Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (4) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (4)

بيَّنَّا فيما مضي كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وبدأنا الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ، وفي هذا اللقاء نعرض عددًا من مؤتمراتها...

سماحة السيد محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم

 

حكومة العالم الخفية في خدمة الصهيونية (4)

بيَّنَّا فيما مضي كيف تأسست دولة فرسان مالطا وأبرز أعضائها ورئيسها وعلاقتها بالدول العربية، وتحدثنا عن علاقتها بالماسونية، وعرَّفنا المتنورين وأهدافهم، وبدأنا الحديث عن حكومة العالم الخفية، وعرَّفنا منظمة بيلدربيرغ، وفي هذا اللقاء نعرض عددًا من مؤتمراتها.

مؤتمر النمسا:

انعقد اللقاء الثالث والستون لمنظمة بيلدربيرغ، التي توصف بحكومة العالم الخفية، بمشاركة 140 شخصية من 22 بلدًا، في الفترة 11-14 يونيو 2015م في منطقة تيلفس النمساوية.

وحسب الصحف الرسمية فقد كانت العناوين الرئيسية التي بحثها المؤتمر هي: الذكاء الاصطناعي، الأمن الشبكي، مخاطر الأسلحة الكيميائية، القضايا الاقتصادية الراهنة، الإستراتيجية الأوربية، العولمة، اليونان، إيران، الشرق الأوسط، حلف شمال الأطلسي، روسيا.

هذه عناوين قضايا مطروحة علنًا في منتديات عالمية أخرى معروفة، فَلِمَ السِّرِّيَّة المطلقة التي تحاط بها في "بيلدربيرغ"؟ ولم حظر أي وجود إعلامي، وعدم نشر حصيلة ختامية أو توصيات أو ما شابه ذلك مما يستهدف كسب التأييد عادة؟، وكيف يمكن التوفيق بين "السرية" وبين نفقات الإجراءات الأمنية الضخمة على حساب دافعي الضرائب في البلد المضيف، كما أظهر سؤال نيابي في فيينا (يوم 8/6/2015م) احتجاجًا على تلك النفقات؟.

مخاض أوروبي:

"صاحب الفكرة هو البولندي ريتينجر الذي أسس بعد الحرب العالمية الثانية "الحركة الأوربية"، فحصلت على دعم من المخابرات الأميركية ومن اللجنة الأميركية من أجل أوربا موحدة، واستقال عام 1952م من الحركة، ليؤسس "المنظمة" التي عرفت لاحقًا باسم بيلدربيرغ".

في عام 1954م نشأت المنظمة أو "مؤتمر بيلدربيرغ" كما سمَّت نفسها لاحقًا، وتزامن تأسيسها سرًّا (انكشف بعد عشرة أعوام تقريبًا) مع تأسيس تجمعات مشابهة علنًا، مثل منتدى ميونيخ للشؤون الأمنية - لشؤون الأسلحة سابقًا- ومنتدى دافوس أو المؤتمر الاقتصادي العالمي.

القاسم المشترك هو عقد لقاءات دورية غير رسمية لنخب مختارة من أصحاب النفوذ للتأثير على صناعة القرار عالميًّا.. في حين أن تجمعات أخرى تحاط أنشطتها بالسرية، مثل "مجلس العلاقات الخارجية" في نيويورك، وما يسمى دار تشاثام (Chatham)  في لندن. والقاعدة الأساسية هنا هي: "من حق المشاركين استخدام ما يحصلون عليه من معلومات، شريطة عدم بيان ارتباطها بشخص أو مواصفاته، ممن أدلى بها في اللقاءات".

