حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (3)

بيَّنَّا في اللقاءين الماضيين كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وفي هذا المقال نعرف المتنورين ومخططاتهم...

سماحة السيد محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم

 

حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (3)

بيَّنَّا في اللقاءين الماضيين كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وفي هذا المقال نعرف المتنورين ومخططاتهم.

المتنورون:

المتنورون (باللاتينيةIlluminati) (إلوميناتي) ومفردها "illuminatus" إلوميناتوس، هم جمعية سرية تأسست في 1 مايو 1776م فيما يسمى آنذاك (عصر التنوير).

و"المتنورون" اسم يشير إلى عدة مجموعات، سواء التاريخية منها أو الحديثة، سواء كانت حقيقية أو وهمية، فمن الناحية التاريخية فإنه يشير تحديدًا إلى فرقة المتنورين في مدينة إنغولشتات بولاية بافاريا في ألمانيا، وأما في العصور الحديثة فالمتنورون او إلوميناتي أصبحت كلمة تستخدم للإشارة إلى التآمر أو (تنظيم المؤامرة المزعومة)( [1]).

تأثرت هذه المنظمة الراديكالية بفلسفة التنوير والعقل وناضلت من أجل حرية التعبير ضد التسلط والتحيز([2])، وكان الهدف الرئيس سيادة الشعب وإقامة مجتمع عقلاني من خلال التنوير وحسن الأخلاق. ويقال أن عددهم كان حوالي 2000 عضو([3]). لقد تم حظر المتنورين بناءً على طلب من حكومة ولاية بافاريا، وكان الحظر الأول في عام 1784م عندما أُصدر حظر عام ضد كل المنظمات السرية، وفي عام1785م كان الحظر صريحًا ضد منظمة المتنورين بالذات. وقد ضبطت السلطات البافارية كميات كبيرة من وثائق المنظمة وتم نشرها لاحقًا بمثابة تحذير. عندما تم حظر المتنورين في بافاريا هرب وايسهاوبت من البلاد، وقاد المنظمة بعد فراره يوهان كريستوف الذي توفي في عام 1793م.

كان هناك العديد من الرموز الكتابية واللفظية المستخدمة للدلالة على أحداث أو طقوس معينة، ومن هذه الرموز على سبيل المثال ما يسمى أوبرا موتسارت والناي السحري، والتي يعتقد أنها تعبيرات لفظية تلخص اضطهاد الحكومة البافارية لبعض طقوس المتنورين في فيينا مثل (فريموريرلوسجنز).

في عام 1797م و1798م نشر كتاب لليسوعي الفرنسي أوغسطين بيرويل تحت عنوان (مذكرات في تنوير تاريخ اليعقوبيون)، والاسكتلندي جون روبنسون الذي قام بنشر كتابه (الأدلة على وجود المؤامرة). كلا الكتابين يزعمان أن المتنورين منظمة موجودة وتعمل بسرية، مع ربطها ببعض الأحداث وبنظرية المؤامرة؛ ومن ضمن تلك الأحداث الثورة الفرنسية التي كانت جزءًا من خطة المتنورين لتغيير العالم، واتهمت هذه الكتب المنظمة بالوقوف وراء الحرب العالمية الأولى والثانية، والثالثة، والرأسمالية، والشيوعية والقومية الاشتراكية، والصهيونية، والإيدز، وإنشاء الأمم المتحدة، وحرب فيتنام، وهجمات 11 سبتمبر وحروب أخرى كثيرة، وكذلك اغتيال جون كينيدي، وإنشاء منظمات سرية أخرى، ونشر الأمراض والفيروسات وما شابه ذلك.

