، هو القاعدة هناك، بينما في عالمنا، لا يزال الاعتماد على الأيدي العاملة المنهكة هو الأصل.

ثانيًا: غياب الدافع والانسياق نحو الاستهلاك:

التساؤل المشروع هنا هو: “لماذا اتجهوا للصناعة ونحن لا؟”.

الإجابة تكمن في غياب “طموح التغيير”. فالسؤال الذي يهيمن على الفرد والمجتمع هو: “ما الحاجة لأن نصنع؟” طالما أننا نأكل، ونشرب، ونصرف على أولادنا بالحد الأدنى.

تحول الهدف من “الريادة والتطوير” إلى “تأمين المعيشة”، ليصبح سقف الطموح هو “الاستقرار السلبي”، وليس “التحدي والإنجاز”.

هذا التفكير يفسر الفارق الجوهري:” الرجل الأوروبي فكر في الصناعة؛ لأنه أراد أن يتطور ولديه طموح يدفعه لتقليل الجهد وزيادة العائد، أما نحن، فاستهلكنا عضلاتنا بدلًا من عقولنا، مما أدى إلى تآكل الطاقات البشرية في مهن أصبحت من الماضي، وانعكس ذلك في الأمثلة التي نراها على أرض الواقع.

ثالثًا: تدهور البيئة الحاضنة: (الصحة والتعليم) قتل المهن:

الجمود الفكري ليس معزولًا، بل هو جزء من منظومة متدهورة، فلا يمكن لعقل أن يبدع وهو يعيش في بيئة لا تحترم أبسط مقومات الوجود الإنساني الكريم.

فعندما نجد أن الفلاحين تقطعت أوصالهم من البلهارسيا وماتوا بسبب إهمال الصحة العامة، فهذا دليل على أننا لا نهتم بالثروة البشرية الأساسية”، فكيف نطالبهم بالطموح والابتكار وهم يعانون في أبسط حقوقهم؟

هذا الإهمال امتد ليطال البنية المهنية؛ لقد “قتلنا كل المهن” بتحويلها إلى مجرد أداء روتيني بلا تطوير أو قيمة مضافة.

إن تدهور البنية التحتية الصحية والمهنية يؤكد غياب الطموح على المستوى المؤسساتي، ويدفع الفرد إلى البحث عن النجاة لا الريادة.

رابعًا: تحويل الإبداع إلى فني بدلاً من علمي:

هناك خلط خطير حدث في مفهوم الإبداع، حيث تم تحويل “الإبداع من كونه علميًّا ومنهجيًّا” إلى كونه مجرد “إبداع فني أو أدبي أو رياضي” يهدف إلى التسلية أو الهروب من الواقع، بدلًا من أن يكون أداة لحل المشكلات المعيشية والعلمية.

لماذا فقدنا روح الإبداع؟

1- البحث العلمي: لا يوجد استثمار جدي وطويل الأمد في البحث العلمي القائم على التجربة والمخاطرة.

2- التعليم: نظام التعليم أصبح يهدف إلى منح “رخصة” للمرور للوظيفة، “وليس علمًا” يغرس التفكير الناقد وحب الاستكشاف، بل إن الجامعات الخاصة في كثير من الأحيان تسير على نفس النهج القائم على الربح السريع وليس على تخريج قادة ومفكرين.

إن الخروج من هذه الدوامة يتطلب إيقاظًا للضمير الفردي والجماعي، فيجب أن ندرك أن الرافض لحياته لا بد أن يغيرها، وهذا التغيير يبدأ بالرجوع إلى المنبع الحقيقي لتقدم الأمم وهو العلم الطبيعي والتجريبي، كما أمرنا ديننا: “اطلبوا العلم ولو في الصين”، في إشارة إلى ضرورة السعي نحو المعرفة أينما وُجدت.

لقد ماتت روح الإبداع فينا؛ لأننا كففنا عن السؤال الأهم: “لماذا لا تكون حياتنا أسهل؟”.

وفي هذا الصدد لا نستطيع أن ننكر دور السلفية المعاصرة في ترسيخ الجمود الفكري والعقلي، فهم يدعون المسلمين إلى التقليد الأعمى للسلف، دون إعمال العقل، ودون مواكبة تطورات العصر.

علينا أن نعلم أن تحرير العقل من الجمود الفكري هو أول خطوة نحو التقدم، فيجب أن يصبح الإبداع منهج حياة، وأساسًا للتعليم، ومحورًا للسياسات؛ حتى تعود الأمة إلى موقعها كقائدة للحضارة الإنسانية.

لقد انتهينا في هذا المقال من الحديث عن (غياب الطموح) و(قتل الإبداع)، وسنشرع في المقالات المقبلة في الحديث عن (ثقافة الرضا بالقليل)، و(اختفاء روح المغامرة)، و(ندرة الحرية)، و(محاربة القدوة)، و(تراجع الأخلاق)، و(كراهية لقاء الله)، و(انتشار الفساد) لنضع أيدينا على العوامل المؤثرة في تراجع الأمة، فقد يفيد النقد الذاتي في تحريك الماء الراكد في نفوس البعض، فيخرج منهم من يحمل لواء نهضتها وتقدمها.

وصلى الله على سيدنا ومولانا رسول الله وعلى آله وسلم.

عن الاسلام وطن

شاهد أيضاً

وقفة للتاريخ.. حتى لا نترك أولادنا ضحية للوهم الكبير!!

في نهاية سلسلة مقالاتي عن المسلسل الزائف “معاوية”، وعدت بأن أشرع في كتابة مقال عن …