هذا عنصر واحد للسرية التي تحيط بمنظمة بيلدربيرغ، ويعرضها لحملات نقد شديدة، منها: وصمها بحكومة العالم الخفية، وكانت لقاءاتها نصف سنوية، وأصبحت سنوية منذ عام 2009م. وتقول عن نفسها إن لقاءاتها مجرد "لقاءات سنوية لمدة ثلاثة أيام صبغته تعميق الحوار بين أوربا وأميركا الشمالية".. ولهذا تقتصر الدعوة على شخصيات من دول حلف شمال الأطلسي، من أصحاب الاطلاع على معلومات من "العيار الثقيل"، أو من "صناع القرار" السياسي والعسكري والاقتصادي والفكري والإعلامي.

وتعود مركزية "العلاقات الأطلسية" إلى النشأة الأولى للمنظمة عقب تأسيس الحلف مع بداية الحرب الباردة، بعد مخاض عسير، خاضته الرغبة الأوربية في دعم العلاقات بين جانبي الأطلسي على خلفية خروج الدول الأوربية للتو من سلسلة حروب متوالية منذ قرون، وتنعكس هذه الولادة الأوربية في انعقاد المؤتمرات بنسبة "الثلث" في أميركا الشمالية، والثلثين في الدول الأوربية الأطلسية، ومنها تركيا (عامي 1959 و1975م).

صاحب الفكرة "جوزيف ريتينجر" البولندي، وأصبح لاحقًا أول سكرتير للاتحاد الأوربي، فحمل لقب "الأب الروحي للاتحاد"، وكان في شبابه قسيسًا كاثوليكيًّا ومن الطبقة الأرستقراطية، وكون في المنفى - أثناء الحرب العالمية الثانية- شبكة علاقات مكثفة مع كبار المسؤولين، مثل تشرشل ودالاس، واتهم أثناء الحرب بأنه "جاسوس الفاتيكان" بعد اقتراحه على رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك كليمنصو تشكيل دولة ملكية أوربية بإدارة اليسوعيين.

وقد بذل ريتينجر جهودًا كبيرة لعب فيها رئيس المخابرات المركزية الأميركية بيديل سميث دورًا رئيسيًّا، حتى تمت الموافقة على المشاركة الأميركية والكندية والتوافق على شخصيات ألمانية، فتبنى الأمير الهولندي بيرنهارد الدعوة إلى المؤتمر الأول في فندق "بيلدربيرغ" ببلدة أوستربيك الهولندية عام 1954م.

غابت آنذاك مشاركة شخصيات من بعض دول الحلف، ولكن شهد عام 1989م قفزة رئيسية في المشاركة مع نهاية الحرب الباردة وتجدد التنبؤات أو المخاوف من انتهاء وجود الحلف نفسه بسبب "انتهاء مهمته" واقعيًّا.

مجرد حوار أطلسي؟:

هذه الصورة "الرسمية" عن نشأة المنظمة اهتزت مع غياب ما يؤكد الحفاظ على الدوافع الأولى لصاحب المبادرة، وتضاعفت الشكوك بسبب سرية تعاطي المنظمة مع صناعة القرار عالميًّا. وفي المقابل يصعب الجزم بشأن التكهنات حولها، إذ تعتمد على مؤشرات عامة، ولا توجد دراسات موضوعية قاطعة.

ومن المؤشرات في اتجاه حكومة خفية:

1- المشاركة من جانب كبار المسؤولين حاليًّا أو سابقًا، من مؤسسات مالية كبرى وشركات عالمية ومنظمات دولية، مثل دويتشه بنك (آشلايتنر) والمصرف المالي العالمي (فولفنزون) واتحاد شركات إيرباص (إندرس) والاتحاد الأوربي (باروسو) وشركات لاتسارد (كينيث) ومايكروسوفت (موندي) ومنتدى دافوس (شفاب)، ومن قادة حلف شمال الأطلسي (كلاس وكارينغتون).. وغيرهم.

