Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
القَصِيْدَةُ الصُّوْفِيَّةُ مِنْ الثَّوْرَةِ الرُّوحِيَّةِ إلى الاتِّهَامَاتِ الضَّالَةِ (2 /2) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

القَصِيْدَةُ الصُّوْفِيَّةُ مِنْ الثَّوْرَةِ الرُّوحِيَّةِ إلى الاتِّهَامَاتِ الضَّالَةِ (2 /2)

يقول أبو سعيد الخراز المولود ببغداد في بداية القرن الثالث الهجري في كتاب الصدق: " قلت: متى يألف العبد أحكام مولاه، ويسكن في تدبيره واختياره؟....

الدكتور بليغ حمدى إسماعيل

القَصِيْدَةُ الصُّوْفِيَّةُ مِنْ الثَّوْرَةِ الرُّوحِيَّةِ إلى الاتِّهَامَاتِ الضَّالَةِ (2 /2)

بقية: القّصِيْدَةُ الصُّوفِيَّةُ ثَوْرَةٌ رَوْحِيَّةٌ واتِّهَامَاتٌ مُسْتَدَامَةٌ

يقول ابن الفارض:

ولقد خلوت مع الحبيب وبيننا

سر أرق من النسيم إذا سرى

وأباح طرفي نظـرة أملتـها

فغدوت معروفًا وكنت منكرا

فدهشت بين جمالـه وجلاله

وغدا لسان الحال مني مجهرا

ويقول الإمام المحاسبي: "إن أول المحبة الطاعة وهي منتزعة من حب الله"، ويشير المحاسبي إلى أن لتحقيق محبة الله فوائد عظيمة، فالفوائد واصلة إلى قلوب محبيه، لذلك قيل: إن علامة المحب لله حلول الفوائد من الله بقلوب من اختصه الله بمحبته، يقول أحد المتصوفة في ذلك شعرًا:

له خصـائص يكفلـون بحبه

اختارهم فـي سالف الأزمان

اختارهم من قبل فطرة خلقهم

بـوداع وفـوائـد وبـيـان

ووفقًا لنظرية التلقي النقدية فإن تجربة القارئ السابقة ومعارفه المرتبطة بالنص الوقتي الحالي تمثل قرينة مناسبة لتحقيق الفهم والتأويل، فالنموذجان السابقان يمكن ربطهما بقراءة متجددة لذي النون على سبيل المثال حينما يقول:

أمـوت ومـا مـاتت إليك صبابتي

ولا قضيت من صدق حبك أوطاري

مناي، المنى كل المنى، أنت لي مني

وأنت الغني، كل الغنى، عند أقتاري

وأنت مدى سؤلي وغـايـة رغبتي

وموضع آمالي وكنـون إضمـاري

وهذا الربط المعرفي يمثل قراءة متجددة لا لأنه يشاكل ويماثل تجارب شعرية في معنى واحد وهو العشق الإلهي، لكن يأتي التجدد هنا من إضافة القارئ لدلالات وإحالات أخرى لأحوال المحبة والعشق مثل اليقين الواقع في القلب، والخوف، ومتابعة الله في الأخلاق والأفعال والأوامر والسنن.

لكن تظل مشكلة التلقي للقصيدة الصوفية التي يمكن توصيفها بالخطاب الصوفي ظاهرة لا يمكن الفكاك من شراكها، لاسيما وأن النص نفسه يمثل منحى لغويًّا غير معتاد بألفاظه ورموزه وإطلالاته غير التداولية، وهذه المشكلة ظلت قائمة طالما اعتاد النقاد على تناول هذه النصوص بميكانيزمات كسولة تصر على رؤية النصوص الشعرية الصوفية من زاوية أنها نصوص شعرية دينية لا بوصفها تجارب إنسانية ترتبط بأصحابها من أهل الأحوال والمقامات، ورغم أن نظرية التلقي المعاصرة تسعى باجتهاداتها في ملء فراغات النص وإيجاد أفق للتوقع والتنبؤ يتوافق مع قراءاته السابقة والنص الذي يتناوله، إلا أن النص الشعري الصوفي يقوم بالضرورة أفق التوقع هذا، ويأبى بل ويتمنع أن يسعى امرؤ لملء فراغاته التي قد لا تتسع لتأويل منصف يحسب للنص أو صاحبه.

ونرى بوضوح ثمة اتهامات موجهة لعمر بن الفارض المعروف في تاريخ التصوف والشعر العربي بسلطان العاشقين، هذه الاتهامات مفادها أن قمة التجربة الصوفية عند ابن الفارض  والتي تم إنتاجها شعرًا لا يمكن اختزالها فقط في تجربة العشق الإلهي، بل تبلغ القمة مداها حينما نجد الشاعر نفسه يتحدث عن الأنا الجمعي، وهذه الأنا نفسها اللفظ المركزي في قصائده بغير منازع، وربما مقصد التجربة الصوفية الروحية لعمر بن الفارض الأسمى هو الاكتشاف والتحقيق لذاته لأبعد حدود لها. يقول ابن الفارض في تائيته:

