Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
مراتب الصوم - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

مراتب الصوم

سماحة مولانا الإمام المجدد حجة الإسلام والمسلمين فى هذا الزمان السيد محمد ماضى أبو العزائم نفعنا الله بكم.. يظن كثير من الناس أن الصوم هو الامتناع على شهوتى البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ويزيد البعض على ذلك حفظ الجوارح من التوسع فى الحرام.. فنود من سماحتكم بيان مراتب الصوم عند أصحاب المقامات المختلفة حتى ننتفع بهذا الركن الهام من أركان الإسلام....

فأجابه الإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم

 

مراتب الصوم

€ سماحة مولانا الإمام المجدد حجة الإسلام والمسلمين فى هذا الزمان السيد محمد ماضى أبو العزائم نفعنا الله بكم.. يظن كثير من الناس أن الصوم هو الامتناع على شهوتى البطن والفرج من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، ويزيد البعض على ذلك حفظ الجوارح من التوسع فى الحرام.. فنود من سماحتكم بيان مراتب الصوم عند أصحاب المقامات المختلفة حتى ننتفع بهذا الركن الهام من أركان الإسلام.

فأجاب سماحته قائلاً:

يا بنى: مراتب الصوم متنوعة، كما يلى:

أولاً - صوم العامة:

ترك الأكل والشرب وملامسة النساء من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

ثانيًا - صوم العلماء:

ترك شهوتى البطن والفرج، مع حفظ الجوارح من الاستطالة، فإن الصوم إذا أطلق أريد منه الترك مطلقًا.

ولكل عضو صيام بحسبه، فصيام اللسان ترك الكلام إلا فى ذكر الله أو ما لا بد منه، وصيام الأذن ترك الإصغاء إلا إلى علم أو ما لا بد منه، قال سبحانه: )إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إِنسِياًّ( (مريم:26).

والعلماء يمتازون عن العامة بصيام كل جوارحهم، ولكن العامة يصومون بترك شهوتى البطن والفرج، وشتان بين الصيامين.

ثالثًًا - صوم العارفين بالله:

وصيام العارفين بالله عمارة الأنفاس فى اليقظة بمراقبة الله تعالى، وعمارتها فى النوم بسياحة الروح فى ملكوت الله الأعلى، لتقتبس لطائف العوارف من عالم الطهر والصفاء، وتعود إلى الهيكل الإنسانى بتحف الروحانيين من حملة العرش والحافين حوله، لأنهم تركوا لوازم الحيوانية نهارًا، فتشبهوا بالملائكة الكرام، وقاموا بين يدى مولاهم ركعًا سجدًا يبتغون فضله ورضوانه، فتشبهوا بعالم الطهر من عليين وأعلى عليين، فإذا ناموا ليلاً سرت أرواحهم الطاهرة إلى فضاء هذا العالم لأنها مجانسة له، هذا مقام فوق العبارة، بل فوق الإشارة وقد ألمعت إلى غوامض هذا المقام فى كتاب "معارج المقربين" و "النور المبين" وكتاب "الإسلام دين الله".

رابعًا - صوم المقربين:

أما صيام المقربين ممن أخلصهم الله لذاته، فهو تنزيه سر الصائم عن خطور ما سوى الله عليه، لأنهم شغلوا بالمعروف عن المعرفة، وبالمعلوم عن العلم بعد تحصيل العلم والمعرفة، وأهل هذا المقام عمرهم كله رمضان، إلا أنهم فى هذا الشهر المبارك يتركون ما أباحه الله لهم نهارًا، قيامًا بالفرض والسنة ورعاية لواجب الوقت، الذى لا يشغلهم عنه أعظم شأن من شؤون المشاهدة، فإن القيام بفرائض الله تعالى فوق كل مقام، ومن ظن أن الشهود يسقط الفرائض التى فرضها الله وقام بها رسول الله o أوقع نفسه فى مهاوى الهلكة. قال عليه الصلاة والسلام فى الحديث القدسى الطويل: (وما تقرب إلىَّ عبدى بشىء أحب إلىَّ من أداء ما افترضته عليه) أخرجه البخارى.

وأهل هذا المقام فى صيام طول عمرهم ولو أكلوا وشربوا فى غير رمضان نهارًا، لأنهم صاموا بست جوارح فى غير رمضان، وصاموا فى رمضان بثمانى جوارح، وغيرهم يصوم فى رمضان بجارحتين، وربما يفطر بالجوارح الباقية، فيكون صائمًا عند نفسه فقط، وإن أسقط بعمله ما فرضه الله عليه، وطلب العلم فريضة على كل مسلم، وأول ما يسأل عنه المسلم يوم القيامة (هل تعلمت أم لا؟).