2- لا ريب في تأثير "التوجه السياسي" على تكوين الأجهزة، فعند النظر مثلاً في من ينتسب إلى تركيا -وهي عضو في الحلف- لا نجد أحدًا ممن تصدروا المشهد السياسي والاقتصادي من حزب العدالة والتنمية عبر السلطة المنتخبة، ولكن نجد شخصيات من حزب الشعب الجمهوري ومن قطاعات إعلامية وجامعية أقرب إليه (سيلين سايك بوكي، وزولي أوزال، وموراي ميرت وغيرهم).

3- غموض كيفية اختيار المسؤولين، وكيفية إدارة الشؤون المالية والتنظيمية، وكيفية توزيع الصلاحيات والمهام.

4- غياب المتابعة الإعلامية، فبعض الحضور من كبار أصحاب المال في القطاع الإعلامي، يتعهدون بالحفاظ على السرية، ولم يخرقوا تعهداتهم عبر عدة عقود، وحتى جدول أعمال المؤتمر لا يعلن للإعلام إلا بعد انتهائه، في شكل عناوين دون تفصيل، ولا يتلقى المشاركون في مؤتمرات سابقة (كما ذكر الأمين العام الأسبق للأطلسي كلاس في مقابلة إذاعية) سوى تقرير عن محتويات النقاش دون أسماء، علاوة على نص تفسيري منذ عام 1963م.

5- غياب "دستور" أو "نظام داخلي" معلن.. إنما تظهر الهيكلية التنظيمية في أربعة مستويات:

أ- الرئاسة (حاليًا الناطق باسم اتحاد شركات آكسا الفرنسية ووزير المالية الأسبق هنري دي كاستريس)، وتعمل مع الرئاسة سكرتارية ضخمة نصف أفرادها من المتفرغين.

ب- اللجنة الاستشارية"، أبرز من فيها عضو الشرف "ديفد روكيفلر" أشهر أصحاب النفوذ المالي والمصرفي عالميًّا، وعضو الشرف وزير الخارجية الأميركي الأسبق اليهودي هنري كيسينجر، ويتولى على الأرجح تحديد قائمة المشاركين في كل مؤتمر دوري على حدة، وتوجه الدعوة رسميًّا باسم رئيس المنظمة وعضوي الشرف.

ج- اللجنة التوجيهية"، وتشمل الرئاسة واللجنة الاستشارية وأعضاء آخرين، وتتولى إدارة المنظمة ولقاءاتها، وتعتبر هي "السلطة العليا" حسبما ورد في نشرة أرسلتها سكرتارية المنظمة إلى الكاتب ماركوس كلوكنر، صاحب كتاب "نخب السيطرة وحلقات النخب" الصادر عام 2007م.

د- الأعضاء الآخرون.. وهؤلاء لا تذكر أسماؤهم ولا عددهم، والأرجح أنه يتراوح بين المئات والآلاف.

ممارسة الحكم الخفي:

يمكن العودة بوصم المنظمة أنها حكومة العالم الخفية إلى ما أصبح معروفًا عن مؤتمرها الأول، وشمل تحديد الموقف من "الاتحاد السوفياتي والشيوعية"، ومستقبل "المستعمرات الأوربية"، وحركة "الاندماج الأوربي"، ومناقشة تشكيل "مجموعة الدفاع الأوربية" (منظمة عسكرية فقدت مفعولها لاحقًا في ظل حلف شمال الأطلسي).

أما الأسلوب فيمكن استقراؤه عبر ما طرحه ريتينجر نفسه من "شروط المشاركة": أن يكون المدعو من "الشخصيات ذات النفوذ، التي تحظى بالاحترام عمومًا، ولديها ما يكفي من المعرفة بالمجتمعات ومن الخبرة العملية، والقادرة على استخدام نفوذها في الدوائر الوطنية والعالمية لتحقيق أهداف المنظمة"، بالإضافة إلى "مستوى عال من الصراحة وعدم تمثيل اقتناعات وطنية أو أحكام مسبقة، والمشاركة في تبني القيم الأخلاقية والثقافية الغربية".

