Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
تنزيه الله عن المكان والجهة (4) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

تنزيه الله عن المكان والجهة (4)

ماذا فهمت عبارة مالك فى قوله: الاستواء معلوم؟ هل ظننت أن مالكًا يثبت الاستواء المعلوم؟ [إذًا يكون مشبهًا ومجسمًا]؛ لأن الاستواء المعلوم هو الاستقرار المستلزم للجسمية ولوازمها، فإن كان الاستواء بغير هذا المعنى فهو غير معلوم، فيجب إذًا أن يكون مراد مالك أنه معلوم الثبوت والورود، فإنه نطق به القرآن، لا معلوم الحقيقة والمعنى...

المرحوم الشيخ يوسف الدجوي العالم بالأزهر الشريف 

 

تنزيه الله عن المكان والجهة (4)

ثم نقول لك بعد ذلك: ماذا فهمت عبارة مالك فى قوله: الاستواء معلوم؟ هل ظننت أن مالكًا يثبت الاستواء المعلوم؟ [إذًا يكون مشبهًا ومجسمًا]؛ لأن الاستواء المعلوم هو الاستقرار المستلزم للجسمية ولوازمها، فإن كان الاستواء بغير هذا المعنى فهو غير معلوم، فيجب إذًا أن يكون مراد مالك أنه معلوم الثبوت والورود، فإنه نطق به القرآن، لا معلوم الحقيقة والمعنى.

على أن بعض المحققين يطعن فى ثبوت الرواية عن مالك، وهو الذى أقول به ولا أكاد أعتقد غيره، فإن جعله الاستواء معلومًا – على ما يفهم منه – اعتراف بأن المجهول هو الكيف فقط، وقد يستوى الملك على عرشه بكيفيات كثيرة، فجهل الكيفية لا يكفى فى التنزيه، بل يثبت التشبيه، فإن الكيفية حاصلة على كل حال غير أنها مجهولة، والاستواء الحقيقى لا يعقل بدون كيفية وإن لم تكن معلومة لنا، ولكن لا بد له من كيفية فى الواقع.

هذا، وقد رأيت رواية أخرى فى هذه الواقعة عن عبد الله بن وهب أن مالكًا سُئل عن الاستواء فأطرق وأخذته الرحضاء([1]) ثم قال: الرحمن على العرش استوى كما وصف نفسه، ولا يقال له كيف، كيف عنه مرفوع، إلى آخر ما قال.

ومما يلبسون به على الناس أو على أنفسهم قولهم: إن ذلك كله حق على حقيقته.

فإن كلمة (حق) ها هنا تقع فى النفوس موقع الإيمان والقبول، ومن ذا الذى يستطيع أن يقول: إن ما ورد فى الآيات غير حق؟ ولكننا نستفسر منهم عما أرادوا بتلك الكلمة: فإن كان قصدهم أن هذه النصوص لا يمكن ردها فإنها نصوص قرآنية أو سنة صحيحة، فهو حق، ولكن ليس محل النزاع، وإن أرادوا أن معناه الذى يعرفه الناس حق، فذلك باطل، ولكنها عادتهم يأتون بالكلام الموجه وبالكلمات المحتملة.

وليت شعرى، أى شىء أثبتوا لله تعالى إذا كانت اليد فى حقه ليست على ما نعرف، والاستواء والنزول بالنسبة إليه على غير ما نعهد، فما الذى أثبتوه له؟ وهل يمكن التصديق بثبوت شىء لا تفهمه ولا تعقل له معنى؟! كيف وتصور المحمول والموضوع شرط فى التصديق أو شطر منه، كما هو معروف فى المنطق؟، وهل بيننا وبينهم خلاف إذا كانوا سلفيين حقًّا كما يقولون؟، فإن الاستواء عندهم وصف كمالى تنزيهى لله تعالى ، فما الذى أثبتوه زائدًا على ذلك؟!.

ونحن نقرر دائمًا أن كمالات الله لا تتناهى، وفى الحديث: (أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته فى كتابه أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به فى علم الغيب عندك)، غاية الأمر أن الخلف يؤولون خوفًا من وقوع القاصرين فى التشبيه، فما أرادوا إلا النصح لله وكتابه ورسوله والمسلمين.

على أنى أختار مذهب السلف وأدين به، وقد قلت فيما سبق ما نصه:

والخلاصة: أن أحاديث الصفات ليست على ظاهرها، وأن لها تأويلات تليق بجلال الله تعالى، ولا نقطع بتعيين تأويل منها، بل نكل ذلك إلى العليم الخبير، ولكن لا بد من التنزيه على كل حال.

