Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106
العدد الأخير - مجلة الإسلام وطن - مجلة الإسلام وطن http://islamwattan.org Sat, 19 Aug 2017 09:24:28 +0000 Joomla! - Open Source Content Management ar-aa موضوعات الغلاف http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/93-2013-12-21-20-15-53.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/93-2013-12-21-20-15-53.html موضوعات الغلاف
- موائد إفطار مشايخ الطرق الصوفية والوحدة الوطنية - الاحتفال بمولد الإمام الحسن وذكرى غزوة بدر - تهنئة للجيش العراقي

احتفالات الاتحاد العالمى للطرق الصوفية ومشيخة  الطريقة العزمية بذكرى غزوة بدر الكبرى ومولد الإمام الحسن

غزوة بدر:

بدر هى قرية مشهورة، نسبت إلى بدر بن يخلد بن النضر بن كنانة، كان نزلها، وقيل: بدر بن الحارث حافر بئرها، وقيل: بدر اسم البئر، التى سميت بها لاستدارتها، أو لصفائها ورؤية البدر فيها (القسطلانى).

وغزوة بدر الكبرى، تسمى بالعظمى، والثانية، وبدر القتال، ويومها هو يوم الفرقان المذكور فى قوله تعالى: ((وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ)) (الفرقان: 41).

لأن الله فرَّق فيه بين الحق والباطل، وهو يوم البطشة الكبرى المذكور فى قوله تعالى: ((يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ)) (الدخان: 16). فهو يوم أعز الله فيه الإسلام وقوى أهله، ودفع فيه الشرك وخرَّب محله، مع قلة عدد المسلمين، وكثرة العدو، فهو آية ظاهرة على عناية الله تعالى بالإسلام وأهله.

ولهذا قال تعالى ممتنًا على المؤمنين: ((وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ)) (آل عمران: 123). أى: قليل عددكم، لتعلموا أن النصر إنما هو من عند الله لا بكثرة العُدد والعَدد.

والحاصل أن هذه الغزوة، كانت أعظم غزوات الإسلام إذ منها كان ظهوره، وبعد وقوعها أشرف على الآفاق نوره، ومن حين وقوعها أذل الله الكفار، وأعز الله من حضرها من المسلمين، وهو عند الله من المقربين.

يقول الإمام أبو العزائم رضى الله عنه:

ليلةُ الفرقاِن فَرْقٌ فى الوجُوُدْ           بين إحسانٍ ونصرٍ أو صُدُودَ

فَرَّقَتْ بَيْنَ الحقائقِ أظهـرتْ          غَامِضَ العلمِ وَبَيَّنَتِ الحـدُوُدْ

الإمام الحسن عليه السلام:

هو الإمام أبو محمد الحسن بن علىِّ بن أبى طالب المجتبى، إمام من أئمة أهل البيت، وسيد شباب أهل الجنة بإجماع المحدثين، وأحد اثنين انحصرت بهما ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأحد الأربعة الذين باهى بهم رسول الله نصارى نجران، ومن المطهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس، ومن القربى الذين أمر الله بمودتهم، وأحد الثقلين اللذين من تمسك بهما نجا، ومن تخلف عنهما ضل وغوى.

نشأ فى أحضان جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتغذى من معين رسالته وأخلاقه ويسره وسماحته، وظل معه فى رعايته حتـى اختار الله لنبيه دار خلده، بعد أن ورثه هديه وأدبه وهيبته وسؤدده وأهَّله للإمامة التى كانت تنتظره، فاجتمع فيه شرف النبوة والإمامة، بالإضافة إلى شرف الحسب والنسب.

من أجل ذلك:

احتفل الاتحاد العالمى للطرق الصوفية بمشاركة الطريقة العزمية بغزوة بدر الكبرى ومولد الإمام الحسن بن علىٍّ عليهما السلام يوم الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق 11 يونيه 2017م بقاعة الإمام أبى العزائم رضى الله عنه بدار مشيخة الطريقة العزمية بالقاهرة تحت رعاية سماحة السيد محمد علاء الدين ماضى أبى العزائم رئيس الاتحاد العالمى للطرق الصوفية.

في البداية تحدث الأستاذ طلعت مسلم عن ثبات الصحابة يوم بدر وعن إنسانية المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في المعركة.

ومن جانبه تحدث الأستاذ سيد شبل عن أسباب خروج النبي يوم بدر، موضحًا أنه لم يخرج ليعتدي، وعرض نماذج من مواقف تواضعه في المعركة.

واستعرض الشيخ محمد عمر جنود الله في المعركة، وتوثيق الله عز وجل ليوم الفرقان في القرآن.

وعرض الدكتور رفعت صديق عددًا من الدروس المستفادة من غزوة بدر الكبرى.

وأكد الأستاذ إسماعيل الريس على دور أهل البيت في المعركة، وأن سبب ضعف الأمة الآن يرجع لابتعادها عنهم.

ومن جانبه أكد الدكتور عبدالحليم العزمي على أن سر النصر في غزوة بدر كان التذلل إلى الله، وبيَّن أن خادم أهل البيت ينال ثواب المجاهد في سبيل الله، واستعرض قصة خطبة وزواج السيدة الزهراء والإمام علي عليهما السلام حتى ميلاد الإمام الحسن واستقبال النبي له.

وأوضح وكيل الأزهر الأسبق فضيلة الشيخ محمود عاشور أن هذه المعركة أدارها الله عز وجل، وأن سر النصر كان باستنصار النبي بالمولى سبحانه وتعالى.

وختمت الكلمات بكلمة السيد علاء أبي العزائم التي سرد فيها ذكرياته مع إحياء ليلة غزوة بدر الكبرى في عهد الإمام السيد أحمد ماضي أبي العزائم، وتوقفها من بعده، ثم إعادة إحيائها برؤية منامية طالبه فيها السيد أحمد أن يحييها من جديد وأن يبلغ السيد عز الدين الخليفة القائم وقتها ذلك، مشيرًا إلى أنه أضاف على الذكرى الاحتفال بمـولد الإمام الحسن عليه السلام.

 وقدم الحفل وقرأ القرآن الدكتور أحمد حسنين.

 

======================

نتقدم بخالص التهاني للجيش العراقي لتحريره الموصل من قبضة داعش.

 

ونسأل الله النصر للجيوش العربية في معركة تطهير الأرض من الإرهاب.

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 20:05:04 +0000
حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (8) http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/92-mawlaana.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/92-mawlaana.html حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (8)
بيَّنَّا فيما مضى كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وكذلك الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ…

 

حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (8)

بيَّنَّا فيما مضى كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وكذلك الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ ومؤتمراتها، وعرضنا أهم سمات الحكومة الخفية طبقًا لما ورد بكتاب أحجار على رقعة الشطرنج.. وفي هذا اللقاء سنتحدث عن علاقة الوهابية بالماسونية.

وبداية دعونا نتساءل: من الذي أسس أساس التشبيه.. والتجسيم.. ؟.

الجواب: ذكرنا فى كتابنا (يهود أم حنابلة) ص31-60، أن اليهود والوهابية يشتركون في عقيدة واحدة، والدليل على ذلك ما يلي:

أولاً: اليهود

إن التصور الإلهي عند اليهود فكر أسطورى ووثنى إلى حد بعيد. فهم ينسبون إليه الكثير من الصفات البشرية، بل ربما رآيناه كثيرًا فى العهد القديم (التوراة) أقل من الإنسان فى صفاته.

فهم ينسبون إليه ما يلى:

1- التعب والإجهاد: جاء فى سفر التكوين الإصحاح 2 الآيات من 1-3:

[ وهكذا أكملت السموات والأرض وجميع قواتها * وانتهى الله فى اليوم السابع من عمله الذى عمله، واستراح فى اليوم السابع من كل عمله الذى عمله * وبارك الله اليوم السابع وقدسه؛ لأنه فيه استراح من كل عمله الذى عمله خالقًا].

2- أفعاله جزافية: صورة الإله عند اليهود صورة الحاكم المطلق لقبيلة، فقد خلق الإنسان وفق هواه، ويستطيع أن يحطمه تبعًا لمشيئته، بعد أن يندم على أنه خلقه.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 6 الآيات من 5-8: [ إن شر الإنسان قد كثر على الأرض وإن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم، فحزن الرب أنه عمل الإنسان فى الأرض وتأسف فى قلبه، فقال الرب: أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذى خلقته، الإنسان مع بهائم ودبابات وطيور السماء لأنى حزنت أنى عملتهم ].

وبعد أن أفناهم الله فى طوفان نوح، أعطى ميثاقه وعهده لنوح ألا يهلك الإنسان بعد ذلك بطوفان.

3- ضعف الذاكرة: لكى لا ينسى الإله عهده مع نوح، قام بوضع علامة قوس قزح فى السماء حتى يتذكر فعلته السابقة كلما رآه، فيتنبه ويعتدل فى إرسال المياه حتى لا تكون طوفانًا.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 9 الآيات من 13-16: [وضعت قوسى فى السحاب فتكون علامة ميثاق بينى وبين الأرض فيكون متى أنشر سحابًا على الأرض وتظهر القوس فى السحاب، أنى أذكر ميثاقى الذى بينى وبين كل نفس حية فى كل جسد، فلا تكون أيضًا المياه طوفانًا لتهلك كل ذى جسد، فمتى كان القوس فى السحاب أبصرها لأذكر ميثاقًا أبديًّا بين الله وبين كل نفس حية فى كل جسد على الأرض ].

4- الإله يوجهه الإنسان: يخبرنا العهد القديم بأنه عندما غضب الرب على بنى إسرائيل لعبادتهم العجل، قال لموسى: [ فالآن اتركنى ليحمى غضبى عليهم وأفنيهم] (سفر الخروج الإصحاح 32 الآية 10).

فيهدئ سيدنا موسى من غضب الرب، وينبهه بأن عليه أن يرجع عن مثل هذا الانفعال!! حتى لا يتكلم عنه المصريون ويقولون: إنه أخرجهم- يعنى بنى إسرائيل- بخبث من مصر ليفنيهم بالجبال.. ويتنبه الرب فعلاً إلى مراجعة موسى له، ويستجيب الرب لنصيحة موسى، ويندم على نيته الشريرة هذه.

  جاء فى سفر الخروج الإصحاح 32 الآيات من 11-14: [لماذا يا رب يحمى غضبك على شعبك الذى أخرجته من أرض مصر بقوة عظيمة ويد شديدة؟، لماذا يتكلم المصريون قائلين: أخرجهم بخبث ليقتلهم فى الجبال ويفنيهم عن وجه الأرض؟، ارجع عن حمو غضبك واندم على الشر بشعبك، اذكر إبراهيم وإسحق وإسرائيل عبيدك الذين حلفت لهم بنفسك وقلت لهم: أكثر نسلكم كنجوم السماء وأعطى نسلكم كل هذه الأرض التى تكلمت عنها فيملكونها إلى الأبد، فندم الرب على الشر الذى قال إنه يفعله بشعبه ].

5 - الإله فى صورة بشرية: جاء فى سفر الخروج الإصحاح 33 الآية 11: [ ويكلم الرب موسى وجهًا لوجه كما يكلم الرجل صاحبه ].

وفى حكاية عجيبة نجد أن الإله يأتى ببساطة شديدة إلى إبراهيم u جهارًا ومعه اثنان من الملائكة ليتشاور معه حول حرق قرية سادوم، والطريف أن سيدنا إبراهيم u يعرض على الإله والملائكة الذين معه، أن يقيم لهم مأدبة غذاء ليأكلوا ويشربوا ويسندوا قلوبهم.. قبل أن يبدءوا مهمتهم هذه.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات من 1-8: [وظهر الرب عند بلوطات ممرا وهو جالس فى باب الخيمة وقت حر النهار، فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه فلما نظر ركض لاستقبالهم من باب الخيمة وسجد إلى الأرض، وقال: يا سيد إن كنت قد وجدت نعمة فى عينيك فلا تتجاوز عبدك، ليؤخذ قليل ماء واغسلوا أرجلكم، واتكئوا تحت الشجرة، فآخذ كسرة خبز فتسندون قلوبكم ثم تجتازون لأنكم مررتم على عبدكم فقالوا: هكذا تفعل كما تكلمت، فأسرع إبراهيم إلى الخيمة إلى سارة وقال: أسرعى بثلاث كيلات دقيقًا سميذا اعجنى واصنعى خبز ملة، ثم ركض إبراهيم إلى البقر وأخذ عجلاً رخصًا وجيدًا وأعطاه للغلام فأسرع ليعمله، ثم أخذ زبدًا ولبنًا والعجل الذى عمله ووضعها قدامهم وإذ كان هو واقفًا لديهم تحت الشجرة أكلوا].

ثم يبشر الرب إبراهيم بأن عند عودته مرة أخرى إليه بعد فترة من الزمن سوف يكون لسارة زوجته ابنًا.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات 9-15: [ وقالوا له- الله والملائكة- أين سارة امرأتك؟ فقال: ها هى فى الخيمة، فقال إنى أرجع إليك نحو زمان الحياة ويكون لسارة امرأتك ابن، وكانت سارة سامعة من باب الخيمة وهو وراءه، فضحكت سارة فى باطنها أبعد فنائى يكون لى تنعم وسيدى قد شاخ؟ فقال الرب لإبراهيم: لماذا ضحكت سارة قائلة: أفبالحقيقة ألد وأنا قد شخت؟ فأنكرت سارة قائلة: لم أضحك لأنها قد خافت، فقال: بل ضحكت ].