ومن المؤشرات الأقوى دلالة على هذا الصعيد، ما ذكره العضو السابق في اللجنة التوجيهية، جورج ماك جي، لمؤلف كتاب عن سيرة حياة الأمير بيرنهارد: "بإمكاني القول إن معاهدة روما التي أدت إلى تأسيس الرابطة الأوربية المشتركة، ولدت في هذه المؤتمرات".. وهي الرابطة التي أصبحت معروفة في هذه الأثناء باسم الاتحاد الأوربي.

ومن المؤشرات أيضًا أن المشاركين في المؤتمر يتلقون في ختامه "تحليلاً لمحتواه"، مع التأكيد أن عليهم العمل لتحقيق ما فيه من إستراتيجيات سياسية واقتصادية وغيرها، في مواطنهم.. وليس هذا أمرًا بسيطًا بمعيار "وزن" المشاركين وقدراتهم. ومثال على ذلك رؤساء المنظمة، وكانوا على التوالي: الأمير بيرنهارد الهولندي، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق دوغلاس هيوم، والرئيس الألماني الأسبق فالتر شيل، ورئيس مصرف ووربورغ البارون إيريك رول، والأمين العام الأسبق للحلف بيتر كارينغتون، وأحد أبرز رجال السياسة والمال في بلجيكا إيتيينه ديفجنون.

على هذه الخلفية يرفض المحرر الإعلامي ماركوس كينابيل - وهو من مؤسسي "الإعلام البديل"- غياب التوجيه السياسي في نشأة منظمة بيلدربيرغ، ويستشهد بقول الرئيس الأميركي الأسبق روزفلت ": لا توجد مصادفة من وراء حدث سياسي، فعندما يقع يمكن الجزم بأنه وقع هكذا وفق ما خطط له".

ويربط كينابل - ككثير من الناقدين سواه - بين مشاركة شخصيات بعينها في مؤتمرات بيلدربيرغ للمرة الأولى غالبًا، واستلامها مناصب حساسة بعد ذلك بفترة وجيزة كالرئيس الحالي للاتحاد الأوربي فان رومبوي عام 2009م، ورئاسة تسوليك للمصرف المالي العالمي عام 2007م، وكذلك كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي باروسو وتريخيه وبرودي.. ويمكن تعداد المزيد ممن استلموا مناصب عليا عسكرية وسياسية ومالية بعد فترات وجيزة من حضور مؤتمرات بيلدربيرغ للمرة الأولى.

ولكن ربط التوقيت الزمني يكفي للتكهنات وترجيحها، ولا يكفي دليلاً على أن المنظمة "حكومة خفية"، على الأقل حسب التصورات السائدة عن كلمة "حكومة".

ومن رافضي التكهنات تيري ميسان، من موقع فولتيير الفرنسي، فيورد ما يراه "حججًا موضوعية" لنقض ما يعتبره وليد "فكر المؤامرة" أنها منظمة "تصنع الملوك"، ويقول إنها مجرد "لوب" يدعم حلف شمال الأطلسي وموقعه المهيمن عالميًّا.

والسؤال المطروح: أليست النتيجة واحدة، سواء وصف هذا التجمع الضخم من إمكانات النفوذ واستخدامها بأنه "لوب"، أو وصف بأنه "حكومة العالم الخفية"؟([1]).

مؤتمر ألمانيا:

في سرية تامة، واصل العشرات من أبرز رجال الساسة والاستخبارات وصناع القرار في العالم، جلساتهم في الاجتماع الرابع والستون لمنظمة «بيلدربيرغ»، التي توصف بحكومة العالم الخفية.

وشارك في المؤتمر قرابة 140 شخصية من سياسيين ورؤساء استخبارات ورؤساء شركات وبنوك عالمية كبرى، وهي الشخصيات الغربية الأكثر نفوذًا وتأثيرًا في العالم، حيث انطلق في مدينة دريسدن بألمانيا.

