Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
الأصابع الوهابية تعبث بالوحدة الوطنية!! - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

الأصابع الوهابية تعبث بالوحدة الوطنية!!

+ الإسلام ينظر إلى غير المسلمين فى الدولة المسلمة، على أنهم مواطنون لا أقليات، لهم من الحقوق وعليهم من الواجبات ما تستوجبه المواطنة فى ظل النظام الإسلامى.

+ كان رسول صلى الله عليه وآله وسلم يحضر ولائم أهل الكتاب، ويغشى مجالسهم، ويواسيهم فى مصائبهم، ويعاملهم بكل أنواع المعاملات.

+ الوهابية يدعون لقتال غير المسلمين وفرض الجزية عليهم، ويحرمون بناء كنائسهم ومعابدهم وهدم الموجود منها، ويفتون بحرمة تهنئتهم بأعيادهم أو إلقاء السلام عليهم، ومن قتلهم من المسلمين لا يقتل.. ثم نتساءل من أين تأتى الفتنة الطائفية والإرهاب؟!!.

 

+ الوهابية وفكرها المظلم لا تمثل بحال القرآن الكريم وفكره الراقى، وكذلك سنة النبى صلى الله عليه وآله وسلم الصحيحة، وفتاواها ما هى إلا ألغام وقنابل مفخخة فى طريق الوطن تعوقه من التعاون والتآلف والوحدة، وتؤدى إلى تدميره!!.

 الشريف عبد الحليم العزمى الحسينى

الأمين العام والمتحدث الرسمى للاتحاد العالمى للطرق الصوفية 

 

الأصابع الوهابية تعبث بالوحدة الوطنية!!

فتحت مصر فى السنة العشرين من الهجرة فمضى على فتحها ألف وأربعمائة وثمان عشرة سنة ولا فرق بين المسلم والمسيحى فى الأمور الاجتماعية، وإنما كان الفرق بينهم فى وقت العبادة, فكان المسلم فى دار يسمى المسجد, والمسيحى فى دار تسمى الكنيسة, فإذا خرج كل واحد منهم من دار عبادته تبادلوا الصفاء والوفاء والمنافع العامة، عملاً بوصايا النبى ص, ورحمة بمن ولاَّهم الله أمورهم.

ولقد عاشت الأقليات الدينية والعرقية فى المجتمع الإسلامى على امتداد عهوده، أفضل بكثير مما عاشت الأقليات فى المجتمعات الأخرى، وليس الأمر بغريب، لأن الإسلام- عقيدة ومنهجًا- يأمر أتباعه بالتسامح، والصفح، والإحسان.. )لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوَهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ( (الممتحنة:8).

وأوصى رسول الله ص بهذه الأقليات الدينية- أى بأهل الذمة- خيرًا، والباحث فى أحوال النصارى فى العهد الراشدى والأموى والعباسى، وفى أحوال اليهود فى الأندلس، وفى غيرها من أقاليم العالم الإسلامى، يجد أن لهم ما لنا وعليهم ما علينا، بدليل وصول كثير من أفراد هذه الأقليات إلى مراكز مرموقة فى الدولة الإسلامية، وإن وجد فى فترة تاريخية اضطهاد، فهو اضطهاد ناشئ عن فساد الحكم والحكام، وهو اضطهاد عم المجتمع مسلمه وغير مسلمه.

قال البطريق النسطورى (يشوع باف الثالث)، فى رسالة بعثها إلى المطران سمعان رئيس أساقفة فارس: (إن العرب الذين منحهم الله سلطان الدنيا، يشاهدون ما أنتم عليه وهم بينكم كما تعلمون ذلك حق العلم، ومع ذلك فهم لا يحاربون العقيدة المسيحية، بل على العكس، يعطفون على ديننا، ويكرمون قسسنا وقديسى الرب، ويجودون بالفضل على الكنائس والأديار) (الدعوة إلى الإسلام، أرنولد، ص:102).

لقد كان للأقليات فى ظل (الحكم الإسلامى) من الحقوق المدنية ما يكفل لها العيش الكريم، فمن واجبات الحاكم المسلم والدولة المسلمة، المحافظة على أعراض هذه الأقليات غير المسلمة وأموالها وحرياتها الشخصية، وكل ما تقوم به أو عليه الحياة الإنسانية الجديرة بالإنسان، (فالإسلام ينظر إلى غير المسلمين فى الدولة المسلمة، على أنهم مواطنون لا أقليات، لهم من الحقوق،  وعليهم من الواجبات ما تستوجبه المواطنة فى ظل النظام الإسلامى) (الغزو الفكرى والتيارات المعادية للإسلام، ص: 77).

