Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
في ذكرى عين جالوت.. الصوفية يهدون الأعداء!! - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

في ذكرى عين جالوت.. الصوفية يهدون الأعداء!!

+ كانت طبيعة العلاقة بين ملوك وسلاطين بني أيوب والسادة الصوفية، علاقة قائمة على الحب والاحترام والتقدير والثقة، والسمع والطاعة  لنصائح كبرائهم وساداتهم، والاستعانة بهم في المهام السياسية.

+ كانت تحركات العز بن عبد السلام لتجهيز الجيوش، وتحركات مشايخ الصوفية لإسلام ملوك التتار، ومشاركتهم في الجهاد سببًا في النصر بمعركة عين جالوت.

+ كفَّر ابن تيمية التتار المسلمين؛ لأنهم والوا أهل البيت بزعم أنهم رافضة، فسار ابن تيمية بفتنته في الأمة للوقيعة بين السنة والشيعة.

 

+ نحن نرى أن ابن تيمية ما كفَّر المسلمين من التتار إلا بسبب عقدة شخصية حدثت له منذ صغره، فأراد الانتقام منهم رغم إسلامهم!!.

 الشريف عبد الحليم العزمى الحسينى

الأمين العام والمتحدث الرسمى للاتحاد العالمى للطرق الصوفية 

 

في ذكرى عين جالوت.. الصوفية يهدون الأعداء!!

لم يهدأ الصوفية أو يستكينوا بعد معركة تحرير بيت المقدس 583هـ، وإنما ظلوا مستمرين في ممارسة دورهم الإصلاحي في المجتمع والترقب للدفاع عن الأمة ضد أي عدو محتمل.

وحظى الصوفية بشعبية ومكانة في المجتمع، فحرص الحكام على الاستعانة بنفوذهم ومعاركهم ضد الصليبيين، وتأييد موقفهم في نزاعاتهم ضد الحركات السياسية المناوئة لهم، وعلى الأخص القرامطة والحركات الباطنية.

وبعد صلاح الدين الأيوبي سار على نهجه ملوك بني أيوب، فيذكر أن الملك الأشرف موسى بن الملك العادل كان يعظِّم الصوفية ويجلُّهم، حتى أنه أوصى أن يكفَّن بعد وفاته في خرقة أحدهم.

وكان الصوفي جمال الدين عبد الحق المغربي- وهو رجل عالم زاهد- من خواص الملك الناصر داوود صاحب الكرك.

وكانت علاقة الملك الأمجد صاحب بعلبك بالشيخ الصوفي عبد الله اليونيني علاقة قوية، حيث كان الأمجد يحرص على زيارته لسماع مواعظه على الرغم من شدتها وقساوتها،  وكان الأمجد إذا دخل عليه في زاويته يجلس بين يديه، فيقول له الشيخ اليونيني: (يا أمجد أنت تظلم وتفعل كذا وكذا، ويأمره وينهاه، وهو يمتثل جميع ما يقوله له).

وكانت علاقة الملك الظاهر غازي بالشيخ الصوفي محي الدين بن عربي قائمة على النصيحة والمشاورة، حيث كان يكثر التردد عليه، طالبًا منه الدعاء، ومتلقيًا منه التوجيه والإرشاد، يقول محيي الدين بن عربي عن هذه العلاقة: (ما رفعت إليه حاجة من حوائج الناس، إلا سارع في قضائها من فوره من غير توقف، كانت ما كانت).

كما استخدم السلاطين الأيوبيون  شيوخ الصوفية كسفراء ورسل، أمثال الملك المعظم عيسى الذي أرسل الشيخ الصوفي محمد بن أبي الفتح إلى جلال الدين بن خوارزم شاه، يستعينه على أخويه الكامل والأشرف اللذين اتفقا ضده، فأجابه إلى ذلك بالسمع والطاعة، ولما عاد الشيخ الصوفي محمد بن أبي الفتح، أضاف إليه الملك المعظم، لقب مشيخة الشيوخ.

وكانت هذه هي طبيعة العلاقة بين ملوك وسلاطين بني أيوب والسادة الصوفية، علاقة قائمة على الحب والاحترام والتقدير والثقة، والسمع والطاعة لنصائح كبرائهم وساداتهم، والاستعانة بهم في المهام السياسية([1]).

بين فكي التتار والصليبيين

استمرت الأمور هادئة نسبيًّا في الدولة الإسلامية، إلا أن ضعف الحكام فبدأ الأعداء في التفكير في النيل من الأمة الإسلامية.