ونلاحظ هنا أن الإله يسأل إبراهيم لماذا ضحكت سارة لأنه لا يعلم لماذا ضحكت، ثم تكذبه سارة بقولها: لم أضحك. فيرد عليها الإله مؤكدًا أنها كاذبة بقوله: لا بل ضحكت.. وهكذا يدور الحوار المقدس.

ثم نجد الإله يتشاور مع إبراهيم- بعد أن نزل على الأرض- حول الانتقام من أهل سادوم وذلك بعد تردد، وإبراهيم يقنع الإله بالعدول عن ذلك وألا يفعل مثل آلهة الأديان الأخرى، وهو إقناع يحمل فى طياته مفهوم الشرك بالله!!.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 18 الآيات 16-25: [ ثم قام الرجال من هناك وتطلعوا نحو سادوم وكان إبراهيم ماشيًا معهم ليشيعهم، فقال الرب: هل أخفى على إبراهيم ما أنا فاعله؟ وإبراهيم أمة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع أمم الأرض، وقال الرب: إن صراخ سادوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جدًّا، أنزل وأرى هل فعلوا بالتمام حسب صراخها الآتى إلىّ، وإلا فأعلم، وانصرف الرجال من هناك وذهبوا نحو سادوم، وأما إبراهيم فكان لم يزل قائمًا أمام الرب، فتقدم إبراهيم وقال: أفتهلك البار مع الأثيم؟ عسى أن يكون خمسون بارًّا فى المدينة.. أفتهلك المكان ولا تصفح عنه من أجل الخمسين بارًّا الذين فيه؟ حاشا لك أن تفعل مثل هذا الأمر أن تميت البار مع الأثيم فيكون البار كالأثيم، حاشا لك، أديَّان كل الأرض لا يصنع عدلاً].

وبدهى أن كل هذا تصورات أسطورية عن إله يحتاج إلى مشورة الإنسان لاتخاذ قرار، وإله ينزل إلى الأرض ليتفقد سير الخلائق من جانب، ويقف على تطورات الأمور بنفسه من جانب آخر، ليتأكد من صدق وسلامة المعلومات التى تصل إليه، وهذه التصورات تتهم الإله بالعجز وعدم الكمال.

6 صراع الإنسان مع الإله على الأرض: يعطينا الكتاب المقدس معنى حرفيًّا للجهاد مع الله، حيث يقول إن الجهاد مع الله هو نوع من المصارعة الحرة، أو الاشتباك بالأيدى والأرجل بين الإنسان وبين الله مباشرة وجهًا لوجه-.. حيث نرى سيدنا يعقوب قد قام بإمساك الإله وهو يتجول ليلاً على سطح الأرض، وكان فى صورة إنسان، حيث قام يعقوب بمصارعته ليلة كاملة، لم يستطع الإله فيها الإفلات من يعقوب أو التغلب عليه، ولم يطلق يعقوب سراحه إلا بعد أن أملى عليه شروطه، ولم يجد الإله بُدًّا من الرضوخ ليعقوب.

جاء فى سفر التكوين الإصحاح 32 الآيات من 22-31: [وقام- يعقوب- فى تلك الليلة وأخذ امرأتيه وجاريتيه وأولاده الأحد عشر وعبر مخاضة يبوق، وأخذهم وأجازهم الوادى وأجاز ما كان له، فبقى يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر، ولما رأى يعقوب أنه لا يقدر عليه ضرب حق فخذه فانخلع فخذ يعقوب فى مصارعته معه، وقال: أطلقنى لأنه قد طلع الفجر. فقال: لا أطلقك إن لم تباركنى، فقال له: ما اسمك؟ فقال: يعقوب، فقال: لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك صارعت الله والناس وقدرت، وسأله يعقوب وقال: عرفنى اسمك؟ فقال: لم سؤالك عن اسمى وباركه هناك، فدعا يعقوب اسم المكان  فنوئيل قائلاً: إنى رأيت الله وجهًا إلى وجه ونجيت نفسى، وأشرقت الشمس إذ عبر فنوئيل وهو يعرج من فخذه ].

وكلمة إنسان فى هذا النص تعود على الصورة التى ظهر بها الله ليعقوب ولا تعنى مجرد إنسانًا عاديًّا، ويتضح هذا المعنى جليًّا من النص: [ لأنك صارعت الله والناس وقدرت ]، وكذلك: [ فدعا يعقوب اسم المكان فنوئيل، قائلاً: لأنى نظرت الله وجهًا إلى وجه ونجيت نفسى].. وهذا المعنى ذكره الأنبا شنودة فى كتابه (سنوات مع أسئلة الناس- الجزء السابع- ص 33، 34).

7 الإله حاقد وساخط: الإله فى العهد القديم إله خال من أى كمالات أو صفات إلهية متعالية، فنجده كائنًا أسطوريًّا غريب الأطوار.. حقودًا.. ساخطًا.. مدمرًا.. وبينه وبين الأمم عداء سافر ما عدا بنى إسرائيل شعبه المختار(كما يزعمون).

جاء فى سفر أشعياء الإصحاح 30 الآيات 27- 31: [هو ذا اسم الرب يأتى من بعيد غضبه مشتعل والحريق عظيم شفتاه ممتلئتان سخطًا ولسانه كنار آكلة، ونفخته كنهر غامر يبلغ إلى الرقبة لغربلة الأمم بغربال السوء وعلى فتوك الشعوب رسن مضل، تكون لكم أغنية كليلة تقديس وفرح قلب كالسائر بالناى ليأتى إلى جبل الرب إلى صخر إسرائيل، ويسمع الرب جلال صوته ويرى نزول ذراعه بهيجان غضب ولهيب آكلة نوء وسيل وحجارة برد؛ لأنه من صوت الرب يرتاع آشور بالقضيب يضرب].

واستمرارًا لهذا الفكر الأسطورى عن الإله، يخبرنا الكتاب المقدس أنه عندما غضب الإله تصاعد الدخان من أنفه والنار من فمه.. وذلك عندما صرخ داود طالبًا النجدة من ربه.

جاء فى سفر صموئيل الثانى الإصحاح 22 الآيات 7-20: [فى ضيقى دعوت الرب وإلى إلهى صرخت فسمع من هيكله صوتى وصراخى دخل أذنيه، فارتجت الأرض وارتعشت أسس السماوات ارتعدت وارتجت لأنه غضب، صعد دخان من أنفه ونار من فمه أكلت جمر اشتعل منه، طأطأ السموات ونزل وضباب تحت رجليه.. أنقذنى من عدوى القوى من مبغضى لأنهم أقوى منى.. خلصنى لأنه سر بى].

فكما نرى عندما صرخ داود، دخل صراخه فى أذنى الرب، فغضب، فارتجت أسس الأرض، وتصاعد الدخان من أنفه، وخرجت النار من فمه ونزل من السماء مسرعًا كما يبدو- وتحت رجليه ضباب لينقذ داود من محنته.

واستكمالاً للقصة الأسطورية السابقة، نجد أن الإله ينزل من السماء يمتطى الملائكة الصغيرة ليطير بها وتطير به.

جاء فى سفر صموئيل الثانى الإصحاح 22 الآيات 10، 11: [طأطأت السموات ونزل ضباب تحت رجليه، ركب على كروب وطار ورئى على أجنحة الريح].. والكرب أو الكيرب أو الكاروب هو الملاك الصغير.

وبهذه الأمثلة وغيرها يتضح لنا التصور الإلهى عند اليهود بأنه إله مسخ، فنرى التجسيم والتشبيه والصفات التى لا تليق، وتحديد الجهة والمكان والاحتياج إليه.. وهذه الصفات هى بعينها نفس الصفات التى ترددها عصابات قتل المسلمين من الوهابية أولاً أو المتمسلفة آخرًا الذين ينسبون أنفسهم زورًا للإمام أحمد بن حنبل.

ثانيًا: الوهابية المتمسلفة قتلة المسلمين

إن التصور الإلهى عند الوهابية المتمسلفة ينحصر فى تشبيه الله بخلقه، ونسبة صفات المخلوقات إليه، ونسبة الجهة والمكان، والصعود والنزول إلى ذاته سبحانه.

فهم ينسبون إليه ما يلى:

1 التحيز : أورد ابن تيمية فى المجلد الخامس من كتاب (فتاوى ابن تيمية) الصحيفة 18 ما نصه: [وأما قولهم: الذى نطلب منه أن يعتقده أن ينفى عن الله التحيز، فالجواب من وجوه: أحدها أن هذا اللفظ ومعناه الذى أرادوه ليس هو فى شىء من كتب الله المنزلة من عنده ولا هو مأثور عن أحد من أنبياء الله ورسله]. إن هذا الكلام ليس من دين الله، ولا من الإيمان، ولا من سبيل المؤمنين، ولا من طاعة الله ورسوله.

ويقول : [وليس فى شىء من ذلك نفى الجهة والتحيز عن الله ولا وصفه بما يستلزم لزومًا بينًا نفى ذلك].

2 الجهة : أما كلام ابن تيمية الذى صرّح فيه بنسبة الجهة إلى الله تعالى فهو كثير ففى الرسالة التدمرية وتحت عنوان (تنازع الناس فى الجهة والتحيز) يقول ابن تيمية: [فيقال لمن نفى: أتريد بالجهة ما وراء العالم؟ فلا ريب أن الله فوق العالم مباين للمخلوقات، وكذلك يقال لمن قال: الله فى جهة، أتريد بذلك أن الله فوق العالم؟ أو تريد به أن الله دخل فى شىء من المخلوقات؟ فإن أردت الأول فهو حق].

ويقول فى الصحيفة 64 من كتابه (منهاج السنة النبوية): [وإذا رُدَّ ذاك تعين أن يكون فى الجهة، فثبت أنه فى الجهة على التقديرين].

ويقول فى كتابه الفتاوى ج5 ص24: [ومن المعلوم أنه ليس فى الكتاب والسنة ولا فى كلام أحد من سلف الأمة ما يدل نصًّا ولا استنباطًا على أن الله ليس فوق العرش].

وفى كتابه (التأسيس) أثبت الفوقية المكانية لله فقال: [والبارئ سبحانه وتعالى فوق العالم فوقية حقيقية ليست فوقية الرتبة كما أن التقدم على الشىء قد يقال إنه بمجرد الرتبة].

ويقول ابن قيم الجوزية فى نسبة الجهة لله تعالى فى قصيدته النونية والتى ذم فيها المسلمين الذين ينزهون الله عن الجهة والاستقرار على العرش:

إذ عطلوا الرحمن من أوصافه

العرش أخلـوه مـن الرحمن

ولفظ ابن القيم يدل على أنه يؤمن بأن العرش مكان للرحمن، وأن الله حالٌّ فيه حلول الحالِّ فى المحل والمتحيز فى المكان.

ويقول ابن تيمية فى الرسالة الحموية ص122: [ما بين السماء الدنيا والتى تليها مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين السماء السابعة والكرسى خمسمائة عام، وبين الكرسى والماء خمسمائة عام، والعرش فوق الماء، والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه].

فمن خلال هذا السياق يتبين أن قول ابن تيمية: [والعرش فوق الماء والله فوق العرش]. يريد به التقسيم المكانى ولإثبات الجهة التى هى عن الله منفية.

3- التجسيم والتشبيه : نقل ابن بطوطة وابن حجر العسقلانى أن ابن تيمية قال وهو على المنبر: [إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولى هذا، ونزل درجة على المنبر]. راجع (رحلة ابن بطوطة: 95، والدرر الكامنة:154:1).

وجاء فى كتاب (تنبيهات هامة على ما كتبه محمد على الصابونى فى صفات الله U) بقلم أحدهم([1]) ما نصه ص 22: [ثم ذكر الصابونى - هداه الله - تنزيه الله سبحانه عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة وهذا ليس بمذهب أهل السنة بل من أقوال أهل الكلام المذموم وتكلفهم].

هذا الكلام من هذا الشيخ كفر؛ لأن من جعل تنزيه الله عن الجسم والحدقة والصماخ واللسان والحنجرة من كلام أهل الكلام المذموم فقد كفر؛ لأن الله منزه عن ذلك.

وللحديث بقية إن شاء الله تعالى

 



([1]) عبد العزيز بن باز

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:59:25 +0000
وسائل نيل المجد الإسلامي (4) http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/91-asrar.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/91-asrar.html وسائل نيل المجد الإسلامي (4)
س – هل الحالة العامة في الشرق وأكثره مسلمون مِمَّا يُقِرُّهُ الإسلام؟ أم هي غفلة وضياع للوقت في غير فائدة؟. ج – إن دين الإسلام هو دين الله سبحانه وتعالى…

وسائل نيل المجد الإسلامي (4)

يقظة الشرق:

س – هل الحالة العامة في الشرق وأكثره مسلمون مِمَّا يُقِرُّهُ الإسلام؟ أم هي غفلة وضياع للوقت في غير فائدة؟.

