Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
أسرار القرآن - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

أسرار القرآن

أسرار القرآن.. تفسير بعض أيات من سورة الأنبياء

 

للإمام المجدد السيد محمد ماضى أبو العزائم  

قال تعالى: )وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ( (الأنبياء: 87).

وَذَا النُّونِ

النون هو الحوت، وصاحبه هو سيدنا يونس بن متى A، وملخص قصته: أن الله تعالى بعثه إلى أهل (نينوى) من أرض الموصل، وكانوا مائة ألف بل يزيدون على ذلك كما جاء في القرآن في سورة الصافات: )وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ( (الصافات: 147)، فدعاهم إلى الله U فكذبوه وتمردوا، فلما طال عليه عنادهم أوعدهم بنزول العذاب بهم بعد ثلاث، ثم خرج من بينهم مغاضبًا لهم. فلما تحققوا من أنه لا محالة من العذاب ينزل بهم، لخروج يونس من بينهم، وظهور الأمارات التي أخبر بها، ندموا على ما فعلوا وتابوا إلى الله وأنابوا وآمنوا، فلم ينزل بهم العذاب كما أوعدهم يونس، وأمدَّ الله لهم في الحياة، كما ذكر في سورة يونس: )فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ( (يونس: 98)، أي: ما آمنت قرية من القرى التي أهلكناها بذنوبهم إلا قوم يونس.

ولما خرج يونس من بين قومه وهو مغاضب لهم وكاره، ركب سفينة، فلما أقلعت وتوسطت اللُّجَّة اضطربت وماجت بمن فيها حتى كادت تغرق، فظن أهلها جريًا على عادتهم أن بعض الركب عاص لله تعالى فاقترعوا ليعرفوه، فوقعت القرعة على يونس، فأعادوها ثانية وثالثة فوقعت عليه، فألقوه في البحر، فالتقمه حوت من الحيتان الكبيرة، وفي ذلك يقول القرآن في سورة الصافات: )وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الفُلْكِ المَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ * فَالْتَقَمَهُ الحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ( (الصافات: 139 – 142)، ومعنى: )فَسَاهَمَ(: دخل معهم في الاقتراع، ومعنى: )مِنَ المُدْحَضِينَ(: من المغلوبين، ومعنى: )مُلِيمٌ(: أتى بما يلام عليه.

وقد اختلفوا في مقدار لبثه في بطن الحوت على أقوال خيرها قول الشعبي: التقمه ضحى ولفظه عشية، والمراد أنه لم يمكث في بطنه مدة يهلك فيها، وربما كانت المدة ساعة أو بعض ساعة، وقول التوراة أنه لبث في بطنه ثلاثة أيام.

 وقد أخبر الله Y أنه أنجى يونس فأخرجه من بطن الحوت؛ لأنه كان من المسبحين، فكان يقول: )لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ( ولولا ذلك لهلك كما قال تعالى: )فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ( (الصافات: 143 - 144)، أي أنه لولا تسبيحه لكان بطن الحوت قبرًا له، وقد شاء الله أن يخرج يونس من بطن الحوت حيًّا، فنبذه الحوت في العراء وهو المكان القفر الذي لا يغطيه شجر أو بناء، فكان يونس ضعيفًا كالفرخ الذي لا ريش عليه، وقد أنبت الله عليه شجرة من اليقطين وهو القرع، وجعلها معروشة ليحصل له ظلها، ولا حرج على قدرة الله وفضله، وما يعقل آيات الله إلا العالمون.

 وقوله تعالى:

إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً

معناه أنه A خرج وهو غضبان من قومه، وليس المراد أنه خرج مغاضبًا لربه؛ لأن سيدنا يونس نبي من أنبياء الله، والأنبياء معصومون من مثل هذا، ولا يليق بهم ولا بمنزلتهم، وإذا صح أن عبد الله بن مسعود وابن جبير والحسن البصري والشعبي وأمثالهم قالوا أنه خرج مغاضبًا لربه، كان معناه أنه خرج مغاضبًا قومه لأجل ربه ولأجل دينه، وهذا التعليل هو اللائق بأمثال هؤلاء الأئمة الأعلام.

فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ

معناه: أنه A ظن أن الله لا يضيق عليه فيحتم عليه المقام بينهم ويلزمه عدم الخروج من بينهم، فهو نظير قوله تعالى: )اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُوَيَقْدِرُ( (الزمر: 52) أي: يبسط الرزق لمن يشاء ويضيقه على من يشاء، وقوله: )وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ( (الظلاق: 7): أي من ضُيِّق عليه في رزقه، وقوله: )وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ( (الفجر: 16)، أي: إذا ما ابتلى الله عبدًا فضيق عليه رزقه، ومفهوم هذا أن سيدنا يونس A ظن أنه بخير، إن شاء أقام بين قومه وإن شاء خرج، هذا هو المعنى اللائق لهذا النبي A، وهو الذي يقول فيه رسول الله J: (لا تفضلوني على يونس بن متى)([1]).

ولا يصح بل ولا يحل أن يقول أحد أن يونس ظن أن الله لا يقدر عليه؛ لأن من يظن ذلك لا يكون مؤمنًا فكيف يكون نبيًّا؟ ولا يجوز نسبة ذلك إلى آحاد المؤمنين فكيف ينسب إلى نبي من الأنبياء يقول الله تعالى في شأنه: )فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي المُؤْمِنِينَ(.

أما نهي الله نبيه سيدنا محمد J عن أن يكون كيونس بقوله: )فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تَكُن كَصَاحِبِ الحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ( (القلم: 48)، فإنما هو نهى عن مغاضبته قومه، وأمر له بالصبر على أذاهم والمطاولة لهم، وليس في هذا إنقاص من قدر سيدنا يونس A.

فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ

اختلف في تعريف الظلمات فقيل: هي ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وظلمة الحكم المأخوذ من العرف، والذي قضى عليه له أنه دون ركاب السفينة بعيد من الله، وهو النبي المكرم الداعي والهادي إلى الله، وأفاض آخرون في شرح الظلمات، فجعلوها تشمل أساليب النفس الشريرة ووسائل تدمير الإصلاح وكبت المصلحين، والتنكر لأنعم الله وتعطيل الدعوة إلى الله، وبها يأخذ الإنسان وصف القرآن الكريم )إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً( (الأحزاب: 72)، وباستشراها يُستهدف عالم البشر للفناء الشامل، حتى بعد أن تأخذ الأرض زخرفها وتكتمل زينتها )حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ( (يونس: 24)، ولندع مهمة الإحاطة بمعنى الظلمات الشامل لله الذي يعلم بكل ما كان وبكل ما يكون.

وقوله تعالى: )فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ( هو في معنى: قال وهو في الظلمات. وقد أفهمت الآيات الكريمة أن تسبيح يونس ودعاءه ربه بقوله: )لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ( كان من أسباب تفريج كربه وخلاصه من غمه، وهذا هو مضمون قوله تعالى: )فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ( وقوله: )لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ( وصف يونس ربه بكمال الربوبية وأعلن أنه لا رب مدبر في ملكه سواه، وكل ما يحدث إنما هو بإرادته وأمره وكلها تغمرها حكمة الحكيم الخبير، ليس لمخلوق ولو نبيًّا أن يدرك ما سرها إلا ما شاء أن يتفضل به عليه رب العلم والإنعام والفضل العظيم. ووصف نفسه بالظلم والقصور في أداء حق الربوبية، وسبحان الله فكل ما خلق الله لن يحصوا ثناء على الله، ومثله في ذلك مثل سيدنا نوح في دوام الاستغفار، ومثل سيدنا يوسف في: )وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ( (يوسف: 53)، وأحب من ربه أن يخلصه مما هو فيه من الغم، فإن كان الله يحب له دوام تلك الحال فنعما كل أمر يرضي الله، ولسانه لا يفتر عن التسبيح فنجاه الله، وكذلك ترعى عناية الله كل المؤمنين.

 



([1]) تفسير القرطبي 11/333 تفسير سورة الأنبياء، وتفسير الرازي 22/179 تفسير سورة الأنبياء.

 
Rate this item
(2 votes)
  • Last modified on الخميس, 30 آذار/مارس 2017 18:59
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الرابعة بعد المائة يوم الجمعة 3 رجب 1438هـ الموافق 31 مارس 2017م، والخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام علي بن أبي طالب يوم الإثنين 10 أبريل 2017م، والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج يوم 23 أبريل، والاحتفال بمولد الإمام أبي العزائم 24 أبريل، والاحتفال بمولد السيدة زينب والسيدة آمنة بنت وهب يوم 25 أبريل 2017م.