Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
معانى وإشارات قرآنية (5) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

معانى وإشارات قرآنية (5)

افتتح الله تعالى بصيغة الحمد لنفسه بنفسه فقال: )الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين( (الفاتحة: 2)، ورضي بهذه الصيغة من خلقه؛ لأنه طالبنا بحمده فعجزنا، فرضي منا بما حمد به نفسه....

فضيلة الشيخ قنديل عبد الهادى

 

 

حقيقةُ الحَمْدِ وأسرارُه (1)

افتتح الله تعالى بصيغة الحمد لنفسه بنفسه فقال: )الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين( (الفاتحة: 2)، ورضي بهذه الصيغة من خلقه؛ لأنه طالبنا بحمده فعجزنا، فرضي منا بما حمد به نفسه.

الحمد لغة:

قيل في معنى الحمد لغة: هو الوصف بالجميل على جهة التعظيم والتبجيل باللسان وحده.

وعند القشيري في معنى قول الله تعالى: )الْحَمْدُ للهِ( (الفاتحة: 2) أن حقيقة الحمد: الثناء على المحمود بذكر نعوته الجليلة وأفعاله الجميلة، واللام هنا للجنس، ومقتضاها الاستغراق، فجميع المحامد لله سبحانه، إما وصفًا وإما خُلُقًا، فله الحمد لظهور سلطانه، وله الشكر لوفور إحسانه...       

والحمد على خلاف الذم، والمـُحَمَّد هو الذي كثرت خصاله المحمودة، وقد سمي به نبينا J، يقول صلوات الله وسلامه عليه وعلى أهل بيته في حديثه الشريف: (... وشَقَّ لي أسماءَ من أسمائِه فذُو العرشِ محمودٌ وأنا محمَّد، ووعدني أن يحبوني بالحوضِ والكوثرِ، وأن يجعلني أولَ شافعٍ وأولَ مشفَّع، ثم أخرجني مِن خيرِ قرنٍ لأمتي وهم الحَمَّادُون؛ يأمرون بالمعروف ويَنْهَوْن عن المنكر)، وعلى ضوء ذلك يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:

وضَمَّ الإلـهُ اسمَ النبيِّ إلى اسمه

إذا قال في الخَمْسِ المؤذنُ: أَشْهَدُ

وشَـقَّ لـه من اسمِه ليُـــجِلَّه

فـذُو العرشِ محمُودٌ وهذا مُحَمَّدُ

والمقام المحمود: هو الذي يَحْمَدُ فيه جميعُ الخلقِ رسولَ اللهِ J لتعجيل الحساب والإراحة من طول الوقوف.

جاء في موسوعة نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم: ثم الصحيح في تسمية النبي J محمدًا أنه الذي يحمَدُه اللهُ وملائكتُه وعبادُه المؤمنون، وأما مَن قال الذي يحمَدُه أهلُ السمواتِ وأهلُ الأرضِ فلا ينافي حمدَ اللهِ تعالى، بل حمدُ أهلِ السمواتِ والأرضِ لهُ بعد حمدِ اللهِ لَهُ، فلما حَمِدَهُ اللهُ حَمِدَهُ أهلُ السمواتِ والأرضِ...

قال J: (إنِّي لأولُ الناسِ تنشقُّ الأرضُ عَن جُمْجُمَتِي يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ، وأُعْطَى لواءَ الحمدِ ولا فَخْرَ، وأنا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ ولا فخرَ، وأنا أولُ مَن يدخلُ الجنةَ يومَ القيامةِ ولا فَخْرَ...) "مسلم".

الحمد اصطلاحًا:

قيل: الحمد إخبار عن محاسن المحمود؛ مع حبه وإجلاله وتعظيمه.

وقيل: الحمد لله تعالى: هو الثناء عليه بالفضيلة، قال J: (لاَ أُحْصِي ثناءً عليكَ).

وأنشد بعضهم:

إذا نحـن أثنيـنـا عليكَ بصالحٍ

فأنتَ كما نُثنِي، وفوق الذي نُثنِي

وقيل: حمد نفسه في الأزل لِمَا عَلِم من كثرة نعمه على عباده وعجزهم عن القيام بواجب حمده، فحمد نفسه عنهم لتكون النعمة أهنأ لديهم، حيث أسقط عنهم به ثقل المِنَّة.

الذي يعلم قَدْر الحمد هو اللهُ تعالى:

والذي يعلم قَدْر الحمد على الحقيقة هو اللهُ تعالى، فقد ورد عن رسول الله J: (أن عبدًا مِن عبادِ الله قال: يا رَبِّ لكَ الحمدُ كما ينبغي لجلالِ وجهِك وعظيمِ سلطانِك، فعَضَلت بالملَكين فلم يدريا كيف يكتبانها، فصعدا إلى السماء وقالا: يا ربنا إن عبدك قد قال مقالةً لا ندري كيف نكتبُها، قال اللهُ عزَّ وجلَّ وهو أعلم بما قال عبدُه: ماذا قال عبدي؟، قالا: يا رَبِّ إنه قد قال: يا رَبِّ لكَ الحمدُ كما ينبغي لجلالِ وجهِك وعظيمِ سلطانِك، فقال اللهُ لهما: اكتُبَاهَا كما قال عبدي حتى يلقاني فأجزيه بها). "ابن ماجة".

ويُذكر عن الإمام جعفر الصادق A في قوله تعالى "الْحَمْدُ للهِ": مَن حَمِده بصفاته كما وصف نفسه فقد حَمِد، لأن الحمد حاءٌ وميمٌ ودالٌ:

فالحاء: من الوحدانية.

والميم: من الملك.

والدال: من الديمومية.

