Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
تنزيه الله عن المكان والجهة (5) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

تنزيه الله عن المكان والجهة (5)

كنت بمركز ملوى فاتصل بى أن بعض المتزيين بزى أهل العلم من المرتزقة الذين يجوبون البلاد يشنع على علماء الأزهر ويذكرهم بكل سوء، وهو ينادى بإثبات الجهة الحسية لله جل عن ذلك، ويقول: إن الله يشار إليه بالإشارة الحسية، وله من الجهات الست جهة الفوق فقط، فنرجو من فضيلتكم الإفاضة فى هذا الموضوع على صفحات مجلة (الأزهر)، حرصًا على العقائد، ودفعًا لسموم تلك الطائفة التى ليس لهم هم إلا إثارة الشعب، وتشويش الأفكار...

المرحوم الشيخ يوسف الدجوي العالم بالأزهر الشريف 

 

تنزيه الله عن المكان والجهة (5)

جاءنا خطاب من حضرة الأستاذ الفاضل الشيخ محمد خراشى قال فيه:

كنت بمركز ملوى فاتصل بى أن بعض المتزيين بزى أهل العلم من المرتزقة الذين يجوبون البلاد يشنع على علماء الأزهر ويذكرهم بكل سوء، وهو ينادى بإثبات الجهة الحسية لله جل عن ذلك، ويقول: إن الله يشار إليه بالإشارة الحسية، وله من الجهات الست جهة الفوق فقط، فنرجو من فضيلتكم الإفاضة فى هذا الموضوع على صفحات مجلة (الأزهر)، حرصًا على العقائد، ودفعًا لسموم تلك الطائفة التى ليس لهم هم إلا إثارة الشعب، وتشويش الأفكار.

الجواب:

كان يجب ألا نقيم لتلك الطائفة وزنًا، ولكننا مضطرون لتفنيد آرائهم الزائفة وأقوالهم الباطلة، لنحفظ عقائد العامة وأشباه العامة، الذين يتبعون كل ناعق ويتأثرون بكل ما يسمعون، خصوصًا عندما يتلون عليهم الآيات الكثيرة والأحاديث العديدة التى وردت فى هذا الموضوع، وذكر تلك الآيات والأحاديث مجتمعة بدون تعقيب عليها يؤثر فى نفوس العامة أثرًا لا يكاد يمحى، وقد شنع الغزالى على من يفعل ذلك غاية التشنيع فى كتابه: (إلجام العوام عن علم الكلام).

وإنا نختصر الطريق معهم فنقول على الإنصاف والوضوح: إن كانوا يأخذون آيات المتشابهات وأحاديث الصفات على ظاهرها ويثبتون معانيها التى وضعت لها فى لغة العرب، فذلك كفر صراح؛ لأنه يستلزم الجسمية والتجزء والتركيب، ولا يعقل غير هذا، فإن الظرفية مثلاً إذا أُخذت بمعناها الحقيقى فى مثل قوله تعالى: ]أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء[ (الملك: 16) تستلزم أن يكون له مكان محيط به هو أكبر منه بالضرورة، وذلك يستلزم صفات الحوادث لا محالة، وقل مثل ذلك فى الاستواء واليد والوجه... إلخ..

وإن قالوا: إن ذلك ليس كاستقرارنا ولا ظرفيتنا... إلخ.. فليس له لوازم الظرفية ولا الاستواء المعروفين، قلنا لهم: فما الذى فهمتموه من تلك الظرفية إذا كنتم تجردونها عن معناها ولوازمها؟، وما هو المعنى الحقيقى الذى تقولون إنه مراد من الاستواء مثلاً؟ وبعد تسليم هذا فأنتم موافقون لنا، وأصبح قولكم إن آيات المتشابه على حقيقتها لغوًا من القول، فإنه لا فرق بيننا وبينكم فى المعنى حينئذ، فما هذه الطنطنة التى أصمت الآذان وهوشت الأذهان [أسمع جعجعة ولا أرى طحنًا!].

قال بعض أئمتكم المتقدمين على ما به من علم وفلسفة ما معناه: [إن القول بأن الله لا جهة له وأنه ليس فوقًا ولا تحتًا إلخ.. قول بأن الله غير موجود فإن هذه صفات المعدوم لا الموجود].. وغاب منه أن هذا قياس الغائب على الشاهد، وإلحاق المنزه بالمادى والخالق بالمخلوق، فإن المادى هو الذى لا بد أن يتصف بشىء من تلك الصفات، أما غير المادى فترتفع عنه هذه الصفات كلها، بل كونه غير مادى مانع من قبوله لها. وإذا كنا لا نعرف حقيقة الذات، ويستحيل أن نعرفها، فكيف نتكلم فى حقائق الصفات أو نقيسها على ما عرفنا من أحوال المحسوسات وأحكام الماديات؟. وكيف نجرؤُ على أن نقول: إن النزول على حقيقته وأنه استوى على عرشه بذاته حقيقة كما تقولون؟!.

ولنقرب ذلك بعض التقريب فنقول: إن الإنسان مثلاً لا يتصور فيه إلا أن يكون جاهلاً أو عالمًا، ولا يتصور ارتفاع الجهل والعلم عنه. ولكن الحجر لا يتصف بكونه عالمًا ولا جاهلاً فهما منتفيان عنه بل ممتنعان عليه لعدم القابلية، وكيف يثبتون الجهة والاستواء ثم ينفون ما يلزمهما؟، وهل هناك عاقل يقول بثبوت الملزوم حقيقة مع نفى اللازم؟.