ج – إن دين الإسلام هو دين الله سبحانه وتعالى الذي يحب أن يرفع الإنسان إلى مستوى لا يكون فوقه فيه إلا الله سبحانه وتعالى، فلا يعبد غيره، ولا يعامل إلا بأمره، ولا يتخلق إلا بأحسن الأخلاق، ولا يرجو غيره، ولا يسأل غيره، ولا يذل لغيره، ولا يخاف غيره، قال سبحانه: )وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ( (المنافقون: 8)، وقال سبحانه: )وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ( (آل عمران: 139). فالمسلم لا يرى فوقه غير الله تعالى، بمعنى أنه لا يطيع أبًا ولا حاكمًا ولا قويًّا إلا إذا كان منفذًا لأمر الله تعالى، وهذا معنى قول: لا يرى فوقه إلا الله. ومحل نظر المسلم أن هذه الدنيا دار فانية، يجب فيها على كل مسلم أن يعمل لينال النعيم والسعادة بعد الموت عند الله تعالى, وإنما تلك الدار الدنيا قنطرة يمر عليها السالك إلى دار أهله, فمن عظمها تعظيمًا أنساه الآخرة ذل لغير الله, وخاف غير الله, وحرص على حياته الدنيا فضحى بدينه وآخرته, فعاش عمره المحدود في خزى وذل وعبودية لكل ذي قوة، وأورث ذريته مهانة تدوم لهم.

فاليقظة التي قامت بالقلوب الآن مما يأمر بها الدين، وإني بصفتي أفتى هذه الفتوى أقول: إن أوربا هي سبب تلك اليقظة التي أرخصت الحياة في أعين الشرقيين، حتى أصبحوا يضحون بكل رخيص وغال في سبيل رد ما سلبه منهم المستعمرون بقوة الحديد والنار. هذا، والحق أن أوربا تهدم كل مجد سلبته من الشرق بمعاول الطمع، والأولى أن الأمم الأوربية تتدارك هذا الخطر بالضرب على أيدي أهل المطامع منها، قبل أن تصبح مدنية أوربا أثرًا بعد عين كما قال تعالى: )فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ( (الأحقاف: 25)، والتاريخ يعيد بعضه بعضًا. وصدق الله العظيم قال سبحانه: )فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ( (محمد: 22).

س – إن بعض العلماء يترددون في أيام رمضان على من ليسوا بمسلمين، وإن ترددهم في رمضان على المسلمين نتأوله لهم أنهم يعظون أو ينصحون؛ لأن العلماء أطباء، والطبيب يغشى أماكن المرضى، فهل زيارة العلماء لغير المسلمين إذًا تحقق أنهم لا يدعونهم للإسلام ولا يأمرونهم بالعدل والإنصاف يكون من الدين في شيء؟.

ج – اعلم أيدك الله وإيانا بروح منه، أن العلم الذي يسمى علمًا معلومًا من الشريعة، هو العلم بالله تعالى، وبأيامه سبحانه، وبأحكامه جل جلاله، وبحكمة أحكامه. والدين الإسلامي لم يحكم لمسلم بالعلم إلا إذا تحققت فيه خشية الله تعالى، قال سبحانه: )إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ( (فاطر: 28)، ومن حصَّل أمثال الجبال من العلم ولم يتفضل الله عليه بالخشية منه سبحانه فليس بعالم عندنا.

وأني لا أستحسن أن تسأل هذا السؤال، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، والجواب عليه فتح لأبواب الفتن العمياء؛ لأن زيارة العلماء لغير المسلم في رمضان تعظيمًا له واعتمادًا عليه تسلب الإيمان من القلوب، وشهرة هذا الأمر بين العامة تثير الخواطر وتحقر العلماء في أعينهم، وصريح القرآن بين لا يجهله العامة، قال سبحانه: )لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ( (المجادلة: 22)، ولا شك أن غير أهل الذمة يحادون الله ورسوله والمسلمين. وقد جاهر كثير ممن أقامتهم الجامعة المصرية لتدريس الآداب بمحاربة الدين مثل طه حسين وغيره.

وإنا لنعجب كل العجب على المنتسبين للشرف النبوي وللعلوم الدينية كيف يخفون ما الله مبديه؟ ويعينون من حرم الله عليهم مودتهم، وفي الوقت نفسه يظهرون محبتهم وولاءهم لولاة المسلمين؟ فترى الرجل منهم يزور الأمراء والوزراء ليستر عيوبه ويساعدهم فيما يرضى أئمته، وقد كنا نظن أن زيارة قاضي قضاة مصر لمكة سنة 1343ﻫ في زمن الهرج والمرج بين ابن سعود وعلي بن حسين للصلح، وإرجاع الأمن والسلام للحرم الشريف، لأنَّا كُنَّا نعتقد كمال الإيمان في فضيلته، ولكن تحققنا أن زيارته كانت مقدمة لمفاوضة صديقه السير مكماهون مع عاهل نجد.

ومهما تكن عند امرئ من خليقةٍ

وإن خالها تخفى على الناس تُعلم

وإلا فمن الذي أعطاه الإجازة للسفر وترك الأعمال الشرعية الواجبة عليه التي بها سيادته وغناه؟ وياليتهم يكاشفون الأمة بنواياهم لتحتاط منهم، بل نراهم يخفونها والله يبديها، وياليتهم وقفوا عند هذا الحد، ولكنهم يريدون أن يقبضوا بيد من الحديد والنار على ينبوع الدين الإسلامي ومصدر علومه (الأزهر) والله تعالى يقول: )يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ( (النساء: 142)، وقد انخدع المستعمرون فغرَّهم ما يرونه من قوم يبيعون دينهم وشرفهم لأغراض المستعمرين، وجهلوا؛ لأن الذي يبيع دينه الغالي وشرفه العزيز عليه لهم، يطمع فيما اغتصبوه، سيبيعهم إذا دعته دولة أخرى ومَنَّته كما مَنُّوه، ولكنهم إذا نالوا أغراضهم من أمثال هؤلاء أذلوه وطردوه شر طردة. فليتذكر المسلمون، وليحتاطوا من الذين كشف الله الستر عنهم ومن أمثالهم، والله لا يهدي كيد الخائنين.

كلام المستعمرين وأعمالهم:

الإصلاح. تحرير الرقيق. الرفق بالحيوانات. الرحمة بالمرضى. رقيُّ الأمم. نشر الحضارة. إطفاء نار الثورة. المحافظة على العرش. حراسة الإسلام. المحافظة على المسلمين. مصر للمصريين. الوعود المتكررة بالجلاء. إغداق الأموال على رجال الدين وعمل التشريفات لهم عند انتقالهم من بلد إلى بلد بحشد الناس وضرب المدافع. تعظيم الأذلاء وإذلال الأعزاء، و... و... و... هذا قول المستعمرين.

أما عملهم فالاستئثار بكل شيء، والتستر بإقامة رجال من الأمة ينفذون ما يريدون لتحصل العداوة والبغضاء بين رجال الأمة. ثم محو الصناعات والفنون التي بها قوام الأمة واستبدالها بمصنوعات أجنبية. ثم قصر التعليم على قشور تقضى على محصلها بأن يكون خادمًا لهم. ثم الضرب بأيد من حديد على الأمة حتى يصبحوا أصحاب السلطة النافذة، والأمة مغلوبة على أمرها لا يفكر العامل فيها إلا في السلامة من شرهم، لا فرق بين الهيئة الحاكمة والمحكومة منها، حتى تمكنوا من كل شيء، فلا ترى رجلاً من الأمة مهما بلغت منزلته يمكنه أن ينفذ ما يراه خيرًا، بل ولا يقتدر أن يقول كلمة تغضبهم ما دام جالسًا على كرسي من كراسي الحكومة.

لم يَكْف المستعمرين- وهم أبعد الأمم منا دارًا، وأحوجها إلينا في قوام حياتها، وأقلها عددًا وإن كثرت عدتهم، ولولا ما لهم في الشرق لما كان لهم شأن يذكر- لم يَكفِ المستعمرين كل هذا، حتى طمعوا في أن يتسلطوا على القلوب بعد أن قهروا الأجسام، وعلى قلوب مَنْ يطمعون في أن يتسلطوا؟.. على قلوب عقدت على توحيد الله وتفريده بالألوهية، وتنزيهه عن الشبيه والنظير والولد والوالد، واعتقاد أن سيدنا ومولانا محمدًا عليه الصلاة والسلام عبد الله ورسوله، الذي جاء بالعقيدة الحقة البريئة من التثنية والتثليث، مع تفريد الله بالعبادة والتعظيم والإجلال دون غيره، وبالأخلاق الفاضلة والمعاملة الحسنة، وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ثم بمحو الظلم والتظالم رحمة بالخلق أجمعين، وبالإحسان إلى المسيء وصلة القاطع، وبالرحمة لكل ذي كبد رطبة، وبالعلم الذي انكشفت به خواص المادة وظهر ما فيها من آثار قدرة الله.

لا يجهل المستعمرون كل ذلك من الإسلام، ولكنهم أطمعهم قبول المسلمين منهم كلامهم الذي هو خديعة وكيد، وغرهم استسلام المسلمين لهم في الصناعة والتجارة وإدارة الشئون الاجتماعية، فطمعوا فيما لا يُطمع فيه، وحشدوا جيشًا يفتح عليهم أبواب الخراب والمحو من على وجه الأرض، وهم دعاة النصرانية الذين ألفوا جمعية يسمونها: (الجمعية العالمية الصليبية للتنصير في العالم وبلاد العرب) وهذه الجمعية هي بعينها الجمعية التي فتحت أبواب الحروب الصليبية فأنتجت أسر ملك فرنسا وأخته، وقلب الأسد ملك الإنجليز، وسببت رد جيوش الصليبيين خاسئة خاسرة، وهي بعينها الجمعية التي قامت تذم سيدنا ومولانا رسول الله J من قِبل قيصر روسيا، وهدمت وخربت مساجد أئمة أهل البيت في البلاد المحتلة بروسيا في آسيا، وأنتجت إبادة الدولة ومحو آثارها، وقامت دولة منقلبة على النصرانية وعلى المسيح A، يبكي كل مسلم إذا سمع كلامهم في ذم النصرانية وسب المسيح A، أو رأى ما كتبوه عنهم، لعجزه عن الانتقام منهم.

يتعجل المستعمرون اليوم لأنفسهم محو دولتهم وشوكتهم بما انمحت به دول أوربا الصليبية، ودولة روسيا عدوة الإسلام والمسلمين مثال ذلك:

الإنجليز الآن([1]) لهم العذر لأنهم نسوا ما كانوا عليه قبل مائة سنة، نسوا كيف تمكنوا من الشرق ومن المسلمين خصوصًا، فإن رجالهم الذين تمكنوا من الشرق دخلوا فيه بذل ورغبة في خدمة الأمم بالطب وبالصناعات والتجارات، فكان أكثرهم ينزل بدور رجال الدين ويظهر الإسلام وحبه، حتى صدقهم المسلمون ورحموهم وأكرموهم، ولا يعلم ما في القلوب إلا علام الغيوب. نسى الإنجليز ذلك كله فغرَّهم ملك لا تغيب عنه الشمس، ونفوذ كلمة لا يقوى على الوقوف أمامها معارض، نسوا ما دخلوا به الهند ومصر والسودان، وهذا النسيان هاوية المحق، ونسوا أيضًا تطور الأمم الآن خصوصًا بعد الحروب الألمانية ولكن يظهر أنهم اختطوا لهم سياسة أخرى، وهي إرسال هذا الجيش الذي يحمل سب النبي J وسب الكتاب الحكيم، وأرادوا بذلك إثارة بعض العامة على دعاة الفتنة فيهاجمون بأساطيلهم.

الإنجليز أعداء الإسلام والمسلمين، ولولا الإسلام لما كان الإنجليز شأن في بلاد الشرق، لأن الإسلام دين السماحة والعطف والرحمة، ولولا المسلمين لما بلغ الإنجليز هذا المبلغ من العلو في الأرض بالباطل.

وها هم اليهود يكتبون عن المسيح ما يُخجل، ويرمون أمه بما يُحزن القلب. واليهود أعداؤهم في الدين، ونرى الإنجليز يرفعونهم فوق رؤوسهم كيدًا للإسلام والمسلمين.

والمسلمون لا يحزنهم أن يكون النصارى واليهود في وسعة ورحمة؛ لأنهم في أيام كان لنا الطول والحول كنا نسوى بيننا وبين النصارى واليهود في كل شيء، بل نسعهم برحمتنا فلا نقودهم للجهاد، ولا نكلفهم بحراسة البلدان، فكان بعضهم يعيش بين المسلمين عيشة ممتازة، يقف اليهودي أو النصراني أمام القاضي يخالف الخليفة والأمير والوزير لا يخشى ظلمًا ولا عدوانًا. نحن الآن حكمنا حكمًا يقينيًّا أن أعدى عدو الإسلام والمسلمين هم الإنجليز([2])، ونحكم أن دولتهم قد آن محوها لأنها تحارب سرًّا وعلنًا من يسالمها، وترفع أعدى عدوها فوق رأسها، وهذا دليل على المحاق والدمار.

وسيعلم الإنجليز إذا لم يتداركوا الأمر بحرق المنشورات التي أرسلت لبلاد المشرق- وخصوصًا بلاد العرب- ويضربوا على أيدي تلك البعثة، فإن بركان الأحقاد الصليبية ينفجر مرة ثانية فلا يرد للغرب رجلٌ في الشرق، وإن ربك لبالمرصاد.

الإصلاح والسلام بالإسلام:

لا يمكن أن يفوز المجتمع الإنساني بأسره بالسعادة التي ينشدها أهل العقل الكامل، والتي يعيش بها الإنسان أخًا للإنسان، يؤثر كل فرد من أفراد نوعه بالسعادات والخيرات التي بها نعيم الحياة في الدنيا والخلود في النعيم الأبدي يوم القيامة إلا بالإسلام. ومن جهل شيئًا عاداه. أيها الحاكم على الإسلام، الجاهل بأصوله وتعاليمه ومبادئه العالية، إليك نبذة صغيرة تستنتج منها أن السلام للإنسان لا يتحقق إلا بالإسلام.

