Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
عرب .. وعجم (1 /3) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

عرب .. وعجم (1 /3)

سأحكي لكم اليوم قصة قد تفسر تنزيلنا الواقعي والتاريخي والتراثي للآية الكريمة التي يقرر فيها الله سبحانه وتعالى عظمة العدالة الإلهية التي لا تفرق بين بشر وبشر، أو شعب وشعب، أو قبيلة وقبيلة..

الأستاذ الدكتور نور الدين أبو لحية

 

عرب .. وعجم (1 /3)

سأحكي لكم اليوم قصة قد تفسر تنزيلنا الواقعي والتاريخي والتراثي للآية الكريمة التي يقرر فيها الله سبحانه وتعالى عظمة العدالة الإلهية التي لا تفرق بين بشر وبشر، أو شعب وشعب، أو قبيلة وقبيلة.. وهي قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات: 13).

هذه الآية الكريمة تدعونا إلى التواضع مع خلق الله جميعًا، واعتبار أنفسنا أفرادًا في مجتمع الإنسانية الكبير الذي لا يحق لأحد أن يضع موازين المفاضلة فيه غير خالقه ورازقه ومدبر أموره والعارف بسريريته وعلانيته.

كان يمكن لهذه الآية الكريمة – لو اتخذت قانونًا يضبط العلاقات الإنسانية - أن تجعل البشر جميعًا إخوة متحابين لا صراع بينهم، ولا قتال.. لكن الفهم المدنس، وبعض الأيدي الملوثة حرَّفت الآية الكريمة تحريفًا شديدًا.. وأعادت إزار الكبرياء بالقوميات والعرقيات ليدخل من جديد.. والخطورة الكبرى أن يدخل باسم الدين نفسه.

قد تستغربون هذا.. ولكن الحكاية التي سأحكيها تزيل هذا الاستغراب:

سمعت ذات يوم أن هناك عالمًا كبيرًا سيزور مدينتنا ليلقي بعض المحاضرات المهمة التي تبصرنا بواقعنا والمؤامرات والتحديات التي يواجهها..

وقد حسبت في البداية أنه محلل سياسي كبير.. أو خبير في المستقبليات.. أو متخصص في التخصصات العلمية التي ترتبط بهذا المجال الخطير.. ولهذا كنت مهتمًّا لا بحضوري الشخصي فقط، بل بدعوة كل من أعرفهم ليحضروا .. فلا يمكن أن نتجاوز المخاطر التي تتربص بنا بغير الوعي وفقه الواقع بكل تفاصيله.

لكني ندمت بعد ذلك لا على حضوري فقط .. بل على أولئك المغفلين الذين كنت سببًا فيما حصل لهم من انتكاسة فكرية خطيرة صعب عليَّ أن أعالجهم منها بعد ذلك.

طبعًا كعادتنا في أمثال هذه المجالس يقوم المنظمون بثناء كبير على المحاضر وخبرته وشهاداته ونحو ذلك ليكون محل ثقة لدى المستمعين.. لكن المنظمين في هذه الجلسة لم يفعلوا شيئًا من ذلك.. سأصور لكم الأحداث كما وقعت بتفاصيلهم.. وعلقوا بما تروه مناسبًا:

تقدم مقدم المحاضرة من المنصة، وراح – بعد الترحيب بالحضور- يقول: محاضرنا اليوم علم كبير من أعلام الدعوة الإسلامية السنية السلفية الأثرية .. وقيمته ليس في العلوم التي يحفظها عن ظهر قلب فقط.. وإنما في كونه ولد وتربى في أسرة نجدية ذات نسب عريق يعود إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأحفاده من العلماء .. ولا أنسى قبل أن يتقدم لإلقاء محاضرته أن ألقي عليكم جزءًا من أرجوزة طويلة كتبها محمد البشير الإبراهيمي مثنيًا على آبائه وأجداده من علماء نجد الذي أحيوا الدين بعد اندراسه، وأحيوا التوحيد بعد أن عم الدنيا ظلام الشرك.. يقول الإبراهيمي في قصيدته([1]):

إِنَّا إِذَا مَا لَيْلُ نَجْدٍ عَسْعَــسَا

وَغَرَبَتْ هَذِي ائجَوارِي خُنَّسَا

وَالصُّبْحُ عَنْ ضِيَائِهِ تَنَفَّسَــا

قُمْنَا نُؤَدِّي الوَاجِبَ المُقَدَّسَـا

وَنَقْطَعُ اليَوْمَ نُنَاجِي الطُّرُسَـا

وَنَنْتَحِي بَعْدَ العِشَاءِ مَجْلِسَــا

مُوَطَّدًا عَلَى التُّقَى مُؤَسَّسَــا

فِي شِيخَةٍ حَدِيثُهُمْ يَجْلُو الأَسَى

وَعِلمُهُمْ غَيْثٌ يُغَادِي الجُلَسَـا

كَأَنَّنَا شَرْبٌ يَحُثُّ الأَكْؤُسَــا

إلى آخر الأرجوزة الطويلة التي اعتبر فيها الإبراهيمي نجدًا وعلماء نجد قطب الأمة ومحورها، بل وقبلتها التي إن لم تتوجه لها وقعت في البدعة والشرك والضلالة.

