Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
قَوَاعِدُ العِشْقِ العَشْر فِي مَدِيْحِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ 2-2 - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

قَوَاعِدُ العِشْقِ العَشْر فِي مَدِيْحِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ 2-2

تدل اللغة العربية على الحياة العقلية من ناحية أن لغة كل أمة في كل عصر مظهر من مظاهر عقلها وتفكيرها، ولم تخلق اللغة دفعة واحدة، ولم يأخذها الخلف من السلف الصالح كاملة، إنما تخلق أو يخلق الناس في أول أمرهم ألفاظًا على قدر حاجاتهم، فإذا ظهرت أشياء جديدة خلقوا لها ألفاظًا جديدة، وإذا اندثرت أشياء قد تندثر ألفاظها معها، وهكذا نرى اللغة في حياة وموت مستمرين...

الدكتور بليغ حمدى إسماعيل

قَوَاعِدُ العِشْقِ العَشْر فِي مَدِيْحِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ 2-2

القاعدة التاسعة

يُعرِّف منَّاع القطَّان الإعْجازَ بقوله: "الإعجاز: إثبات العجز، والعَجْزُ في التَّعارف: اسمٌ للقُصُورِ عن فِعل الشَّيء، وهو ضِدُّ القُدْرة، وإذا ثَبُتَ الإعجاز ظهرت قدرة المعجز. والُمَرادُ بالإعْجَازِ هُنا إِظْهَار صِدْقِ النَّبي J في دَعْوى الرِّسَالةِ بإظهار عَجْز العَربِ عن معارضته في مُعجِزته الخَالِدة وهي القُرآن الكريم، وعَجز الأجيال بعدهم، والمعجزةُ هي أمرٌ خارِقٌ للعَادَةِ مَقْرونٌ بالتَّحَدِّي سالمٌ عن الُمعارضَةِ.

والمُسْتقرئُ بتدبر لآياتِ الذِّكْرِ الحَكِيْم يُدرك على الفورِ ما لها من أسلوب فريد ونظام منحها خصوصية عن الأساليب البيانية واللغوية الأخرى وحفظها من الدخيل والاختلاف واللحن، وللقرآن الكريم روعة تهتز لها النفوس والقلوب والألباب، وله وقْعٌ عجيب تخشع له القلوب، وهذا ليس بغريب على كتاب أنزله ربُّ السموات والأرض، ومما يحفظه القرآن الكريم والتاريخ الإسلامي لنا من أثر هذا الوقع هو ما استشعر به مشركو مكة وهم أهل البلاغة والبيان والإفصاح حينما استمعوا إلى آيات القرآن الكريم، وحينئذ عرفوا عظمته وإعجازه اللغوي والبياني، لكن الكبر والغرور هو الذي منعهم من الإيمان به وبما جاء فيه.  

وقد استطاع الوليد بن المغيرة يوم سماعه القرآن، أن يصف بدقة بالغة أثره في النفوس، حيث قال: (والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أسفله لمغدق، وإن أعلاه لمثمر، وما هو بكلام بشر). وكل منصف للحقيقة يُقرُّ أن الأسلوب الذي جاء عليه القرآن الكريم، والنسق الذي صيغت عليه آياته، أمر في غاية الروعة والبيان، ولا عجب في ذلك، فهو كلام رب العالمين، وهو ]أَحْسَنُ الْحَدِيثِ[ (الزمر: 23)، ويقول تعالى: ]وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ حَدِيثًا[ (النساء: 87).

ومن المتكلمين من أشار إلى الصِّرفة كمبررٍ للإعجاز القرآني، والصِّرفة في نظر أهل الكلام والمتكلمين هي أن الله صَرف العرب عن معارضة القرآن مع قدرتهم عليها، فكان هذا الصرف خرقًا للعادة. والمرتضي يرى الصِّرفة أن الله سَلب العربَ العلومَ التي يحتاجون إليها في  المعارضة ليجيئوا بمثل القرآن. وقال القاضي أبو بكر الباقلاني: "ومما يبطل القول بالصرفة، أنه لو كانت المعارضة ممكنة، وإنما منع منها الصرفة، لم يكن الكلام معجزًا وإنما يكون المنع معجزًا، فلا يتضمن الكلام فضلاً على غيره في نفسه".

والقول بالصرفة قول فاسد يرد عليه القرآن الكريم في قوله تعالى : ]قُلْ لَئِنْ اجْتَمَعَتْ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً * وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُورًا[ (الإسراء:88 - 89).

