Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 38

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 92

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (8) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (8)

بيَّنَّا فيما مضى كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وكذلك الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ ومؤتمراتها، وعرضنا أهم سمات الحكومة الخفية طبقًا لما ورد بكتاب أحجار على رقعة الشطرنج.. وفي هذا اللقاء سنتحدث عن علاقة الوهابية بالماسونية...

سماحة السيد محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم

 

حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (8)

بيَّنَّا فيما مضى كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وكذلك الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ ومؤتمراتها، وعرضنا أهم سمات الحكومة الخفية طبقًا لما ورد بكتاب أحجار على رقعة الشطرنج.. وفي هذا اللقاء سنتحدث عن علاقة الوهابية بالماسونية.

وبداية دعونا نتساءل: من الذي أسس أساس التشبيه.. والتجسيم.. ؟.

الجواب: ذكرنا فى كتابنا (يهود أم حنابلة) ص31-60، أن اليهود والوهابية يشتركون في عقيدة واحدة، والدليل على ذلك ما يلي:

أولاً: اليهود

إن التصور الإلهي عند اليهود فكر أسطورى ووثنى إلى حد بعيد. فهم ينسبون إليه الكثير من الصفات البشرية، بل ربما رآيناه كثيرًا فى العهد القديم (التوراة) أقل من الإنسان فى صفاته.

فهم ينسبون إليه ما يلى:

1- التعب والإجهاد: جاء فى سفر التكوين الإصحاح 2 الآيات من 1-3:

[ وهكذا أكملت السموات والأرض وجميع قواتها * وانتهى الله فى اليوم السابع من عمله الذى عمله، واستراح فى اليوم السابع من كل عمله الذى عمله * وبارك الله اليوم السابع وقدسه؛ لأنه فيه استراح من كل عمله الذى عمله خالقًا].

2- أفعاله جزافية: صورة الإله عند اليهود صورة الحاكم المطلق لقبيلة، فقد خلق الإنسان وفق هواه، ويستطيع أن يحطمه تبعًا لمشيئته، بعد أن يندم على أنه خلقه.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 6 الآيات من 5-8: [ إن شر الإنسان قد كثر على الأرض وإن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم، فحزن الرب أنه عمل الإنسان فى الأرض وتأسف فى قلبه، فقال الرب: أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذى خلقته، الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لأنى حزنت أنى عملتهم ].

وبعد أن أفناهم الله فى طوفان نوح، أعطى ميثاقه وعهده لنوح ألا يهلك الإنسان بعد ذلك بطوفان.

3- ضعف الذاكرة: لكى لا ينسى الإله عهده مع نوح، قام بوضع علامة قوس قزح فى السماء حتى يتذكر فعلته السابقة كلما رآه، فيتنبه ويعتدل فى إرسال المياه حتى لا تكون طوفانًا.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 9 الآيات من 13-16: [وضعت قوسى فى السحاب فتكون علامة ميثاق بينى وبين الأرض فيكون متى أنشر سحابًا على الأرض وتظهر القوس فى السحاب، أنى أذكر ميثاقى الذى بينى وبين كل نفس حية فى كل جسد، فلا تكون أيضًا المياه طوفانًا لتهلك كل ذى جسد، فمتى كان القوس فى السحاب أبصرها لأذكر ميثاقًا أبديًّا بين الله وبين كل نفس حية فى كل جسد على الأرض ].

4- الإله يوجهه الإنسان: يخبرنا العهد القديم بأنه عندما غضب الرب على بنى إسرائيل لعبادتهم العجل، قال لموسى: [ فالآن اتركنى ليحمى غضبى عليهم وأفنيهم] (سفر الخروج الإصحاح 32 الآية 10).

فيهدئ سيدنا موسى من غضب الرب، وينبهه بأن عليه أن يرجع عن مثل هذا الانفعال!! حتى لا يتكلم عنه المصريون ويقولون: إنه أخرجهم- يعنى بنى إسرائيل- بخبث من مصر ليفنيهم بالجبال.. ويتنبه الرب فعلاً إلى مراجعة موسى له، ويستجيب الرب لنصيحة موسى، ويندم على نيته الشريرة هذه.

  جاء فى سفر الخروج الإصحاح 32 الآيات من 11-14: [لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذى أخرجته من أرض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة؟، لماذا يتكلم المصريون قائلين: أخرجهم بخبث ليقتلهم فى الجبال ويفنيهم عن وجه الأرض؟، ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك، اذكر إبراهيم وإسحق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم: أكثر نسلكم كنجوم السماء وأعطى نسلكم كل هذه الأرض التى تكلمت عنها فيملكونها إلى الأبد، فندم الرب على الشر الذى قال إنه يفعله بشعبه ].

