Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
القَصِيْدَةُ الصُّوْفِيَّةُ مِنْ الثَّوْرَةِ الرُّوحِيَّةِ إلى الاتِّهَامَاتِ الضَّالَةِ (1 /2) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

القَصِيْدَةُ الصُّوْفِيَّةُ مِنْ الثَّوْرَةِ الرُّوحِيَّةِ إلى الاتِّهَامَاتِ الضَّالَةِ (1 /2)

يقول أبو سعيد الخراز المولود ببغداد في بداية القرن الثالث الهجري في كتاب الصدق: " قلت: متى يألف العبد أحكام مولاه، ويسكن في تدبيره واختياره؟....

الدكتور بليغ حمدى إسماعيل

القَصِيْدَةُ الصُّوْفِيَّةُ مِنْ الثَّوْرَةِ الرُّوحِيَّةِ إلى الاتِّهَامَاتِ الضَّالَةِ (1 /2)

الذَّاهِبُونَ إلى التَّصَوُّفِ طَوَعًا

يقول أبو سعيد الخراز المولود ببغداد في بداية القرن الثالث الهجري في كتاب الصدق: " قلت: متى يألف العبد أحكام مولاه، ويسكن في تدبيره واختياره؟.

قال: الناس في هذا على مقامين، فافهم. فمن كان منهم إنما يألف أحكام مولاه، ليقوم بأمره الذي يوصله إلى ثوابه، فذلك حسن وفيه خير كثير، إلا أن صاحبه يقوم ويقع، ويصبر مرة ويجزع أخرى، ويرضى ويسخط، ويعبر ويراجع الأمر، فلذلك يؤديه إلى ثواب الله ورحمته، إلا أنه معني في شدة ومكابدة ".

وفي ضوء ما سطره أبو سعيد الخراز في كتابه الصدق من علامات المقربين يمكننا رصد الخطاب الشعري الصوفي الذي بالضرورة لا يخرج عن ملامح وإحداثيات مفادها التقرب إلى الله، والوصول شعرًا إلى حالات من الوجد الروحي الذي لم يكن مجرد نظم لغوي ضيق يقع محتجزًا داخل قصيدة عمودية بالقدر الذي كان رصدًا طبيعيًّا لتجربة قلبية قوامها الرياضات الصوفية والتعبد المستدام والذي أسفر عن أبيات شعرية تكشف حقيقة وجوهر هذه التجربة الاستثنائية.

لذلك من باب العجز النقدي والتناول الضيق لنصوص المتصوفة الشعرية وفق آليات المدارس النقدية التقليدية كالبنيوية أو الشكلانية الروسية أو تلك المناهج النقدية المدرسية التي لا تخرج عن فلك تحديد واستنتاج الصور البلاغية والتراكيب الرصينة أو تحديد اتجاهات الشاعر وأغراضه، بل إنه من باب الصواب معالجة تلك النصوص وفق آليات نقدية تقارب تجربة الشاعر الصوفي من ناحية، وتعتمد نظرية التلقي والإجراءات التأويلية الهيرمينوطيقية من ناحية أخرى.

وخصوصًا أن التجربة الشعرية لدى أؤلئك المتصوفة تؤكد على حقيقة مطلقة وهي أن النظم الشعري جاء مواكبًا لعلاقة خاصة بين الشاعر وربه طلبًا للقرب وطمعًا في المحبة وشوقًا للرضا، وهذا يجعل الناقد يدرك أنه بمنأى عن طبيعة العصر أو الظروف السياسية والاجتماعية المحيطة بالنص الصوفي لاسيما وأن الشاعر ونصه لا يقتربان من ملامح العصر أو المشاهد المجتمعية الروتينية، بل إنه يؤسس نصه وفق تجربته الشخصية البعيدة عن الاتصال الإنساني الجمعي، ومن هنا كان الشعر الصوفي أول وأبرز رفد ذهني ولغوي أيضًا لقصيدة النثر لاسيما التي نجدها واضحة عند أدونيس وأنسي الحاج ومحمد الماغوط وقاسم حداد. كون قصيدة النثر لا ترتبط في جوهرها بمنطق اجتماعي أو كنه سياسي بقدر ما هي تحمل التجربة اللغوية والذهنية شديدة الخصوصية بالشاعر نفسه وكأنه يريد أن يقدم نصًّا يجمع فيه بين لغته الشعرية المستحدثة والمسماة بقصيدة النثر، وبين تجربة توحدية لا يمكن رصدها وفق تجارب اجتماعية مشتركة.