ولقد تحدى الله U العرب بالقرآن الكريم، وهم كانوا في قمة البلاغة والفصاحة والبيان، ورغم ذلك التفوق اللغوي نزل القرآن الكريم يتحداهم فيما برعوا فيه فسجلوا عجزهم أمامه، مما يدل على أن العجز بغيرهم ألصق، ولقد تحداهم الله U أن يأتوا بمثله، يقول تعالى: )أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَل لا يُؤْمِنُونَ * فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ[ (الطور:33 - 34)، ويقول تعالى: ]أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنْ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ[ (هود: 13).

ويشير الدكتور زين شحاتة في كتابه "في نور القرآن الكريم" إلى أن أحد أسباب إعجاز القرآن الكريم هو نزوله " سابق البنيان عليُّ الأركان، غزير المعاني، بليغ النغم، معجز النظم،، يأسر اللب، ويسحر العقل، ويدخل شغاف القلب فيه حلاوة وروعة ومهابة".

القاعدة العاشرة

والحديث عن فضل القرآن الكريم على لغة العرب لا يحتاج إلى دليل، فقد علم ولا يزال يعلم أهل الأرض كافة أن اللغة العربية تبوأت مكانتها تلك بسبب كونها وعاءً لكلام الله تعالى، ولأجل ذلك قامت العلوم المختلفة لخدمتها ثم صارت اللغة العربية لغة العلم والحضارة، بجانب كونها لغة العبادة والتعبد، ولعل من أسباب هذا السحر البياني الذي تمتعت به آيات القرآن الكريم التناسق والتكامل في اللفظ والمعنى.

وفي هذا الصدد يشير الدكتور السيد تقي الدين إلى أن القرآن الكريم يقدم إلينا لوحات فنية أدبية وقد حدد لنا مثلاً أعلى في الحياة والفن، ورسم للفكر خريطة تستمد خيوطها من تلك الينابيع والمناهل الفياضة. وهذا ما أكده أيضاً الدكتور محمد دراز من أن القرآن الكريم كتاب أدبي وعقيدي في نفس الوقت ونفس الدرجة.

ويشير الباحث السيد سبيط إلى وجه من وجوه الإعجاز القرآني حيث إن في القرآن نظامًا محكمًا شديد الصرامة، منتشرًا في جميع أجزائه، بحيث أن اللفظ – مفردة كان أو حرفًا - والترتيب والتسلسل المعيَّن للألفاظ في كل تركيب هو جزء من هذا النظام، والخطأ في تصوّر شيء منه في أي موضع يؤدي إلى الخطأ في تصور فروع كثيرة متصلة بذلك الموضع. وخلص مصطفى صادق الرافعي إلى نتيجة السحر القرآني البياني ومدى تأثيره في الوجدان والألباب من حيث نظمه وأسلوبه، وطرائق نظمه، ووجوه تراكيبه، ونسق حروفه في كلماته في جمله، ونسق هذه الجمل، وهو وجه الكمال اللغوي. والحرف الواحد من حروف القرآن في موضعه من الإعجاز الذي لا يغني عنه غيره في تماسك الكلمة، والكلمة في موضعها من الإعجاز في تماسك الجملة، والجملة في موضعها من الإعجاز في تماسك الآية.

ومن وجوه الإعجاز القرآني اتساقه وائتلاف حركاته وسكناته، ومدّاته وغنّاته... وهذا هو (ما) استرعى الأسماع واستهوى الأفئدة بصورة لا يمكن أن يصل إليها أي كلام آخر سواء أكان شعرًا أم نثرًا. فكان ذلك الاتساق الفريد كالسور المنيع لحفظ القرآن الكريم بحيث لو داخله شيء من كلام الناس لاعتلّ مذاقه، واختلَّ نظامه. فالقرآن الكريم كله وحدة مترابطة؛ من حيث قوة الموسيقى في حروفه وتآخيها في كلماته، وتلاقي الكلمات في عباراته ونظمه المحكم في رنينه... وكأنَّ المعاني مؤامنة للألفاظ، وكأنَّ الألفاظ قطِعتْ لها وسويت حسبها.