فمن عرفه بالوحدانية والديمومية والملك فقد عرفه، وهذا هو حقيقة الحمد لله.

لا يُحْمَد في الحقيقة إلا الله:      

ولا يُحمد في الحقيقة إلا الله تعالى؛ لأن كل أحد سوى الله تعالى لا كمال له ولا جمال له ولا جلال له من ذاته، وكل كمال وجمال وجلال يُنسب إلى غير الله تعالى فهو من الله سبحانه وتعالى إيجادًا وإمدادًا، وهو وإن كان في نظر الخلق يعتبر شيئًا يثنى به على من اتصف بحقيقته، إلا أنه في الحقيقة ونفس الأمر ناقص وزائل، ولكن كمالات الله لا تتناهى ولا بداية لها، وحمده سبحانه وتعالى بقدر صفات كماله التي لا تحصى ولا تعد.

وإنما استحق الحمدَ وحده لأنه )رَبّ العَالَمِين(، وكأن سائلاً سأله: لم اختصصت بالحمد؟، فكأنما يقول: لأني ربُّ العالمين، أنا أوجدتُهم برحمتي، وأمددتهم بنعمتي، فلا منعم غيري، فاستحققتُ الحمد وحدي، مِنِّي كان الإيجاد، وعليَّ توالي الإِمْدَاد، فأنا ربُّ العباد، فالعوالم كلها - على تعدد أجناسها واختلاف أنواعها - في قبضتي، وتحت تربيتي ورعايتي.

قال رجل بين يدي الجنيد: (الْحَمْدُ للهِ) ولم يقل: (رَبِّ العَالَمِينَ)، فقال له الجنيد: كَمِّلْهَا يا أخي، فقال الرجل: وأيّ قَدْر للعالمين حتى تُذكر معه؟!، فقال الجنيد: قُلها يا أخي؛ فإن الحادث إذا قُرن بالقديم تلاشى الحادُث؛ وبقي القديم.

العبد الحامدُ اتصل نسبه بربه:

والحامد - كما يذكر الإمامُ أبو العزائم 0 - اتصل نسبه بربه؛ لأنه تخلق بخُلُق من أخلاق الله تعالى، وذلك الخُلُق هو اتصافه بأنه حامد، فإن الله متصف بالحمد لحمده لنفسه، والحامد لله متصف بما اتصف به الله تعالى، والله يحب صفاته ويحب مَن اتصف بها، فيكون الحامد متصفًا بأخلاق الله محبوبًا لله، قال J: (كلمتَانِ خفيفتَانِ على اللسانِ، ثقيلتانِ في الميزانِ، حبيبتانِ إلى الرحمنِ، سبحانَ اللهِ العظيم؛ سبحانَ اللهِ وبحمده). "البخاري".

فإذا كانت هاتان الكلمتان حبيبتين إلى الرحمن؛ فإن قائلهما حبيب إلى الرحمن؛ لأنه وفقه لما يحب من القول، ولا يوفق سبحانه لما يحب من القول إلا من يحبه سبحانه، فالحامدون لم يوصفوا بهذا المقام العليّ إلا بعد أن تحققوا بكمال التوحيد علمًا وإرادة، وبكمال العبادة شكرًا وإنابة.

والنسب نسبان كما يقول الإمام في قصيدة له:

نسبان نسـب حقيقتي ومقامي

ثم انتسابـي للمقـام السامـي

فالأول التوفيـق للعمـل الذي

هو شكر نِعَمِهِ موجبٌ إكرامي

حلل بها أنـا عبـده متحقـق

بالذل والتكلـيـف بـالإسلام

لأقوم بالطـاعـات مفتقرًا إلى

نيل القبول بصحـة الإحـرام

نسب العبادة للقريـب تقربـي

لحظيرة الرضوان والإنـعـام

وبها أكون أنا العبـيـد لخالقي

عند الصـلاة لذاتـه وصيامي

أما انتسابـي للمقـام تخلـقي

بجماله السامـي بنـص كلام

نسب به كشف الغيوب لواصل

وتحقق بالكشـف لا الأوهـام

فالنسب الأول: نسب تعبديّ، والنسب الثاني: نسب تخلقيّ.

ليس المراد بالحمد مجرد ألفاظ تتلى:

وهناك ما يحسبه بعض الناس حمدًا وهو ليس بحمد في الحقيقة ونفس الأمر، ويبيِّن الإمام أن هذا حمد الرتب الدنِيَّة من المخلوقات، وهو أن قول من ملأ بطنه من الخبز والماء البارد والأُدْم: الحمد لله، فإذا جاع سخط أو ابتلي مقت ليس بحمد، وإنما هو كحمد مخلوقاتٍ من رتبة أدنى منك، كبصبصة الكلب عند إعطائك له اللقمة، وكجمع الدَّجَاج عند نثر الحبوب، فإذا شَبِعَتْ وطَلبْتَ واحدة منها فرت على الجدران.

وهذا يتنافى مع معاني المحبة، فعلامة المحبة: أن تقبل على حبيبك عند إقباله عليك؛ وإدباره عنك.

فليس المراد بالحمد مجرد ألفاظ تتلى، إنما المراد رعاية معاني تلك الألفاظ وذوق العقل والنفس منها ما دلت عليه بالمطابقة أو بالتضمين أو بالالتزام.

 

و"المطابقة" و"التضمين" و"الالتزام" ألفاظ ذكرها الإمام 0 في سياق تفسيره لقول الله تعالى: )الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(، ونتوقف عند معناها باختصار في العدد القادم إن شاء الله تعالى.

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الخميس, 04 أيار 2017 07:41
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م، والسادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسين عليه السلام يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م