وعن العلاقات الاجتماعية التى كانت تربط الرسول ص بغير المسلمين نجد أنه كان يحضر ولائم أهل الكتاب، ويغشى مجالسهم، ويواسيهم فى مصائبهم، ويعاملهم بكل أنواع المعاملات، ولم يتردد ص فى أن يزور غلامًا يهوديًّا مريضًا فى بيته، وأكرم وفادة نصارى نجران حتى أنزلهم فى مسجده، وأذن لهم بالصلاة إلى جوار المسلمين، وهو الذى زارعهم وساقاهم، وصدق الله حيث يقول: )وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين( (الأنبياء: 107))قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً( (الأعراف: 158). )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ( (آل عمران: 159).

 

 

حقوق أهل الكتاب

1- حرمة الدم والمال والعرض: الغالب فى الفقه الإسلامى أن دم الذمى كدم المسلم وديته كدية المسلم، فقد روى الترمذى عن النبى ص أنه قال: (ألا من قتل نفسًا معاهدًا له ذمة الله وذمة رسوله فقد أخفر (أى أنقص) بذمة الله فلا يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد مسيرة سبعين خريفًا).

وحكى أن رجلاً من المسلمين قتل رجلاً من أهل الكتاب فرفع الأمر إلى النبى ص فقال: (أنا أحق من وفَّى بذمته ثم أمر به فقتل) [البيهقى فى السنن الكبرى 8/30، 31 ح15695، وجامع الأحاديث للسيوطى 6/491 ح5630].

هذا الفعل من النبى ص نسوقه إلى أعداء الإسلام الذين يتهمون الإسلام بظلم الأقليات، وإلى دعاة الفتنة الوهابيين الذين يقولون بأن المسلم لا يقتل بالذمى.

2- مباشرة التصرفات التى تسمح بها شرائع أهل الكتاب: قال فقهاء الحنفية: الخمر والخنزير لا يعتبران عند المسلمين مالاً منقولاً، ومن أتلف لمسلم خمرًا أو خنزيرًا لا غرامة عليه ولا تأديب بل هو مثاب مأجور، أما الخمر والخنزير إذا ملكهما غير المسلم فهما مالاً عنده فمن أتلفهما على الذمى غرم قيمتهما.

3- الحق فى العمل والتجارة والضمان الاجتماعى: ضمن الإسلام لغير المسلمين الحق فى العمل والتجارة وممارسة جميع أنواع النشاط الاقتصادى، ولهم أيضًا مزاولة ما يختارون من المهن الحـرة شأنهم فى ذلك شأن المسلمين.

وفى عقد الذمة الذى كتبه سيدنا خالد ابن الوليد t لأهل الحيرة بالعراق وكانوا من النصارى: (جعلت لهم أيما شيخ ضعيف عن العمل أو أصابته آفة من الآفات أو كان غنيًّا فافتقر وصار أهل دينه يتصدقون عليه طرحت جزيته وعيل من بيت مال المسلمين هو وعياله) وكان ذلك فى عهد سيدنا أبى بكر الصديق t ويحضره عدد كبير من الصحابة ولم ينكره عليه أحد، ومثل هذا يعد إجماعًا.

العدل الإسلامى

- يأمر الإسلام بإجارة المشرك وجعله فى حماية المسلم وإعذاره لجهله بأحكام الله، فإن قبل أمرًا فحسن وإن أبى يرد إلى مأمنه فقال تعالى: )وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ( (التوبة: 6). فهذا شأن المشرك بالله فما بالكم بأهل الكتاب من اليهود والنصارى الذين يؤمنون بالله؟!.

- ويأمر الإسلام بحسن معاملة الأسير حتى وإن كان كافرًا: )وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً( (الإنسان: 8). إلى هذا الحد بلغ أدب الحرب فى الإسلام، إذ جعل الأسير من المستحقين للبر ومتساويًا مع أيتام المسلمين وفقرائهم.

ومن الإحسان إلى الأسير أن يعامل معاملة طيبة فلا يقتل، ولا يفرق فى الأسر بين والد وولده ولا بين أخ وأخيه.

- الروايات التى سجلها التاريخ عن عدل الحكام والقضاة المسلمين، وعدم إقامتهم أية تفرقة بين المسلمين وغيرهم عديدة ولا يمكن حصرها نذكر منها:

- من وصية الخليفة الأول سيدنا أبى بكر الصديق t: لا تقتلن أحدًا من أهل ذمة الله فيطلبك الله بذمته، فيكبك على وجهك فى النار.

