أخبار عاجلة

موضوعات الغلاف

– مؤتمر (الصمود الفلسطيني ويقظة الضمير الإنساني)

– من كنت مولاه فعلي مولاه

مؤتمر (الصمود الفلسطيني ويقظة الضمير الإنساني)

عقدت مشيخة الطريقة العزمية يوم السبت 17 ذو القعدة 1445هـ الموافق 25 مايو 2024م مؤتمرًا بعنوان (الصمود الفلسطيني ويقظة الضمير الإنساني)، برعاية وحضور السيد علاء أبي العزائم شيخ الطريقة العزمية ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، والسيد أحمد علاء أبي العزائم نائب عام الطريقة العزمية.

يأتي المؤتمر استكمالاً لدور الطريقة العزمية التاريخي في نصرة القضية الفلسطينية، الذي بدأ من عهد الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبي العزائم عام 1917م واستمر مع خلفائه.

بدأت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بالقرآن الكريم من الدكتور محمود حسنين، ثم كلمة شيخ الطريقة العزمية والتي بين فيها تاريخ الطريقة العزمية في دعم القضية الفلسطينية، وخطورة استمرار الكيان الصهيوني في المنطقة، بعد أن صرح وزير دفاعه يوآف جالانت بأن أعداءهم حيوانات على صورة بشرية.

ثم عقدت الجلسة الأولى برئاسة الدكتور خالد عزب، الكاتب والمفكر، وألقى فيها كل من الدكتور عمار علي حسن، الكاتب والمفكر، كلمة بعنوان: (تحولات القضية الفلسطينية … رؤية بعين ثقافية)، والدكتور رفعت سيد أحمد، رئيس مركز يافا للبحوث والدراسات، كلمة بعنوان: (حصاد الحرب في غزة ووشائج الدم بين مصر وفلسطين).

وعقدت الجلسة الثانية برئاسة سماحة شيخ الطريقة العزمية، وألقى فيها كل من الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، كلمة عن (جذور الإرهاب اليهودي في المرجعيات اليهودية)، والدكتور خالد عزب، الكاتب والمفكر، كلمة عن (الأساطير والأكاذيب الصهيونية).

واختتم المؤتمر بالجلسة الختامية، والتي ألقى فيها الدكتور عبدالحليم العزمي، الأمين العام والمتحدث الرسمي للاتحاد العالمي للطرق الصوفية، توصيات المؤتمر، والتي جاءت كما يلي:

أولاً: السعى نحو تشكيل لجان من شتى بقاع الأرض ومن الشرائع كافة لبحث كيفية استغلال حالة الغضب العالمي من الإجرام الصهيوني، لتبصرة الشعوب بضرورة دعم الشعب الفلسطيني واستئصال هذا الكيان الإرهابي من داخل العالم عامة، والمنطقة العربية خاصة.

ثانيًا: عقد مؤتمرات وندوات وورش عمل تناقش نظرة الصهاينة لغيرهم فى أى مكان فى العالم، بغرض تعريف الجميع بخطورة هذا الكيان وأفكاره ومعتقداته، وتوصيل النتائج إلى أعلى مستوى يمكن الوصول إليه من أجل التنفيذ.

ثالثًا: يطالب المؤتمر أحرار العالم وشرفاءه بالضغط على الحكومات المتعاونة مع الكيان الصهيوني بعدم تقديم أي مساعدات أو معدات عسكرية تساعد الكيان على زيادة جرائمه.

رابعًا: يطالب المؤتمر المجتمع الدولي بنظرة عادلة ومتوازنة تكون أساسًا للسلام العادل لحل القضية الفلسطينية، والتفرقة بين المقاومة المشروعة للمحتل والعنف.

خامسًا: يطالب المؤتمر مفكري الأمة الإسلامية والعربية بتوثيق الثقافة الفلسطينية والعربية والإسلامية في الأراضي المحتلة، والترويج لها عالميًّا، نظرًا لتعمد المحتل محو أي أثر ثقافي للفلسطينيين، بهدف محو ذكرهم من الأرض.

سادسًا: إطلاق حملة (إنسان لا حيوان) على المستوى العالمي بمشاركة قطاعات من مختلف الشعوب والشرائع، بهدف الرد على وزير الدفاع الصهيوني الذي وصف أهالي غزة بأنهم (حيوانات على صورة بشرية)، وتركز الحملة على فضح نظرة الصهاينة لغيرهم، وخطورة تحقيق مخططاتهم بحكم العالم.