ومن معجزات القرآن أنه يخاطب العقل والقلب معًا، فتجد له وقعًا على كليهما، وجعله الله شفاء للقلوب ورحمة ونورًا، قال تعالى: )يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ[  (يونس: 57)، وقال تبارك وتعالى: ]وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَاراً[ (الإسراء:82)، كما أن معظم القرآن إنما يخاطب العقل ويحثه على التفكر في خلق الله كالسماوات والأرض وإمعان النظر في الكون وفي الأنفس والآفاق، وجعل ذلك وسيلة للوصول إلى الإيمان بالله، قال تعالى : ]أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ مِن شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ[   (الأعراف: 185).

 وقد جعله الله تعالى مصدرًا لتثبيت النفس وعونها على الصبر ومصدر هداية وتبشير للمؤمنين، قال تعالى : ]قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ[  (النحل: 102)، كما جعله مصدر راحة واطمئنان للمؤمن، قال تعالى: ]الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[ (الرعد: 28)، وكم أسعد هذا القرآن قلوبًا مولعة ومشتاقة للرحمن ومتعطشة للقائه، فتجد كلامه تعالى خير دواء وسكن ينزل بردًا وسلامًا على القلب والروح فتسعد النفس بترتيله فما أعظمها نعمة هي نعمة القرآن، وهذا إنما يفهمه ويشعر به المؤمن كامل الإيمان الذي يتوق للقاء الرفيق الأعلى.

وسيبقى هذا القرآن معجزًا بلفظه ومعناه إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، قال تعالى : ]أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا[ (النساء: 82). إن هؤلاء المنافقين والذين فى قلوبهم مرض قد خيب الله سعيهم، وكشف خباياهم، ورأوا بأعينهم سوء عاقبة الكافرين وحسن عاقبة المؤمنين، فهلا دفعهم ذلك إلى الإِيمان وإلى تدبر القرآن وما اشتمل عليه من هدايات وإرشادات وأخبار صادقة، وأحكام حكيمة، تشهد بأنه من عند الله، ولو كان هذا القرآن من عند غير الله، أى من إنشاء البشر لوجدوا فى أخباره، وفى نظمه، وفى أسلوبه، وفى معانيه اختلافًا كثيرًا فضلاً عن الاختلاف القليل، ولكن القرآن - لأنه من عند الله وحده  - قد تنزه عن كل ذلك وخلا من كل اختلاف سواء أكان كثيرًا أم قليلاً.

فالمراد بالاختلاف هنا هو تباين النظم، وتناقض الحقائق، وتعارض الأخبار وتضارب المعانى، وغير ذلك مما خلا منه القرآن الكريم لأنه يتنافى مع بلاغته وصدقه. وفى ذلك يقول صاحب الكشاف: قوله تعالى: ]لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا[ أى: لكان الكثير منه مختلفًا متناقضًا قد تفاوت نظمه وبلاغته ومعانيه فكان بعضه بالغًا حد الإِعجاز. وبعضه قاصرًا عنه تمكن معارضته، وبعضه إخبارًا بغيب قد وافق المخبر عنه، وبعضه إخبارًا مخالفًا للمخبر عنه، وبعضه دالاًّ على معنى صحيح عند علماء المعانى، وبعضه دالاً على معنى فاسد غير ملتئم. فلما تجاوب كله بلاغة معجزة فائقة لقوى البلغاء، وتناصر معان، وصدق أخبار دل على أنه ليس إلا من عند قادر على ما لم يقدر عليه غيره، عالم بما لا يعلمه أحد سواه.

فالآية الكريمة تدعو الناس فى كل زمان ومكان إلى تدبر القرآن الكريم وتأمل أحكامه، والانقياد لما اشتمل عليه من توجيهات وإرشادات وأوامر ونواه، ليسعدوا فى دنياهم وآخرتهم. فالتناسق المطلق الشامل الكامل هو الظاهرة التي لا يخطئها من يتدبر هذا القرآن أبدًا، ومستوياتها ومجالاتها , مما تختلف العقول والأجيال في إدراك مداها. ولكن كل عقل وكل جيل يجد منها - بحسب قدرته وثقافته وتجربته وتقواه - ما يملك إدراكه , في محيط يتكيف بمدى القدرة والثقافة والتجربة والتقوى. ومن ثم فإن كل أحد , وكل جيل, مخاطب بهذه الآية. ومستطيع - عند التدبر وفق منهج مستقيم - أن يدرك من هذه الظاهرة - ظاهرة عدم الاختلاف, أو ظاهرة التناسق - ما تهيئه له قدرته وثقافته وتجربته وتقواه.

Rate this item
(2 votes)
  • Last modified on الخميس, 04 أيار 2017 09:23
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م، والسادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسين عليه السلام يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م