5 - الإله فى صورة بشرية: جاء فى سفر الخروج الإصحاح 33 الآية 11: [ ويكلم الرب موسى وجهًا لوجه كما يكلم الرجل صاحبه ].

وفى حكاية عجيبة نجد أن الإله يأتى ببساطة شديدة إلى إبراهيم u جهارًا ومعه اثنان من الملائكة ليتشاور معه حول حرق قرية سادوم، والطريف أن سيدنا إبراهيم u يعرض على الإله والملائكة الذين معه، أن يقيم لهم مأدبة غذاء ليأكلوا ويشربوا ويسندوا قلوبهم.. قبل أن يبدءوا مهمتهم هذه.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات من 1-8: [وظهر الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس فى باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض، وقال: يا سيد إن كنت قد وجدت نعمة فى عينيك فلا تتجاوز عبدك، ليؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم، واتكئوا تحت الشجرة، فآخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لأنكم مررتم على عبدكم فقالوا: هكذا تفعل كما تكلمت، فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال: أسرعى بثلاث كيلات دقيقًا سميذا اعجنى واصنعى خبز ملة، ثم ركض إبراهيم إلى البقر وأخذ عجلاً رخصًا وجيدًا وأعطاه للغلام فأسرع ليعمله، ثم أخذ زبدًا ولبنًا والعجل الذى عمله ووضعها قدامهم وإذ كان هو واقفًا لديهم تحت الشجرة أكلوا].

ثم يبشر الرب إبراهيم بأن عند عودته مرة أخرى إليه بعد فترة من الزمن سوف يكون لسارة زوجته ابنًا.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات 9-15: [ وقالوا له- الله والملائكة- أين سارة امرأتك؟ فقال: ها هى فى الخيمة، فقال إنى أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن، وكانت سارة سامعة من باب الخيمة وهو وراءه، فضحكت سارة فى باطنها أبعد فنائى يكون لى تنعم وسيدى قد شاخ؟ فقال الرب لإبراهيم: لماذا ضحكت سارة قائلة: أفبالحقيقة ألد وأنا قد شخت؟ فأنكرت سارة قائلة: لم أضحك لأنها قد خافت، فقال: بل ضحكت ].

ونلاحظ هنا أن الإله يسأل إبراهيم لماذا ضحكت سارة لأنه لا يعلم لماذا ضحكت، ثم تكذبه سارة بقولها: لم أضحك. فيرد عليها الإله مؤكدًا أنها كاذبة بقوله: لا بل ضحكت.. وهكذا يدور الحوار المقدس.

ثم نجد الإله يتشاور مع إبراهيم- بعد أن نزل على الأرض- حول الانتقام من أهل سادوم وذلك بعد تردد، وإبراهيم يقنع الإله بالعدول عن ذلك وألا يفعل مثل آلهة الأديان الأخرى، وهو إقناع يحمل فى طياته مفهوم الشرك بالله!!.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات 16-25: [ ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سادوم وكان إبراهيم ماشيًا معهم ليشيعهم، فقال الرب: هل أخفى على إبراهيم ما أنا فاعله؟ وإبراهيم أمة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع أمم الأرض، وقال الرب: إن صراخ سادوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدًّا، أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتى إلىّ، وإلا فأعلم، وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سادوم، وأما إبراهيم فكان لم يزل قائمًا أمام الرب، فتقدم إبراهيم وقال: أفتهلك البار مع الأثيم؟ عسى أن يكون خمسون بارًّا فى المدينة.. أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارًّا الذين فيه؟ حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الأثيم فيكون البار كالأثيم، حاشا لك، أديَّان كل الأرض لا يصنع عدلاً].

وبدهى أن كل هذا تصورات أسطورية عن إله يحتاج إلى مشورة الإنسان لاتخاذ قرار، وإله ينزل إلى الأرض ليتفقد سير الخلائق من جانب، ويقف على تطورات الأمور بنفسه من جانب آخر، ليتأكد من صدق وسلامة المعلومات التى تصل إليه، وهذه التصورات تتهم الإله بالعجز وعدم الكمال.