سابعًا: يطالب المؤتمر بتحويل القضية الفلسطينية من قضية شعب فلسطين فقط إلى قضية كبرى للأمتين: العربية والإسلامية، ينصرونها بالنفس والنفيس؛ حتى تعود الأرض المقدسة إلى أهلها الذين ينشرون منها السلام والأمن لأصحاب الشرائع كافة.

ثامنًا: يطالب المؤتمر بتوثيق أعماله في كتيب يتم نشره، ليكون وثيقة للتاريخ أن الطريقة العزمية أول جهة شعبية تقوم بعقد هذا المؤتمر في مصر في ظل حرب الإبادة الدائرة في فلسطين الآن.

وتخللت الجلسات مداخلات قيمة من السادة الحضور من الإعلاميين والمفكرين وأبناء الطريقة العزمية، وقدم للمؤتمر الدكتور أحمد حسنين.

===========================

من كنت مولاه فعلي مولاه

بعد الانتهاء من حجة الوداع انْكَفَأَ المُسْلِمُونَ عَائِدِينَ مِنْ مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، فلمَّا وَصَلَ سَيِّدُنَا ومَوْلانَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إلى غَدِيرِ خُمٍّ القَرِيبِ من الْجُحْفَةِ التى تَتَشَعَّبُ فيها طُرُقُ المَدَنِيِّينَ، والمِصْرِيِّينَ، والعِرَاقِيِّينَ، وكان ذلك فى يَوْمِ الخَمِيسِ الثَّامِنَ عَشَرَ من ذِى الحِجَّةِ، السَّنَةِ العَاِشَرِة من الهِجْرَةِ.

وبَعْدَ أن مَضَتْ خَمْسُ سَاعَاتٍ من النَّهَارِ، أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ اللهَ يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ ويَقُولُ لَكَ: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) (المائدة: 67)، وكَانَ أَوَائِلُ القَوْمِ قَرِيبًا من الْجُحْفَةِ، فأَمَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم أن يُرَدَّ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ، ويُحْبَسَ من تَأَخَّرَ عَنْهُمْ فى ذلك المَكَانِ، وَنَهَى عن سَمُرَاتٍ، أى: وهى شَجَرُ الطَّلْحِ المَعْرُوفُ بِاسْمِ العَضَاه، خَمْسٍ، مُتَقَارِبَاتٍ، دَوْحَاتٍ عِظَامٍ ألاَّ يَنْزِلَ تَحْتَهُنَّ أَحَدٌ؛ حَتَّى إذا أَخَذَ القَوْمُ مَنَازِلَهُمْ فَقُمَّ ما تَحْتَهُنَّ، حَتَّى إذا نُودِىَ بالصَّلاةِ للظُّهْرِ، عَمَدَ إِلَيْهِنَّ فصَلَّى بالنَّاسِ تَحْتَهُنَّ، وكان يَوْمًا هَاجِرًا، أى: شَدِيدَ الحَرَارَةِ، يَضَعُ الرَّجُلُ بَعْضَ رِدَائِهِ على رَأْسِهِ وبَعْضَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ من شِدَّةِ الرَّمْضَاءِ، وَظُلِّلَ لرسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِثَوْبٍ على شَجَرَةٍ من الشَّمْسِ، فلَمَّا انْصَرَفَ صلى الله عليه وآله وسلم من صَلاتِهِ، قَامَ خَطِيبًا وَسَطَ القَوْمِ عَلَى أَقْتَابِ الإِبِلِ، وأَسْمَعَ الجَمِيعَ، رَافِعًا صَوْتَهُ فقَالَ:

حديث الغدير:

(الْحَمْدُ للهِ وَنَسْتَعِينُهُ وَنُؤْمِنُ بِهِ، وَنَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، الَّذِى لاَ هَادِىَ لِمَنْ ضَلَّ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَى.

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ– أَمَّا بَعْدُ -:

أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ نَبَّأَنِىَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ أَنَّهُ لَمْ يُعَمِّرْ نَبِىٌّ إِلاَّ مِثْلَ نِصْفِ عُمْرِ الَّذِى قَبْلَهُ، وَإِنِّى أُوشِكُ أَنْ أُدْعَى فَأُجِيبُ، وَإِنِّى مَسْئُولٌ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ، فَمَاذَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟).

قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَجَهَدْتَ فَجَزَاكَ اللهُ خَيْرًا.

قَالَ: (أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ جَنَّتَهُ حَقٌّ، وَنَارَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ؟).

قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ بِذَلِكَ، قَالَ: (اللَّهُمَّ اشْهَدْ). ثُمَّ قَالَ:

(أَيُّهَا النَّاس: أَلاَ تَسْمَعُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّى فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ، وَأَنْتُمْ وَارِدُونَ عَلَىَّ الْحَوْضِ، وَإِنَّ عَرْضَهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ [عَاصِمَةِ الْيَمَنِ] وَبُصْرَى [مِنْ أَعْمَالِ دِمَشْقَ] فِيهِ أَقْدَاحٌ عَدَدُ النُّجُومِ مِنْ فِضَّةٍ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِى فِى الثَّقَلَيْنِ، أَىْ: الشَّيْئَيْنِ الْخَطِيرَيْنِ النَّفِيسَيْنِ الخفيين).

فَنَادَى مُنَادٍ: وَمَا الثَّقَلاَنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (الثَّقَلُ الأَكْبَرُ كِتَابُ اللهِ طَرَفٌ بِيَدِ اللهِ عز وجل، وَطَرَفٌ بِأَيْدِيكُمْ فَتَمَسَّكُوا بِهِ لاَ تَضِلُّوا, وَالآخَرُ الأَصْغَرُ عِتْرَتِى، وَإِنَّ اللَّطِيفَ الْخَبِيرَ نَبَّأَنِىَ أَنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا؛ حَتَّى يَرِدَا عَلَىَّ الْحَوْضَ، فَسَأَلْتُ ذَلِكَ لَهُمَا رَبِّى، فَلاَ تَقْدُمُوهُمَا فَتَهْلَكُوا، وَلاَ تَقْصُرُوا عَنْهُمَا فَتَهْلَكُوا)، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِىٍّ فَرَفَعَهَا؛ حَتَّى رُؤِىَ بَيَاضُ آبَاطِهِمَا، وَعَرَفَهُ الْقَوْمُ أَجْمَعُونَ، فَقَالَ:

(أَيُّهَا النَّاسُ: مَنْ أَوْلَى النَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟)، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: (إِنَّ اللهَ مَوْلاَىَ وَأَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِىٌّ مَوْلاَهُ), يَقُولُهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، وَفِى لَفْظِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: (اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاَهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ، وَأَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ، وَابْغَضْ مَنْ أَبْغَضَهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، وَأَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ، أَلاَ فَيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ).

التهنئة بالولاية:

بَعْدَ أن انْتَهَى صلى الله عليه وآله وسلم من خُطْبَتِهِ طَفِقَ القَوْمُ يُهَنِّئُونَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام، ومِمَّنْ هَنَّأَهُ فى مُقَدَّمِ الصَّحَابَةِ: الشَّيْخَانِ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ رضى الله عنهما، كُلُّ يَقُولُ: بَخٍ بَخٍ لك يا ابْنَ أبى طَالِبٍ أَصْبَحْتَ وأَمْسَيْتَ مَوْلاَىَ ومَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ومُؤْمِنَةٍ. وقال ابنُ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما: وَجِبَتْ واللهِ فى أَعْنَاقِ القَوْمِ.

فقال حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ رضى الله عنه: ائْذَنْ لى يا رسولَ اللهِ أن أَقُولَ فى عَلِىٍّ أَبْيَاتًا تَسْمَعُهُنَّ، فقَالَ: قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، فَقَامَ حَسَّانُ فقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ، أُتْبِعُهَا قَوْلِى بِشَهَادَةٍ من رَسُولِ اللهِ فى الوَلاَيَةِ مَاضِيَةٍ، ثُمَّ قَالَ:

يُنَادِيهِمْ يَـوْمَ الْغَـدِيـــــــــــــــرِ نَبِيُّهُمْ

بِخُمٍّ وَأَسْمِـــــــــــعْ بِالنَّبــــــــــِـىِّ مُنَادِيَا

وَقَدْ جَاءَهُ جِبْــرِيلُ عَنْ أَمْـــرِ رَبِّهِ

بِأَنَّكَ مَعْصُــــــــومٌ فَــلاَ تَــــــــكُ وَانِيَا

وَبَلِّغْهُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ رَبُّهُـمْ إِلَيْــــــكَ