- قصة الصبى القبطى الذى شكا إلى سيدنا عمر بن الخطاب t من اعتداء ابن عمرو بن العاص عليه بالضرب، فأصر عمر على أن يقتص الصبى القبطى من ابن عمرو، ثم وجه تعنيفه إلى عمرو بن العاص بعبارة خالدة ترددها الأجيال بفخر واعتزاز، وهى: (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا).

- أرسلت امرأة قبطية تدعى فرتونة شكوى إلى سيدنا عمر بن الخطاب t بأن عماله فى مصر هدموا منزلها من أجل بناء مسجد، وعندما استفسر الخليفة من عمرو ابن العاص عن خبرها، قال له: أردنا أن نوسع مسجدًا، وأعطيناها تعويضًا عن مسكنها، ورد عمر: ولكن المرأة لم تقبل؟ فرد عمرو: نعم، فغضب عمر وقال: كيف تقيمون مسجدًا على حساب حق الآخرين؟ وأمر بإعادة الأرض وبناء بيت المرأة من بيت مال الدولة.

- كتب الإمام على بن أبى طالب u إلى مالك الأشتر، حين ولاَّه مصر بعد مقتل محمد بن أبى بكر: (.. وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم واللطف بهم فإنهم صنفان: إما أخ لك فى الدين، أو نظير لك فى الخلق).

- من يقرأ تاريخ الأربعة عشر قرنًا الماضية يخرج بحقيقة هامة وهى أنه ما حكم المسلمون بلدًا إلا وأبقوا على ما فيه من ديانات وملل، وذلك لاعتزاز الإسلام بالإنسان كمخلوق مهما كان اعتقاده ولونه وجنسه.

فعندما كان سيدنا عمر بـن الخطاب t فى بيت المقدس وجاء وقت الصلاة وهو جالس فى صحن كنيسة القيامة خرج وصلَّى خارج الكنيسة على الدرجة التى على بابها بمفرده، وقال للبطريرك: (لو صليت داخل الكنيسة لأخذها المسلمون من بعدى وقالوا: هنا صلَّى عمر) ثم كتب كتابًا يوصى به المسلمين ألا يصلى أحد منهم على الدرجة إلا واحدًا واحدًا غير مجتمعين للصلاة فيها ولا مؤذنين عليها، وذلك احترامًا لمشاعر وعقيدة النصارى.

- أباح الإسلام الحرب للدفاع عن أماكن العبادة لغير المسلمين حيث قال تعالى: )وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً( (الحج: 40)، فالحرب تباح للدفاع عن سائـر أماكن العبادة لمنع هدمها وتخريبها ذلك لأنها حرب فى سبيل الله، ودفاع عن حرية العقيدة، وعن أماكن يعبد فيها الله ويذكر فيها اسمه.

هذه إطلالة سريعة على بعض أحكام الشريعة الإسلامية السمحة مع غير المسلمين، فما هى نظرة الوهابية وذيولها لهذه الأحكام؟.

الأصابع الوهابية والفتنة

لقد أرسل إلىَّ أخى الفاضل الدكتور محمد الحلفاوى بحثًا قيّمًا عنوانه (ألغام وهابية فى طريق المواطنة) وهو بحث جدير بالدراسة، وقد قامت مجلة الإسلام وطن بطباعته ووزعته كهدية مع أحد أعدادها؛ لأنه يفضح الدور الوهابى الخبيث فى إشعال فتيل الفتنة الطائفية، حيث يعرض ما يلى:

1- فرض الجزية:

من المسلمين من يعتقد أن فرض الجزية على غير المسلم أولى علامات إقامة الدولة الإسلامية، ويجب استبعاد غير المسلمين من الجيش والشرطة وضرب الجزية عليهم لأنهم غير مأمونين على أسرار الدولة العليا، وهذا ما صرح به المرشد الأسبق للإخوان المسلمين مصطفى مشهور (حوار المرشد العام الأستاذ مصطفى مشهور مع الأستاذ خالد داوود – الأهرام ويكلى بتاريخ 13/4/1997م، العدد 319).

ويضيف الشيخ الطبيب ياسر برهامي (جماعة أنصار السنة المحمدية): (اليهود والنصارى والمجوس يجب قتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، وصاغرون، أي: أذلاء) [في كتابه " فقه الجهاد " ص 29].