ففي عام 1220م قام المغول بقيادة جنكيز خان بمهاجمة الدولة الخوارزمية، على بوابة العالم الإسلامي الشرقية، ودمروها مما أدى إلى تشرذم الخوارزمية وشرود أجنادهم الذين راحوا بعد زوال دولتهم يعرضون خدماتهم على ملوك الممالك الإسلامية المجاورة، وكان من أولائك الملوك السلطان الأيوبي الصالح نجم الدين أيوب الذي رحب بهم واستفاد من خدماتهم خاصة في الشام([2]).

وفي عام 641 هـ/1244م استولى الخوارزمية حلفاء الصالح أيوب على بيت المقدس. وكان بيت المقدس في أيدي الصليبيين منذ معاهدة سنة 1229م بين الملك الكامل وفريدريك الثاني إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة إبان الحملة الصليبية السادسة والتي بموجبها تعهد فريدريك بالتحالف مع الملك الكامل ضد أعدائه ووقف الحملات الصليبية في مقابل تنازل الملك الكامل عن بيت المقدس للصليبيين([3]).

كان لسقوط بيت المقدس في أيدي المسلمين صدى قوي في أوربا يشبه صدى سقوطها في يد صلاح الدين الأيوبي في سنة 1187م، مما جعل الأوروبيون يدعون إلى قيام حملة صليبية كبيرة تمكنهم من استعادة بيت المقدس، وكان ملك فرنسا لويس التاسع من أكبر المتحمسين للحملة الجديدة.

كان الصليبيون يُدركون أن مصر التي صارت تمثل قلعة الإسلام وترسانته العسكرية ومصدر القوة البشرية الرئيس للمسلمين، وهي العائق الرئيس الذي يعترض طموحاتهم لاسترجاع بيت المقدس، وأنهم لن يتمكنوا من احتلال كل الشام وبيت المقدس دون الإجهاز على مصر أولاً([4]).

فبدأ الفرنجة في تجهيز حملة صليبية جديدة على مصر، وقتها اضطر السلطان الصالح أيوب إنهاء حصاره لحمص، وعاد من الشام إلى مصر على محفة بسبب مرضه الشديد، ونزل في شهر محرم من سنة 647هـ، الموافق أبريل عام 1249م عند قرية أشموم طناح، على البر الشرقي من الفرع الرئيس للنيل. وأصدر أوامره بالاستعداد وشحن دمياط بالأسلحة والأقوات والأجناد، وأمر نائبه بالقاهرة الأمير حسام الدين بن أبي علي بتجهيز الأسطول، وأرسل الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ، وكان أميرًا في نحو الثمانين، على رأس جيش كبير ليعسكر في البر الغربي لدمياط حتى يواجه الفرنج إذا قدموا، وبعد المعارك سقطت دمياط  في يد الفرنجة([5]).

معركة المنصورة

وصمود الأمراء والصوفية

بعد خمسة أشهر ونصف من احتلال دمياط تحرك الفرنجة في اتجاه المنصورة، وبينما كان الصليبيون يتقدمون جنوبًا داخل الأراضي المصرية اشتد المرض على السلطان الصالح أيوب وفارق الحياة بالمنصورة في 15 شعبان سنة 647 هـ، الموافق في 23 نوفمبر 1249م، فأخفت زوجته شجرة الدُّرِّ خبر وفاته، وأدارت البلاد بالاتفاق مع الأمير فخر الدين يوسف أتابك العسكر والطواشي جمال الدين محسن رئيس القصر، حتى لا يعلم الصليبيون فيزيد عزمهم ويشتد بأسهم، وحتى لا تتأثر معنويات الجيش والعوام. وأُرسل الأمير فارس الدين أقطاي الجمدار زعيم المماليك البحرية إلى حصن كيفا لإحضار توران شاه ابن السلطان المتوفى لتسلم تخت السلطنة وقيادة البلاد في حربها ضد الغزاة.

إلا أن نبأ وفاة السلطان الصالح تسرب إلى الملك لويس بطريقة أو بأخرى، فتشجع الصليبيون أكثر وظنوا أن التحالف القيادي القائم بين شجرة الدُّرِّ وهي امرأة والأمير فخر الدين وهو رجل طاعن في السن لن يصمد طويلاً وسوف يتهاوى عاجلاً ومعه مصر.

مع هجمة الصليبيين لم يجد أمراء المماليك إلا الالتفاف حول القائد العام للجيش المصري وقتئذ الأمير أقطاي، وتم الاستعانة بخطة الأمير بيبرس البندقداري باستدراج الصليبيين لداخل المنصورة.