أيضًا يقول ليوبولد: إنها تقوم بدور وهمي "للقوة الدافعة وراء العرش"، والتي يزعمون أنها تعني السيطرة على شؤون العالم من خلال الحكومات والشركات، وكل تنوير في نظر المؤسسات الدينية هو تآمر على الله، مع أن التنوير هو تجسيد للحداثة التي بدأت واستمرت مع المتنورين في ولاية بافاريا. يأتي في هذا السياق القول كثيرًا بأن المتنورين هم وراء صناعة وبناء (النظام العالمي الجديد) (New World Order)، الكثيرون يعتقدون بأن المتنورين هم العقول المدبرة وراء الأحداث التي كان من شأنها أن تؤدي إلى إنشاء مثل هذا النظام العالمي الجديد([4]).

وقد أطلق على المتنورين عدة أسماء منها "Perfectibilists" و(منظمة الفرسان المتنورين) و(متنوري بافاريا). وفي الفترة التي سمح لهم بالعمل انضم إليها الكثير من المثقفين والسياسيين والدوقات، بما في ذلك فرديناند من برونزويك والدبلوماسي كزافييه فون، والبارون أدولف فرانز الذي كان أيضًا الرجل الثاني في المنظمة. يؤمن المتنورون بوجوب الولاء والطاعة لرؤسائهم، وقد كانوا مقسمين إلى ثلاث فئات رئيسية، وكل فئة تضم درجات. وكان لهذه المنظمة فروعًا في معظم بلدان القارة الأوربية. وقد أغرى فكر المتنورين الكثير من الأدباء مثل: يوهان فولفغانغ فون غوته، ويوهان غوتفريد هيردر، وهناك الكثير من الكتاب أمثال مارك إلنرد، ديفيد آيك، رايان بيرك، لينا مورغان([5]).

المتنورون في الوقت المعاصر:

إن منظري المؤامرة يؤكدون أن المتنورين لا يزالون موجودين اليوم، ولهم تأثير غير عادي على الحكومات. وشيء واحد يعتبر "دليلاً" على وجودها, وجود العين على الهرم الموجود خلف ورقة النقد من (فئة 1 دولار), وقد أصبح الشعار الذي يشار به إلى المتنورين اليوم([6]). ومعظم المعتقدات حول المؤامرة نتجت من النظر إلى تأثير المتنورين على النظام وتأثيرهم إلى حد كبير على الماسونية آنذاك. إن وجود الهرم ذو العين المشعة، وكذلك البومة (وهي موجودة أيضًا في واجهة ورقة الدولار في الطرف العلوي الأيمن([7]) بات افتراضًا واسع النطاق في أغلب الروايات على أنه من الممكن أن يكون هناك ترابط ما منذ زمن بعيد. ورموز المتنورين التي من ضمنها الهرم وبومة منيرفا، البومة ترمز إلى الحكمة، والعين المشعة في أعلى الهرم ترمز إلى البصيرة.

لذلك قد يمكن التوفيق بين أي من هذه الرموز التاريخية إلى وجود اتصال مع المتنورين. ولكن أيضًا يبدو أنه من غير المعقول أن يكون هناك مؤامرة دولية، تترك رموزها واضحة في كل مكان([8]).

يعتقد البعض أن أعضاء رئيسيين ممن قاموا بتشكيل حكومة الولايات المتحدة كانوا من ضمن المتنورين، مثل: توماس جيفرسون، وبنجامين فرانكلين كانوا أعضاء في المتنورين، وأن من الواضح أن مدى ذلك التأثير قد امتد إلى حكومات العالم. ويقول الكاتب الألماني بايبز: إنه عند مناقشتك لأحداث العالم ستجد أن المتنورين لهم دورًا نشطًا في معظم الأحداث الكبرى عبر التاريخ([9]).

وقد اكتسب المتنورون شعبية في الآونة الأخيرة مع رواية دان براون (ملائكة وشياطين). وبراون هو مؤلف كتاب شفرة دافنشي الشهير. وهذه المؤلفات تتناول المتنورين باعتبارهم موضوعًا مثيرًا للاهتمام.