وليت شعرى بعد ذلك كله ما هذه الحقيقة التى أثبتوها؟، فإن كانوا لا يدرون منها شيئًا فماذا أثبتوا؟، وهل هناك حقائق للأشياء عندنا غير ما وضعت له ألفاظها فى اللغة العربية مما عرفناه وحكمنا بأنها إذا استعملت فى غيره كان مجازًا يحتاج إلى علاقة وقرينة؟، فهذه هى الحقيقة فى عرف العلماء، ولكن هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثًا.

على أنهم لو كانوا مستندين إلى ظواهر النصوص ولم يكونوا على هذا الاستعداد الغريب ما كان ينبغى أن يجمدوا على أن الله فوق عرشه حقيقة، فإنه كما يقول مثلاً: )أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء( (الملك: 6)، يقول: )وَهُوَ اللهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ( (الأنعام: 3)، إلى غير ذلك وهو كثير، والبرهان العقلى قائم على فساد ما يقولون ونقيض ما يعتقدون.

           بكل تداوينا فلم يشف ما بنا

ثم نقول لهم بعد ذلك- ولعلها من الفكاهات العلمية -: كيف تقولون: إن نزوله تعالى كل ليلة كما ورد فى الحديث على حقيقته، الليل مختلف فى البلاد باختلاف المطالع والمغارب – يعلم ذلك من بحث عنه -، فإذا كان ينزل لأهل كل أفق من الآفاق فى ليلهم بمقتضى ما ورد فى الحديث فمتى يستوى على عرشه، والأرض فى كل وقت من الأوقات بها ليل كما هو معروف، ولا تخلو ساعة من الساعات من ذلك، فما هو الوقت الذى يكون مستويًا فيه على عرشه بذاته حقيقة كما تقولون؟.

وليت شعرى بعد ذلك كله ما الحامل لهم على إثارة تلك الموضوعات بين العامة وإلقاء الشكوك فى عقائدهم وأصول دينهم، ولعلهم لا يعرفون من ذلك إلا ما ألفوه فيما بينهم، ولكن أحمق الناس من أعطى قلبًا منطبقًا، ولسانًا منفقهًا، فإن أراد أن يسكت لم يستطع السكوت، وإن أراد أن يتكلم لم يحسن الكلام.

وإن هؤلاء وحقك لا يستحقون المناظرة، وكيف يناظر من يتناقض ولا يدرى، أو من لا يفرق بين الجائزات والمستحيلات!، ولقد رأيتهم ينقلون ما لا يفهمون، وكثيرًا ما أغنونا بذلك عن المراجعة. ولكن لا نزال نكرر أننا نخاف على العامة الذين ابتلوا بهم واعتقدوا فيهم. والأمر والله واضح لمن نور الله بصيرته وأراد هدايته )مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا( (الكهف: 17).

ومن عجيب أمر هؤلاء قولهم: إن هذا هو مذهب السلف، فإن السلف منزهون، لا مشبهون، وهل قال السلف: إن الاستواء على حقيقته، والنزول على حقيقته، أو أنه استوى بذاته كما قالوا ذلك؟ اللهم لا، وحاشاهم أن يقولوا ذلك!.

وقد قال العلماء: إنه لا خلاف فى وجوب التأويل عند تعين شبهة لا ترتفع إلا به، وقال كثير من العلماء – وسننقل نصوصهم بعد -: إن السلف والخلف متفقون على التأويل. وهذا غير ما اشتهر من أن السلف لا يؤولون.

والتحقيق فى ذلك أننا إذا أردنا بالتأويل صرف المتشابه عن الظاهر، فالسلف والخلف متفقون عليه بهذا المعنى، وإن قلنا: إن التأويل تعيين المعنى المراد الذى هو غير ما وضع له اللفظ من مجاز أو كناية، كان السلف غير مؤولين بهذا المعنى.

أما أخذ الآيات والأحاديث على ظاهرها والقول بأنها باقية على حقيقتها فلا ينبغى أن يكون قولاً لأحد من المسلمين، وإنما هو قول بعض الملل والمشبهة، وهل حقائق اليد والعين والنزول والاستواء شىء غير ما نعرفه فى الماديات ونعهده فى المحسوسات؟، فما معنى بقائها على ظاهرها وإرادة حقائقها كما يقولون؟، اللهم إن ذلك مجاف للعقل والمنطق قبل أن يكون مجافيًا للدين الذى جاءت به الرسل!.

ولكن ما الحيلة وقد ابتلينا بقوم لا يفقهون ولا يسكتون، وينقلون من النصوص ما يرد عليهم ولا يشعرون!.

الخلاصة:

والخلاصة المختصرة المتواضعة أننا نقول لهم: إن كنتم قائلين بالتنزيه فنحن معكم، فإنا لا نريد من كل ما نكتب إلا إثبات التنزيه. وإن قلتم: إنها صفات للبارى U ولم تقولوا إنها باقية على حقيقتها وهى راجعة إلى كمال الله تعالى، فنحن قائلون بأعلى صوت: إن كل كمال يجب لله تعالى وإن كمالاته لا تتناهى. وقد جاء فى الحديث الصحيح: (أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك).

ثم نقول لكم بعد هذا: إن إثبات هذه الأشياء على ظواهرها ليس من الكمال فى شىء، وإنما هو النقص بعينه والمحال بذاته، فإن كنتم لا تعقلون إلا الاستواء الحسى والنزول الحسى كما يدل على ذلك قولكم: إن المراد من الاستواء حقيقته – ولا حقيقة له عندنا إلا الحسى المادى – فصرحوا بما انطوت عليه قلوبكم ليعرفكم الناس، وأريحونا من هذه المداورة التى يناقض آخرها أولها وظاهرها باطنها.

 

البقية في العدد القادم

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الخميس, 03 آب/أغسطس 2017 14:43
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.