لكن الصوفية وقتها قاوموا بعزيمة لا تلين، وكان على رأسهم شيخ الصوفية السيد أبو الحسن الشاذلي، فشارك في معركة المنصورة وجاهد مع المجاهدين رغم كبر سنه، وكان قد كف بصره في آخر حياته، ومع ذلك كان في مقدمة المجاهدين، وكان يقول: (من ثبتت ولايته من الله لا يكره الموت)([6]).

وكذلك كان هناك دورًا كبيرًا للسيد أحمد البدوي في هذه المعركة، فقد أكد الرواة الثقات اشتراكه 0 بنفسه وبعض أتباعه عام 1248 ميلاديًّا في أهم معركة صليبية قرب المنصورة، كما أكد الباحث سالم مرزوق الرفاعى في رسالة الماجستير التي حصل عليها من كلية الآداب جامعة طنطا قسم التاريخ وكان عنوان الرسالة: (خلفاء السيد أحمد البدوي ودورهم السياسي والحضاري في العصر المملوكي).

فأوضح في رسالته مشاركة السيد البدوي في الحروب الصليبية حيث قال: (ثم كانت الحملة الصليبية علي دمياط – التي عرفت في التاريخ بالحملة السابعة التي قادها الملك لويس التاسع ووصلت الحملة الي دمياط في يوم 22 من صفر سنة 647 هجريًّا الموافق 6 يونيو 1249 م واستطاعت الاستيلاء علي دمياط، وتراجع بجيوشه إلي المنصورة لحصانتها واستقر بها في 24 صفر سنة 647 هجريًّا مع تجديد حصونها وبنائها، وهنا يبرز مدي الدور الأساس الذي لعبه السيد أحمد البدوي وأتباعه في صد الصليبيين في تلك الحملة، فكان السيد البدوي أحد رجال الفتوة الصوفية التي امتدت إلي مصر في العصر الأيوبي والمملوكي، وكان لها دورها البطولي في صد الحملة الصليبية السابعة).

وقد بين ذلك الأستاذ الدكتور جودة أبو اليزيد المهدي عميد كلية أصول الدين بطنطا، فقال: (وقد تمثلت هذه المساهمة في تعبئة الرأي العام للجهاد الإسلامي ضد الصليبيين ومما يؤكد ذلك: ما يحكي عنه من الروايات بين المسلمين عن كرامات السيد البدوي في إحضار الأسري حتي انتشر بين المسلمين قولهم المشهور: (الله الله يا بدوى جاب اليسري) أى الأسرى، ومن ثم أطلق عليه (جيَّاب الأسرى).

كما أطلق عليه أيضًا ( أبوالفتيان ) كناية عن قوته الروحية هو وأتباعه في جهاد الصليبيين، كما اشترك رجاله في اصطياد الأسرى من الصليبيين (بما يمكن أن نسميه بالفدائية)([7]).

وقد شارك السيد البدوي والسيد ابراهيم الدسوقي رضي الله تعالي عنهما في حروب الصليبيين([8]).

فوقف الصوفية بجانب أمراء المماليك في هذه المعركة الفاصلة، حتى النصر ورد العدوان، في وقت دقيق نستطيع أن نقول أنه لم يكن هناك حاكم فعلي للبلاد.

وفي هذه المعركة تحديدًا قويت العلاقة بين الأمراء المماليك وشيوخ الصوفية، حتى وقعت الطامة الكبرى وسقطت الخلافة العباسية في بغداد على يد التتار في شهر صفر 656 هجرية 1258ميلادية.

وبدأت حقبة جديدة من حقبات الجهاد الصوفي ضد التتار المحتلين، وقد تمثل دورهم بوضوح في تجهيز أكبر شخصيتين لقيادة الأمة في هذه المرحلة، ومساعدتهما بشتى الطرق في الانتصار على الأعادي، وكانت هاتان الشخصيتان هما: السلطان المظفر سيف الدين قطز، والسلطان الظاهر بيبرس البندقداري.