2- بناء الكنائس والمعابد:

أ- يقول ابن تيمية (661 – 728 هجرية): (كل كنيسة في مصر والقاهرة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد ونحوها من الأمصار التي مصَّرها المسلمون بأرض العنوة فإنه يجب إزالتها إما بالهدم أو غيره، بحيث لا يتبقى لهم معبد سواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة) [مجموع الفتاوى الجزء الثاني ص 677 , 686].

وفتوى ابن تيمية إمام الوهابيين الأكبر نعتبرها تحريض عالمي لهدم وحرق الكنائس من المحيط إلى الصين مرورًا بالخليج، وهو لم يستثن حتى الكنائس القديمة.

وبعد ذلك نسأل من أين يأتي الإرهاب؟!

والجواب: إن الإرهاب يأتى بالتواطؤ والسماح بمثل هذه الفتاوى الإرهابية بالمرور والنشر بلا رد عليها وبيان لخطورتها ومخالفتها لصحيح الدين والحق.

ب- يضيف الشيخ محمد عبد الله الخطيب مُفتي الإخوان المسلمين: (إن مقاطعة كالمعادي وحلوان- وهي التي بناها المسلمون- لا يجوز إقامة كنائس فيها، وهناك مناطق فتحها المسلمون مثل الإسكندرية وهي كذلك لا يجوز بناء الكنائس فيها . بل إن بعض علماء المسلمين قال بضرورة  هدم كنائسها .

أما المناطق التي فتحت بالصلح فيجوز إبقاء كنائسها مع منع بناء أية كنيسة جديدة).

وبهذه الفتوى نجد مُفتي الإخوان يدعو المسلمين والحكام والمسئولين لهدم وإزالة كنائس المعادي وحلوان والإسكندرية [فتوى منشورة بمجلة الدعوة لسان حال الإخوان المسلمين  العدد 56 ديسمبر 1980 م].

وهذه دعوة للإرهاب الصريح وحرق وهدم الكنائس على أصحابها ، وبعد ذلك يقول الإخوان:  إننا دعاة وسطية وضد العنف والإرهاب بدون أن يتبرأوا من هذه الفتوى وأمثالها.

ج- من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية: (صار من ضروريات الدين تحريم بناء معابد وفق شرائع منسوخة يهودية أو نصرانية أو غيرها؛ لأن تلك المعابد سواء كانت كنيسة أو غيرها تعتبر معابد كفرية؛ لأن العبادات التي تؤدى فيها على خلاف شريعة الإسلام الناسخة لجميع الشرائع قبلها والمبطلة لها.

ولهذا أجمع العلماء على تحريم بناء المعابد الكفرية مثل الكنائس في بلاد المسلمين، وأنه لا يجوز اجتماع قبلتين في بلد واحد من بلاد الإسلام، وألا يكون فيها شيء من شعائر الكفار ولا كنائس ولا غيرها .

وأجمعوا على وجوب هدم الكنائس وغيرها من المعابد الكفرية إذا أحدثت في الإسلام ، وبهذا يعلم أن السماح والرضا بإنشاء المعابد الكفرية مثل الكنائس أو تخصيص مكان لها في أي بلد من بلاد المسلمين من أعظم الإعانة على الكفر وإظهار شعائره).

الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان

عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد

عضو: صالح بن فوزان الفوزان

[فتوى رقم 21413 بتاريخ 1/4/1421هـ].

ويعلق الدكتور الحلفاوى على هذه الفتوى قائلاً: إن هذه الفتوى مليئة بالألغام ودعوة صريحة لتكفير وقتل واغتيال الحكام العرب والمسئولين الذين يسمحون بإقامة المعابد لغير المسلمين حتى يُؤدوا عبادتهم كما يدينون، فقد جعلت الفتوى:

1- تحريم بناء الكنائس من ضروريات الدين، أي: أن من يُخالف ذلك يُنكر ما عُلم من الدين بالضرورة، أي: يُصبح مرتدًا عن الإسلام ويُصبح حلال الدم والعرض والمال ويُقتل  .

2- جعلت تحريم بناء الكنائس في كل بلاد الإسلام مجمع عليه بين علماء المسلمين وليس في جزيرة العرب وحدها، وهذا كذب واضح وتدليس صريح.

3- قولها: إن هناك إجماع على وجوب هدم الكنائس التي أحدثت بعد الإسلام . وإذا علمنا قول المقريزي في خططه: (إن جميع كنائس القاهرة محدثة في الإسلام بلا خلاف).