بعد أن نفخ المقدم المحاضر بكل صنوف المديح والثناء.. وبعد أن جحظت العيون وهي تنتظر طلوع الطلعة البهية التي تبصرها بالمؤامرات التي تحاك لها.. تقدم المحاضر بهندامه النجدي المعروف.. وبعد مقدمة طويلة أخذ يقول: لاشك أنكم تنتظرون مني أن أحدثكم عن المؤامرات التي تحيكها أمريكا لنا.. أو تحيكها إسرائيل .. أو تحيكها بريطانيا.. لا .. لن أذكر لكم ذلك .. لسبب بسيط وهو أن أولئك مهما كان فهم أعداء ظاهرون.. ويمكننا لو طبقنا التعاليم الشرعية معهم أن نحولهم إلى أصدقاء .. إن هؤلاء جميعًا مهما بلغ خطرهم، فإنهم لن يحتلوا سوى أرضنا، ولن يستلبوا سوى خيراتنا. . وكل ذلك متاع الحياة الدنيا.. والآخرة خير وأبقى..

إن الخطر الكبير أيها المؤمنون هو فيمن يسمون باسم الإسلام.. وهم في الحقيقة منافقون كافرون ضالون مشركون ما دخلوا الدين إلا ليخربوه .. لا شك أنكم عرفتم من أقصد..

إن الخطر الأكبر هو المشروع الفارسي الذي يريد إحياء امبراطورية كسرى.. أنتم تعلمون أن الفرس منذ زالت دولتهم، وهم يحقدون على المسلمين، ويحقدون على الصحابة، ويحقدون على العرب لأنهم أبناء الصحابة.. وكل ما ترونه في وقع التاريخي ناتج من مؤامراتهم..

لقد طفت حول العالم أجمع .. كما طاف إخواني من النجديين للتحذير من هذا المشروع الخطير الذي يريد أن يستأصل الإسلام والسنة والسلف .. والحمد لله فنحن علماء نجد كنا ندرك خطورة هذا المشروع من البداية بخلاف المغفلين من سائر البلاد الإسلامية والذين عمي على قلوبهم، فلم يدركوه إلا بعد أن استفحل خطره..

أما نحن .. ودولتنا الكريمة .. فقد قمنا بكل الجهود لمحاربته .. ابتداء من تلك الحرب التي امتدت ثماني سنوات.. وبعدها كل المقاطعات الاقتصادية .. ولا نزال نتحالف مع الجميع من أجل أن نقف في وجه هذا المشروع الخبيث..

بقي المحاضر يتحدث بهذا ومثله ساعة كاملة إلى أن اعتقد الحضور أن الفرس ليسوا بشرًا، وإنما هم عفاريت من الجن.. أو أنهم من كوكب آخر.. وأن قلوبهم ليست سوى مراجل تغلي حقدًا على العرب والعروبة.

بعد أن انتهى من محاضرته، تقدم أستاذ محترم كنت أعرفه وأعرف حرصه على الوحدة الإسلامية، بل على الأخوة الإنسانية، وراح يقول بأدب، بعد شكره للمحاضر: ليتك سيدي الفاضل طرحت أفكارك من غير أن تربطها بشعب من الشعوب .. ففي كل الشعوب يوجد الصالح والمنحرف.. وفي كل الشعوب يوجد التقي والفاسق.. والله سبحانه وتعالى يحاسب البشر على أعمالهم لا على أنسابهم.

انتفض النجدي غاضبًا، وقال: أرأيتم أيها الحضور .. بهذا وأمثاله يتسلل المشروع الفارسي الخطير إلى بلاد المسلمين .. بهذا المغفل وأمثاله يتسرب كسرى إلى حاراتنا وبيوتنا ليبني إمبراطوريته من جديد..

بربكم كيف يمكننا أن نحذر الناس من المشروع الفارسي، ونحن نذكر لهم أن الفرس مسلمون وطيبون..

بربكم كيف يمكننا أن ننجح في عاصفة الحزم التي نواجه بها المشروع الفارسي، ونحن بهذه البلاهة أو الغفلة ..

ثم قام بقوة، وقال: لا .. لا .. لا يمكن أبدًا أن يحتالوا على عواطفنا بمثل هذه الكلمات..

كان الأستاذ قوي الشخصية، ولا يخاف أن يؤلب عليه المحاضر الحضور، ولذلك قام من جديد، وقال: إن سمحت لي أيها المحاضر.. فأنا أريد أن أسألك عن قوله تعالى: )وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ( (محمد: 38).. هل ورد عن النبي a في تفسيرها شيء.

قال المحاضر: الآية واضحة.. وهي لا تحتاج إلى تفسير.. ولا إلى سبب النزول.. ففيها في تهديد الله سبحانه وتعالى للعرب الذين نزل القرآن الكريم بين ظهرانيهم أنهم في حال توليهم وتخليهم عن الدور المناط بهم، أنه سيتولى ذلك قوم آخرون، وأنهم سيؤدون الأمانة بصدق وإخلاص، وأنهم لن يكون أمثال القوم الأولين الذين شوهوا الرسالة..

 قال الأستاذ: كلامك صحيح.. ولكن الله سبحانه وتعالى أخبر أن من وظائف رسول الله a بيان الحقائق القرآنية ومصاديقها، قال تعالى: )وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ( (النحل: 44).

ارتبك المحاضر، ولم يدر ما يقول، فقام إمام كان حاضرًا، وقال: لا بأس .. قد يكون المحاضر مرهقًا، ولم يتذكر الحديث الذي ورد في تفسير الآية، والذي صححه الألباني وغيرهم من المحدثين، وهو أن المراد منها قوم سلمان الفارسي 0، فقد روى أبو هريرة قال: تلا رسول الله a هذه الآية : )وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ( (محمد: 38) قالوا: ومن يستبدل بنا؟ قال: فضرب رسول الله a على منكب سلمان - أي سلمان الفارسي ثم قال: (هذا وقومه)([2]).. فقد وضح رسول الله a في الحديث أن هؤلاء البدائل هم سلمان وقومه.. أي الفرس.

 



([1]) آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي (4/ 126).

([2]) رواه الترمذي، قال الألباني: صحيح.

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الخميس, 03 آب/أغسطس 2017 13:49
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.