المظفر قطز.. ومساندة العز

كان الشيخ الصوفي العز بن عبد السلام بمصر سنة 657هـ، عندما تقدم التتار بعد سقوط بغداد إلى الشام، واستولوا على بعض مدنها، ليواصلوا الطريق إلى مصر، وكان على عرش مصر شاب صغير عمره خمسة عشرة عامًا، وهو نور الدين علي بن عز الدين أيبك، وبَعَثَ ملكُ حلب الناصرُ يوسف يطلب النجدة على قتال التتار، فجمع سيف الدين قطز العلماء والأعيان والفقهاء والقضاة لمشاورتهم في الأمر لمواجهة التتار، وحضر الشيخ العز، وعمره ثمانون سنة، وطُرحت المشكلة في استيلاء هولاكو على البلاد، وأن بيت المال خالٍ من الأموال، والسلطان صغير السن، قال ابن تغري بردي: «وأفاضوا في الحديث، فكان الاعتماد على ما يقوله ابن عبد السلام»، وسكت الأمراء والقضاة والعلماء، ولم يَجْرُؤ أحد على الاعتراض على عزم الملك الجديد قطز في فرض الضرائب على الشعب دون الأمراء وبيت السلطان، وهنا ظهرت نصيحة العز الجريئة والحازمة، فأفتى بخلع السلطان الصغير، وجواز تعيين ملك قوي مكانه، وهو قطز، ثم وجَّه له النصيحة في أمر الضرائب مدافعًا عن الشعب ومبيّنًا للحق، فقال: «إذا طَرَقَ العدوُّ بلادَ الإسلام وجب على العالَم قتالُهم، وجاز لكم أن تأخذوا من الرعية ما تستعينون به على جهادكم، بشرط أن لا يبقى في بيت المال شيء من السلاح والسروج الذهبية والفضية والكبابيس المزركشة وأسْقاط السيوف والفضة وغير ذلك، وأن تبيعوا ما لكم من الحوائص الذهبية والآلات النفيسة، ويقتصرَ كلُّ الجند على سلاحه ومركوبه، ويتساووا هم والعامة، وأما أخذ الأموال من العامة مع بقايا في أيدي الجند من الأموال والآلات الفاخرة فلا»([9]).

وبعد أن استولى التتار على الشام، وقرروا التوجه إلى مصر، أرسل هولاكو رسالة قاسية إلى قطز قال فيها نصًّا:

(من ملك الملوك شرقًا وغربًا الخاقان الأعظم، باسمك الله باسط الأرض ورافع السماء، يعلم الملك المظفر قطز الذي هو من جنس المماليك الذين هربوا من سيوفنا إلى هذا الإقليم يتنعمون بأنعامه، ويقتلون من كان بسلطانه بعد ذلك، يعلم الملك المظفر قطز وسائر أمراء دولته وأهل مملكته بالديار المصرية وما حولها من الأعمال أنَّا نحن جند الله في أرضه، خلقنا من سخطه، وسلطنا على من حلَّ به غضبه، سلِّموا إلينا أمركم قبل أن ينكشف الغطاء، فتندموا ويعود عليكم الخطأ، فنحن ما نرحم من بكى، ولا نرفق بمن شكا، قد سمعتم أننا قد فتحنا البلاد وطهرنا الأرض من الفساد، وقتلنا معظم العباد، فعليكم بالهرب وعلينا الطلب، فأي أرض تؤويكم وأي طريق تنجيكم وأي بلاد تحميكم، فما من سيوفنا خلاص، ولا من مهابتنا خلاص، فخيولنا سوابق وسهامنا خوارق وسيوفنا صواعق، وقلوبنا كالجبال وعددنا كالرمال، فالحصون لدينا لا تمنع والعساكر لقتلنا لا تنفع، ودعاؤكم علينا لا يسمع، فإنكم أكلتم الحرام، ولا تعفون عن الكلام، وخنتم العهود والأيمان، وفشا فيكم العقوق والعصيان، فأبشروا بالمذلة والهوان )فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ (الأحقاف: 20)، )وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ( (الشعراء: 227)، فمن طلب حربنا ندم، ومن قصد أماننا سلِم، فإن أنتم لشرطنا ولأمرنا أطعتم، فلكم ما لنا وعليكم ما علينا، وإن خالفتم هلكتم، فلا تُهلكوا نفوسكم بأيديكم، فقد حذر من أنذر، وقد ثبت عندكم أنّا نحن الكفرة، وقد ثبت عندنا أنكم الفجرة، وقد سلطنا عليكم من له الأمور المقدرة والأحكام المدبرة، فكثيركم عندنا قليل، وعزيزكم عندنا ذليل، وبغير المذلة ما لملوككم علينا سبيل، فلا تطيلوا الخطاب وأسرعوا برد الجواب، قبل أن تضرم الحرب نارها، وترمي نحوكم شرارها، فلا تجدون منّا جاهًا ولا عزًّا ولا كافيًا ولا حرازًا، وتدهون منا بأعظم داهية، وتصبح بلادكم منا خالية، فقد أنصفناكم إذ راسلناكم، وأيقظناكم إذ حذرناكم، فما بقي لنا مقصد سواكم، والسلام علينا وعليكم وعلى من أطاع الهدى، وخشي عواقب الردى، وأطاع الملك الأعلى)([10]).