يصور براون الحرب الاستعمارية بين المتنورين والكنيسة الكاثوليكية الرومانية، التي لا تبين فقط الصراع بين المسيحية والإلحاد بل على وجه التحديد الصراع بين العلم والدين. والتي تعترف بها الكثير من نظريات المؤامرة([10]).

أهدافهم:

كانت أهم التوجهات في خطة وايسهاوبت هو فرض السيطرة المطلقة على الحكومة والإعلام (الصحافة آنذاك)، والتي كانت وسيلة المعلومات الوحيدة في ذلك الحين، وذلك من أجل نشر المعلومات الخاصة بهم بين العامة. وكان الهدف من ذلك كما يزعم المتنورون هو السلام العالمي والشعور بالحرية والمساواة والإخاء. وكانت أفكار التنوير مترابطة ترابطًا وثيقًا وكانت تدور أيضًا حول مكافحة الفكر الديني وتعزيز وتشجيع العقلانية([11]).

وقد أدرجت أفكار المنظرين الحديثة تقلبات أكثر غرابة من أي وقت مضى. ويؤكد الدكتور جون كولمان في كتاب (المتآمرين: التسلسل الهرمي) أن نوايا المتنورين هي ما يلي: ([12])([13])

- إقامة حكومة عالمية واحدة وتوحيد النظام النقدي العالمي. مثل العملة الإلكترونية بحيث لا يوجد أوراق نقدية بل يكون التعامل المالي عن طريق نقاط بيع الكترونية وعن طريق البنوك فقط.

- إهلاك الديانات السماوية بقدر الإمكان. وهي (الديانات الإبراهيمية) (الإسلام، والمسيحية, واليهودية) وجعل كل واحدة منها تنقسم إلى عدة طوائف لخلق النزاعات بينهم وإضعافهم قدر الإمكان, ليكون ممكنًا استخدام كل طائفة ضد الأخرى. مع التشجيع على نشر الليبرالية, وكذلك الإلحادية أو اللاربانية والشيطانية والهندوسية والبوذية.

- السيطرة على كل شخص من خلال وسائل السيطرة على العقل. مثل (التلفاز, الإذاعة, الموسيقى).

- تشجيع وتسهيل الأنظمة على نشر ثقافة تحرر المرأة واستخدام العنصر النسائي, وكذلك تسهيل الأنظمة لنشر المواد الإباحية والمثلية. مثل (وضع مواقع إلكترونية إباحية مجانية) والسماح بالزواج من نفس الجنس.

- تشجيع وتسهيل الأنظمة لاستخدام الكحول والمخدرات الفتاكة بعد إضافة مواد أخرى عليها, والتشديد والمنع على المواد العادية لكي لا يكون هناك بديل, وبالتالي يكون المصير هو السجن وتدمير المستقبل والسمعة. مثل التساهل مع (الهيروين والكبتاجون والكوكائين والحشيش), والتشديد على منع (القات).

- قمع كل التقدم العلمي إلا إذا كان يجري نحو تحقيق أهدافها.

- يجب التسبب في وفاة 3 مليارات نسمة بحلول عام (2000م) من خلال الحروب والمجاعة, وأن يكون تعداد سكان الولايات المتحدة قد تراجع إلى 100 مليون نسمة بحلول عام (2050م).

- خلق بطالة جماعية.

- تفكيك نواة الأسرة من خلال تشجيع المراهقين على التمرد - التمرد على المجتمع, على الوالدين - واستغلال مرحلة المراهقة لديهم في تشجيع الجانب الإجرامي لتدمير مستقبلهم قدر الإمكان, وتعزيز ذلك باستخدام الموسيقى بشكل عام وخاصة الروك والرأب، وخصوصًا الرأب الذي يستخدم (الألفاظ البذيئة) وهو ما يعرف بـ"Gangsters Rap" (أغاني العصابات), كل ذلك لتسهيل هذا التمرد إيقانًا منهم أن الموسيقى لها تأثير على العقل وتأثير نفسي مباشر.

