Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
ضياع الشباب مسئولية من؟! - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

ضياع الشباب مسئولية من؟!

حال الشباب في الدنيا

غُزينا بنبال العولمة يا عالم، وسدّدت إلى صدورنا رماح سموم ومظالم، وقبلنا بوأد الأخلاق والتبعية والاستسلام، واستأنسنا بصدى الببغاوات ونسينا صوت الآلام.

 

طُعنا داخل بيوتنا وبيئتنا بأفكار مستوردة من سهام، وغشتنا أقلام ومسلسلات وأفلام وبرامج إعلام، جرحت أخلاقنا وخدشت آفاقنا وغيرت عقلياتنا، وسعت لتفريغ الذات من كل تعاليم ثقافية، عقيدة، تقاليد، وهوية.

الدكتور محمد بدران - باحث من بلجيكا

 

 

ضياع الشباب مسئولية من؟!

حال الشباب في الدنيا

غُزينا بنبال العولمة يا عالم، وسدّدت إلى صدورنا رماح سموم ومظالم، وقبلنا بوأد الأخلاق والتبعية والاستسلام، واستأنسنا بصدى الببغاوات ونسينا صوت الآلام.

طُعنا داخل بيوتنا وبيئتنا بأفكار مستوردة من سهام، وغشتنا أقلام ومسلسلات وأفلام وبرامج إعلام، جرحت أخلاقنا وخدشت آفاقنا وغيرت عقلياتنا، وسعت لتفريغ الذات من كل تعاليم ثقافية، عقيدة، تقاليد، وهوية. ومس هذا التلوث الفيروسي بعض العقول المنسلخة عن قشرة المجتمع وإحدى النفوس المتهاوية الضعيفة الإرادة والمتزعزعة العقيدة التي تحارب مفاهيمنا داخل تعليمنا، اقتصادنا، سياستنا، وإعلامنا وكل شيء جميل فينا.

العيب فينا إن ضاقت بنا الطريق وعظمت فينا المأساة، فنحن من تركنا الشباب وحيدًا يواجه أعاصير المؤثرات، ويقذف بلا مجاديف هبوب التيارات، نحن من قيدنا خطاهم بالتضييق والإهمال واللامبالاة. نحن من دحرج كرتهم في المنحدرات لتتقاذفها تارة المنشطات والمخدرات وتارة القاذورات والمحرمات، بعدما تنحينا جانبًا عن الرعاية والتربية نحن الآباء والأمهات والمربون والمعلمون والموجهون، وبدأنا نتابع مجرى الأحداث وكأننا نتفرج على مباراة. نحن من كلفنا الشارع ورواده، والسوء ورجاله، ليلقنهم دروسًا في الخنوع والتميع والرذيلة والشهوات العابرة وصولاً إلى الممنوع، ويدربهم على القسوة والشدة والجفاء، وتقنيات النصب والعدة والاعتداء، حتى تعودوا على كؤوس المقت والوبال، وشربوا في النفوس كل حرام وداء عضال، فماتت لدى بعضهم فحوى النخوة وقيم الرجولة ومفهوم الأبطال، فسبحان من يبدل الأحوال من حال إلى حال. 

نحن من رمينا بهم عند الصباح في حضن الفراغ والفساد والشجون، حتى باتوا الليل في سهر وعشق وجنون، وكأن هذا الكون خُلق للرذيلة والعناد والمجون، بسببنا انزلقت بهم الأقدام في الرذيلة وضلت بهم الأفهام وزلت بهم الأقلام، فضاق بنا جميعًا البلاء وغاب عنا من يسدي النصح ويقدم المشورة والوئام.

وأنت يا من تأتي المعاصي وتقرب العقوق، وتتعدى بقوتك على كل مخلوق، أتظن أنك غير ملوم وفعلك غير مذموم، استعد ليوم العد والحساب وإعادة الحقوق. وأنت يا من ضاعت شخصيتك بين البذاءة وكلام الفحش، وعودت نفسك على النصب والغش، وساهمت في إثارة الغرائز ونشر فتن الشهوات، فيومك قريب آت، ستؤدي فاتورة ما سيأتي وما فات.

وأنت يا من خلقت على الفطرة وأسعدت أنك تعلمت من أبيك قدوة الرجال عامًا بعد عام، ورضعت من أمك حليب الإسلام، وقويت عضلاتك بقيم الوطنية وعصب الهوية ودم السلام، وتمنى الجميع أن ترفرف علمًا من الأعلام، لكنك أضعت الطريق  في البداية وضاعت منك بوصلة الهوية ومسلك الهداية، واختلفت لديك المناهج والمفاهيم وتصادمت أمامك التعاليم والتوجيهات فتهت نحو مقاصد الثقافات تتلاعب بعقلك انجرافات المبادئ وانزلاقات القيم فأي أرض تستقيم تحت قدميك وأي سماء تقيك.