إسلام ملوك التتار

ومع اشتداد الخطر استمر العز بن عبد السلام في جمع الجيش حول قطز، والمساعدة في تجهيزه وتسليحه،  لكن جيش التتار كان كبيرًا، ولكي يتم مواجهته بالجيش الذي تم تجهيزه في مصر، كان لا بد من شق عصا التتار وتفريقهم من خلال دعوة أمرائهم إلى الإسلام.

أولاً: إسلام بركة خان

وكانت البداية بالتركيز المكثف من أجل  إسلام بركاي حفيد جنكيز خان، والذي عرف بعد إسلامه بـ (أبو المعالي ناصر الدين بركة خان)، من أجل الوقوف أمام ابن عمه هولاكو ليرد عدوانه عن المسلمين، ويكف يده عن تدمير حضارتهم.

كان إسلامه من بركات الشيخ نجم الدين كبرى الصوفي المعروف؛ فقد بث دعاته في الأقطار للدعوة إلى الإسلام.

وكان من تلاميذه الشيخ سيف الدين الباخرزي فأرسله إلى بخارى، وأرسل سيف الدين أحد تلاميذه إلى بركاي فدعاه إلى الإسلام، وبيَّن له عقائده وشرائعه، فاستجاب له وأسلم، ثم ذهب إلى الشيخ الباخرزي، فأكرمه وأجله وجدد إسلامه ورجع إلى دار ملكه يدعو إلى الإسلام، ويعظم شعائره، ويبر علماءه، فأسلمت زوجه ججك خاتون واتخذت مسجدًا من الخيام يحمل معها إن سارت...

أسلم بركة فشملته أخوة الإسلام الجامعة، وهدته سننه الرشيدة، وتبنته الحضارة العظيمة التي اجتمعت عليها عقول المسلمين وأيديهم منذ قرون. وتقطعت الأسباب بينه وبين قرابته من المغول، وانفصمت بينه وبينهم الأواصر، ووقعت العدواة بينه وبين ابن عمه هولاكو، وثارت الحرب بينهما. فأمر بركة جنده الذين كانوا في جيوش ابن عمه أن يخذلوه ويرجعوا فإن لم يستطيعوا فليتوجهوا تلقاء الشام ومصر ليعينوا الملك الظاهر بيبرس على هولاكو، ووقع اتفاقية مع الظاهر بيبرس فيما بعد لمحاربة التتار سويًّا([11]).

ثانيًا: إسلام تغلق تيمور خان

ثم كان إسلام تغلق تيمور خان ملك كاشغر على يد رجل صوفي من أهل الورع والتقوى في مدينة بخارى، يقال له الشيخ جمال الدين الفارسي, وكان معه جماعة من التجار، وكانوا قد اعتدوا على الأراضي التي خصصها ذلك الأمير للصيد، فأمر بأن توثق أيديهم وأرجلهم، وأن يمثلوا بين يديه، ثم سألهم في غضب: كيف جرؤوا على دخول هذه الأرض، فأجاب الشيخ بأنهم غرباء ولا يعلمون أنهم يجوسون أرضًا محرمة، ولما علم الأمير أنهم من الفرس قال: إن الكلب أغلى من أي فارسي، فأجاب الشيخ: "نعم! قد كنا أخس من الكلب وأبخس ثمنًا منه لو أننا لم ندن بالدين الحق".

ولما راع الأمير ذلك الجواب أمر بأن يقدم إليه ذلك الفارسي الجسور عند عودته من الصيد, ولما خلا به سأله ماذا يعني بهذه الكلمات وما ذلك الدين؟ فعرض عليه الشيخ قواعد الإسلام في غيرة وحماس انفطر لهما قلب الأمير, حتى كاد يذوب كما يذوب الشمع, وصور له الكفر بصورة مروعة اقتنع معها بضلال معتقداته وفسادها، وقال: "ولكني إذا اعتنقت الإسلام الآن فلن يكون من السهل أن أهدي رعاياي إلى الصراط المستقيم فلتمهلني قليلاً، فإذا ما آلت إليَّ مملكة أجدادي فعد إليَّ".

ثم قام تغلق بجمع مملكته، وفي هذه الأثناء كان الشيخ جمال الدين قد عاد إلى بلده حيث مرض مرضًا شديدًا فلما أشرف على الوفاة قال لابنه رشيد الدين: "سيصبح تغلق تيمور يومًا ما ملكًا عظيمًا، فلا تنس أن تذهب إليه وتقرئه مني السلام، ولا تخش أن تذكِّره بوعده الذي قطعه لي".