6 صراع الإنسان مع الإله على الأرض: يعطينا الكتاب المقدس معنى حرفيًّا للجهاد مع الله، حيث يقول إن الجهاد مع الله هو نوع من المصارعة الحرة، أو الاشتباك بالأيدى والأرجل بين الإنسان وبين الله مباشرة وجهًا لوجه-.. حيث نرى سيدنا يعقوب قد قام بإمساك الإله وهو يتجول ليلاً على سطح الأرض، وكان فى صورة إنسان، حيث قام يعقوب بمصارعته ليلة كاملة، لم يستطع الإله فيها الإفلات من يعقوب أو التغلب عليه، ولم يطلق يعقوب سراحه إلا بعد أن أملى عليه شروطه، ولم يجد الإله بُدًّا من الرضوخ ليعقوب.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 32 الآيات من 22-31: [وقام- يعقوب- فى تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبوق، وأخذهم وأجازهم الوادى وأجاز ما كان له، فبقى يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر، ولما رأى يعقوب أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع فخذ يعقوب فى مصارعته معه، وقال: أطلقنى لأنه قد طلع الفجر. فقال: لا أطلقك إن لم تباركنى، فقال له: ما اسمك؟ فقال: يعقوب، فقال: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك صارعت الله والناس وقدرت، وسأله يعقوب وقال: عرفنى اسمك؟ فقال: لم سؤالك عن اسمى وباركه هناك، فدعا يعقوب اسم المكان  فنوئيل قائلاً: إنى رأيت الله وجهًا إلى وجه ونجيت نفسى، وأشرقت الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يعرج من فخذه ].

وكلمة إنسان فى هذا النص تعود على الصورة التى ظهر بها الله ليعقوب ولا تعنى مجرد إنسانًا عاديًّا، ويتضح هذا المعنى جليًّا من النص: [ لأنك صارعت الله والناس وقدرت ]، وكذلك: [ فدعا يعقوب اسم المكان فنوئيل، قائلاً: لأنى نظرت الله وجهًا إلى وجه ونجيت نفسى].. وهذا المعنى ذكره الأنبا شنودة فى كتابه (سنوات مع أسئلة الناس- الجزء السابع- ص 33، 34).

7 الإله حاقد وساخط: الإله فى العهد القديم إله خال من أى كمالات أو صفات إلهية متعالية، فنجده كائنًا أسطوريًّا غريب الأطوار.. حقودًا.. ساخطًا.. مدمرًا.. وبينه وبين الأمم عداء سافر ما عدا بنى إسرائيل شعبه المختار(كما يزعمون).

جاء فى سفر أشعياء الإصحاح 30 الآيات 27- 31: [هو ذا اسم الرب يأتى من بعيد غضبه مشتعل والحريق عظيم شفتاه ممتلئتان سخطًا ولسانه كنار آكلة، ونفخته كنهر غامر يبلغ إلى الرقبة لغربلة الأمم بغربال السوء وعلى فتوك الشعوب رسن مضل، تكون لكم أغنية كليلة تقديس وفرح قلب كالسائر بالناى ليأتى إلى جبل الرب إلى صخر إسرائيل، ويسمع الرب جلال صوته ويرى نزول ذراعه بهيجان غضب ولهيب آكلة نوء وسيل وحجارة برد؛ لأنه من صوت الرب يرتاع آشور بالقضيب يضرب].

واستمرارًا لهذا الفكر الأسطورى عن الإله، يخبرنا الكتاب المقدس أنه عندما غضب الإله تصاعد الدخان من أنفه والنار من فمه.. وذلك عندما صرخ داود طالبًا النجدة من ربه.

جاء فى سفر صموئيل الثانى الإصحاح 22 الآيات 7-20: [فى ضيقى دعوت الرب وإلى إلهى صرخت فسمع من هيكله صوتى وصراخى دخل أذنيه، فارتجت الأرض وارتعشت أسس السماوات ارتعدت وارتجت لأنه غضب، صعد دخان من أنفه ونار من فمه أكلت جمر اشتعل منه، طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه.. أنقذنى من عدوى القوى من مبغضى لأنهم أقوى منى.. خلصنى لأنه سر بى].

فكما نرى عندما صرخ داود، دخل صراخه فى أذنى الرب، فغضب، فارتجت أسس الأرض، وتصاعد الدخان من أنفه، وخرجت النار من فمه ونزل من السماء مسرعًا كما يبدو- وتحت رجليه ضباب لينقذ داود من محنته.

واستكمالاً للقصة الأسطورية السابقة، نجد أن الإله ينزل من السماء يمتطى الملائكة الصغيرة ليطير بها وتطير به.

جاء فى سفر صموئيل الثانى الإصحاح 22 الآيات 10، 11: [طأطأت السموات ونزل ضباب تحت رجليه، ركب على كروب وطار ورئى على أجنحة الريح].. والكرب أو الكيرب أو الكاروب هو الملاك الصغير.