جاء رسول الله J فظهر بين جاهلية عمياء صماء يأكلهم الناس ولا يأكلون، كأنهم وحوش كاسرة في غابة يقتل القوي منها الضعيف. سيوفهم مسلولة ولكن على أعناقهم، ورماحهم مفوقة([3]) ولكن في صدورهم. يقتل الرجل أباه لينكح زوجاته، ويقتل أخاه جهرًا ليسلب ماله، لا دين يؤلف بين قلوبهم، ولا علم يزكي نفوسهم. يقتل الرجل ابنته صبرًا([4]) في التراب. إذا عدا عليهم عدو من سوى أنفسهم فرُّوا أمامه إلى قمم الجبال والغابات، وإذا خاصمهم أحد من بني قومهم سفكوا الدماء أنهارًا.

انظر إلى حالتهم التي انتقلوا إليها، قام J يتيمًا لا أم له ولا أب، متوجهًا بكليته من صغره إلى جانب الحق، حتى شهر بينهم بأنه الصادق الأمين، فلما فاجأه الوحي وقام عليه الصلاة والسلام إلى الله تعالى داعيًا لاقى في سبيل دعوته مالا تتحمله الجبال، فصبر ورضى، فما مضت أعوام تعد على الأصابع إلا وقد انتقل هؤلاء الشياطين أو الوحوش الكاسرة إلى مقام دونه الملائكة. وكيف لا؟ وقد كان الرجل منهم يبذل النفس والنفيس إعلاء لكلمة الله، وغيرة للحق على الباطل. كره الواحد منهم أن يرى غير الله معبودًا على الأرض، فكان الصحابي بمفرده كأنه نبي مرسل من قبل الله، يدخل المدينة الكافرة أو المضلَّة أو المبدِّلة كمدينة المجوس أو مدن النصارى واليهود، فلا يراه أحد على حالة من أحواله وله عقل يعقل به إلا اهتدى وأسلم. ولا سمع أحد كلامه وله أدنى فكر يفكر به إلا دان بدينه. ولا أدل على ذلك من تاريخ أمير المؤمنين عمر ثاني الخلفاء، فإن الصحابة في زمنه أبى عليهم إيمانهم إلا أن يستأصلوا كل مدعى الألوهية في الأرض، فكم أذلوا عروشًا تعبد من دون الله، وكم محوا كفرًا وضلالاً وظلمًا وطغيانًا، حتى لم يبق على ظهر الأرض إلا من تلقى من هذا الرسول الكريم، وقام من أسلموا على أيديهم بما هو أشبه بقيامهم رضوان الله عليهم فملأوا الأرض نورًا وعدلاً، ومحوا منها جورًا وظلمًا.

يقول الأعداء: الدين دين السيف. وكذبوا، فالدين دين الرحمة والحكمة. وإلا فها هي أوربا قد ملكت على الناس أجواءهم وأرجاءهم وبحارهم بالطيارات والغواصات والدبابات والبواخر قرنًا كاملاً تقريبًا، فهل سمعت أن مجوسيًّا أو غيره من أهل الجهالة حتى في أواسط أفريقيا،- فضلاً عن مسلم – ترك دينه من أجل تلك القوة؟. كذب والله الأعداء... ولكن القلوب وعت ما جاء به ، فكان نور الإسلام يسبق نور الكلام، فيمتلئ القلب نورًا ويسارع الواحد منهم لدخول الدين كما يسارع الظمآن إلى الماء البارد في حرارة الشمس... يجهل أعداء الإسلام أن الإنسان مكوَّن من حسٍّ وجسم ونفس، فقهرهم الحس على أن يقفوا عنده، ونظروا إلى الجسم فقاموا لخدمته بما سخره الله لهم، وأهملوا أنفسهم فكانوا أضل من البهائم السائمة التي لا حظَّ لها إلا خدمة أجسامها.

أهمل الإنسان تربية نفسه والقيام لها بما يغذوها مما جاء به الأنبياء صلوات الله عليهم، فقوى هذا الحس بما يرونه حولهم من المحسوسات، فاعتقدوا – لإهمالهم تزكية نفوسهم – أن المادة هي الفاعلة المختارة، وأن لا مؤثر ولا مبدع لها، وأنهم إنما خلقوا ليقهر كل منهم غيره، ويسلب منه السعادة لنفسه، أو يقهره ليستعبد به غيره، وهذا مذهب من هو أقل من البهائم؛ لأن البهيمة لا تستنصر بغيرها إلا على الخير، كالطيور والنمل والنحل التي تسعى لنيل الخير لنفسها، ولا تحب أذية غيرها. ولكن هذا الإنسان الذي هو أقل من البهائم؛ يقهر غيره ليقهر الآخرين أو يستعبدهم.

ولك أيها القارئ أن تنظر إلى المستعمرين وإلى دعواهم الكاذبة في تحرير الرقيق والرفق بالحيوان، ودخولهم الشرق بطرق الاحتيال، فلما دخلوا فيه دمروا المدن العامرة، وأبادوا النفوس الآمنة بالدبابات والطيارات والمدافع، وظنوا أن أهل الشرق أحجار لا تحس بعملهم.. أسسوا هذا الملك على قهر العباد، وإهلاك الأمم، والانتصار بالشرق على الشرق، بل استعمال أمم الشرق في محاربة الغرب للغرب، كما استنصر الفرنسيون على ألمانيا بالمغاربة، والإنجليز على تركيا بالهنود والمصريين والعرب، كما استنصرت إيطاليا بجنود أرتريا على طرابلس.... هذا هو الظلم الذي لم يعهده العالم الإنساني في حروب الفراعنة مع غيرهم من دول الغرب والشرق، ولا في حروب الروم مع العجم، ولا في حروب إسكندر المقدوني مع دول الشرق، فإنهم لم يكونوا يخدعوا الأمم، ولم يتظاهروا بالرفق والرحمة، وإن كان (أرسطو) سَنَّ لهم سُنَّةً سَيئة عندما كتب إلى الإسكندر يقول له: (فَرِّقْ تَسُدْ) فبرعوا في هذه القاعدة، وقهروا الشرق بالتفنن فيها، ولا يزالون يقهرون الأمم ليقهروا بها غيرها، فإمَّا أن يُبيدوها وإمَّا أن يستعبدوها. هذه هي مدنية القرن العشرين وتلك الحقائق التي لا مراء فيها يشهد بها كل فرد من أفراد الأمم التي استعبدها وحوش الاستعمار.

أجلاهم الله عن بلاد الشرق، وأراح أهل الشرق منهم جميعًا، وأعاد له أيامه التي كان الغرب فيها أدنى من البهائم السائمة في القرون الوسطى وفي القرون الأخيرة، حيث كانوا يعبدون البابا ويعيشون عيشة العجماوات في الصحارى، حتى أشرق عليهم الإسلام فقبلوا منه الصناعات والحرية والاستقلال، وأبوا التوحيد والإيمان والعدل والمساواة... والله سبحانه لا يرضى بالظلم نسبة لنفسه وهو القاهر لكل شيء، فكيف يرضى به من عباده على عباده؟ !.

وسيغير الله سبحانه وتعالى كل مُلْكٍ أُسِّس على الحديد والنار والخديعة والكيد قريبًا إن شاء الله، ويأتي أممَ الظلم والطغيان العذابُ من حيث لا يعلمون.

 



([1]) كان ذلك حين كانت للإنجليز إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.

([2]) كان ذلك حين كانت للإنجليز إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.

([3]) مفوقة: موجهة.

([4]) صبرًا: وهي حية.

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:54:23 +0000
صفات السالك وما يجب عليه (8) http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/90-ahmed.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/90-ahmed.html صفات السالك وما يجب عليه (8)
أما العلوم النافعة فهي علم يقوى به يقينك، وعلم تحسن به عبادة ربك، وعلم تحسن به معاملة إخوانك المؤمنين، وعلم تحسن به معيشتك وأهلك، وعلم يدوم لك به المزيد من…

 

صفات السالك وما يجب عليه (8)

بقية: سابعًا: تلقي العلوم النافعة

أما العلوم النافعة فهي علم يقوى به يقينك، وعلم تحسن به عبادة ربك، وعلم تحسن به معاملة إخوانك المؤمنين، وعلم تحسن به معيشتك وأهلك، وعلم يدوم لك به المزيد من الفضل الإلهي، وعلم به تعلم مَن أنت، وما هي الآيات والحكم المودعة فيك وفي السموات والأرض وفي الآفـاق، وتعلم به نسب مراتب الوجود، حتى تتحقق بمعرفة ربك.

ولديها تكون عالمًا نافعًا لنفسك ولغيرك، عبدًا لله تعالى، حرًّا بالنسبة لغيره، تملك نفسك وغيرك، ويسخر لك جميع الوجود؛ لأنك عبد الله الذي خلق كل شيء، وبيده مقاليد كل شيء.

ولكل علم من هذه العلوم مباد ومسائل يتلقاها المريد ويعمل بها فيعلمه الله تعالى العلوم التي لا يمكن تعليمها إلا بالله U، وهي علوم اليقين والتوحيد والتوكل والتفويض والصدق والإخلاص والمواجهة والمنازلة، وعلوم المحبة والرغبة والرهبة والخشية والخوف والطمع، وعلوم الإيمان والإحسان والإيقان، وعلوم الغيب بانكشاف معاني الصفات بمقتضى التجليات، وظهور خفي الآيات في مرائي المكونات.

وعلوم لا ينبغي للعارف أن يلمع إليها بإشارة، من أسرار الأحدية ورموز الهوية، وكنوز المجالي الذاتية، وغيب الخفا وخفي الأخفى مما لا يعلم علمه إلا الله، ولو جازت الإشارة إليه شرعًا لضاقت العبارة عنه، وعجزت النفوس الزكية عن فهمه، وأنكرته العقول على أهله.

ولكن التسليم مفتاح لتلك الكنوز العالية، والمجاهدة معراج تلك المراتب العلية، والمحبة خمرة المؤانسة الربانية، وإنما هي سوابق الإحسان ومنن المنعم المنان: )إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ( (الأنبياء: 101).

نسأل الله تعالى أن يعلمنا العلوم النافعة، وأن يعيذنا مما يشغلنا عن بلوغ الحظوة الربانية في رياض الأنس بالحق، وأهلنا وأولادنا والمسلمين.

ثامنًا: استقامة السيرة مع صفاء السريرة

المؤمن إنسان صدَّق بوحدانية الله تعالى وبصفاته وكمالاته، وبتنزيه ذاته العلية عن تمثيلها بالعقول وتصويرها بالخيال، واستحضارها بكم أو كيف أو مثل أو نظير، بقدر مرتبته من العلم والشهود، فإنها - تنزهت - علية عن تنزيه الإنسان الكامل )وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ( (الزمر: 67)، ولكن طولب أن يعلم بقدره، وهذا مبلغ علم الحوادث بالنسبة لتلك المكانة العلية المقدسة، وكيف يمكن الإدراك؟؛ ونحن إنما ننزهها جلت عن نقائص نسبية، ونثبت لها تعالت كمالات وهي تقدست علية عن أن تدرك للطائف عالين، وأرواح الكروبيين، والكل في حيرة، وكمال التحقيق العجز عن الإدراك بعد التمكين من الإثبات لم يستبن له الوجه وصدَّق بالرسل الكرام، وبالملائكة، والبرزخ، والآخرة.

وصدَّق بأن الله تعالى متصف بتسعة وتسعين اسمًا، متيقنًا أن أحدًا لا ينازعه I في صفة من صفاته العلية، بل هو الفاعل المختار لكل شيء، وإنما جعل الأواسط والأسباب ليتعرف إلى العقول والألباب، فهي نعمة للتقريب والترغيب، لا للتشكيك وتوهم الشريك.

وصدَّق بأوامره التي كلف بها عباده، ومحبوباته التي رغب فيها أولياءه، ونواهيه التي جعلها حدودًا بين رضاه ومقته، وعفوه وسخطه.

فقام بعد التصديق بنور التوفيق عاملاً لمولاه، شاكرًا ما أولاه، فوهبه المزيد بفهم التوحيد، وكاشفه بسر مراده لفضل وداده، فصار عاملاً محسنًا بإخلاص النية وصفاء الطوية، فتجدد له المزيد بمشاهدة أسراره، وانبلاج أنواره، وظهر له - بنسب الإيمان - حقائق الإحسان.

فرأى المؤمنين إخوة له، بهم قربه إلى الله، وكمال إيمانه بالله، ينزلهم منزلة نفسه في الرخاء والشدة، ويحبهم بملء قلبه؛ وهو الحب الخالص لله، يكرم الله بإكرامهم، ويتقرب إليه بالقرب منهم، يواسي بعيدهم وقريبهم، ويقرض الله قرضًا حسنًا بالإحسان إليهم، يذل لهم ليعزه الله، ويتواضع لهم ليرفعه الله، فإذا أغناه الله فإنما هو خزانة لهم، وإذا علَّمه فإنما هو نوره المضيء لهم، وإذا أعطاه القوة والعافية فإنما هو الحصن الذي يمنع السوء عنهم، وإذا ولاه الله أمورهم فإنما هو الوالد الشفيق الحاني بالعطف عليهم، يبذل نفسه ووسعه في ألفتهم؛ لأن اجتماعهم إعلاء لكلمة الله، وتجدد لسنة رسول الله J.