 ولم يلبث رشيد الدين إلا سنين قليلة, حتى ذهب إلى معسكر الخان ولجأ إلى حيلة طريفة: ففي ذات يوم أخذ يؤذن في الصباح المبكر على مقربة من فسطاط الخان فأقلق ذلك الصوت نوم الخان, وأثار غضبه فأمر بإحضاره ومثوله بين يديه، وهناك أدى رشيد الدين رسالة أبيه, ولم ينس تغلق تيمور وعده وقال: "حقًّا ما زلت أذكر ذلك منذ اعتليت عرش آبائي, ولكن الشخص الذي قطعت له ذلك الوعد لم يحضر من قبل، والآن فأنت على الرحب والسعه، ثم أقر بالشهادتين وأصبح مسلمًا منذ ذلك الحين([12]).

وكانت تحركات العز بن عبد السلام لتجهيز الجيوش، وتحركات مشايخ الصوفية المذكورين وغيرهم لإسلام ملوك التتار، ومشاركتهم في الجهاد سببًا في النصر معركة عين جالوت يوم الجمعة 25 رمضان 658 هـ / 3 سبتمبر 1260م وما تلاها من معارك ضد التتار.

هذا دور الصوفية مع قطز.. فماذا عن دورهم مع بيبرس؟

الظاهر بيبرس.. وتهذيب المشايخ

نستطيع أن نقول بوضوح أن السيد البدوي قد تلمس القيادة والكفاءة في الظاهر بيبرس البندقداري وقت أن كان أميرًا، واقتربا من بعضهما البعض بشكل أكبر وقت معركة المنصورة، التي وضع خطة النصر فيها بيبرس ونفذها السيد البدوي ورجاله بجانب المماليك وأمرائهم، وكان دائمًا ما يشحذ همته ويؤهله نفسيًّا لدوره المستقبلي.

وقد كانت العلاقة بين الظاهر بيبرس والسيد البدوي علاقة قوية، فيذكر أنه بوصول السيد البدوي إلي مصر قادمًا من المغرب تلقاه الظاهر بيبرس بعسكره وأكرمه وعظمه.

وقد نقل عن "الأعلام" لخير الدين الزركلي أن الظاهر بيبرس قاهر التتار انتسب إلي طريقة السيد أحمد البدوي 0، ومن ثم فإن السيد البدوي محل أعظام وتقدير الملك الظاهر بيبرس قاهر التتار – وموجهًا له([13]).

ولمّا أراد الظاهر بيبرس أن يستلم السلطة والحكم 658هـ، استدعى الأمراء والعلماء لمبايعته، وكان بينهم العز بن عبد السلام الذي فاجأ الظاهر بيبرس بكل جرأة وشجاعة وقال له: «يا ركن الدين، أنا أعرفك مملوك البندقدار»، أي لا يصح مبايعة المملوك في استلام السلطة، فأحضر بيبرس ما يثبت أن البندقدار قد وهبه للملك الصالح أيوب، وأن الصالح أيوب قد أعتقه، وهنا تقدم العز وبايعه على الملك، وكان الظاهر بيبرس «يعظم الشيخ العز ويحترمه، ويعرف مقداره، ويقف عند أقواله وفتاويه»([14]).

وقال السيوطي عن الظاهر بيبرس: «وكان بمصر منقمعًا تحت كلمة الشيخ عز الدين بن عبد السلام، لا يستطيع أن يخرج عن أمره، حتى إنه قال لما مات الشيخ 660هـ: ما استقر ملكي إلا الآن»([15]).

وكان الظاهر يحرص على مرافقة مشايخ الصوفية دائمًا ليشاركوه في مهماته وأعمال ومعاركه، وكان على رأس هؤلاء المشايخ، الشيخ الصوفي خضر بن أبي بكر المهراني العدوي الكردي، الذي كان يسمى بشيخ الملك الظاهر بيبرس.