ولأنهم يَذهبون إلى التصوف طوعًا مترجمين تجاربهم الروحية شعرًا، فهم في حالة بحث مستمر عن معرفة الحقيقة، وهؤلاء في قلق مستدام وهو قلق طبيعي إيجابي يسعى إلى الجمع بين المعرفة والحقيقة بغير غموض أو شبه التباس على الأقل من وجهة نظرهم، بخلاف اللغة التي تبدو رمزية وغامضة معظم الوقت، وربما رمزية النظم وغموضه يعد من أسرار التصوف؛ حيث إن الذين يعمدون الوصول إلى معارجه لا يتجرعوا مرارة الإخفاق وتعثرات النفس التي تصاحب الفشل في الحياة الاجتماعية، بل هو اختيار قصدي لا يعرف للتصنيف سبيلاً، أو مثلما يعاني إنسان ما متاعب الحياة ويتحمل عثراتها فيلجأ مباشرة صوب الاحتماء بأستار الدين كتوجه ظاهري فقط، أما أولئك الذين ذهبوا للتصوف ليس كطوق نجاة فحسب من فتنة الدنيا وكدرها فإنهم لم يغادروا الدنيا بمشاعرهم نحو نصوص السلف القدماء من أجل اجترارها بل تيقنوا أن بتصوفهم هذا يؤكدون إرادة تحقق العقل وكماله. بل إن معظم أقطاب الصوفية اعتبروا عن جهد وروية أن الإرادة هي جوهر الإنسان نفسه، وبمقتضاها يستطيعون إثبات وجودهم وكنههم، بل إن بعضهم طرح فكرة أن الإرادة هي سبيل الوصول إلى الله سبحانه وتعالى لأنه مطلوبهم.

النَّصُّ الصُّوْفِيُّ ونَظَرِيَّةُ التَّلَقّي

في القراءة التقليدية للنصوص الشعرية، عادة ما يمارس الشاعر تسلطًا لغويًّا ومعنويًّا على القارئ الذي يظل رهن سلطة الشاعر في عرض أفكاره ورؤاه، وبالتالي فالقارئ هو ضحية النص الذي لا يقدم أية اجتهادات صوبه، والشاعر وفق هذه السلطة يتحكم في الوعي الجمالي لدى قارئه، أما حينما يمارس القارئ المعاصر آليات التأويل وهو بصدد النص الصوفي الشعري فهو يقوم بدور إيجابي وفاعل يماثل دور الشاعر نفسه في تشكيل صورة شعرية مغايرة للموروث الشعري التقليدي الذي لا يخرج عن أغراضه التقليدية من مدح وفخر وهجاء وغزل وحماسة.

والشعر الصوفي الذي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بصاحبه الذي يمتلك تجربة روحية نجم عنها نظم لغوي مغاير للنظم الشعري المألوف والمعتاد، يتطلب بالحتمية قراءة تأويلية له، وهذه القراءة الجديدة تعد نتاجًا للوعي بالنص وصاحبه، وهو بذلك يدخل في عملية تفاعلية مع النص غير متغافل عن مؤسسه الشرعي وهو الشاعر الصوفي، ورغم ذلك فهو يقوم ـ القارئ ـ بتناص معرفي تارة، وشعري تارة أخرى مع مخزونه الثقافي والشعري وتلك المتون الصوفية التي تناولت المباحث الصوفية الموجودة بالقصيدة رهن القراءة.

لذلك فإن الناقد يرى ضرورة في إحداث النظر إلى خطابات ونصوص صوفية أخرى، وضرورة أخرى في التفاعل بين المؤلف والقارئ والنص، وربما لا يجد حرجًا في أن ينتزع النص الصوفي الشعري عن إحالاته التاريخية والثقافية وظروف الشاعر الاجتماعية تمامًا كما الحال في قصيدة النثر المعاصرة.