(ولولا حِجابُ الكَونِ قُلتُ وإنَّما... قيامي بأحكامِ المظاهِرِ مُسْكِتي

فلا عَبَثٌ والخَلْقُ لم يُخلَقوا سُدىً .... وإنْ لم تكُنْ أَفعالُهُمْ بالسديدَة

على سِمَةِ الاسماءِ تَجري أمورُهُمْ... وحِكْمَةُ وصْف الذاتِ للحكم أجرَت

يُصَرِّفُهُمْ في القبضَتَيْنِ ولا ولا ... فقَبْضَةُ تَنْعِيمٍ وقَبْضَةُ شِقْوَة

ألا هكذا فلتَعرِفِ النّفسُ أو فـلا ... ويُتْلَ بها الفُرقَانُ كُلَّ صبيحة)

فالقارئ الاعتيادي يظل على حالته التي يرى نفسه مهاجمًا للشاعر ونصه بغير مباغتة، بل مصوبًا كل أسلحته صوبهما (الشاعر والنص) معًا، معلنًا أن النص يخالف الموروث الديني رغم أن النص في ذاته حالة وتجربة شعرية محضة، لكن لم يعبأ هذا القارئ بأن الشاعر الصوفي في نصه - عمومًا - هو في حالة مستدامة من البحث عن مرفأ لليقين، وعن استقرار معرفي محتجًا على العالم الذي يهرب منه بعيدا إلى لغة خاصة تشكل له عالمًا جديدًا.

لذلك فإن أبرز الاتهامات التي صوبت نحو القصيدة الشعرية الصوفية هي اتهامات تتعلق بنواحٍ دينية ومذهبية، وإن كان من الأدعى الاكتراث قليلاً بالصور الجمالية والتخييل الشعري الذي كان رافدًا أصيلاً للقصيدة الحداثية وللشعر المنثور القائم حتى يومنا هذا.

وليس بغريب أن نجد كثيرًا من الشعراء المعاصرين يلجأون إلى أقنعة شعرية صوفية مستمدة من التراث العربي من أجل صياغة أفكار ورؤى وملامح خاصة لم يجدوا في اللغة التداولية أو النصوص الشعرية التقليدية عوضًا في استخدامها، فكان الحل لعلاج مشكلة طرح الرؤية صوب العالم هو الانزياح الضطراري نحو أقنعة صوفية، وهو ما نجده بوضوح في بعض نصوص الشاعر المصري صلاح عبد الصبور الشعرية، وأدونيس الشاعر السوري وغيرهما من الشعراء المعاصرين الذين لجأوا إلى أقنعة صوفية من أجل البحث عن طرق لليقين أو أشكال للمجاهدة من أجل اكتشاف الذات.

أبعاد الرحلة الشعرية الصوفية

عادة، وفي النصوص الشعرية المغايرة للنص الصوفي فإن الشاعر يرنو بقصيدته صوب نهاية يمكن التنبؤ بها وفق مرجعيات نقدية تقليدية، لا سيما وأن القارئ ربما يستنتج مضمون القصيدة عبر دلالات وإحالات لغوية معتادة حسب الأغراض الشعرية التقليدية، لكن تظل القصيدة الشعرية الصوفية تدفع القارئ دفعًا لتبني عتبات ومفاتيح خاصة بهذه اللغة المغايرة، وتجعله دائم البحث عن بؤرة أو مركز اهتمام يمكن من خلالها توليد أفكار ومعان جديدة مما يتيح للنص الشعري الصوفي الحيوية والجدة رغم مرور الوقت على إنشائه. ولعل هذه القراءة تكشف عن بنى جديدة وأكثر عمقًا للنص، وأن هدف القراءة هنا تستحيل إلى نوع من تجديد التاريخ الأدبي وتفعيله، ونقل مركز الاهتمام من المبدع الأصلي للنص إلى مبدع آخر وهو القارئ، الذي يكرس جهده ووقته لاكتشاف مضامين أخرى وملامح جديدة، وفق ما يرصده القارئ من علامات صوفية مشتركة تجمع بين شاعر وآخر.

ويظل محي الدين بن عربي سلطان العارفين نموذجًا رائعًا لشاعر تتمثل في قصائده الشعرية أبعاد التجربة الصوفية التي تبدأ بالتوكل مرورًا بالخوف والرجاء وصولاً للمحبة وانتهاء بالرضا واكتشاف أسراره، يقول ابن عربي تحت عنوان مقام الرضا وأسراره بكتابه الكبير الفتوحات المكية:

سألت ربي عصمـة

من كل سـوء وأذى

وإن أرى من أجلـه

كروحـه مـنـتـبذا

مختطفًا عـن نفسـه

مستهـلـكًا مـتخذا

حتى أقـول صـادقًا

من حالنا يـا حبـذا

رضيـت منـه بكذا

رضيت عنـه لكـذا

وهـكـذا نـنـسبه

إليه حكـمًا هكـذا

وهـو دلـيل قاطع

عـلى يسيـر فـإذا

أفردته عن من وعن

وصفـتـه بـذا وذا

و كنـت ذا مـعرفة

 

بحـقـه وجهـبـذا

Rate this item
(2 votes)
  • Last modified on الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 09:58
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م، والثامنة بعد المائة يوم الجمعة 5 ذوالقعدة 1438هـ الموافق 28 يوليو 2017م.