يقول ابن كثير واصفًا هذه العلاقة: "شيخ الملك الظاهر بيبرس كان حظيًّا عنده مكرَّمًا لديه، له عنده المكانة الرفيعة، كان السلطان ينزل بنفسه إلى زاويته التي بناها له في الحسينية في كل أسبوع مرة أو مرتين، وبنى له عندها جامعًا يخطب فيه للجمعة، وكان يعطيه مالاً كثيرًا ويطلق له ما أراد، ووقف على زاويته شيئًا كثيرًا جدًّا، وكان معظمًا عند الخاص والعام بسبب حب السلطان وتعظيمه له، وكان يمازحه إذا جلس عنده، وكان فيه خير ودين وصلاح... وقد كان السلطان يحبه محبة عظيمة حتى إنه سمى بعض أولاده خضرًا موافقة لاسمه، وإليه تنسب القبة التي على الجبل غربي الربوة التي يقال لها: قبة الشيخ خضر"([16]).

وعندما أراد الملك الظاهر بيبرس الحج اصطحب معه كثير من الصوفية([17]).

ويحكي ابن عبد الظاهر، رئيس ديوان السلطان بيبرس، عن حضور الصوفية للحرب معه، وهو شاهد عيان بقوله: (وحضر العباد، والزهاد، والفقهاء، والفقراء (الصوفية) إلى هذه الغزاة المباركة التي ملأت الأرض بالعساكر، وأصناف العالم، ولم يتبعها خمر ولا شيء من الفواحش، بل  النساء الصالحات يسقين الماء في وسط القتال، ويجررن في المجانيق، وأطلق لجماعة من الصالحين الرواتب، مثل الشيخ علي المجنون والشيخ إلياس، ومن الغنائم والحوائج، وأطلق للشيخ على البكاء جملة من المال) ([18]).

وبعد الظاهر بيبرس تولى السلطان قلاوون الذي أتاح الحرية للصوفية، في ممارسة شعائرهم واحتفالاتهم بالمناسبات الدينية، والتي أهمها ذكرى مولد رسول الله J، وأهل البيت، وكان السلطان قلاوون وجميع الهيئات الرسمية في الدولة يحرصون على حضورها، ومن المناسبات الدينية ليلة الإسراء والمعراج، ورأس السنة الهجرة.. وغيرها([19]).

كلمة أخيرة

في الوقت الذي تكالب فيه الصليبيون في الغرب والتتار في الشرق على الأمة الإسلامية نشط الخوارج في القرن السابع الهجري، وجعلوا أنفسهم أربابًا للإله، لا يرحم ولا يغفر ولا يُدخل الجنة أو النار إلا بإرادتهم وإذنهم هم، يقودهم ابن تيمية وأتباعه يقتلون المسلمين ويسفكون دماءهم؛ فقلَّت البركة وكثر القال بلا حال، وازداد الفقر، وجأر الناس بالشكوى، فقال سيدي إبراهيم الدسوقي 0: (كيف تطلبون أن الله ينبت لكم الزرع أو يدر لكم الضرع، وأنتم تسلون السيوف على أحد من هذه الأمة المحمدية، وتلطخون الحراب من دمائهم؟)([20]).

وهناك فرية لأتباع ابن تيمية يموِّهون بها على جرائمه بحق المسلمين، فيقولون: إن ابن تيمية حارب التتار؟.

ولرد هذه الفرية:

أولاً: إن معركة عين جالوت كانت سنة 658هـ وبالتزامن معها أسلم قادة وجنود التتار كما ذكرنا سالفًا، في حين أن ابن تيمية ولد سنة 661هـ، أي: بعد إسلام التتار.

ثانيًا: أن معركة شقحب والتي حارب فيها ابن تيمية ضد التتار- كما يدعي أتباعه- كانت سنة 702هـ، بعد أن كفَّر ابن تيمية التتار المسلمين؛ لأنهم والوا أهل البيت بزعم أنهم رافضة، فكانت الخلافة ببغداد وشرقها شيعة، ومصر والشام سنة يحكمهم المماليك، فسار ابن تيمية بفتنته في الأمة للوقيعة بين السنة والشيعة.

ثالثًا: أن ابن تيمية عندما وقف - كما يدعون- أمام قازان زعيم التتار في المعركة- والذي أعلن إسلامه- كفَّره ابن تيمية وشكك في إسلامه وقال: (أنت تزعم أنك مسلم، ومعك مؤذنون وقاضٍ وإمام فغزوتنا، وأبوك وجدك هولاكو كانا كافرين وما غزوا بلاد الإسلام، بل عاهدوا قومنا، وأنتَ عاهدتَ فغدرتَ)([21]).

بل واعتبر أن التتار المسلمين خرجوا عن الإسلام فقال: (التتار وأشباههم أعظم خروجًا عن شريعة الإسلام من مانعي الزكاة والخوارج.. فمن شك في قتالهم فهو أجهل الناس بدين الإسلام)([22]).