وليس بمؤمن من فرق بين المؤمنين، وطلب ذلك لحظ أو رياسة، وليس بمسلم من آذى مسلمًا بيد أو لسان، وكل أرض للمسلمين هي الوطن الذي حبه من الإيمان، والمدافعة عنه فريضة على المؤمنين، ورد العدو عنه واجب على المؤمنين، يحفظهم مما يحفظ منه نفسه وأهله، يغض بصره عن عيوبهم - إلا بالنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -، ويستر عوراتهم من أن تشهد لعدوهم.

كل ذلك معاملة لله تعالى، وإعلاء لكلمته، وتجدد للسنة المحمدية.

وقد أعمى الهوى والحظ قومًا ممن يدعون الإيمان - وليسوا بمؤمنين لتجردهم عن أخلاق الإيمان - يسعون في تفرقة الجماعة، وإظهار العورة، ومساعدة أعداء المسلمين بدعوى الإصلاح والخير، والله يعلم أنهم مفسدون.

المؤمنون أرواحهم واحدة، وأجسامهم متباينة، كأعضاء الجسد الواحد يستمد من روح واحدة، وكل عضو عامل على منفعة جميع الجسد.

روحهم الممدة لهم: القرآن وسنة رسول الله J، بها حياتهم ورفعتهم وعزتهم وقوتهم وإذلال أعدائهم، وكيف يكون مؤمنًا من آثر عرضًا فانيًا على رضوان الله والفوز بنعيمه المقيم؟!!.

حجب السالكين:

السالك الصادق في بدايته، المسترشد بصحة إرادته، المصاحب للعارفين، المتبع سبيل أهل اليقين؛ له عثرات وزلات، ربما أوقفته عن السير، وحجبته عن الترقي في مقامات العلم والمعرفة والحال.

وذلك أن أهل التمكين ورجال مشاهدة عين اليقين صغرت في عيون قلوبهم الدنيا وزينتها، وإقبال الناس عليهم، وعظم الحق في قلوبهم، وقويت الرغبة في جنابه العلي، حتى لم يبق لهم رغبة في سواه، واشتاقت أرواحهم إلى القرب من حضرته، ورؤية جماله العليّ ووجهه الكريم، ومالوا بكليتهم عن زهرة الدنيا شوقًا إلى نعيم الآخرة، ومعيتهم للنبيين والصديقين والشهداء.

ومن أحوالهم أن أعمالهم الحقيقية قلبية أكثر من كونها بدنية، فلا يلتفتون لتعظيم الناس لهم ولا لاجتماعهم عليهم ولو بذلوا أنفسهم وأموالهم لهم؛ لأنهم مشغولون بمواجهة الوجه الجميل العلي، أغنياء بحسن اليقين، والثقة بالله، وكمال التوكل عليه، وعكوف الهمة على حضرته العلية.

فهو لذلك لا يُخشي عليه ليقظة قلبه، وحضور لبه، ودوام معيته بربه.

فالسالك حقًّا من أنزل نفسه منزلتها، ووقف عند قدره وقوف المؤدَّب، حتى يذوق حلاوة الإيمان ولذة التقوي، فيفنـى عن كل حلاوة ولذة في الدنيا، وإذا أهمل وتشبه بالمرشد ومالت نفسه أن يعمل له الناس ما يعملونه للمرشد، ومالت نفسه إلى ذلك، ولم يجاهد نفسه أن تجد وتسعي لتبلغ منازلة المرشد ومشاهده، فإنه إن أهمل في هذا الجهاد، وتابع نفسه، ورأي نفسه أهلاً للإكرام من إخوانه - ولو أنهم تلقوا عنه علوم المعرفة والأخلاق والتحقيق، أو نالوا على يده أحوالا حسنة، وشمائل جميلة - وحسنت نفسه عنده، وظن أنه صار ممدًا لغيره معلمًا لغيره نافعًا، وغرَّه حسن ما أنعم الله به عليه، ونسي قدره؛ فإنه ربما حجب حجابًا أبعده، أو أبعد بعدًا قطعه.

فقد حصل الغرور لبعض المسترشدين بأحوال شريفة نالوها بصحبة الرجل، وعلوم منحوها بسماع حِكَمه والتلقي عنه، وأسرار تلقوها منه، فبلغ بهم الجهل إلى أن كانوا إذا ذكرت علوم المرشد لديهم أشاروا أنهم هم الواسطة، ثم هم الباب الموصل، ثم هم الممدون، استدراج من الله تعالى لهم، وحجاب قطيعة - نعوذ بالله  تعالى -، حتى بلغوا مبلغًا سعوا أن يستروا عن الناس أسرار المرشد، وينسوا الناس علومه وآدابه وأخلاقه.

فعلي المريد الصادق أن يحافظ على الآداب، والمحافظة على منزلة المرشد، ليرقي إلى مقام المقربين.

 

والله ولي التوفيق.

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:48:44 +0000
تنزيه الله عن المكان والجهة (5) http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/89-mofti.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/89-mofti.html تنزيه الله عن المكان والجهة (5)
كنت بمركز ملوى فاتصل بى أن بعض المتزيين بزى أهل العلم من المرتزقة الذين يجوبون البلاد يشنع على علماء الأزهر ويذكرهم بكل سوء، وهو ينادى بإثبات الجهة الحسية لله جل…

 

تنزيه الله عن المكان والجهة (5)

جاءنا خطاب من حضرة الأستاذ الفاضل الشيخ محمد خراشى قال فيه:

كنت بمركز ملوى فاتصل بى أن بعض المتزيين بزى أهل العلم من المرتزقة الذين يجوبون البلاد يشنع على علماء الأزهر ويذكرهم بكل سوء، وهو ينادى بإثبات الجهة الحسية لله جل عن ذلك، ويقول: إن الله يشار إليه بالإشارة الحسية، وله من الجهات الست جهة الفوق فقط، فنرجو من فضيلتكم الإفاضة فى هذا الموضوع على صفحات مجلة (الأزهر)، حرصًا على العقائد، ودفعًا لسموم تلك الطائفة التى ليس لهم هم إلا إثارة الشعب، وتشويش الأفكار.

الجواب:

كان يجب ألا نقيم لتلك الطائفة وزنًا، ولكننا مضطرون لتفنيد آرائهم الزائفة وأقوالهم الباطلة، لنحفظ عقائد العامة وأشباه العامة، الذين يتبعون كل ناعق ويتأثرون بكل ما يسمعون، خصوصًا عندما يتلون عليهم الآيات الكثيرة والأحاديث العديدة التى وردت فى هذا الموضوع، وذكر تلك الآيات والأحاديث مجتمعة بدون تعقيب عليها يؤثر فى نفوس العامة أثرًا لا يكاد يمحى، وقد شنع الغزالى على من يفعل ذلك غاية التشنيع فى كتابه: (إلجام العوام عن علم الكلام).

وإنا نختصر الطريق معهم فنقول على الإنصاف والوضوح: إن كانوا يأخذون آيات المتشابهات وأحاديث الصفات على ظاهرها ويثبتون معانيها التى وضعت لها فى لغة العرب، فذلك كفر صراح؛ لأنه يستلزم الجسمية والتجزء والتركيب، ولا يعقل غير هذا، فإن الظرفية مثلاً إذا أُخذت بمعناها الحقيقى فى مثل قوله تعالى: ]أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء[ (الملك: 16) تستلزم أن يكون له مكان محيط به هو أكبر منه بالضرورة، وذلك يستلزم صفات الحوادث لا محالة، وقل مثل ذلك فى الاستواء واليد والوجه... إلخ..

وإن قالوا: إن ذلك ليس كاستقرارنا ولا ظرفيتنا... إلخ.. فليس له لوازم الظرفية ولا الاستواء المعروفين، قلنا لهم: فما الذى فهمتموه من تلك الظرفية إذا كنتم تجردونها عن معناها ولوازمها؟، وما هو المعنى الحقيقى الذى تقولون إنه مراد من الاستواء مثلاً؟ وبعد تسليم هذا فأنتم موافقون لنا، وأصبح قولكم إن آيات المتشابه على حقيقتها لغوًا من القول، فإنه لا فرق بيننا وبينكم فى المعنى حينئذ، فما هذه الطنطنة التى أصمت الآذان وهوشت الأذهان [أسمع جعجعة ولا أرى طحنًا!].

قال بعض أئمتكم المتقدمين على ما به من علم وفلسفة ما معناه: [إن القول بأن الله لا جهة له وأنه ليس فوقًا ولا تحتًا إلخ.. قول بأن الله غير موجود فإن هذه صفات المعدوم لا الموجود].. وغاب منه أن هذا قياس الغائب على الشاهد، وإلحاق المنزه بالمادى والخالق بالمخلوق، فإن المادى هو الذى لا بد أن يتصف بشىء من تلك الصفات، أما غير المادى فترتفع عنه هذه الصفات كلها، بل كونه غير مادى مانع من قبوله لها. وإذا كنا لا نعرف حقيقة الذات، ويستحيل أن نعرفها، فكيف نتكلم فى حقائق الصفات أو نقيسها على ما عرفنا من أحوال المحسوسات وأحكام الماديات؟. وكيف نجرؤُ على أن نقول: إن النزول على حقيقته وأنه استوى على عرشه بذاته حقيقة كما تقولون؟!.

ولنقرب ذلك بعض التقريب فنقول: إن الإنسان مثلاً لا يتصور فيه إلا أن يكون جاهلاً أو عالمًا، ولا يتصور ارتفاع الجهل والعلم عنه. ولكن الحجر لا يتصف بكونه عالمًا ولا جاهلاً فهما منتفيان عنه بل ممتنعان عليه لعدم القابلية، وكيف يثبتون الجهة والاستواء ثم ينفون ما يلزمهما؟، وهل هناك عاقل يقول بثبوت الملزوم حقيقة مع نفى اللازم؟.

وليت شعرى بعد ذلك كله ما هذه الحقيقة التى أثبتوها؟، فإن كانوا لا يدرون منها شيئًا فماذا أثبتوا؟، وهل هناك حقائق للأشياء عندنا غير ما وضعت له ألفاظها فى اللغة العربية مما عرفناه وحكمنا بأنها إذا استعملت فى غيره كان مجازًا يحتاج إلى علاقة وقرينة؟، فهذه هى الحقيقة فى عرف العلماء، ولكن هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا.

على أنهم لو كانوا مستندين إلى ظواهر النصوص ولم يكونوا على هذا الاستعداد الغريب ما كان ينبغى أن يجمدوا على أن الله فوق عرشه حقيقة، فإنه كما يقول مثلاً: )أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء( (الملك: 6)، يقول: )وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ( (الأنعام: 3)، إلى غير ذلك وهو كثير، والبرهان العقلى قائم على فساد ما يقولون ونقيض ما يعتقدون.

           بكل تداوينا فلم يشف ما بنا

ثم نقول لهم بعد ذلك- ولعلها من الفكاهات العلمية -: كيف تقولون: إن نزوله تعالى كل ليلة كما ورد فى الحديث على حقيقته، الليل مختلف فى البلاد باختلاف المطالع والمغارب – يعلم ذلك من بحث عنه -، فإذا كان ينزل لأهل كل أفق من الآفاق فى ليلهم بمقتضى ما ورد فى الحديث فمتى يستوى على عرشه، والأرض فى كل وقت من الأوقات بها ليل كما هو معروف، ولا تخلو ساعة من الساعات من ذلك، فما هو الوقت الذى يكون مستويًا فيه على عرشه بذاته حقيقة كما تقولون؟.

وليت شعرى بعد ذلك كله ما الحامل لهم على إثارة تلك الموضوعات بين العامة وإلقاء الشكوك فى عقائدهم وأصول دينهم، ولعلهم لا يعرفون من ذلك إلا ما ألفوه فيما بينهم، ولكن أحمق الناس من أعطى قلبًا منطبقًا، ولسانًا منفقهًا، فإن أراد أن يسكت لم يستطع السكوت، وإن أراد أن يتكلم لم يحسن الكلام.

وإن هؤلاء وحقك لا يستحقون المناظرة، وكيف يناظر من يتناقض ولا يدرى، أو من لا يفرق بين الجائزات والمستحيلات!، ولقد رأيتهم ينقلون ما لا يفهمون، وكثيرًا ما أغنونا بذلك عن المراجعة. ولكن لا نزال نكرر أننا نخاف على العامة الذين ابتلوا بهم واعتقدوا فيهم. والأمر والله واضح لمن نور الله بصيرته وأراد هدايته )مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا( (الكهف: 17).

ومن عجيب أمر هؤلاء قولهم: إن هذا هو مذهب السلف، فإن السلف منزهون، لا مشبهون، وهل قال السلف: إن الاستواء على حقيقته، والنزول على حقيقته، أو أنه استوى بذاته كما قالوا ذلك؟ اللهم لا، وحاشاهم أن يقولوا ذلك!.

وقد قال العلماء: إنه لا خلاف فى وجوب التأويل عند تعين شبهة لا ترتفع إلا به، وقال كثير من العلماء – وسننقل نصوصهم بعد -: إن السلف والخلف متفقون على التأويل. وهذا غير ما اشتهر من أن السلف لا يؤولون.

والتحقيق فى ذلك أننا إذا أردنا بالتأويل صرف المتشابه عن الظاهر، فالسلف والخلف متفقون عليه بهذا المعنى، وإن قلنا: إن التأويل تعيين المعنى المراد الذى هو غير ما وضع له اللفظ من مجاز أو كناية، كان السلف غير مؤولين بهذا المعنى.