- إضعاف النسيج الأخلاقي للأمة، وإضعاف معنويات العاملين في الطبقة العاملة.

- مصادرة "الأفكار الدينية" في جميع أنحاء العالم، وذلك لتقويض كل الديانات القائمة حاليًا.

- التسبب في انهيار كامل للاقتصاد في العالم، وتولد حالة من الفوضى السياسية العامة.

- مصادرة الحس القومي والفخر الوطني.

- إعطاء الدعم الكامل للمؤسسات الدولية, مثل الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي، وبنك التسويات الدولية، ومحكمة العدل الدولية، وبقدر الإمكان جعل المؤسسات المحلية أقل فعالية.

- اختراق وتخريب جميع الحكومات, مع التشجيع على إهانة وإحباط معنويات الشعوب من خلال السجن والقمع والتعذيب ومعالجة قضايا لا تستوجب السجن بالسجن.

- جهاز لتنظيم العالم على نطاق الإرهابية.

- الضغط من أجل انتشار الطوائف الدينية المتطرفة التي تحارب الإسلام، وإجراء تجارب "جيم جونز" و"الإبن سام" للسيطرة على العقل.

- جعل الناس في كل مكان يقررون مصيرهم بأنفسهم عن طريق خلق أزمة واحدة تلو الأخرى، ثم "إدارة" مثل هذه الأزمات.

- مواصلة بناء عبادة الأصولية المسيحية, والتي سوف يساء استخدامها لتعزيز الدولة الصهيونية إسرائيل مع اليهود من خلال أسطورة "شعب الله المختار".

- السيطرة على جميع السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة.

- السيطرة على التعليم في الولايات المتحدة مع مقصد وغرض تدميره تمامًا. (تدمير وفساد العقل).

حكومة العالم الخفية بيلدربيرغ

كانت المسابقة محتدمة بين النائبين الديمقراطيين باراك أوباما وهيلاري كلينتون، على الفوز بحق الترشح باسم الحزب الديمقراطي في الانتخابات الأمريكية، لكن في 6 يونيو 2008م، اختفي المرشحان للتفاوض بعيدًا عن الأعين، لإنهاء حالة التنافس بينهما، وفي اليوم التالي، أعلنت كلينتون تنحيها من السباق.

رغم أن قرار انسحاب كلينتون كان مؤكدًا منذ ثلاثة أيام، نظرًا لعدد الأصوات المساندة لعضو مجلس الشيوخ باراك أوباما في لجنة ترشيح الحزب الديمقراطي، إلا أنهما ذهبا إلى اجتماع مجموعة تدعى بـ”بيلدربيرغ “، في شانتيلي (بفرجينيا، الولايات المتحدة). ونظرًا للسرية التي تحظى بها اجتماعات مجموعة “بيلدربيرغ” بعيدًا عن أعين العالم، استنتج بعض الكتاب والصحافيين من الذين يؤمنون بنظرية المؤامرة ويهتمون بهذه المجموعة، أن ما حدث آنذاك هو عبارة عن اتفاق، إذ خلص أوباما مع كلينتون إلى اتفاق بالانسحاب من الانتخابات والحصول على وظيفة في إدارته مقابل دعمها الفعّال خلال الحملة الانتخابية ضد ماكين. والسؤال الذي يطرحه أصحاب “نظرية المؤامرة”، لماذا يقوم قادة وزعماء من العالم بالاجتماع في مؤتمر بـ”بيلدربيرغ”؟ هل هو مخاض أوربي أم حوار أطلسي أم ممارسة الحكم الخفي؟ كل هذه الأسئلة تحضر في ذهن أصحابها حين يذكر أمامهم مؤتمر “بيلدربيرغ” !