وقال: (قتال هذا الضرب واجب بإجماع المسلمين، وما يشك في ذلك من عرف دين الإسلام وعرف حقيقة أمرهم، فإن هذا السلم الذي هم عليه ودين الإسلام لا يجتمعان أبدًا) ([23]).

ونحن نرى أن ابن تيمية ما كفَّر المسلمين من التتار إلا بسبب عقدة شخصية حدثت له منذ صغره، عندما اضطر أبوه إلى مفارقة حرّان والهجرة به وبإخوته إلى دمشق، وساروا بالليل على خوف من التتار، وكاد التتار أن يلحقوا بهم([24])، ومن وقتها نبتت نفسه على كره التتار فأراد الانتقام منهم رغم إسلامهم.

رابعًا: أن حاكم مصر في وقت معركة شقحب كان السلطان الناصر محمد بن قلاوون، وعلى غير عادة السلاطين في هذه الفترة مع المشايخ المجاهدين من تكريمهم وتقريبهم إلى مجالسهم وزيادة الأعطيات عليهم، أمر السلطان بسجن ابن تيمية حتى مات في سجنه بسبب أفكاره الشاذة والمتطرفة.

نسأل الله تعالى أن يكشف لقلوبنا حقيقة الجمال الربَّانى, الذى به ننجذب بكليتنا إلى الرضوان الأكبر.

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله أجمعين.

 



([1]) الحركة الصوفية في بلاد الشام خلال الحروب الصليبية، رسالة ماجستير للباحث الفلسطيني رياض حشيش، ص76-79 بتصرف.

([2]) كتاب تاريخ مصر الإسلامية جمال الدين الشيال، 2/93، دار المعارف، القاهرة 1966م.

([3]) كتاب تاريخ مصر الإسلامية جمال الدين الشيال، 2/90.

([4]) كتاب تاريخ مصر الإسلامية جمال الدين الشيال، 2/95.

([5]) كتاب تاريخ مصر الإسلامية جمال الدين الشيال، 2/98.

([6])أبو الحسن الشاذلي الصوفي المجاهد والعارف بالله (سلسلة أعلام العرب) د.عبد الحليم محمود. القاهرة 1967م، ص60 وتواليها، وأيضًا: شخصية أبي الحسن الشاذلي ومكانته، مقال لعبد القادر العافية، في العدد رقم 345 من مجلة دعوة الحق الصادرة عن وزارة الأوقاف المغربية.

([7]) حقيقة القطب النبوي السيد أحمد البدوي، للدكتور جودة أبو اليزيد، صفحة 315.

([8]) الحركة الصوفية في الإسلام، للدكتور محمود أبو ريان، ص317.

([9]) العز بن عبد السلام، محمد الزحيلي، ص118.

([10]) السلوك لمعرفة دول الملوك، المقريزي، دار الكتب العلمية، بيروت 1997م، 1/ 514-515.

([11]) بركة خان أول من مسلم من ملوك التتار، لعبد الوهاب عزام، العدد 553 من مجلة الرسالة الصادرة بتاريخ 7/2/1944م.

([12]) قد أشار لدور سيف الدين الفارسي وولده في إسلام تغلق خان، الدكتور شوقي أبو خليل في كتابه "الإسلام نهر يبحث عن مجرى"، وكذلك في موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق لياسر عبدالرحمن 2/186-187.

([13])البطولة والفداء، لأسعد الخطيب ص126، والأعلام، للزركلي. دار العلم للملايين ط8، 1989م، ج1، ص175.

([14]) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 8/245.

([15]) حسن المحاضرة للسيوطي، 2/95، والعز ابن عبد السلام، محمد الزحيلي، ص114.

([16]) البداية والنهاية لابن كثير 13/265.

([17]) البداية والنهاية لابن كثير 13/271.

([18])البطولة والفداء، لأسعد الخطيب ص127-129.

([19]) الحركة الصوفية في بلاد الشام خلال الحروب الصليبية، رسالة ماجستير للباحث الفلسطيني رياض حشيش، ص80.

([20]) السيد إبراهيم الدسوقي، لأحمد عز الدين خلف ص248.

([21]) البداية والنهاية لابن كثير 14/ 89، و14/9.

([22]) فتاوى ابن تيمية 28/ 546.

([23]) فتاوى ابن تيمية 28/ 506.

([24]) العقود الدرية لابن عبد الهادي (ت العمران) ص5.

Rate this item
(9 votes)
  • Last modified on الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 15:08
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م، والسابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسن عليه السلام وذكرى غزوة بدر الكبرى يوم الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق 11 يونيه 2017م