أما أخذ الآيات والأحاديث على ظاهرها والقول بأنها باقية على حقيقتها فلا ينبغى أن يكون قولاً لأحد من المسلمين، وإنما هو قول بعض الملل والمشبهة، وهل حقائق اليد والعين والنزول والاستواء شىء غير ما نعرفه فى الماديات ونعهده فى المحسوسات؟، فما معنى بقائها على ظاهرها وإرادة حقائقها كما يقولون؟، اللهم إن ذلك مجاف للعقل والمنطق قبل أن يكون مجافيًا للدين الذى جاءت به الرسل!.

ولكن ما الحيلة وقد ابتلينا بقوم لا يفقهون ولا يسكتون، وينقلون من النصوص ما يرد عليهم ولا يشعرون!.

الخلاصة:

والخلاصة المختصرة المتواضعة أننا نقول لهم: إن كنتم قائلين بالتنزيه فنحن معكم، فإنا لا نريد من كل ما نكتب إلا إثبات التنزيه. وإن قلتم: إنها صفات للبارى U ولم تقولوا إنها باقية على حقيقتها وهى راجعة إلى كمال الله تعالى، فنحن قائلون بأعلى صوت: إن كل كمال يجب لله تعالى وإن كمالاته لا تتناهى. وقد جاء فى الحديث الصحيح: (أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك).

ثم نقول لكم بعد هذا: إن إثبات هذه الأشياء على ظواهرها ليس من الكمال فى شىء، وإنما هو النقص بعينه والمحال بذاته، فإن كنتم لا تعقلون إلا الاستواء الحسى والنزول الحسى كما يدل على ذلك قولكم: إن المراد من الاستواء حقيقته – ولا حقيقة له عندنا إلا الحسى المادى – فصرحوا بما انطوت عليه قلوبكم ليعرفكم الناس، وأريحونا من هذه المداورة التى يناقض آخرها أولها وظاهرها باطنها.

 

البقية في العدد القادم

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:44:00 +0000
وقفة مع الذات لكي تكون شخصية مؤثرة (9) http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/88-tawaab.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/88-tawaab.html وقفة مع الذات لكي تكون شخصية مؤثرة (9)
احذر من ضياع شيء من وقتك دون عمل فهو ضياع الحياة، واحرص على أن تتقدم نحو أهدافك كل يوم ولو خطوة واحدة، فمن سار على الدرب وصل، وقد تقدم الحديث…

وقفة مع الذات لكي تكون شخصية مؤثرة (9)

كيف تسيطر على نفسك (1/2)

ليس أشق على الإنسان من مجاهدة النفس وتغيير مرذول طباعها وتحليها بمكارم الأخلاق وحسن العادات وفضائل السلوك، قال تعالى: )وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ(، وقال عليه الصلاة والسلام: (ليس الشديد بالصرعة ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب)، وقال الشاعر:

لولا المشقة ساد الناس كلهمو

الجـود يفقـر والإقدام قتال

وكل سلوك شخصي أو نمط خلقي وراءه خصيصة نفسية منظمة له ودافعة إليه، وحتى يستطيع الإنسان أن يتحكم في سلوكياته ويرتقي بأخلاقه ويضبط تصرفاته، فلا بد أن يلتفت قبل ذلك إلى الدوافع والخصائص النفسية، فما كان منها وراء السلوك المعوج والخلق الذميم فيعرضه لعملية التهذيب والتقليم والقلع والإزالة.

جاهد نفوسًــا فيك بالشرع الأمين

واحفظ قوى الشيطان في القلب كمين

غـل وكيـد مــن حسـود ماكر

ظلم العباد بنيـة فـي كل حيـن

هذا اللعين بــه الهـلاك فخلـه

أسرع إلى القرآن في الركن المتين

والنفس شهـوة مطعـم أو مشرب

أو ملبس فاحظر بها الـداء الدفين

والنفــس داعية الرياسة فاحذرن

فرعونها تنـجـو من الداء الدفين

وما كان يطمح إليه من خلق نبيل وسلوك سوى قويم فليسع إلى إيجاد وتنمية الدوافع والخصائص النفسية الموجهة له، يوجدها إن لم تكن موجودة، وينميها إن كانت موجودة لكنها ضعيفة، وهذا ولاشك عملية شاقة وقد تكون مؤلمة؛ لأنها تهديد وتغيير للواقع النفسي والسلوكي والأخلاقي، والنفس تقاوم أي تغيير لواقعها أو تهديد مهما كان هذا الواقع؛ لأنه مرتبط بقناعات عقدية أو فكرية أو لذات وأفراح قلبية أو بدنية أو عادات مستحكمة؛ ولهذا فبداية التغيير تكون من الأساسات التي قامت عليها هذه الأخلاق والسلوكيات.

وبالمران والمجاهدة والإلحاح وتغيير القناعات العقلية والعمل الدءوب تسلس النفس قيادها، وتعطي زمامها، ويسهل حيئنذ السيطرة عليها وتوجيهها باستمرار إلى الأفضل.

قال أحد العارفين: ما زلت أسوق النفس إلى الله وهي تبكي حتى سارت إليه وهي تضحك.

افرض على نفسك رقابة ذاتية ومحاسبة دائمة في أفكارك وعاداتك وسلوكك وأخلاقك وحركاتك وكلماتك (حاسبوا أنفسكم قبل ان تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم)، وإليك بعض الصور التي تنفلت فيها النفس ويفقد الإنسان السيطرة عليها أثناءها لعلك تحذر بعد ذلك هذه الصور.

بعض صور انفلات النفس وعدم السيطرة عليها:

إن سبب كل بلاء وشقاء هو انفلات النفس وعدم السيطرة عليها حتى يحجب الهوى العقل، ولهذا الانفلات صور كثيرة لكني أورد أمثلة فقط لهذا الانفلات ليحذر منها، وأحاول بعد ذلك أن أبين كيف يمكن مواجهة هذه الأمثلة:

1- التسويف في تنفيذ الأعمال والتأجيل لما يجب المبادرة إليه إيثارًا للدعة والسكون والراحة والركون.

2- التردد والاضطراب عند محاولة الإقدام على أي عمل تحت ستار الخوف من الفشل أو عدم العمل ما لم يتوقع حصول النجاح الكامل يقينًا.

3- عدم تحمل النقد والغضب لأتفه الأسباب، فإذا غضب حطم كل شيء، لا يراعى أي عواقب أو يحتسب لأي خسائر.

4- الشرود الذهني وعدم التركيز الفكري أثناء العمل.

5- تحميل النفس ما لا تطيق من العمل مما يؤدي الى القلق والاضطراب وعدم تركيز الجهد وفقدان التوازن.

6- عدم الثقة في النفس وفي القدرة على عمل أي شيء.

7- الملل والسآم وعدم الاستمرار في أي عمل.

وهذه بعض المعالجات لهذه الصور السابق ذكرها التي يبتلى بها بعض الناس في حياتهم.

كيف تقلل من السلبية في حياتك والتسويف في إنجاز أعمالك؟:

1- خذ قدرًا كافيًا من النوم بدون إسراف، وحبذا لو نمت مبكرًا على وضوء.

2- استيقظ مبكرًا ولا تكثر من التململ في فراشك.

3- لا تفوتك صلاة الفجر في وقتها مع الجماعة.

4- لا تنس أذكار الصباح فهي مفتاح السعادة ليومك.

5- خطط برنامجك اليومي في هدوء، وحبذا لو أعدت النظر فيه مرة أخرى وتمتع قليلاً بالتأمل في أكثر فقراته متعة لك.

6- احرص على تنويع برنامجك وعلى أن يكون فيه أشياء محببة إليك، وتتوقع أن تتحقق فيها نسبة عالية من النجاح وحاول أن تبدأ بها.

7- انطلق لتنفيذ برنامجك مبتدئًا بدعاء الخروج ودعاء الركوب إن ركبت في ذهابك لعملك.

8- ابتسم إلى كل من تلقاه من إخواتك في يومك بعد إلقاء السلام عليه.

9- احرص على إنجاز عملك أولاً بأول بحيث تتمكن من إنهاء برنامجك مع نهاية يومك حتى لا يبقى منه شيء للغد.

10- إذا عدت لمنزلك فداعب من تلقاه من أهلك وأطفالك، وحبذا لو أحضرت لهم بعض الهدايا وكافئ من حقق منهم نجاحًا في يومه ولو بكلمة وشجع من أخفق وساعده على تجاوز إخفاقه.

11- ضمن برنامجك وقتًا للراحة والاسترخاء أو النزهة وإن قل.

 

12- شارك الجيران والأصدقاء والأقارب في مناسباتهم الاجتماعية بالطريقة المناسبة.

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:38:48 +0000
دور المؤسسات الدينية في مواجهة ظاهرة الإرهاب (6) http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/87-656576.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/87-656576.html دور المؤسسات الدينية في مواجهة ظاهرة الإرهاب (6)
يُعد المسجد أبرز وأهم المؤسسات الاجتماعية التربوية التي ارتبطت بالتربية الإسلامية ارتباطًا وثيقًا؛ لا سيما وأن المسجد لم يكن في المجتمع المسلم الأول مجرد مكان لأداء العبادات فقط بل كان…

 

دور المؤسسات الدينية في مواجهة ظاهرة الإرهاب (6)

بقية: المبحث الثاني إسهام المؤسسات الدينية في محاربة الفكر المتشدد

المطلب الثاني مؤسسة الأوقاف

مكانة المسجد العلمية والتربوية:

يُعد المسجد أبرز وأهم المؤسسات الاجتماعية التربوية التي ارتبطت بالتربية الإسلامية ارتباطًا وثيقًا؛ لا سيما وأن المسجد لم يكن في المجتمع المسلم الأول مجرد مكان لأداء العبادات فقط بل كان أشمل من ذلك؛ إذ كان جامعةً للتعليم وتخريج الأكفاء، ومعهدًا لطلب العلم ونشر الدعوة في المجتمع، بالإضافة إلى أدواره الأخرى كدوره العسكرى ودوره الاجتماعي ودوره السياسي.

وبذلك يمكن القول إن المسجد في الإسلام يُعد جامعًا وجامعةً.

نعم إن مكانة المسجد في المجتمع الإسلامي تجعله مصدر التوجيه الروحي والمادي، فهو ساحة للعبادة ومدرسة للعلم وندوة للأدب.

وإن علماء المساجد وطلابها، أقرب إلى عامة الشعوب من طلاب المدارس والجامعات، حيث تجد عامة الناس يقبلون إلى عالم المسجد وطلابه، ويستفيدون منهم، كما تجد عالم المسجد وطلابه يهتمون بعامة الناس، في التعليم والدعوة أكثر من غيرهم.

ولا شك أن الارتباط بين طلاب العلم وجمهور الشعب، له مزاياه الكثيرة في التعليم والدعوة والتوجيه.

وقد أشار إلى هذا سماحة الشيخ عبد الله ابن محمد بن حميد رحمه الله في محاضرة له، وكان من طلبة المساجد وعلمائها، ثم قال: "وهكذا تخرج من هذه المساجد أساطين العلم الأفاضل الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وما هم عليه من الصلاح والتقوى، وما قاموا به من جهود عظيمة، احتسبوا أجرها عند الله في الدعوة الإسلامية، ونشر الثقافة الإسلامية، هذه مؤلفاتهم في مختلف الفنون: في التفسير والحديث والفقه والتاريخ، وعلوم الآلة، وغيرها، كلها تشهد لهم بما قدموا من علوم"([1]). 

جهود وزارة الأوقاف فى تجديد الخطاب الدينى:

لاشك أن المنابر هي قلب الأمة النابض ولسانها الفصيح وحججها الساطعة. وإن إعادة الأمة المسلمة إلي ريادتها وثيق بإحياء دور هذه المنابر. ومن ثم الاعتناء بالأئمة وهم الفئة المؤتمنة على تعليم الناس وتربيتهم والمنوطة بهم إيصال الفهم الصحيح والمنهج الرباني ولا يتأتي هذا إلا من خلال تبني القضايا الجوهرية وطرحها طرحًا علميًّا ووسطيًّا أزهريًّا بعيدًا عن الشطط والغلو والتشدد بلغة بسيطة يفهمها الناس.. ومن هنا كانت الدعوة التي تبنتها وزارة الأوقاف لتجديد الخطاب الدينى.

وترجع أهمية تصويب الخطاب الديني، إلى خطورة استغلال الدين فى بث الأفكار المتطرفة والعقائد الفاسدة التى تتنافى مع قدسية وسماحة الدين الإسلامى.

ومن هنا قامت  وزارة الأوقاف على العمل لأجل تصويب مسيرة الخطاب الديني وذلك من خلال العديد من المحاور، والتى منها:

اعتمدت الوزارة خطة لتوحيد الخطاب الديني في خطب الجمعة، حيث ألزمت جميع الخطباء بإلقاء الخطبة الموحدة لتجفيف منابع التطرف والتشدد. "وكلها تصب نحو دعوة الناس إلى نبذ العنف والتطرف، إضافة إلى الدعوة إلى المحبة والألفة بين أفراد المجتمع، والتعايش مع الآخر.

الهدف من توحيد خطب الجمعة هو النهوض بالدعوة والمجتمع، حيث تراعي الوزارة موضوعات ذات صلة وثيقة بالمجتمع، والهدف من هذا الأمر هو حرص الأوقاف علي الأئمة وعدم الزج بهم في المعترك السياسي، وكذا الحفاظ على المنابر، واستعادة مكانتها، وحث الأئمة على الاطلاع  والاهتمام بقضايا مجتمعهم من خلال الموضوعات التى تطرحها الوزارة، وهى موضوعات غير نمطية وتمس الواقع المعاصر، وهذه الفكرة - وهى فكرة الخطاب الموجه - لها أهميتها فى الوقت الحالى من أجل الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.