فهذه الفتوى دعوة إلى هدم وإحراق جميع الكنائس الموجودة بالقاهرة على سبيل المثال، وبذلك نعلم خطورة مثل هذه الفتوى القاتلة.

4- جعلت السماح بإنشاء كنائس جديدة أعظم إعانة على الكفر ، ونتساءل ماذا يفعل أي قاريء أو قارئة لا تعرف الإسلام إلا من خلال- الوهابيين- عندما يقرأ هذه الفتوى؟، بكل بساطة سوف يتهم أي رئيس بالكُفر، وأنه يُعينُ على الكفر، وسوف يُطالب بإقامة حد الردة عليه وعلى المحافظين بعدما فوض الرئيس مبارك لهم السُلطة في الموافقة على بناء أو حتى ترميم الكنائس. وسوف يدعو لهدم وإحراق هذه الكنائس.

وهو ما حدث للأسف في ظل الإرهاب الوهابى، وكلنا يتذكر حادث الإسكندرية الشهير وقيام أحد المختلين فكريًّا بالاعتداء على ثلاث كنائس ومحاولة قتل من فيها .

ولكن لم ينتبه أحد لمصدر هذا الإرهاب ومنبعه المحرض الحقيقي على الإرهاب  والقتل.

إنني أُؤكد أن أصحاب هذه الفتوى من الوهابيين ومن ينشرون مثل هذه الفتاوى بين العامة هم الإرهابيون الحقيقيون وهم الذين يجب مُحاسبتهم.

3- تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:

1- أفتى بن باز: (لا يجوز للمسلم أن يشارك الكفار في أعيادهم ويُظهر لهم الفرح والسرور بهذه المناسبة) [ فتوى منشورة بمجلة الدعوة العدد 816].

2-  أفتى بن العثيمين: عند توجيه سؤال له: ما حكم تهنئة " الكفار " بعيد الكريسماس لأنهم يعملون معنا؟ وكيف نرد عليهم إذا حيُّونا بها ؟ وهل يجوز الذهاب إلى أماكن الحفلات التي يقيمونها بهذه المناسبة ، وهل يأثم الإنسان إذا فعل شيئًا مما ذُكر بغير قصد ، وإنما فعله إما مجاملة أو حياء أو إحراجًا أو غير ذلك من الأسباب ؟

فأجاب قائلاً: (تهنئة " الكفار " بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم الدينية " حرام بالاتفاق "، وتهنئتهم بذلك حرام سواء كانوا مشاركين للشخص في العمل أم لا.

وإذا هنئونا بأعيادهم فإننا لا نجيبهم على ذلك، وإجابة المسلم دعوتهم بهذه المناسبة حرام .

ومن فعل شيئًا من ذلك فهو آثم سواء فعله مجاملة أو توددًا أو حياءً أو لغير ذلك من الأسباب) [فتوى منشورة على موقعه الرسمي بتاريخ 25 / 5 / 1411هـ].

4- حرمة إلقاء السلام عليهم:

1- أفتى بن باز: (المسلم لا يبدأ الكافر بالسلام) [من فتاوى " نور على الدرب " على شبكة سحاب الإسلامية بتاريخ 21/9/2005م).

2- أفتى بن العثيمين : (لا يجوز بداءة الكافر بالسلام ، وإذا سلم ترد عليه بهذا اللفظ الذي أقوله الآن تقول: " وعليكم").

وسئل بن عثيمين هذا السؤال:

هل يجوز إلقاء التحية على مدرس غير مسلم في الفصل أو خارجه؟

فأجاب: [ثبت عن النبي r أنه قال: (لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام) وكان اليهود يمرون على النبي r ويقولون: السام عليكم، والسام معناه الموت فأمر النبي r أن نقول: (وعليكم).

فأنت لا تبدأه بالسلام، فإذا سلم وبدأ فرد عليه: وعليكم .

إلا أن ابن القيم ذكر في أحكام أهل الذمة أن الكافر إذا علمنا أنه قال: السلام عليكم فلنا أن نقول: " وعليكم السلام "] (فتاوى سحاب الإسلامية – كتاب العلم – بتاريخ 21 / 9 / 2005م).

3-  أمَّا محمود المصري فتى الشاشة على فضائيات الوهابية فقد أفتى: (بأنه لا يجوز بدأهم- يقصد غير المسلمين-  بالسلام ولا حتى القول لهم أهلاً أو سهلاً؛ لأن ذلك تعظيم لهم) [في كتابه " تحذير الساجد من أخطاء العبادات والعقائد "].