ويعتبر المؤتمر، لقاء عالميًّا سنويًّا، يتم الإعلان عنه، إلا أن أجندته تبقى سرية. 

ويمكن الكشف عن الموضوعات التي تبحث في هذه الاجتماعات، ولكن من دون الإشارة إلى آراء الحاضرين، كما لا تسجل محاضر بشأن ما يدور في هذه الاجتماعات، ولا تتخذ فيها القرارات، وعمليات تصويت ولا يصدر عنها أي بيان.

وتهتم مجموعة «بيلدربيرغ» بجميع القضايا العالمية، وسيناقش المجتمعون في هذه السنة، بحسب ما هو معلن، مشكلة المهاجرين، والانتخابات الأمريكية، وكلفة الطاقة ومواردها، وأمن الانترنت، وكذلك موضوعات متعلقة بالصين وروسيا والشرق الأوسط.

ولم يصدر عن المؤتمر خلال جلساته الماضية، أي بيانات عنه أو عن الموضوعات التي تتم مناقشتها، كما يمنع دخول الصحافيين، في ظل تكهنات حول أن هذا المؤتمر هو من يحدد السياسات العالمية وتوجهها.

وتحولت مدينة دريسدن الألمانية، هذه الأيام إلى مدينة مغلقة يحرسها المئات من رجال الشرطة، وتم إحاطة فندق «تاشينبيرغ باليه» الفاخر المجاور لمبنى الأوبرا بسياج حديدي، ومنع تنظيم أي تظاهرة، وكذلك التجمعات الكبيرة، كما مُنحت الشرطة صلاحية تفتيش أي شخص يكون موضع ريبة. 

مشاركون:

وبحسب الصور التي تم التقاطها خلسة، من أمام الفندق الذي يعقد فيه المؤتمر، ونشرها الناشط «ماجد التريباني» على صفحته بموقع «تويتر»، فقد وصل «هنري كاسنجر» السياسي الأمريكي البارز، و«جيمس جونسون» أحد أعضاء مجلس إدارة بنك «جولدمن ساكس»، و«بن فان بيوردن» الرئيس التنفيذي لشركة «شل» أكبر شركات النفط عالميًّا، و«ثومس ايندرس» الرئيس التنفيذي لشركة «ايرباص»، والملياردير السويدي «جاكوب والبيرق» أحد أعضاء مجلس إدارة شركة «كوكاكولا»، و«روبرت دادلي» رئيس مجلس إدارة «بي بي» النفطية، والملياردير «كلاس كلينفيلد» المستثمر الأكبر في شركات «مورغان ستانلي» و«الكوا ودفوس». 

كما حضر إلى المؤتمر، رؤساء استخبارات دول أوربية وأمريكية، بالإضافة إلى مؤثرين في الشأن العالم العالمي، ورؤساء شركات متعددة الجنسيات، وعابرة للقارات.

وأفادت صحف هولندية، أن ملك هولندا «وليم ألكسندر»، من ضمن المشاركين في هذا الاجتماع، فضلاً عن مديرة صندوق النقد الدولي «كريستين لاغارد».

كما يشارك في هذا الاجتماع رئيس اتحاد الصناعات الألمانية «أولريخ غريللو»، وكذلك ثلاثة وزراء، هم وزير المالية «فولغانغ شويبله»، والدفاع «أورسولا فون دير لاين»، والداخلية «توماس دي ميزيير»، بحسب «روسيا اليوم».

وشهدت الجلسة الأولى التي عقدت، في فندق «تاشينبيرغ باليه»، تظاهرات احتجاج، ولاسيما أن المنظمة تثير حساسية اليمين واليسار على حد سواء.

خلاصة المقال:

هل هي حكومة العالم الخفية؟.

