Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
تنزيه الله عن المكان والجهة (2) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

تنزيه الله عن المكان والجهة (2)

أما معرفة حقيقته والوقوف على كنهه فهو من أول المحالات، فإنه ليس بيننا وبينه مشاكلة ولا مناسبة، فكيف يمكن أن تحيط به العقول، وهى لا تحيط إلا بما شاركها فى نوع أو جنس أو فصل مما هو حادث مثلها! فهو بكل شىء محيط، ولا يحيطون به علمًا.....

المرحوم الشيخ يوسف الدجوي العالم بالأزهر الشريف 

 

تنزيه الله عن المكان والجهة (2)

كلام العلماء فى التنزيه

(1) فال الفخر الرازى فى قوله تعالى: ]ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ[ (الأعراف: 54): فى الاستواء عند الخلق تأويلات: أولها أنه كناية عن تمام الملك، كما يقال جلس فلان على عرش المملكة وإن لم يكن هناك عرش ولا جلوس، فيكون مثل قوله تعالى حكاية عن اليهود: ]يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ[ (المائدة: 64)، كناية عن البخل، ثم قال: إن ملك بلدًا صغيرًا لا يحسن أن يقال فيه: جلس على العرش، وإنما يحسن ذلك فيمن ملك البلاد الشاسعة والأقطار الواسعة.

ومما قاله: إن العرش يطلق على الملك، وعلى السرير الذى يجلس عليه الملك، ووزيره أمامه على الكرسى، فالعرش والكرسى فى العادة لا يكونان إلا عند عظمة المملكة، فلما كان ملك السموات والأرض فى غاية العظمة عبر بما ينبئ فى العرف عن العظمة، ثم قال: ونظير هذا إنك تقول للمقهور المغلوب: ضاقت به الأرض، أتظن أنهم يريدون به أنه صار لا مكان له؟ وكيف يتصور الجسم بلا مكان؟!، فكما يقال: الهارب لم يبق له مكان، مع أن المكان واجب له، يقال للقادر القاهر: هو متمكن وله عرش، وإن كان التنزه عن المكان واجبًا له، ومن التأويل: أن استوى بمعنى استولى، كما هو فى كتب اللغة كديوان الأدب وغيره كقوله:

قد استوى بشر على العراق

من غير سيف ودم مهراق

كأنه قال: خالق السموات والأرض ثم ههنا ما هو أعظم منه ]اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ[ فإنه أعظم من الكرسى، والكرسى وسع السموات والأرض.

إلى أن قال ما محصله: إنه لا يجوز أن نفهم من هذا الكلام إثبات المكان له تعالى، حتى ولو قيل إنه استقر على العرش، فإنه فهم التمكن عند استعمال كلمة الاستقرار مشروط بجواز التمكين، حتى إذا قال قائل: استقر زيد على الفلك أو على التخت يفهم منه التمكن وكونه فى مكان، وإذا قال قائل: استقر الملك على فلان لا يفهم أن الملك فى فلان، فقول القائل: الله استقر على العرش، لا ينبغى أن يفهم كونه فى مكان ما لم يعلم أنه مما يجوز عليه أن يكون فى مكان، فجواز كونه فى مكان إن استفيد من هذه اللفظة يلزم تقدم الشىء على نفسه، وهو محال.

ثم قال: كيف يكون محتاجًا إلى العرش وهو الغنى عما سواه!، وكل ما هو فى مكان فهو فى بقائه محتاج إلى مكان؛ لأن بديهة العقل حاكمة بأن الحيز إن لم يكن لا يكون المتحيز باقيًا، فالمتحيز ينتفى عند انتفاء الحيز، وكل ما ينتفى عند انتفاء غيره فهو محتاج إليه فى استمراره، فالقول باستقراره يوجب احتياجه فى استمراره، وهو غنى بالنص.

إلى أن قال: اعلم أن كلمة (على) تستعمل لكون حكمه على الغير، كما يقول القائل: لولا فلان على فلان لأشرف على الهلاك، وكذلك يقال: لولا فلان على أملاك فلان أو على أرضه ما حصل له شىء، فكيف لا تقول فى ]اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ[ إنه استوى عليه بحكمه، كما نقول: هو معنا بعلمه! وكيف وهذا الذى يتمسك به هذا القائل يدل على أنه ليس على العرش بمعنى كونه فى المكان! وذلك لأن كلمة (ثم للتراخى)، فلو كان عليه بمعنى المكان لكان قد حصل عليه بعد ما لم يكن عليه، فقبله إما أن يكون فى مكان أو لا يكون، فإن كان يلزم محالان: أحدهما كون المكان أزليًّا، والثانى جواز الحركة والانتقال على الله تعالى، وهو يفضى إلى حدوث البارئ، أو يبطل دلائل حدوث الأجسام، وإن لم يكن فى مكان كان هناك محل آخر، وهو أن ما حصل فى مكان يحيل العقل وجوده بلا مكان، وإذا كان كذلك فيلزمه القول بحدوث الله أو عدم القول بحدوث العالم؛ لأنه إن سلم أنه قبل المكان لم يكن، فهو القول بحدوث الله تعالى، وإن لم يسلم فيجوز أن يكون الجسم فى الأزل لم يكن فى مكان ثم حصل فى مكان، فلا يتم دليل حدوث العالم، فيلزمه أن لا يقول بحدوثه.