أما قول الكاتب: إنه تعالى عال على خلقه بائن منهم بلا حد ولا صفة، فهو من قبيل ما سبقه، ولست أدرى أيقصد به العلو المعنوى الذى لا يخالف فيه أحد، أم العلو الحسى الذى يستلزم الجهة، أم هو شىء لا نعرفه نحن ولا أنتم؟).

ومثل ذلك قوله تعالى: ]أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء[ (الملك: 16)، يعنى نفسه: لا يريد – تعالى وتقدس – أن السماء ظرف له، وإنما معناه أنه فوقها على العرش بلا تمكن ولا تكييف، وهل يظن الكاتب أنه بين معناها بقوله: إنه فوق سمائه على عرشه، مادامت الفوقية غير معروفة؟.

ثم نقل صاحب الخطاب بعد ذلك عن الترمذى أنه قال فى حديث (لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله) قال الترمذى فى بيان المراد منه: [ لهبط على علم الله وهو على العرش كما وصف نفسه فى كتابه]، ولا أدرى لماذا نقلها وقد كان مقتضى مذهبهم ألا يؤولوا هذا التأويل، ؛ لأنهم يبقون النصوص على ظواهرها ويؤمنون بها على حقيقتها!، ولعله نقلها لقوله فيها: وهو على العرش كما وصف نفسه فى كتابه.

وليت شعرى لماذا لم يقولوا: إن الهبوط على حقيقته ولكن بلا تشبيه ولا تكييف؟.

ثم قال: قال أبو عيسى الترمذى أيضًا إثر ما روى حديث أبى هريرة: (إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها): روت عائشة عن النبى J نحوه، وقد قال غير واحد من أهل العلم فى هذا أو ما يشبهه من الصفات كنزول الرب: نثبت هذه الروايات فى هذا ونؤمن به. ونحن أيضًا نثبتها ونؤمن بها، ولكن النزاع ليس فى ثبوتها والإيمان بها، ومن ذا الذى لا يؤمن بما ورد عن رسول الله؟!، ولكننا ممن يجوز إجراء المجازات والكنايات فى أمثال هذه المقامات من غير جزم ولا تحتيم على ما شرحنا.

ثم قال الكاتب: لم يرد عنه J ولا عن أصحابه حرف واحد يفيد صرف هذه الآيات والأحاديث عن ظاهرها، نعم التشبيه غير مراد منها قطعًا.

ونحن نقول أيضًا: لم يرد عنه J ولا عن أصحابه حرف يفيد أنها باقية على حقيقتها كما يقولون، بل ترك ذلك للعقول وتصرفاتها، وللنصوص المنزهة الكثيرة، فضلاً عن البراهين العقلية، ولما تعرفه العرب من مجازاتها وكناياتها، ولا أرى قولكم: إن الاستواء على العرش مثلاً باق على حقيقته مع التنزيه وعدم التشبيه إلا متناقضًا، فكأنكم قلتم إنه مستقر على عرشه، غير مستقر على عرشه وهل هذا إلا التناقض الصريح؟!، والذى لا يفهم للاستواء معنى محصلاً، لا ينبغى له أن يكثر من ذكر الفوقية والاستواء والعلو، وإلا فليصارحنا بما يعتقد، ولا يقل إنه سلفى، فإن السلفى لا يقول بمعنى معين فى آيات الصفات، وإنما يفسرها كما وردت، ولا يتعرض لتخيل معناها، ولا إطالة القول فيه.

ثم قال الكاتب فى آخر كلامه: لسنا بحمد الله مجسمة ولا حلولية.

وإنى أحمد الله على ذلك، وما رميت الكاتب بالتجسيم ولا كان كلامى معه، ولا مع السلف الذين ينتمى إليهم، ولكن كنت أكتب لمن يثبت لله جهة، أو يقول وقد نزل من على المنبر: [إن الله ينزل من عرشه إلى سماء الدنيا كنزولى].

هذا، وكلامنا اليوم أيضًا هو مع هذه الطائفة لا مع الكاتب، وإن كان هو المثير غبارها، فإنى أسلم ما يقرره من عقيدته وأوافقه عليه، وما أريد بكل ما أكتب إلا نصح للمسلمين، والتحذير من نزعات الضالين الجاهلين.

وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب

 



([1]) هو العرق الكثير الذى يغسل الجلد لكثرته.

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 10:09
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م، والثامنة بعد المائة يوم الجمعة 5 ذوالقعدة 1438هـ الموافق 28 يوليو 2017م.