 ما هو مؤتمر بيلدربيرغ؟:

يطلق عليها المجموعة أو ” النادي ” حيث لا يمكن اعتبارها مجلسًا أو حتى منظمة سياسية، حيث لا يوجد هيكل تنظيمي إداري لها، يضم هذا النادي نخبًا مختارة من أصحاب النفوذ للتأثير علي صناعة القرار عالميًّا يبلغ عددهم 120 – 150 شخص، ويوصم هذا النادي بكثير من الانتقادات، منها “حكومة العالم الخفية”. كانت لقاءاتها نصف سنوية، وأصبحت سنوية منذ عام 2009م. وتقول عن نفسها: إن لقاءاتها “مجرد لقاءات لمدة ثلاثة أيام صبغتها تعميق الحوار بين أوربا وأميركا الشمالية”.

ولهذا تقتصر الدعوة على شخصيات من دول حلف شمال الأطلسي، من أصحاب الاطلاع على معلومات من “العيار الثقيل” أو من “صناع القرار” السياسي والعسكري والاقتصادي والفكري والإعلامي!.

مؤسس فكرة  بيلدربيرغ:

صاحب الفكرة “جوزيف ريتينجر” البولندي، وأصبح لاحقًا أول سكرتير للاتحاد الأوربي، فحمل لقب “الأب الروحي للاتحاد”، وكان في شبابه قسيسًا كاثوليكيًّا ومن الطبقة الأرستقراطية، وكون في المنفى- أثناء الحرب العالمية الثانية- شبكة علاقات مكثفة مع كبار المسؤولين مثل تشرشل ودالاس. واتهم أثناء الحرب بأنه “جاسوس الفاتيكان” بعد اقتراحه علي رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك كليمنصو تشكيل دولة ملكية أوربية بإدارة اليسوعيين.

وأسس ريتينجر بعد الحرب “الحركة الأوربية” فحصلت على دعم مالي أميركي، عبر “المخابرات المركزية” و”اللجنة الأميركية من أجل أوربا موحدة”، واستقال عام 1952م من الحركة، ليؤسس “المنظمة” التي عرفت لاحقاً باسم بيلدربيرغ.

وقد بذل جهودًا كبيرة لعب فيها رئيس المخابرات المركزية الأميركية بيديل سميث دورًا رئيسيًّا، حتى تمت الموافقة على المشاركة الأميركية والكندية والتوافق على شخصيات ألمانية، فتبنى الأمير الهولندي بيرنهارد الدعوة إلى المؤتمر الأول في فندق “بيلدربيرغ” ببلدة أوستربيك الهولندية عام 1954م.

المؤتمر الأول عقد في 1954م:

يذكر أن المؤتمر الأول عقد بداية من 29-30 مايو 1954م، بالقرب من مدينة أرنهيم (في هولندا)، وشارك في الاجتماع الأول، 70 شخصية، أتت من 12 دولة أوربية، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى فندق بيلدربيرغ، الذي عقد فيه الاجتماع الأول.

طُبعت الدعوات ، على أوراق رسمية تحمل شعار قصر سودييك، جاء فيها:

أثمن بحرارة مشاركتكم في المؤتمر الدولي، بدون صفة رسمية، والذي سيعقد في هولندا في أواخر مايو. يرغب المؤتمر في دراسة عدد من القضايا ذات الأهمية الكبرى للحضارة الغربية، ويهدف إلى حفز التفاهم المتبادل وحسن النية من خلال التبادل الحر للآراء.

ووقعت الدعوات من قبل أمير هولندا، بيرنهارد زور ليب بيسترفيلد، مرفقة بعدة صفحات من المعلومات الإدارية حول مسائل التنقل والإقامة.