وَلاَ تَخْـــــشَ هُنَــــــــــــــــــاكَ الأَعَــادِيَا

فَقَامَ بِـهِ إِذْ ذَاكَ رَافِـــــــعٌ كَفَّــــــــــــــهُ

بِكَفِّ عَلِىٍّ مُعْلِـــنَ الصَّــوْتِ عَالِيَا

فَقَالَ: فَمَــنْ مَـــــــــــوْلاَكُــــــمْ وَوَلِيُّكُمْ

فَقَالُوا وَلَـــــــمْ يَبْدُ هُنَـــــــــاكَ تَعَامِيَا

إِلَهُــــــــــــــكَ مَـوْلاَنَا وَأَنْــــــــــــتَ وَلِيُّنَا

وَلَنْ تَجِـدَنْ فِينَا لَكَ الْيَوْمَ عَاصِيَا

فَقَـــالَ لَهُ: قُُـــــــــــــمْ يَا عَلِىُّ فَإِنَّنِى

رَضِيتُكَ مِـــنْ بَعْـدِى إِمَامًا وَهَادِيَا

فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَهَـــــــذَا وَلِيُُّــــــــــهُ

فَكُـــونُوا لَهُ أَنْصَارَ صِــــدْقٍ مَوَالِيَا

هُنــَاكَ دَعَـا اللَّهُُــــــــــــــمَّ وَالِ وَلِيَّهُ

وَكُــــنْ لِلَّـــــذِى عَادَى عَلِيًّا مُعَادِيَا

فَيَا رَبِّ انْصُرْ نَاصِرِيهِ لِنَصْرِهِمْ

إِمَامَ هُـدًى كَالْبَدْرِ يَجْلُو الدَّيَاجِيَا

فلمَّا فَرَغَ حَسَّانُ من قَوْلِهِ، قَالَ لَهُ النَّبِىُّ صلى الله عليه وآله وسلم: (لاَ تَزَالُ يَا حَسَّانُ مُؤَيَّدًا بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا نَصَرْتَنَا بِلِسَانِكَ).

وجَاءَ فى صَحِيحِ مُسْلِمٍ 7/164: (إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ لاَ يَزَالُ يُؤَيِّدُكَ مَا نَافَحْتَ عَنِ اللهِ وَرَسُولِهِ).

إِنَّ حَدِيثَ الغَدِيرِ هو حَدِيثُ النَّبَإِ العَظِيمِ، حَدِيثُ الدَّعْوَةِ الإِلَهِيَّةِ، حَدِيثُ الوَلاَيَةِ الكُبْرَى، حَدِيثُ إِكْمَالِ الدِّينِ، وإِتْمَامِ النِّعْمَةِ، ورِضَا الرَّبِّ على ما نَزَلَ به كِتَابُ اللهِ المُبِينِ، وتَوَاتَرَتْ به السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ، وتَوَاصلَتْ حَلَقَاتُ أَسَانِيدِهِ مُنْذُ عَهْدِ الصَّحَابَةِ والتَّابِعِينَ إلى يَوْمِنَا الحَاضِرِ.. فقد رَوَاهُ مَائَةٌ وعَشَرَةٌ من أَعَاظِمِ الصَّحَابَةِ، ورَوَاهُ من التَّابِعِينَ أَرْبَعَةٌ وثَمَانُونَ من أَعَاظِمِ التَّابِعِينَ، ورَوَاهُ من عُلَمَاءِ القَرْنِ الثَّانِى والثَّالِثِ والرَّابِعِ والخَامِسِ والسَّادِسِ والسَّابِعِ والثَّامِنِ والتَّاسِعِ والعَاشِرِ والحَادِى عَشَرَ والثَّانِى عَشَرَ والثَّالِثَ عشَرَ والرَّابِعَ عَشَرَ حَوَالِى ثَلاَثِمَائَةٍ وسِتِّينَ عَالِمًا.. ولَوْلاَ الإِطَالَةُ لذَكَرْنَاهُمْ عَالِمًا عَالِمًا.

وإِنَّا نُعِدُّ ذلك كُلَّهُ خِدْمَةً للدِّينِ، وإِعْلاءً لِكَلَمَةِ الحَقِّ، وإِحْيَاءً للأُمَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ، وإِشَادَةً بالذِّكْرِ العَلَوِىِّ الخَالِدِ، ووَلاَءً لصَاحِبِ الوَلاَيَةِ سَلاَمُ اللهِ عَلَيْهِ.

عن الاسلام وطن

شاهد أيضاً

في يوم الوفاء .. ما مضى عاد جديدًا !!

هذه الدعوة لا تنسى رجالها، وإن نسي الناس رجالها لتباعد الزمن، فإن أئمة أهل البيت …