Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
التعصب الديني وظاهرة التطرف فيه (2/ 2) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

التعصب الديني وظاهرة التطرف فيه (2/ 2)

ليس من شك في أن من مقاصد الإسلام السمحة أن يبني إنسانًا سويًّا، يجمع بين مطالبه الجسدية، وأشواقه الروحية؛ وقد كانت هجرة الذنوب والمعاصي إعلانًا عن انتصار الروح على الجسد، مظهرة تفوق الإنسان على نزغات الشيطان؛ بترقيه في مقام الإحسان، ونجاته من التردي في دركات الهوان؛ متعلقًا بجلال الرحمن....

الدكتور خالد برادة

باحث في الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية

  

التعصب الديني وظاهرة التطرف فيه (2/ 2)

موقف الإسلام من المغالين فيه

لا غرو أن الإسلام دين اليسر، قال الله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ (البقرة: 185)، فليس من خصائصه العسر؛ لأن العسر مهلك لمن انتهج سبيله المتشعبة المسالك، وسرعان ما سيهوي إلى المهالك، وما قول الرسول J عنا ببعيد، حيث يؤكد عن أن "الدين يسر، ولن يشادَّ الدين أحد إلا غلبه" ، فالإسلام يحرص على حالة الانسجام الفطري، بين الإنسان والتكليف الشرعي، وهذه من الفطرة التي تنسجم مع الإسلام، وحري بنا أن نصدع بإقامة وجهنا لله تعالى، امتثالاً لقوله سبحانه: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ (الروم: 30).

ولا تقبل هذه الفطرة السليمة ما ينبو عنها، أو يجافيها؛ ولذا كان اليسر متطامنًا مع الفطرة السليمة، لدوام الامتثال لله ذي الجلال، وهذا من مقاصد الشريعة السمحة، يقول الإمام أبو إسحاق الشاطبي (ت790هـ): "ولأجل الدخول في الفعل على قصد الاستمرار، وضعت التكاليف على التوسط، وأسقط الحرج ونهي عن التشدد" ، وهذا من أجل الدوام على الأفعال، ولا تجد متعصبًا في دين الله، متطرفًا فيه، راسخ القدم فيه؛ إذ سرعان ما ينقلب منسلخًا من هذا الدين، وهو الذي بالأمس القريب كان متنطّعًا فيه، ومن هنا يتجلى لنا أن مقصد التيسير ورفع الحرج هو من أجل الدوام على العبادة، وهذه حقيقة سطَّرها الإمام الشاطبي في النص الذي سقناه آنفًا، باعتبار أن رفع الحرج مقصد شرعي ينتظم جميع جوانب التشريع؛ لأن "رفع الحرج مقصود للشارع في الكليات، فلا تجد كلية شرعية مكلفًا بها وفيها حرج كلي، أو أكثري البتة" .

ومن هنا يتجلى لنا أن روح التيسير تسري في الإسلام سريان الماء الرقراق في العود الفينان، وإذا كان كذلك، فهل سيكون موقفه ممن ارتضى التطرف والتعصب مقبولاً، والجواب بدهي بالنفي، فما كان لدين اليُسر أن يرحب بالعسر، يقول الله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ﴾ (المائدة: 6)، فقد بعث الله تعالى نبيه ميسرًا، أو بعبارته عليه الصلاة والسلام: "إن الله تعالى لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ولكن بعثني معلمًا ميسرًا".

وما ذكرناه من نصوص هو غيض من فيض، يدل على أن الإسلام يطرد التعصب ويجافيه، ويلفظُ التطرف ويعاديه؛ لأن الإسلام دين اليسر والسماحة، فلا يكاد المرء يقف على جانب من جوانب العقيدة، أو يتأمل في مطاوي الشريعة في الإسلام؛ إلا وجد به واحةً وارفة الظلال، عنوانها اليسر والسهولة والسماحة؛ فأين تبقى صور التعصب والتطرف؟ إنها بلا شك ليس لها مكانة في الإسلام.

علاج الإسلام للتعصب الديني ومظاهر التطرف

إن نظرة فاحصة إلى الإسلام، تدلنا على أن التعصب والتطرف ليسا من جوهره؛ فإذا ما علا أُواره، فإنه مجرد داء يظهر؛ وإن العلاج كامن في منهج الإسلام في تعامله مع المتنطعين في الدين؛ وإن استقراء معالمه كفيل ببيان ذلك، وخاصة في قراءة السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، التي عملت على تصحيح كثير من المواقف التي اتخذها أصحابها، ظنًّا منهم أنهم سيحققون شيئًا للدين، وهم في حقيقة أمرهم بعيدون عن إدراك مقاصده، واتباع سنة مبلغه J، وكمثال على ذلك نورد ما جاء من حديث النفر الثلاثة، الذين تقالّوا عبادته J فقال لهم: "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" ، فكل غلو في دين الله تعالى، فهو ليس من سنة رسول الله J، إذ يعتبر المتنطعون بعيدون عن السنة، وقد ورد لفظ (السنة) في كلام النبي ها هنا بمعنى "الطريقة المشروعة المتبعة في الدين" .