ألا يعلم ذلك الجاهل أنه جعله معدومًا حيث أحوجه إلى مكان؟، فإن كان محتاج إذا نظر إلى عدم ما يحتاج إليه معدوم، ولو كتبنا ما فيها لطال الكلام.

(2) وقال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالى 0 فى حديث النزول المتقدم: ما أسهل على العالم إرشاد الجاهل! بأن يقول: إن كان المراد من النزول إلى سماء الدنيا أن يسمعنا فما أسمعنا، فلا فائدة فى النزول، فلابد أن يكون المراد بالنزول شيئًا آخر له محصل: كنزل الرحمة أو نحو ذلك.

(3) وقال إمام الحرمين: إن الله خلق العرش من ذرة، وهو بالنسبة إلى قدرته أقل من ذرة، كيف يكون مستقره؟!.

(4) وقال ذو النون المصرى 0 وقد سُئل عن التوحيد: التوحيد أن تعلم أن قدرة الله تعالى فى الأشياء بلا مزاج، وصنيعه للأشياء بلا علاج، وعلة كل شىء صنعه، ولا علة لصنعه، وليس فى السموات العلا، ولا فى الأرضين السفلى، مدبر غير الله تعالى، وكل ما تصور فى وهمك فالله تعالى بخلاف ذلك.

(5) وقال أبو الحسين النورى 0 وقد سُئل عن القرب من الله تعالى فقال: أما القرب بالذات فتعالى الملك الحق عنه، وأنه متقدس عن الحدود والأقطار والنهاية والمدار، ما اتصل به مخلوق، جلت الصمدية عن قبول الوصل والفصل، فهذا قرب محال، وقرب هو فى ذهنه واجب، وهو قرب بالعلم والرؤية، وقرب هو جائز فى وصفه يخص به من يشاء من عباده، وهو قرب الرحمة واللطف.

(6) وقال يحيى الرازى 0 وقد قيل له: أخبرنا عن الله تعالى فقال: إنه واحد، فقيل كيف هو؟، فقال: ملك قادر، فقيل: أين هو؟، فقال: بالمرصاد، فقال السائل: لم أسألك عن هذا، فقال: ما كان غير هذا فهو صفة المخلوق، فأما صفته فما أخبرت عنه.

(7) وقال جعفر الصادق 0: من زعم أن الله سبحانه فى شىء، أو من شىء، أو على شىء، فقد أشرك بالله، إذ لو كان على شىء لكان محمولاً، ولو كان فى شىء لكان محصورًا، ولو كان من شىء لكان محدثًا، تعالى الله عن ذلك.

(8) وقال بعض العلماء لتلميذ له يمتحنه: لو قال لك أحد أين معبودك فأى شىء تقول له؟، قال: كنت أقول: حيث لم يزل، فقال: فإن قال: فأين كان فى الأزل؟، فأى شىء تقول؟، قال: أقول: حيث هو الآن ولا مكان فهو الآن على ما عليه كان، قال التلميذ: فارتضى الشيخ ذلك.

(9) وقال السهروردى من كلام طويل: جل الله عما يهجس به الوسواس، وعظم عما تكتنفه الحواس، وكبر عما يحكم به القياس، لا يصوره خيال، ولا يشاكله مثال، ولا يعتريه زوال، ولا يشوبه انتقال، لا يلحقه فكر، ولا يحصره ذكر، لا تحد أزليته بمتى، ولا تقيد أبديته بحتى، إن قلت أين فقد سبق المكان، وإن قلت متى فقد تقدم الأزمان، وإن قلت كيف فقد جاوز الأشياء والأمثال والأقران، وإن طلبت الدليل فقد غلب الخبر العيان، وإن رمت البيان فذرات الكائنات بيان وبرهان، عرفنا المكان بتعريفه إيانا، ولو شاء كوننا ولم نعرف زمانًا ولا مكانًا، وكوننا فى المكان ولو شاء كوننا ولا مكان، فعوالم قدرته غير محصورة، وغرائب مشيئته غير منكورة، وما نحن فيه من العالم بما نحن فيه من العقل والعلم عالم من عوالمه، ولا يستبعد قولى: ولو شاء كوننا فى غير مكان، فقد كون المكان فى لا مكان، إذ لو كان فى مكان لتسلسل، فمن يكون المكان والمكون فيه، والزمان والمقدر فيه، عالمًا من عوالمه، ويسيرًا من مبدعات قدرته؟، كيف يحصره الزمان والمكان؟!، فما أحقرك وأحقر علمك!، فلو فتحت عين بصيرتك، استحييت من قياسك، وفكرك، ووهمك، وخيالك، أيها المحدود المحصور!، لا ينتج فكرك إلا محدودًا محصورًا، وأيها المحيط به الجهات! لا يحكم علمك إلا على الجهات!، فالجهات من جملة العالم، وقد علمت نسبته إلى عظمة الله، فتبارك الله رب العالمين.

والخلاصة: أن أحاديث الصفات ليست على ظاهرها، وأن لها تأويلات تليق بجلال الله تعالى، ولا نقطع بتعيين تأويل منها، بل نكل ذلك إلى العليم الخبير، ولكن لا بد من التنزيه على كل حال.

 

البقية في العدد القادم

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الخميس, 04 أيار 2017 09:37
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م، والسادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسين عليه السلام يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م