كانت لقاءات المنظمة نصف سنوية، وأصبحت سنوية منذ عام 2009م، وتقول المنظمة عن نفسها إن لقاءاتها مجرد «لقاءات سنوية لمدة ثلاثة أيام صبغته تعميق الحوار بين أوربا وأميركا الشمالية»، ولهذا تقتصر الدعوة على شخصيات من دول حلف شمال الأطلسي، من أصحاب الإطلاع على معلومات من «العيار الثقيل» أو من «صناع القرار» السياسي والعسكري والاقتصادي والفكري والإعلامي.

وتعود مركزية «العلاقات الأطلسية» إلى النشأة الأولى للمنظمة عقب تأسيس الحلف مع بداية الحرب الباردة، بعد مخاض عسير، خاضته الرغبة الأوربية في دعم العلاقات بين جانبي الأطلسي على خلفية خروج الدول الأوربية للتو من سلسلة حروب متوالية منذ قرون، وتنعكس هذه الولادة الأوربية في انعقاد المؤتمرات بنسبة «الثلث» في أميركا الشمالية، والثلثين في الدول الأوربية الأطلسية، ومنها تركيا (عامي 1959 و1975م).

ويمكن العودة بوصم المنظمة أنها حكومة العالم الخفية إلى ما أصبح معروفًا عن مؤتمرها الأول، وشمل تحديد الموقف من «الاتحاد السوفياتي والشيوعية»، ومستقبل «المستعمرات الأوربية»، وحركة «الاندماج الأوربي»، ومناقشة تشكيل «مجموعة الدفاع الأوربية» (منظمة عسكرية فقدت مفعولها لاحقًا في ظل حلف شمال الأطلسي).

أما الأسلوب فيمكن استقراؤه عبر ما طرحه « جوزيف ريتينجر» صاحب فكرة اللقاءات نفسه من «شروط المشاركة»، أن يكون المدعو من «الشخصيات ذات النفوذ، التي تحظى بالاحترام عمومًا، ولديها ما يكفي من المعرفة بالمجتمعات ومن الخبرة العملية، والقادرة على استخدام نفوذها في الدوائر الوطنية والعالمية لتحقيق أهداف المنظمة»، بالإضافة إلى «مستوى عال من الصراحة وعدم تمثيل اقتناعات وطنية أو أحكام مسبقة، والمشاركة في تبني القيم الأخلاقية والثقافية الغربية».

ومن المؤشرات الأقوى دلالة على هذا الصعيد، ما ذكره العضو السابق في اللجنة التوجيهية، «جورج ماك جي»، لمؤلف كتاب عن سيرة حياة الأمير «بيرنهارد»، حين قال: «بإمكاني القول إن معاهدة روما التي أدت إلى تأسيس الرابطة الأوربية المشتركة، ولدت في هذه المؤتمرات»، وهي الرابطة التي أصبحت معروفة في هذه الأثناء باسم الاتحاد الأوربي.

ومن المؤشرات أيضًا أن المشاركين في المؤتمر يتلقون في ختامه «تحليلاً لمحتواه»، مع التأكيد أن عليهم العمل لتحقيق ما فيه من إستراتيجيات سياسية واقتصادية وغيرها، في مواطنهم، وهو أمر ليس بسيطًا بمعيار «وزن» المشاركين وقدراتهم([2]).

 



([1]) موقع الجزيرة نت، 21/ 6 / 2015م.

([2]) موقع الخليج الجديد، إسلام الراجحي، 11/ 6 / 2016م.

Rate this item
(10 votes)
  • Last modified on الخميس, 30 آذار/مارس 2017 19:10
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الرابعة بعد المائة يوم الجمعة 3 رجب 1438هـ الموافق 31 مارس 2017م، والخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام علي بن أبي طالب يوم الإثنين 10 أبريل 2017م، والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج يوم 23 أبريل، والاحتفال بمولد الإمام أبي العزائم 24 أبريل، والاحتفال بمولد السيدة زينب والسيدة آمنة بنت وهب يوم 25 أبريل 2017م.