 



([1]) انظر: مجلة رسالة المسجد التي تصدرها رابطة العالم الإسلامي العدد السادس ـ السنة السادسة 1403هـ ص 15 وما بعدها.

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:34:32 +0000
البراهين الساطعة على وجود رأس الإمام الحسين بأرض مصر 19 http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/86-elbadwi.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/86-elbadwi.html البراهين الساطعة على وجود رأس الإمام الحسين بأرض مصر 19
أما ما أثير عن دفن الرأس بالمدينة عند قبر أمه وأخيه كما جاء فى طبقات ابن سعد وابن كثير فى البداية والنهاية والبخارى فى تاريخه وابن تيمية فى رسالته السالفة…

 

البراهين الساطعة على صحة دخول ووجود رأس

الإمام الحسين بأرض مصر 19

رد شبهة دفن الرأس المكرم بالمدينة

أما ما أثير عن دفن الرأس بالمدينة عند قبر أمه وأخيه كما جاء فى طبقات ابن سعد وابن كثير فى البداية والنهاية والبخارى فى تاريخه وابن تيمية فى رسالته السالفة فهناك ما ينقضه للأدلة الآتية:

1- من المستبعد عقلاً أن يعيد يزيد الرأس إلى المدينة مع موكب آل البيت (كما ذكر ابن سعد فى طبقاته) حتى لا يزيد النار اشتعالاً. حيث إن المدينة كانت ثائرة على قتل الحسين، وأقيمت المآتم والعزاءات، وكثر العويل والصراخ والنواح من نساء آل البيت بالمدينة ونساء المدينة حزنًا على الحسين 0، حيث لما أرسل ابن زياد الرأس الشريف إلى يزيد أرسل إلى المدينة عبد الملك بن أبى الحارث السلمى مبشرًا عمرو بن سعيد بقتل الحسين فلقيه رجل من قريش فقال: ما الخبر، فقال: الخبر عند الأمير، فقال القرشى: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون قتل الحسين، ودخل عبد الملك على عمرو ابن سعيد فقال: ما وراءك؟ قال: ما سر الأمير قتل الحسين بن علىٍّ فقال: ناد بقتله، فنادى فصاح نساء بنى هاشم وخرجت ابنة عقيل بن أبى طالب ومعها نساؤها حاسرة. وكذلك بلغ الخبر عبد الله بن جعفر قتل ابنيه([1]). وكان وجود السيدة زينب بنت علىٍّ 5 وحدة كاف لتجديد الأحزان وإثارة حفيظة أهل المدينة، خاصة وأنها كانت تعتلى منبر الرسول J وتخطب فى الناس، فكيف يكون الأمر ورأس الحسين قد أرسلت معها. كما أنه من المستبعد أيضًا أن ترسل الرأس إلى عامل المدينة لتدفن سرًّا حيث إن دفن رأس الحسين ليس بالخبر اليسير حتى لا يذاع ويعلم وإن طال الوقت والزمن. كما أنه ينقص الرواية الواردة فى البخارى تحديد وقتها ومتى تم ذلك؟ وكيف تم وبحضور من وأين؟ حيث إن قبر فاطمة 1 غير معروف ومختلف فيه([2]) فكيف يتحتم معه الدفن عند قبرها 1. وكان الأولى فى حالة إرسال الرأس مع موكب آل البيت السبايا (وهو ما لا نقره أيضًا) أن تدفن بكربلاء حيث الجسد حيث إن الثابت من المصادر التاريخية أن ركب آل البيت ذهب لكربلاء للزيارة قبل أن يأتى المدينة (تاريخ الطبرى 6/266، وابن الأثير 4/36، مقتل الحسين للموسوى 435). فذلك ما يرتضيه آل البيت ذاتهم ويسكن ثائرتهم ويتقبله العقل السليم، أما أن يرسل يزيد بالرأس إلى كربلاء حيث معقل الشيعة وأنصار الحسين والثائرين حزنًا على مقتله فهو نوعًا من الخلل العقلى الذى ربما أطاح بيزيد ودولته والانقلاب عليه فى هذا الحين. وعليه فمن المستبعد جدًّا دفن الرأس بالمدينة أو بكربلاء.

2- كثرة المصادر التاريخية وأقوال الحفاظ وأئمة العلم على أن الرأس دفنت فى أول الأمر بدمشق (بخزائن السلاح – ثم باب الفراديس)([3])، مثل ياسين بن مصطفى الغرضى فى [النبذة اللطيفة فى المزارات الشريفة ص 197، وخليل الظاهر، فى كتابه زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك، ص 45] ومحمد بن قاسم بن يعقوب فى كتاب [روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار ص 48] وابن فضل الله العمرى فى [مسالك الأبصار ج 1 ص 220] وابن الطولونى وابن أبى الدنيا والذهبى فى [تاريخ الإسلام ص 67] والمقريزى فى [الخطط ج 1 ص 430] وعثمان مدوخ بكتاب [العدل الشاهد فى تحقيق المشاهد 132] وابن كثير فى [البداية والنهاية ج 8 ص 204] وابن عساكر فى [تاريخه فى ترجمة ريا حاضنة يزيد بن معاوية] وسبط الجوزى فى [تذكرة خواص الأمة ص 150] (ذكر أقوال عديدة) وسعاد ماهر فى [مخلفات الرسول فى المسجد الحسينى 39] ومحمد زكى ابراهيم [مراقد آل البيت بالقاهرة] وعلى شلبى، [زينب بطلة الفداء]، وعائشة عبد الرحمن، [زينب بطلة كربلاء]، هذا بالإضافة إلى المؤرخين الذين أيدوا دفن الرأس بعسقلان([4]) والذين بالتبعية أيضًا أيدوا دفن الرأس بالشام مثل: ابن ميسرة، والقلقشندى، والسايح الهروى، والملك المؤيد صاحب تاريخ حماة، والسمهودى فى أخبار الوفاة، والسخاوى فى تحفة الأحباب، والقرمانى فى أخبار الدول، ومخير الدين الحنبلى فى الأنس الجليل، وابن إياس، وسبط الجوزى، والمقريزى وغيرهم الكثير. الأمر الذى يقطع ويؤكده جمهور المؤرخين بعدم دفن الرأس بالمدينة أو كربلاء. أما باقى الأماكن التى قيل أن الرأس دفن بها (كمرو) بخرسان فتستند إلى أقوال ضعيفة ومنقوضة كما جاء فى [نهاية الأرب للنويرى ج 18 مجلد 2 خط وأحسن التقاسيم فى معرفة الأقاليم، ص 333)، لأن أبا مسلم الخراسانى الذى قيل أنه نقل الرأس من دمشق لما استولى عليها وبنى عليه الرباط (بمرو) لم يكن موجودًا بالشام وقت فتحها؛ ولأنه من غير المقبول أن يأذن الخليفة عبد الله بن علىِّ بن عباس لمولاه أبا مسلم بنقل الرأس الشريف لكى يدفنه (بمرو)؛ ولأن الخليفة نفسه لو ظفر بالرأس لأظهره للناس ليزدادوا – كما قيل بحق – غضبًا على بنى أمية. وهذا هو تحليل الدكتورة سعاد ماهر([5])، إلا أنها لم تأخذ فى الاعتبار قوة العلويين والشيعة فى هذا الوقت، وإن ظفرهم بالرأس سوف يضفى عليهم قوة دينية وسياسية كبيرة وهو ما أدركه العباسيون وفطنوا إليه مما دفعهم إلى إخفاء الرأس عن العلويين بالتحديد، وذلك لأن نيتهم كانت مبيتة إلى الاستئثار بالخلافة دونهم وهم يعلمون قوتهم الكبيرة التى اعتمدوا عليها فى قيام دولتهم، أما إظهار الرأس ليزداد الناس غضبًا على بنى أمية فى هذا الوقت فقد فقد معناه، لأن العباسيين هزموا الأمويين ودخلوا عاصمتهم دمشق، وفر آخر خلفائهم هاربًا نحو مصر وقد تم قتله عند أبو صير بالفيوم. وعليه لم يكن هناك داع من إظهار الرأس فى هذا الحين ليزداد الناس بغضًا لبنى أمية، بل إن الخطر الجديد الذى ظهر للعباسيين هو أبناء عمومتهم العلويين، فكان الخوف منهم إذا ما حصلوا على الرأس الشريف هو الباعث الحقيقى لإخفاء الرأس لا إظهاره. حتى لا يقوض عليهم العلويون دولتهم الوليدة. وكذلك هناك من قال إن الرأس بحلب وهو قول ضعيف فقد جاء فى [تاريخ حلب لابن الشحته ص 87] أن الرأس مدفونة فى حلب وسط جبل جوشن وقد بنى عليه الملك الصالح ابن الملك العادل نور الدين، ولكنه لم يذكر متى وكيف جيء بالرأس الشريف؟.

 



([1]) الحسين عليه السلام، على جلال الحسينى، ص 75، المطبعة السلفية، 1349 هـ.

([2]) وفى  ليلة الثلاثاء 3 من رمضان سنة إحدى عشرة توفيت السيدة الزهراء، وهى بنت ثمان وعشرين سنة. وقبيل وفاتها كانت فرحة مسرورة لعلمها باللحاق بأبيها الذى بشرها أنها تكون أول أهل بيته لحوقًا به. وفى رواية عن الصادق: توفيت فى الثالث من جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة من الهجرة، وروى أنها توفيت لعشر بقين من جمادى الآخرة، وقيل لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر ليلة الأحد. وعن أبى عباس: فى الحادى والعشرين من رجب. أما الأرجح فهو ما قاله المدائنى والواقدى وابن عبد البر فى الاستيعاب أنها توفيت ليلة الثلاثاء 3 من رمضان، وكذلك روى الحاكم فى المستدرك. واختلف فى موضع دفنها، فقيل دفنت فى بيتها، وقيل دفنت فى البقيع وسوى على حول قبرها قبورًا مزورة حتى لا يعرف أحد موضعه:

ولأى الأمـور تـدفـن سـرًّا

بضعة المصطفى ويعفى ثراها

وثوت لا يرى لها الناس مثوى

أى قدس يضـمـه مـثواهـا

وعن جعفر بن محمد أنه كان يقول: قبر فاطمة (رضى الله عنها) فى بيتها الذى أدخله عمر بن عبد العزيز فى المسجد. وبيتها اليوم حوله مقصورة وفيه محراب، وهو خلف حجرة النبى J. [أخبار مدينة الرسول J، 75 – 76].

([3]) كانت أبواب دمشق حينئذ فى العصر الأموى تتمثل فى (باب الشرقى وباب الدرج وباب الصغير وباب توما وباب الجايية وباب الفراديس)، راجع الطبرى ج 5 ص 547، والفراديس بلغة الروم تعنى البساتين، وهذا الباب هو الرابع من أبواب جامع دمشق وعليه منارة، وينسب إلى محلة كانت تسمى الفراديس وهى الآن خراب، راجع النجوم الزاهرة لابن تغرى بردى، ص 4 : 157 وص 148.

([4]) مدينة بالشام من أعمال فلسطين على ساحل البحر المتوسط، معجم البلدان، دار صادر 4/122.

([5]) د. سعاد ماهر، مخلفات الرسول فى المسجد الحسينى، ص 39 وما بعدها.

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:29:52 +0000
مِنْ نَثَائِرِ الصُّوْفِيَّةِ.. قِرَاءَةٌ فِي فِقْهِ المَرْكَزِيَّةِ الكَوْنِيَّةِ عِنْد سَهْلِ التُّسْترِيِّ (1/ 2) http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/85-balig.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/85-balig.html مِنْ نَثَائِرِ الصُّوْفِيَّةِ.. قِرَاءَةٌ فِي فِقْهِ المَرْكَزِيَّةِ الكَوْنِيَّةِ عِنْد سَهْلِ التُّسْترِيِّ (1/ 2)
تظل المشكلة الرئيسة لأقطاب التصوف الإسلامي مع العامة هي الشيفرة اللغوية التي تقتنص الرمزية وحدها وتميل طوعًا أم كرهًا إلى استخدام خطاب لغوي غير متحفي (نسبة إلى المتحف) أو مؤسسي…

مِنْ نَثَائِرِ الصُّوْفِيَّةِ

قِرَاءَةٌ فِي فِقْهِ المَرْكَزِيَّةِ الكَوْنِيَّةِ عِنْد سَهْلِ التُّسْترِيِّ (1/2)

مقدمة

تظل المشكلة الرئيسة لأقطاب التصوف الإسلامي مع العامة هي الشيفرة اللغوية التي تقتنص الرمزية وحدها وتميل طوعًا أم كرهًا إلى استخدام خطاب لغوي غير متحفي (نسبة إلى المتحف) أو مؤسسي تداولي، بل هي لغة تلجأ عادة إلى الاحتفاظ بأسرار دلالاتها الاستثنائية وكأنها تشكل نصًّا غير مواز للغة الفصيحة المؤسسية أو لغة الشارع الذي يحترف التلقي السلبي بامتياز.

هذا ما يمكن أن نتلمسه بوضوح في الخطاب الصوفي عند محي الدين بن عربي، والحسين بن منصور الحلاج، والسهروردي، وغيرهم، ولعل متصوفة الإسلام ـ وحدهم ـ استطاعوا أن يتلمسوا خصائص اللغة العربية التي انفردت بها اللغة العربية من اشتقاق ونحت ومشترك لفظي، ورغم أن هذه الخصائص هي سمات ميزت اللغة العربية في استخدامها الفصيح إلا أنها لدى الصوفية شكلت مراوغة لغوية أمكنت من الفرار من شره التصنيف والقنص تارة، ومن مشاكلة الطرح الفكري داخل العقل تارة أخرى.