يا من تتخبط من وحل إلى وحل وأنت تبطش وتفتك بأعراض وأجساد البشر، بلسان قبيح بذيء أو سكين جريح دنيء، تتعدى على عرض شريف أو تسلب رزق نظيف، فالذنب لا يُنسى لا يهان، ودعوة المظلوم مستجابة ولو بعد حين، ستؤدي ما عليك من دَيْن، وترد الصاع صاعين.

يا من قهرته الحياة وأجهدت عليه حرارة الإهانة ونار التظلمات، وأنت تلجأ للمعاصي وتقرب المسكرات والمخدرات وتأتي المحرمات، حذار حذار!! فالنفس أمارة بالبلاء ووساوس الشيطان للسوء تشاء، فلا تكن حطبًا لنار ولا تفكر قط في الانتحار، فإنك إن فعلت خسرت عمرك وحرمت من تلك الدار، فمؤذي النفس مرفوض ملام وزهق الروح مردود حرام. ليس للانتحار أي مبررات ولا أعذار تؤخذ بعين الصواب والاعتبار، فيا من تفكر في القتل والانتحار لا تسبق الأقدار، واجعل بين عينيك غضب ربك الجبار، ومصير تلك الدار والخلود في النار. فتحدي الله يوجب العذاب والتصدي للقدر منفذ للعقاب، لا تقتل نفسك فإن كرهتها فقيمتها عند ربك غالية، وإن كنت لا تقدر اليوم عن دفع ضر فاني، فما أنت فاعل ساعة عقاب خالد وسعير حامي، سارع بالتوبة والرجوع إلى الله قبل فوات الأوان.

يا من ضللت طريق السباق وقبلت بتحدي الخلاق، هرول واجر كيفما تشاء لن تصل قط اللحاق إن فاتك السباق، فمسيرة الدنيا يومان قصيران: يوم طاعة أو يوم عصيان. فإما تقوى وحنكة أو محن وحياة ضنكة، فيا من وضعت كلتا قدميك في الضراء والإحن تمهل في مشيك وخذ حذرك وعد إلى رشدك، كفى من العناد فلا مفر من الله إلا إليه، تب إليه قبل نهاية السباق. عد من غيّك يا من رفضت الدين والسكن، واخترت الشين والفتن، فسامحت في المسكنة الروحية المثينة لتستكين إلى ملَكة الإبادة الصامتة المهينة، فرميت بثوب الوقار ورداء الرجال وهويت موضة المفاتن والانحلال.

من كثرة شغفي ومحبتي لك يا شاب، ومن إلمامي بك وإشفاقي عليك، وحب الخير لك أوصيك، يا من ضعفت إرادته وتصاعدت إساءته، عد إلى رشدك فأنت دم وعصب وروح هذه البلد، وأنت أغلى وأحلى وعليك كل آمال الغد، جميعها معلقة عليك، تمعن في وضعيتك، المس هفواتك، استعمل عقلك، اترك عنك الأخطار، لا تلعب بالنار فإنها تؤذيك.

حال الشباب بعد الموت

تذكر أيها الشاب المؤمن بلقاء الله أن سكرات الموت ستزورك يومًا قهرًا، وستسقيك كأس المنية حلوًا كان أو مرًّا، ستفارق أهلك وعشيرتك وعشيقك وحبيبك ولم تجد عنهم صبرًا، سيبكون عليك ويتركونك في كفنك وحيدًا كما جئت للحياة أول مرة، سيستقبلك قبرك وحيدًا بعدما فارقت الدنيا الفانية وعانقت أمك الأرض تحت فراش التراب لا أنيس ولا جليس لك في وحدتك. بلا ذكرى جميلة، بلا أحباب، بلا أصحاب، بلا أمل، بلا عودة للحياة، الكل صار حلمًا وسباتًا لا ينفعك إلا ما قدمت من عمل.

إنه العمل وما أدراك ما العمل!!!

فهو من سيحدد نوعية قبرك وصنفك بعد انتهاء ملائكة السؤال، إما أن يكون روضة من رياض الجنان، أو حفرة من حفر جهنم، ويدوم الحال إلى يوم يبعثون. قل لي ماذا أعددت لهذا المكان الموحش المظلم وأنت تدعي أنك مسلم؟ فإن كان عملك كله صالحًا لله فانتظر الرحمة والثواب، وإن كنت عاصيًا طالحًا فاستعد للحساب والعقاب وشتى أنواع العذاب. بماذا ملأت إذن كتاب حياتك المعلق في عنقك؟ وبماذا ستجيب وأنت ستقف أمام ملك الدين ورب الأرباب؟: عندما يقول لك اقرأ كتابك.. فهل ستقول له: " الله يسامح " كما كنت تردد في الحياة الدنيا كلما عصيت الله أو اقترفت ذنبًا؟ بل سيكون: )وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُوراً * اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا( (الإسراء:  13، 14).