تعليق: من المعروف أن حكام السعودية وأمراءها لا يأخذون بمثل هذه الفتاوى الخاطئة، فهم يعاملون غير المسلمين- من الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم- أجمل معاملة، بل ويحتفلون بعيد ميلادهم مثلما فعلوا مع وزيرة خارجية أمريكا- كونداليزا رايس فاحتفلوا بعيد ميلادها بتورتة مكتوب عليها "عيد ميلاد سعيد يا كوندي " وهي في زيارةٍ لها في أرض الحرمين [كما جاء في صحيفة الأخبار بتاريخ  14 /11 /2005م،  وكذلك مجلة الإسلام وطن عدد ديسمبر 2005م].

ونحن لا نستغرب منهم أن يبرروا ذلك بأنه من السياسة الشرعية.. ونرد عليهم قائلين:

عجيب- والله العظيم- أمركم، تُبيحون لأمرائكم حسن معاملة غير المسلمين "الأجانب " إلى أقصى حد، وتحرمون علينا معاملة جيراننا ومواطنينا في الوطن معاملة حسنة!!!.

ونقول لكم ولأوصيائكم: إننا ندين ونعتقد أن معاملتنا لمواطنينا غير المسلمين الذين يشاركوننا في الوطن، ويتقاسمون معنا السراء والضراء معاملة يملؤها البر والقسط هو صحيح الإسلام، وهو ما أمرنا به الله I ونبيه الكريم، وليس لمصلحة نفعية، بل هو من صميم عقيدتنا وديننا فلسنا مصلحيين ونفعيين.

وكما يقول أحد الأصدقاء مستنكرًا: " إذا كان الإسلام أباح لنا طعام أهل الكتاب- بنص القرآن وبإجماع أهل العلم ومنهم ابن تيمية في الفتاوى- فتخيل نفسك مدعوٌ عند جارك المسيحي أو زميلك في العمل ثم تدخل عليه وتأكل وتخرج ولا تقول له:    " السلام عليك " أو تلقي عليه أى تحية .

كما يفتي الوهابيون!!!

أليس هذا جنون ؟!!.

5- حرمة الدم والقصاص:

أفتى بن العثيمين:  (لا يقتل المسلم بالكافر- الوهابيون يعتبرون النصارى كفار- لأن المسلم أعلى من الكافر، ويقتل الكافر بالمسلم لأنه دونه) [موقعه على شبكة الانترنت, فى شرحه الأربعين النووية– الحديث الرابع عشر].

وسوف نكتفى برد الإمام الأكبر فضيلة الشيخ محمود شلتوت حيث يقول: (الحق أن المسلم يقتل بالذمي إذا قتله بغير حق) [الإمام الأكبر محمود شلتوت " الإسلام عقيدة وشريعة "  ط 16 ص 375 دار الشروق].

كلمة أخيرة

بالرغم من أن الإسلام العظيم يدعو إلى المواطنة الكاملة؛ لأنه دين يدعو إلى التعارف والتعايش والتعاون على كل ما فيه خير وهذا هو لب المواطنة وجوهرها , إلا أن هناك شبهات كثيرة يستغلها المتطرفون سواء من المسلمين أو من غير المسلمين للادعاء زورًا وبهتانًا أن الإسلام دين ضد المواطنة، ونحن قد عرضنا بعض فتاوى الوهابية التى تهدد المواطنة وتضربها فى مقتل، والتى توضح بجلاء أن الوهابية وفكرها المظلم لا تمثل بحال القرآن الكريم وفكره الراقى وكذلك سنة النبى ص الصحيحة، وما هى إلا ألغام وقنابل مفخخة فى طريق الوطن تعوقه عن التعاون والتآلف والوحدة، وتؤدى إلى تدميره.

ولذلك يجب على الهيئات العلمية في العالم الإسلامي الرد بحزم وبلا مواربة على هذه الشبهات ونقضها؛ لأنها المصدر الحقيقي للفتنة الطائفية والإرهاب، وذلك إذا خلصت النية وأريد القضاء على الإرهاب فعلاً لا قولاً.

فهل يفيق المسئولون وينزعون فتيل هذه الألغام قبل انفجارها؟

نسأل الله تعالى أن يكشف لقلوبنا حقيقة الجمال الربَّانى, الذى به ننجذب بكليتنا إلى الرضوان الأكبر.

 

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله أجمعين.

Rate this item
(10 votes)
  • Last modified on الخميس, 03 آب/أغسطس 2017 13:43
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.