وبهذه الأمثلة وغيرها يتضح لنا التصور الإلهى عند اليهود بأنه إله مسخ، فنرى التجسيم والتشبيه والصفات التى لا تليق، وتحديد الجهة والمكان والاحتياج إليه.. وهذه الصفات هى بعينها نفس الصفات التى ترددها عصابات قتل المسلمين من الوهابية أولاً أو المتمسلفة آخرًا الذين ينسبون أنفسهم زورًا للإمام أحمد بن حنبل.

ثانيًا: الوهابية المتمسلفة قتلة المسلمين

إن التصور الإلهى عند الوهابية المتمسلفة ينحصر فى تشبيه الله بخلقه، ونسبة صفات المخلوقات إليه، ونسبة الجهة والمكان، والصعود والنزول إلى ذاته سبحانه.

فهم ينسبون إليه ما يلى:

1 التحيز : أورد ابن تيمية فى المجلد الخامس من كتاب (فتاوى ابن تيمية) الصحيفة 18 ما نصه: [وأما قولهم: الذى نطلب منه أن يعتقده أن ينفى عن الله التحيز، فالجواب من وجوه: أحدها أن هذا اللفظ ومعناه الذى أرادوه ليس هو فى شىء من كتب الله المنزلة من عنده ولا هو مأثور عن أحد من أنبياء الله ورسله]. إن هذا الكلام ليس من دين الله، ولا من الإيمان، ولا من سبيل المؤمنين، ولا من طاعة الله ورسوله.

ويقول : [وليس فى شىء من ذلك نفى الجهة والتحيز عن الله ولا وصفه بما يستلزم لزومًا بينًا نفى ذلك].

2 الجهة : أما كلام ابن تيمية الذى صرّح فيه بنسبة الجهة إلى الله تعالى فهو كثير ففى الرسالة التدمرية وتحت عنوان (تنازع الناس فى الجهة والتحيز) يقول ابن تيمية: [فيقال لمن نفى: أتريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات، وكذلك يقال لمن قال: الله فى جهة، أتريد بذلك أن الله فوق العالم؟ أو تريد به أن الله دخل فى شىء من المخلوقات؟ فإن أردت الأول فهو حق].

ويقول فى الصحيفة 64 من كتابه (منهاج السنة النبوية): [وإذا رُدَّ ذاك تعين أن يكون فى الجهة، فثبت أنه فى الجهة على التقديرين].

ويقول فى كتابه الفتاوى ج5 ص24: [ومن المعلوم أنه ليس فى الكتاب والسنة ولا فى كلام أحد من سلف الأمة ما يدل نصًّا ولا استنباطًا على أن الله ليس فوق العرش].

وفى كتابه (التأسيس) أثبت الفوقية المكانية لله فقال: [والبارئ سبحانه وتعالى فوق العالم فوقية حقيقية ليست فوقية الرتبة كما أن التقدم على الشىء قد يقال إنه بمجرد الرتبة].

ويقول ابن قيم الجوزية فى نسبة الجهة لله تعالى فى قصيدته النونية والتى ذم فيها المسلمين الذين ينزهون الله عن الجهة والاستقرار على العرش:

إذ عطلوا الرحمن من أوصافه

العرش أخلـوه مـن الرحمن

ولفظ ابن القيم يدل على أنه يؤمن بأن العرش مكان للرحمن، وأن الله حالٌّ فيه حلول الحالِّ فى المحل والمتحيز فى المكان.

ويقول ابن تيمية فى الرسالة الحموية ص122: [ما بين السماء الدنيا والتى تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسى خمسمائة عام، وبين الكرسى والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه].

فمن خلال هذا السياق يتبين أن قول ابن تيمية: [والعرش فوق الماء والله فوق العرش]. يريد به التقسيم المكانى ولإثبات الجهة التى هى عن الله منفية.

3- التجسيم والتشبيه : نقل ابن بطوطة وابن حجر العسقلانى أن ابن تيمية قال وهو على المنبر: [إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولى هذا، ونزل درجة على المنبر]. راجع (رحلة ابن بطوطة: 95، والدرر الكامنة:154:1).

وجاء فى كتاب (تنبيهات هامة على ما كتبه محمد على الصابونى فى صفات الله U) بقلم أحدهم([1]) ما نصه ص 22: [ثم ذكر الصابونى - هداه الله - تنزيه الله سبحانه عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة وهذا ليس بمذهب أهل السنة بل من أقوال أهل الكلام المذموم وتكلفهم].

هذا الكلام من هذا الشيخ كفر؛ لأن من جعل تنزيه الله عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة من كلام أهل الكلام المذموم فقد كفر؛ لأن الله منزه عن ذلك.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

 



([1]) عبد العزيز بن باز

Rate this item
(11 votes)
  • Last modified on الخميس, 03 آب/أغسطس 2017 14:58
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.