ورغم أن المنهج الأقرب لتناول النصوص الشعرية الصوفية هو منهج التلقي التأويلي، إلا أن معظم التناول النقدي لمثل هذه النصوص لا يملك القارئ أن يكون المورد الأول للمعاني رغم ما يقوم به من تفسير وتأويل وشرح ومحاولة اقتناص دلالات الرمزية الضاربة في الانتشار بطول وعرض القصيدة، لكن الملمح الأبرز في التناول النقدي للقصيدة الصوفية هو أن القصيدة بوصفها منتجًا أدبيًّا خالصًا شديد الكثافة اللغوية والذهنية، يتطلب فعلاً متحركًا من القارئ الذي يسعى جاهدًا لسبر أغوار النص.

وإذا كان النقاد المعاصرون قد اعترفوا أخيرًا بأن لكل قراءة خصوصيتها، فإن النص الشعري الصوفي فعل متشابك ومعقد بين اللغة الشعرية وبين الرمزية الذهنية، وهذا يدعو القارئ إلى التسلح بآليات تأويلية تقابل العملية الجدلية بين الشاعرية والذهنية الموغلة في الرمز والغموض الذين اتسم بها النص الصوفي الذي يحمل ثمة إشارات وإحالات خاصة ربما ترتبط بصاحبها أكثر مما تتصل باللغة التداولية المجتمعية، ومن ثم فإن القارئ يعقد شبكة لقراءته تتضافر فيها تجربة الشاعر الصوفي واللغة الرمزية التي يمكن إدراجها في معجم خاص، ومحاولة ترجمة الرموز الواردة ودلالتها التي تفتح أبوابًا جديدة ومستمرة للتأويل والتفسير.

القّصِيْدَةُ الصُّوفِيَّةُ ثَوْرَةٌ رَوْحِيَّةٌ واتِّهَامَاتٌ مُسْتَدَامَةٌ

ربما الاتهامات المتلاحقة التي نالت من التصوف بحجة أنه اتجاه روحي فحسب ولا علاقة له بالعقل أو فعل الإرادة، هي التي دفعت المتأخرين من مؤرخي حركة التصوف الإسلامي نحو إبراز دور الوعي والإدراك لدى متصوفة الإسلام، وأن كنه التصوف لا يتمثل في مساجلات تنظم شعرًا أو مجرد أقوال مرهونة بمواقف محددة بل هو وعي شديد الحضور وضرب من ضروب النشاط العقلي والذهني، وإن جازت التسمية في بعض الأحايين بأنه ما فوق الإدراك وما وراء المعرفة.

وهذا الملمح العقلي الأقرب للفلسفة نجده بوضوح في النصوص الشعرية لدى المتصوفة لاسيما وهم يفرقون بين أحوال المحبة والوجد والعشق الإلهي، وجميع تلك الأحوال هي من علامات القرب التي تعني الانقطاع عن كل شيء سوى الله عز وجل، وربما قد لا يفطن البعض إلى أن بعض نظم أهل التصوف كان إجابة لأسئلة وُجهت إليهم حول هذه الأحوال، فسُئل أبو بكر الشبلي مرة: هل يقنع المحب بشيء من محبوبه دون مشاهدته، فأنشد يقول:

والله لـو أنـك توجـتـني

بتاج كسرى ملك المشـرقي

ولو بأموال الورى جدت لي

أموال من باد ومن قد بـقي

وقلت لي لا نلتـقي ساعـة

اخترت يا مـولاي أن نلتقي

وهذه الصورة الشعرية لأحوال المحبة والعشق الإلهي نجدها بازغة بوضوح في نصوص عمر بن الفارض الشعرية، وابن الفارض بامتداد التراجم التي تناولت سيرته فضل الورع والتقوى والانقطاع للعبادة والتفكر والاطلاع والبعد كل البعد عن مظاهر الجاه والسلطان وفتنة الدنيا، وهذا الورع كان كفيلاً لأن يكون خير مرشد ومرب لهذا الشاعر، الذي سيصير فيما بعد سلطانًا للعاشقين ومحبًّا بغير انقطاع أو ملل.

Rate this item
(2 votes)
  • Last modified on الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 15:46
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م، والسابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسن عليه السلام وذكرى غزوة بدر الكبرى يوم الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق 11 يونيه 2017م