خامسًا - صوم المحبوبين:

وهؤلاء يعلمون أن رمضان شهر الله تعالى، ونسبة هذا الشهر إليه سبحانه دليل على أنه يقرب من أوليائه فيؤنسهم فيه كما نسب إليه الكعبة فسميت بيت الله، فسارعوا إلى أن يعمروا الأنفاس بالحضور مع مولاهم، فحرصوا عليه كل الحرص، ونظروا إلى أمر الله فى رمضان، فظهر لهم أنه حرم عليهم المباح فى نهاره، ورغبهم فى إحياء ليله بالقيام، فظهرت لهم حكمة عناية الله بهذا الشهر من التشبه بالعالم الأعلى، عالم الأرواح النورانية المجردة من العناصر السفلية، عالم اللطائف الروحانية الذين لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، فساحوا بأرواحهم فى فسيح الملكوت حضورًا أو استحضارًا وفكرًا، وتجردوا عن وجودهم الباطل بالوجود الحق، وتخلقوا بأخلاق الله حلمًا ورحمة ورأفة وعطفًا وكرمًا وإحسانًا وفضلاً، أحسنوا إلى من أساء إليهم ووصلوا من قطعهم، واستحضروا عظمة الله وجلاله، فانكسرت قلوبهم بين يديه، فكان سبحانه عندهم بما هو أهله من جمال وقرب وحب وولاية وعناية، أوحشهم أنسه عن كل أنس من سواه، وآنسهم بجماله ففروا ممن سواه وما سواه، وأقبلوا بكليتهم به سبحانه عليه، فكانوا كأنهم فى ضيافة الله على بسائط مؤانسته وموائد كرامته، أرواحهم سائحة فى ملكوته، وسرهم مشرف على قدس عزته وجبروته، فهم بين الناس بأجسامهم ومع الله بأرواحهم، اجتباهم لحضرته فأفردهم له، وواجههم به بجمال وجهه العلى، ففروا به إليه سبحانه، تلذذوا بما يتألم به أهل الجهالة، وفرحوا بما يحزن منه أهل الغرور، تصعد أنفاسهم إلى الملكوت فتضىء عوالم عليين، يناجون الله تعالى بكلامه حتى كأنهم يسمعونه منه سبحانه، ويضعون وجههم ليلاً على تراب الذل، تملقًا بين يدى مولاهم، أمنيتهم أن يكون الدهر كله رمضان، وحزنهم أن يمضى نفس منهم فى غير الحضور مـع الملك الديان، انكشفت لهم حقيقة الدنيا والآخرة، ففارقوا ما يزول بقلوبهم وزهدته أجسامهم، وسارعوا إلى ما يبقى طمعًا فى شهود الوجه العلى الكريم فى النعيم المقيم.

سادسًا - صوم الصوفية:

الصيام لغة: الصمت، والصيام عند الصوفية: صولة الروح على الجوارح، صولة تجعلها تجانسها مجانسة ما. فتجاهد فى سبيل الاتحاد بها من حيث ما تقتضيه الروح فى حقيقتها، وبكمال تلك الحقيقة تمنح الجوارح قبسًا من الملكوت الأعلى تنال به الرفعة عند ردها إلى أسفل سافلين، وبتلك الرفعة تتلقى من ربها كلمات الإنابة الموصلة إلى المقام الـذى أكرمها ربها به فى المرتبة الآدمية، إلا أن آدم اسكن فى مقام الزوجية النفسانية الجنة متمتعًا بنعيمها، وهذا الصائم يكرم بدخول جنة الرضا متنعمًا بأسرارها لتجرده عن مقتضيات الجوارح المجترحة بترك ما أبيح له مما لا بد منه، والإقامة فى محاب الله ومراضيه، فيكون صائمًا بكل جوارحه مع وجود المقتضى لا فقده، وهو الجهاد الأكبر جهاد الحس والنفس والعقل والجسم، معنى قوله o: (الصيام جنة) أخرجه البخارى ومسلم. وليس بصائم من ترك ما أبيح له ووقع فيما حرم عليه، وعلامة قبول الصيام تخلق الصائم بأخلاق الله، أو على الأقل بأخلاق عالم الطهر الروحانى من عوالم الملكوت.

 

والصيام سياحة عظمى قال تعالى: )السَّائِحُونَ( (التوبة: 112). بمعنى الصائمين، والصيام صبر على خرق العادة من طبعه، وهو الذى بشره الله بمعيته قال تعالى: )إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ( (البقرة: 153)، والصابرون من معناها الصائمون. فجاهد نفسك فى الصيام أن تتخلق بتلك الأخلاق مهما ضحيت بكل غال ورخيص فى سبيل ذلك، لتفوز بمعية الله لك. وبقدر نزوع النفس إلى ما يخالف تلك الآداب وقهرها عليها تكون رفعتك وقربك ونيلك وحظك، ولعلك فهمت إشاراتى وأنت فى فاتحة الشهر، فاستعن بالله وقل لا حول ولا قوة إلا بالله.

Rate this item
(1 Vote)
  • Last modified on الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 15:20
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م، والسابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسن عليه السلام وذكرى غزوة بدر الكبرى يوم الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق 11 يونيه 2017م