كيف يؤمنون على مصر؟!

 

عن ابن مسعود أن رسول الله  قال: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون وما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) [رواه مسلم]...

الدكتور أحمد محمود كريمة 

كيف يؤمنون على مصر؟!

الواقع المعاش

* عن ابن مسعود 0 أن رسول الله J قال: (ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون وما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل) [رواه مسلم].

* حديث صدق، وخبر حق، ممن لا ينطق عن الهوى J يتنزل على الواقع المعاش، فبعض مسلمي الأوان (يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يأمرون) ذلك أن أجندات الإخوان (وطائفة الشيعة نموذجًا) ومن ينتحلون كذبًا وزورًا نهج السلف الصالح من المهاجرين والأنصار 4 (المتسلفة والوهابية نموذجًا)، وممن يمارسون العنف المسلح بصورة من إراقة الدماء وإتلاف الأموال وانتهاك الأعراض (التنظيم الخاص واللجان النوعية للإخوان، والسلفية الجهادية، وفصائل الإرهاب بمسمياتها في الماضي القريب بدءًا من سبعينيات القرن الماضي حتى الآن وجذورها تعود إلى الكفر المتسلف والإخواني) وفصائل مسلحة لدى الشيعة: الزيدية والإمامية، هذه الجماعات والفرق والفصائل بأدبياتها وانتماء لغير مصر التي يعيشون في أرضها المباركة وفيها بقعة مقدسة: )اخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوًى( (طه: 12) وبها أسلم الناس من الفتن (ستكون فتن أسلم الناس فيها الجند الغربي) [مستدرك الحاكم] والتي حض سيدنا محمد رسول الله J على البر والإحسان بأهلها عامة بمرويات صحيحة.

* وبالمثال يتضح المقال:

جماعة الإخوان

1- عدم اعتداد جماعة الإخوان بمصر: الدولة والوطن والمواطنة، فتصرفات قوادهم كمهدي عاكف (طظ في مصر) وطائفية محمد مرسي (أهلي وعشيرتي) وما تروجه الآلة الإعلامية الإخوانية من تنقيص لمصر الدولة والوطن، فالفارون منهم خارج مصر يرددون (الجوع يدق بابها، والعطش ينتظرها)، وينشرون على وسائل الاتصالات مفاهيم مغلوطة عن مصر مثل الفهم السقيم لخبر (إن وجدت رجلين في خصومة فاخرج منها) فالخروج في الفهم الإخواني (من مصر) وليس من (الخصومة) كما هي دلالات الخبر النبوي، وتعاموا عن صدر الخبر (أحسنوا إلى أهلها) فهل مؤامرات وتصرفات التفجير والتدمير والإشاعات وقول الزور القولية والإلكترونية بحق مخالفيهم يتوافق مع (أحسنوا إلى أهلها)؟، وهل التحالف مع حاقدين حاسدين كالنظام السياسي القطري والتركي والبريطاني والأمريكي تفعيل إلى (أحسنوا إلى أهلها)؟، ويروجون أن سيدنا موسى A)فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ( (القصص: 21)، وتعاموا وتغابوا عن سبب خروجه A وأن فرعون مصر لم يصدر قرارًا بإخراجه، وإنه عاد بعد عشر سنين قضاها في أهل مدين!!، هل جماعة الإخوان بالحقد والغل والبغض مأمونة على مصر؟!.

فرق المتسلفة

2- فرق المتسلفة ولاؤهم لموطن النشأة، فجل أنشطتهم الدعوية والإعلامية لا تجد ذكرًا لأزهر مصر وعلمائه، بل يحولون بينهم وبين الدعوة بترويج أن عقيدته وثقافته أشعرية يعنون كذبًا فساد وزيغ العقيدة – أي الكفر لعدم تجزؤ العقيدة -، وعداوتهم لمسيحي مصر في العادات الاجتماعية من أفراح وأتراح، وآخر بذاءات وتفاهات متسلفي مصر انقسامهم حول الترحيب والاستقبال للبابا تواضروس المحترم!! بمطروح، وتكفير وتفسيق المتسلفة للصوفية ولجماعة التبليغ وطائفة الشيعة بمصر، وكراهيتهم واحتقارهم لشخصيات ومراقد آل البيت 4 وأولياء الله الصالحين 4، هل المتسلفة بفكرهم المنحرف يؤمنون على مصر؟!.

3- قتلة النقراشي وماهر والتخطيط لاغتيال غيرهما في العهد الملكي، وتآمرهم على الرئيس جمال عبد الناصر، وتسببهم في اغتيال الرئيس محمد أنور السادات وهم جماعة الإخوان، والذين غدروا بالملك فاروق بعد قصائد وخطب الثناء عليه من قواد الإخوان، وغدرهم بالرئيس الأسبق محمد حسني مبارك بعد صفقاتهم معه، والغدر المتبادل بين الإخوان والسلفية حاليًا، هل هؤلاء يؤمنون على مصر؟.

4- هل فصائل الإرهاب والإرعاب من قتلة السياح – وهم تم تأمينهم شرعًا بدخولهم مصر – واغتصاب أموال المسيحيين والسعي الحثيث لفرض جزية عليهم، وقتلهم للرئيس السادات، وتشكيل فصائل مسلحة (يا نحكمهم يا نقتلهم)، والتأويلات الفاسدة لنصوص شرعية آيات القتال في القرآن الكريم والسنة النبوية مثل: )قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً( (التوبة: 123) على أن القتال للأقربين بالعراق وسوريا واليمن ومصر ونيجيريا وأفغانستان والصومال.. إلخ، أما إسرائيل فلا حتى فناء مسلمي هذه البلاد!! وأبواقهم بالدوحة وإستانبول، وخفافيشهم بغزة وكهوف سيناء وغيرها، هل هؤلاء يؤمنون على مصر؟.

5- هل تعصب وتحزب وتمذهب شيعة لمرويات وحوادث وأحداث تاريخية وإحداث طائفيات في الكيان المسلم، واللجوء الفكري إلى مرجعيات الشيعة السياسية لا العلمية، والصدام الفكري مع مخالفيهم في بعض معتقداتهم، وتنفيذ أجندة العدو المتربص المترصد بالمسلمين والعرب في العراق وسوريا ولبنان والبحرين وغيرها! هل هؤلاء يؤمنون على مصر؟.

متى النفير العلمي الدعوي الأصيل لتأهيل هؤلاء تأهيلاً علميًّا لتصحيح مفاهيم وتصويب أفكارهم من أصحاب رسالة: )الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلاَ يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلاَّ اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً( (الأحزاب: 39)، وعمل تدابير وقائية لإنقاذ المغرر بهم من براثن إفكهم وتدليسهم؟!.

 

حتى تسلم مصر منهم حاضرًا ومستقبلاً.

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الخميس, 05 كانون2/يناير 2017 10:09
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الأولى بعد المائة يوم الجمعة 1 ربيع ثان 1438هـ الموافق 30 ديسمبر 2016م، والليلة الثانية بعد المائة يوم الجمعة 6 جماد أول 1438هـ  الموافق 3 فبراير 2017م.