ولو نظرنا إلى تاريخنا لوجدنا أن التشدد كان ملفوظًا من لدن علمائنا الجِلَّة، الذي رفضوا أن يُدخل المتعصبون للإسلام، شيئًا إليه تحت دعوى التجديد فيه، والمساهمة بإحياء علومه، والعجيب أن بعض المستشرقين يعمدون إلى خلط المفاهيم، فيعدّون محاربة المروجين للفكر الآخر، والمبشرين به - سواء اليوناني أو غيره - تشددًا، فهذا ما ذهب إليه المستشرق المجري جولد زيهر، الذي يصف أهل السنة بأنهم متشددون، وفي ذلك يقول: "كلما ازدادت شوكة أهل السنة المتشددين، كان هناك عدم الثقة لدى البيئات الدينية في شرق الإسلام إزاء الاشتغال بعلوم الأوائل أشد وأعنف" ؛ وهذا كلام مضلل، إذ إن أهل السنة حاربوا التشدد الفكري، فما كان من ذاك المستشرق إلا أن ألحق بهم صفة التشدد، وكأن التسامح هو قبول الفكر الدخيل، وهذا ما واجهه علماؤنا أصحاب الفكر الإسلامي الأصيل، الذين كان غرضهم أن يردوا التيار المبشر بالفلسفة، خاصة اليونانية منها من الأرض الإسلامية، فهذا علاج حصيف، للمحافظة على مصادر المعرفة الإسلامية نقية من الشوائب، ومبرئة من كل ما يعتورها، مما قد يفقدها جوهرها.

ولقد تمثلت جهود علمائنا في محاربة التعصب للرأي، في أعمق قضية، تجلت حيال القراءات القرآنية، ممثلة في موقف رجلين من أهل القرن الرابع الهجري، شذَّا عن إجماع المسلمين في القراءات، وهما ابن مقسم البغدادي (ت354ﻫ)، ومحمد بن شنبوذ (ت328ﻫ)، فلقد ذهب الأول (ابن مقسم) إلى القول بجواز كل قراءة وافقت المصحف ولها وجه في العربية، وإن لم يكن لها سند؛ إلا أن القراء في عصره أنكروا عليه، وقسروه على الانقياد للإجماع؛ وقد عقد له مجلس ووقف للضرب فناب ورجع؛ وأما الثاني (محمد بن شنبوذ) فإنه كان يعتمد على السند وإن خالف المصحف، متجاهلاً أن المعيار هو ما كان في العرضة الأخيرة؛ ولقد عالج علماؤنا شذوذ محمد بن شنبوذ؛ فقد أحضره السلطان، واستتابه بحضرة الفقهاء والقرّاء، ومنهم ابن مجاهد (ت 324ﻫ)، فأذعن ابن شنبوذ بالتوبة، وكتب محضر توبته".

إن ما سقناه لهو صورة تشهد أن من يشذ برأيه - ولو كان رأيًا مبنيًّا على مسوغ له، باعتباره قد ثم العمل به، ولكنه تُرك، كالمنسوخ مثلاً - هو منبوذ لدى الأمة الإسلامية؛ لأنه يعمل بما يخالف جوهر الدين، وقد عرضنا لاثنين ممن شهدت لهم الأمة بالعلم، فكيف بك للمتعصبين الذين يعوزهم العلم، ويأخذ بهم جهل أبسط الأحكام في الدين مأخذه.

ولقد ارتبط استحضار الإخاء الإيماني، كبديل عن أشكال التعصب، ومظاهر التطرف، فهو العلاج الناجع، وهو فضيلة لا غنى عنها لمجتمع ينشد أن يعيش بوسطية الإسلام، بعيدًا عما يعكر صفو أبنائه، حتى يكونوا إخوة فيما بينهم، - أو هكذا ينبغي أن يكونوا - يقول الله تعالى ﴿إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات: 10). 

 

ومن شأن هذا أن ينداح على غير المسلمين، فيشعرهم أن الإسلام بريء مما ألحق به تحت دعوى ( الإرهاب) الذي ألحق به من لدن المسيئين له؛ فهو الدين الذي يلفظ العسر؛ لأنه قائم على روح اليسر.

Rate this item
(1 Vote)
  • Last modified on الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 14:54
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م، والسابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسن عليه السلام وذكرى غزوة بدر الكبرى يوم الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق 11 يونيه 2017م