فهل حقًّا استعددت ليوم الحساب العسير واتقيت العذاب وهول السعير في هذا اليوم العظيم؟ يوم الانتقام من المجرمين والطغاة والمستكبرين، الذي وصفه مالك يوم الدين في سورة عبس: )يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ {34} وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ {35} وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ {36}( وأضاف كذلك في محكم كتابه الكريم : )يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا( (المزمل: 17). والذي قال فيه سيد الأولين والآخرين J في الحديث الصحيح: (ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان, فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله, وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم, وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه, فاتقوا النار ولو بشق تمرة) رواه البخاري ومسلم.

نصيحة للشباب

أختي الشابة أخي الشاب: هل أنت راض عن هذا الواقع الأليم وأنت تهيم في الملهيات كما تشاء؟ وتخبط في الرذائل خبط عشواء، بلا استحياء في كل نعيم تعاكس وتعاكَس تسرف بمالك برفقائك بشبابك بعمرك بكل غال عندك، تجرب كل شيء تظن فيه راحتك وسعادتك. كن على يقين ففي تلك الطريق لم ولن تجد السعادة ولا الراحة ولو عشت ألف سنة فالحياة الضنكة لا تزول إلا بالمسببات والتمسك بطاعة الله والاستقامة والثبات. فلا وقاية ولا عصمة لديك إن لم تعد إلى مولاك وتلجأ إليه، تب إليه صادقًا وأنب إليه مشتاقًا، فهروبك منه لا يزيدك إلا بعدًا وانشقاقًا، تذكر قوله جل وعلا: )وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا( (الطلاق: 2). فأي محنة ألمت بك ولم تجد لها إنقاذًا، أو بلاء ابتليت به ولم تجد لصده عتادا، فاعلم أن ربك قادر على دفع البلاء والمِحَن ودرء الضراء والشجن.

دع عنك حياة اللهو والبلاء وقل للعبث وداعًا يا من كنت يومًا شقائي ودائي، فليس هناك ما هو أفضل من السعادة والالتزام بالعبادة وأن ينشأ الشاب في طاعة الله فيستظل في ظل الله مع من يُظِلّهم الله يوم لا ظل إلا ظله. اغتنم شبابك ووفر عمرك وسخر حياتك فيما يرضي الله قبل أن يأتي يوم تقول فيه: )ربِّ ارجعون( فيقال لك: )كلا(، وستسأل عن عمرك فيما أفنيته وشبابك فيما أبليته. ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ  عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الحجر: 92، 93).

فوالله سجدة مليئة بالبكاء على ذنوبك، وتوبة مضيئة بالصفاء تندب فيها تفريطك وتقصيرك، قادرة على أن تشعرك بحب نفسك وأهلك وكل شيء جميل، قراءة سورة من كتاب الله بكل جوارحك بقلبك بدموعك بصدقك، أو مجرد دعاء في ركعة من صلاتك على ضوء النهار أو تحت الظلام في تهجدك يريك الله منه عجبًا، ويحسسك بسعادة حياتك وحلاوة إيمانك، ويزيدك توبة ومغفرة واحترامًا وأدبًا.

عليك بالعقل والحكمة والحل بالمنطق فاستعن به وغلّبه في نقاشاتك، باللين والروية والرفق والتسامح فأنت مسئول عن إظهار محاسن أخلاقك، وإبرازِ مفاتن قيم دينك، وتبيان رحمته العظمى ومعالمه الكُبرى.

فيا من يحسب على المفكرين والمثقفين أو العلماء والمختصين اتق الله في شبابنا وأعد النظر في تقاعسك، فتوجيه الشباب وإصلاحه أمانة في عنقك، فحببه في تعاليم دينه وقربه من ثقافته وهويته وقيمه، فبالأمن  يتحقَّقُ استقرار الحال، وبالسلم يهنأ العيش ويرتاح البال، وبالإيمان يحب المرء وطنه فيغير عن سكانه ويدرأ المخاطر والأضرار عن مجتمعه اقتداء واستجابة لتوجيهات القرآن الكريم وسنة المعصوم الأمين J: (يا أيها الناس! إن دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومِكم هذا، في شهرِكم هذا، في بلدِكم هذا).

دعاء

وخير ما نختم به هذا المقال المتواضع: اللهم أصلح شباب المسلمين، ووفقهم وردهم إليك ردًّا جميلاً، وحببهم في العقيدة، وقوّ بهم الدنيا والدين، وصلِّ اللهم على رسولك الصادق الأمين آمين يا رب العالمين.

Rate this item
(1 Vote)
  • Last modified on الخميس, 03 آب/أغسطس 2017 13:30
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.