بيلدربيرغ يتحول إلى منظمة:

عُقد المؤتمر الثاني للمجموعة في فرنسا، من ١٨ إلى ٢٠ مارس ١٩٥٥م. في باربيزون. تدريجيًّا، استلزمت فكرة تنظيم المؤتمرات بشكل سنوي خلق أمانة دائمة لها. انسحب الأمير بيرنهارد بعد فضيحة استغلاله لنفوذه (فضيحة لوكهيد مارتن)، فتنازل عن الرئاسة وبعد عدة تنازلات لأسباب عديدة توقفت الرئاسة عند نائب الرئيس السابق للجنة إتيان دافينيون الأوربية (منذ ١٩٩٩م)، وكان يساعد رئيس مجموعة بيلدربيرغ اثنان من الأمناء العامين، واحد لأوربا وكندا (الولايات التابعة) والثاني للولايات المتحدة (المهيمنة)، ومع ذلك، لا يوجد إلا أمين عام واحد منذ عام ١٩٩٩م.

ومن سنة إلى أخرى، لم يعد للنقاش لزوم للغاية، ولهذا كان يتم تغيير الضيوف، مع وجود نواة صلبة دائمة تقوم بإعداد الندوة مسبقًا، ووافدين جدد من المتلقنين لكلام «الأطلسي» للحقبة المعنية. حاليًا، تجمع الحلقات الدراسية السنوية أكثر من 120 مشاركًا، بمن فيهم الثلث الذي يشكل النواة الصلبة للمجموعة. تم اختيارهم من قبل التحالف استنادًا إلى أهمية علاقاتهم ونفوذهم وقدرتهم على التأثير، بغض النظر عن مناصبهم في المجتمع. وبالتالي، يبقون أعضاء أساسيين في النواة الصلبة حتى عند تغييرهم العمل([14]).

 



([1]) هيلموت: المتنورون (1776-1785/87). المجتمع السياسي السري للتنوير. لانغ، فرانكفورت، 1997، ISBN 3-631-32227-5

([2]) Sørensen, 2007, side 61.

([3]) Sørensen, 2007, side 64.

([4]) ليوبولد إنجل: تاريخ المتنورين (تاريخ المتنورين ومساهمته في تاريخ ولاية بافاريا. تاريخ التأسيس (1776م), العلاقة مع الماسونية، والاضطهاد من قبل اليسوعيون، والمزيد من التطور في الوقت الحاضر). برلين، طباعة: دار فيردر 1985م.

([5]) كلاوس ابشتاين :(نشأة محافظة دويتش). مطبعة جامعة برينستون, برينستون. نيو جيرسي عام 1966م. الفصل 10.

([6]) كراوس أندرياس : (تاريخ ولاية بافاريا. من البدايات إلى الوقت الحاضر) - الطبعة الثالثة، ميونيخ 2004م، ص 350.

([7]) كراوس أندرياس : (تاريخ ولاية بافاريا. من البدايات إلى الوقت الحاضر) - الطبعة الثالثة، ميونيخ 2004م، ص 350.

([9]) راينهارت كيسلك، النقد والأزمات. دراسة عن التسبب في العالم البرجوازي، 1973مISBN 3-518 - 07636-1

([10]) دانيال بايبز، سحر وقوة سرية 1998م. إصدار أكاديمية فريلينغ، ميونيخ1998 م، ص 247ff.

([12]) فولك، مونيكا؛ شوتلر، هيرمان، المراسلات بين المتنورين, 2005، ISBN 3-484-10881-9

([13]) الدكتور جون كولمان, المتآمرين (التسلسل الهرمي) , 1997م،ISBN 0-9634019-4-7.

([14]) موقع أمة بوست بتاريخ 9 سبتمبر 2015م.

Rate this item
(10 votes)
  • Last modified on الجمعة, 03 آذار/مارس 2017 16:41
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثالثة بعد المائة يوم الجمعة 11 جماد ثان 1438هـ الموافق 10 مارس 2017م، والرابعة بعد المائة يوم الجمعة 3 رجب 1438هـ الموافق 31 مارس 2017م.

والاحتفال بمولد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها يوم الخميس 24 جماد ثان 1438هـ الموافق 23 مارس 2017م بمشيخة الطريقة العزمية.