واللغة التي تبدو رمزية وغامضة معظم الوقت، وربما رمزية النظم وغموضه يعد من أسرار التصوف؛ حيث إن الذين يعمدون الوصول إلى معارجه لا يتجرعوا مرارة الإخفاق وتعثرات النفس التي تصاحب الفشل في الحياة الاجتماعية، بل هو اختيار قصدي لا يعرف للتصنيف سبيلاً، أو مثلما يعاني إنسان ما متاعب الحياة ويتحمل عثراتها فيلجأ مباشرة صوب الاحتماء بأستار الدين كتوجه ظاهري فقط، أما أولئك الذين ذهبوا للتصوف ليس كطوق نجاة فحسب من فتنة الدنيا وكدرها فإنهم لم يغادروا الدنيا بمشاعرهم نحو نصوص السلف القدماء من أجل اجترارها بل تيقنوا أن بتصوفهم هذا يؤكدون إرادة تحقق العقل وكماله. بل إن معظم أقطاب الصوفية اعتبروا عن جهد وروية أن الإرادة هي جوهر الإنسان نفسه، وبمقتضاها يستطيعون إثبات وجودهم وكنههم، بل إن بعضهم طرح فكرة أن الإرادة هي سبيل الوصول إلى الله سبحانه وتعالى لأنه مطلوبهم.

وربما الصوفي الوحيد الذي استطاع أن يهرب ولو قليلاً من رمزية الاستخدام اللغوي الذي عادة يشير إلى غياب صاحب النص هو النفري صاحب المواقف والمخاطبات، حيث دلل في طرحه الصوفي على وجوده ضد الغياب السمة التي لازمت الكثير من أهل التصوف حتى وإن استعملوا تقنيات المتكلم إلا أن الغياب كان بارزًا مشهودًا. إن اهتمام النفري في المواقف والمخاطبات بالماورائية تعد إرهاصات تمهيدية للمريد بحثًا عن طبيعة التصوف الإسلامي وصولاً إلى غايته، لذلك لم يلجأ النفري في كتابه إلى انزياحات معرفية سابقة، أو مبررات لتعبيراته بخلاف ما قام به محي الدين بن عربي في بعض مصنفاته التي قام بعمل شروح قصيرة لها خوفًا من قصر الفهم وسوئه. لكن الكتاب في مجمله والذي يمتاز بلغة رمزية شديدة الترميز والتلميح بغير تصريح أو استطراد في الشرح يحتاج إلى قارئ مثالي يجيد آليات التأويل ويعتبر نفسه أمام نص أجنبي وليس عربيًّا فيستحيل بذلك مترجمًا فنيًّا وليس حرفيًّا له، مع محاولة اجتياز اللغة النصية المباشرة اجتيازًا إلى لغة أخرى غير بائنة بسبب ثراء اللغة الرمزية المتوافرة بكتاب المواقف للنفري.

العَصْرُ الذَّهَبِيُّ للحَضَارَةِ الإسْلامِيَّةِ

ويظل ما بين القرن الثالث وبداية القرن الرابع الهجريين هو مرحلة ارتقاء التصوف الإسلامي وازدهاره بشهادة مؤرخي التصوف والمهمومين بالتجربة الروحية في الإسلام من المستشرقين، بل يحرص كثير على توصيف هذه المرحلة بأنها العصر الذهبي للحضارة الإسلامية في مجملها لاسيما منذ خلافة هارون الرشيد وابنه المأمون الذي أسس في بغداد بيت الحكمة الذي استحال فيما بعد المركز الأبرز لترجمة المئات من الكتب في مختلف صنوف المعرفة والثقافة؛ مما أمكن للثقافة الإسلامية الانفتاح على ثقافات العالم المعاصر آنذاك. وهذا الرفد الثقافي هو الذي نتج عنه وجود آثار فلسفية عريضة وظهور فلاسفة مثل الكندي والفارابي. والتجاوز الثقافي في هذه المرحلة أضفى أبعادًا جديدة على الطرح الصوفي مثل المركزية الكونية والتحليل النفسي والمعرفة وأحوالها([1]).

وفي ظل هذه الثورة الثقافية استطاع التصوف الإسلامي أن ينتقل من مرحلة الشيخ الصوفي الذي يهتم المريدون والمعارضون بأخباره وحكاياه وبعض قطوفه اللغوية القصيرة ومواقفه الشخصية مع العامة والأمراء على السواء، إلى مرحلة جديدة وفارقة في تاريخ التصوف وهي مرحلة تصنيف المؤلفات الكبيرة ذات التخصص، مما أمكن المتخصصون أن يطلقوا على هذين القرنين علم التصوف لكثرة التصنيفات والمؤلفات، ورأينا المصنفات الصوفية التي تجري في موضوع واحد وتقتصر على قضية واحدة بعينها بخلاف ما سبق من تصنيفات كانت تتناول موضوعات وقضايا شتى.

ويمكن توصيف هذه الحقبة الزمنية بأنها ثمة انتقال التصوف من مرحلة إبداع الكلمة والجملة والعبارة إلى مرحلة الخبرة الصوفية الواسعة والشاملة، وربما اتساع دائرة العلوم الإسلامية آنذاك وظهور عواصم عديدة للثقافة الإسلامية وانتشار العلوم الإسلامية وشيوع المدارس الدينية وفتح أبواب الاجتهاد الفقهي مع دعوات تجديد الفكر الديني هو الذي ساعد على ظهور علم التصوف في سلطة مجازه اللغوي. ومن أبرز هذه المصنفات التي راجت في عصر التصوف الذهبي معتمدة على سلطة المجاز كتاب ( اللمع في التصوف ) لأبي نصر السراج الطوسي، وكتاب ( قوت القلوب في معاملة المحبوب ووصف طريق المريد إلى مقام التوحيد ) لأبي طالب المكي، وكتاب ( الرسالة في علم التصوف ) لأبي القاسم عبد الكريم القشيري، وكتاب ( ختم الأولياء ) للحكيم الترمذي، و كتاب ( المواقف والمخاطبات ) لعبد الجبار النفري، وأخيرًا المصنفات الصوفية الرائعة لسهل بن عبد الله التستري([2]).

 



([1]) جوزيبي سكاتولين: التجليات الروحية في الإسلام، الهيئة المصرية للكتاب، القاهرة، 2012م.

([2]) بليغ حمدي إسماعيل: مواجيد ومقامات الصوفية، دار الكتاب الصوفي، القاهرة، 2015م.

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:22:30 +0000
الدعوة إلـى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية الإنترنـت 28 http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/84-osama.html http://islamwattan.org/index.php/component/k2/item/84-osama.html الدعوة إلـى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية الإنترنـت 28
تشتمل الشبكة الدولية على العديد من المكتبات الموسوعية في الدعوة الإسلامية التي تساعد الداعية في دعوته، وتزوده بالمراجع الدعوية، وتمده بالعديد من الخطب والدروس المكتوبة والمسموعة، ومنها: موسوعة المنبر، ورابطها…

الدعوة إلـى الله تعالى من خلال الشبكة الدولية الإنترنـت (28)

بقية: المبحث الثاني: القائم بالدعوة إلى الله تعالى في الشبكة الدولية

بقية المطلب الثالث: زاد الداعية من الشبكة الدولية

بقية: أولاً: المكتبات الموسوعية المتخصصة

5- المكتبات الموسوعية في الدعوة الإسلامية:

تشتمل الشبكة الدولية على العديد من المكتبات الموسوعية في الدعوة الإسلامية التي تساعد الداعية في دعوته، وتزوده بالمراجع الدعوية، وتمده بالعديد من الخطب والدروس المكتوبة والمسموعة، ومنها: موسوعة المنبر، ورابطها على الشبكة الدولية: (www.alminber.net)

ويعد ملتقى الأئمة والخطباء والدعاة والوعاظ على شبكة الإنترنت؛ حيث يلتقي الجميع للإفادة من الخطب المنبرية المتنوعة الأساليب والموضوعات بهدف الارتقاء بخطب الجمعة علميًّا ومنهجيًّا؛ ليؤدي المنبر دوره في توعية الأمة وتعليمها أمور دينها على أكمل وجه وأصوب منهج، وتشتمل الموسوعة على الأبواب والموضوعات التالية:

* فقه الجمعة: ويشتمل على شروط صلاة الجمعة، والأحكام المتعلقة، وبالإضافة إلى مباحث فقهية حول الجمعة.

* فقه الخطبة: ويتناول مواضيع الخطبة، وعناصر الخطبة الناجحة، وكيف تحضر خطبة الجمعة؟.

* روضة الخطيب: ويحتوي على فقه الخطيب، وصفات وآداب الخطيب، وطريقة الخطابة والإلقاء، وأثر الخطبة.

* محامد مختارة: ويتناول مباحث فقهية حول الحمد.

* أدعية مأثورة: ويحتوي على: أحكام الدعاء، وآداب الدعاء، والدعاء في الخطبة.

* موسوعة الخطب: ويشتمل على العديد من الخطب في شتى المناسبات، والتي ألقاها المتميزون من علماء الأمة ودعاتها، مع إمكانية البحث عن الخطبة بدلالة الموضوع، والمناسبة، والمسجد التي ألقيت فيه، والخطيب الذي ألقاها، بما ييسر على المتعاملين مع الموقع سهولة الحصول على الخطبة التي يريدونها.

وهذا بالإضافة إلى الأبواب الآتية:

* ملفات المنبر العلمية.

* شجون المصلين.

* قالوا عن المنبر.

* أين تصلي الجمعة؟

* أعضاء المنبر.

* مشاركات وأخبار([1]).

وهناك بالإضافة إلى هذا مكتبات موسوعية أخرى متخصصة في الدعوة الإسلامية تقدم زادها العلمي الجليل للدعاة والخطباء والوعاظ من أبناء هذه الأمة منها: منابر الدعوة([2])، وملتقى الخطباء([3])، طريق الدعوة([4])، والمسجد الإلكتروني([5])، وغير ذلك.

6- المكتبات الموسوعية في مقارنة الأديان:

تحظى المكتبات الموسوعية المتخصصة في مقارنة الأديان بالانتشار الكبير في فضاء الشبكة الدولية، حيث يجد الدعاة والباحثون والمتخصصون في هذا الميدان وفرة كبيرة من المراجع والمؤلفات والموسوعات التي تزودهم بكل ما يحتاجون إليه مما يتصل بموضوعات وقضايا مقارنة الأديان، ومن هذه المكتبات: مكتبة المهتدين لمقارنة الأديان وموقعها على شبكة الإنترنت على هذا الرابط:

(www.al-maktabeh.com)

وتعد مكتبة موسوعية زاخرة بأكثر من ألف وتسعمائة وثلاثين مرجعًا في علم مقارنة الأديان، ويشتمل موقع المكتبة على الأبواب الآتية:

* الصفحة الرئيسية.

* الكتب الجديدة.

* أقسام المكتبة: وتشتمل على ما يأتي:

* مقارنات.             * الإسلام.

* النصرانية.           * اليهودية.

* التنصير.          * الصهيونية.

* الاستشراق. * أديان غير كتابية.

* ردود ومناظرات.

* مكتبة ديدات.

* قصص المهتدين للإسلام.

* مؤلفات المهتدين من أهل الكتاب.

* ردود أهل الكتاب على بعضهم البعض.

* فقه الدعوة والحوار.

* موسوعات.   * رسائل وبحوث.

* مجلات ودوريات.

* الإصدارات.

* أكثر الكتب قراءة.

* مقالات وأبحاث.

وغير ذلك من الأبواب القيمة والمفيدة، وإن نظرة إلى بعض الكتب والموسوعات التي تحويها هذه المكتبة لتعطينا تصورًا واضحًا عما تزخر به، ومن تلك الكتب والموسوعات على سبيل المثال:

- المنتخب الجليل من حرف الإنجيل، الشيخ أبو الفضل المسعودي.

- تاريخ الفكر المسيحي، د. حنا جرجس الخضري.

- مرشد الطالبين إلى الكتاب المقدس الثمين، نخبة من اللاهوتيين.

- الخلاصة اللاهوتية، توما الإكويني.

- موسوعة آباء الكنيسة، عادل فرج عبد المسيح.

- دائرة المعارف الكتابية، أساتذة الكتاب المقدس واللاهوت.

إلى غير ذلك من المراجع والموسوعات([6]).

وبالإضافة إلى هذا هناك مكتبات موسوعية أخرى متخصصة في مقارنة الأديان تقدم خدماتها العلمية الجليلة للدعاة والباحثين وطلاب العلم منها: موسوعة الحقيقة (المسيحية في الميدان)([7])، والمكتبة الدعوية لمقارنة الأديان([8])، وغير ذلك.

 



([1]) راجع موقع المنبر على هذا الرابط:

www.alminber.net

([2]) على هذا الرابط:          www.dawah.com

([3]) موقعه في الشبكة:       www.khutbaa.com

([4]) رابطه هو:                     www.tttt4.com

([5]) انظر:                     www.emasjid.com

([6]) راجع موقع المكتبة على هذا الرابط:

www.al-maktabeh.com

([7]) على هذا الرابط:    www.alhakekah.com

([8]) رابطه على الشبكة:

www.muslim-library.com

]]>
info@islamwattan.org (الاسلام وطن) العدد الأخير Sat, 21 Dec 2013 19:12:52 +0000