Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
التوبــــــة طهارة القـلـــوب - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

التوبــــــة طهارة القـلـــوب

التوبة طهارة القلوب

 

إن المحب لله تعالى، اللائذ المنيب إليه – سبحانه - تائبًا مستغفرًا، لا يتوانى عن طرق باب التوبة كل حين؛ ونلفت النظر إلى أن التوبة ألوان، وتوبة كل عبد بحسب حاله من المقامات التي انتسب إلى واحد منها حسب عمله، وكل مقام يليق به لون من تلك الألوان، التي ليست سيّان؛ فمقام المحبين لله جلّ في علاه لم يصل إليه غيرهم...

الدكتور خالد برادة

باحث في الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية

  

التوبة طهارة القلوب

التوبة ألوان

إن المحب لله تعالى، اللائذ المنيب إليه – سبحانه - تائبًا مستغفرًا، لا يتوانى عن طرق باب التوبة كل حين؛ ونلفت النظر إلى أن التوبة ألوان، وتوبة كل عبد بحسب حاله من المقامات التي انتسب إلى واحد منها حسب عمله، وكل مقام يليق به لون من تلك الألوان، التي ليست سيّان؛ فمقام المحبين لله جلّ في علاه لم يصل إليه غيرهم؛ وقد صوَّر ابن قيّم الجوزية (ت 751هـ) هذا المعنى فقال: "وفوق هذا مقام آخر من التوبة، أرفع منه وأخص، لا يعرفه إلا الخواص المحبون، الذين يستقلون في محبوبهم جميع أعمالهم وأحوالهم وأقوالهم، ويرون شأن محبوبهم أعظم، وقدره أعلى من أن يرضوا نفوسهم وأعمالهم له، فهم أشد احتقارًا لها، وازدراء عليها، وإذا غفلوا عن مُراد محبوبهم منهم، ولم يوفُّوه حقه، تابوا إليه من ذلك توبة أرباب الكبائر منها، فالتوبة لا تفارقهم أبدًا، فتوبتهم لون، وتوبة غيرهم لون"([1]).

التوبة تطهر القلب من الحدث

إن توبة العبد تطهر قلبه من الحدث، وقد نبّه الإمام أبو الحسن الحرالي المراكشي (ت 638هـ) إلى أن "محدث القلب لا تصح صلاته"([2])، فلا بد من تطهيره بالتوبة النصوح لتصح صلاة صاحبه؛ وهي توبة دائمة لا تنفك عن العبد المتعلق قلبه بالله تعالى، فكلما زاد منه قربًا، شعر بتقصيره في جنب الله تعالى فعظمت توبته؛ ومن هنا ينقشع عن الفكر ما علق به من أدعياء العبودية الذين نُقل عنهم أنهم كلما ازدادوا تقربًا إلى الله تعالى أوهموا أن التكليف عنهم سقط وارتفع؛ وأنت خبير أن خير وأفضل من عبد الله تعالى، سيدنا محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، كان دائم القيام بين يدي الله جلّ في علاه، وهو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قيامًا بواجب الشكر لله تعالى، فعن أم المؤمنين عائشة 1 "أن نبي الله J كان إذا صلى قام حتى تتفطَّر قدماه، فقالت عائشة: لم تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ قال: أفلا أكون عبدًا شكورًا"([3])؛ فالقيام بواجب الشكر لله تعالى بالقيام بين يديه جل شأنه، كفيل ليظهر تعلق قلب النبي J بالله تعالى، الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.

التوبة تحرر القلب من الشهوات

إن التوبة تطهر القلوب من الذنوب، وتحررها من أسر الشهوات التي تصفّد النفوس والأرواح؛ ليكون القلب مشعّا بنور محبة الله تعالى، غير مدلّج في ظلمات أسر عبودية الطاغوت؛ بل إن العبد لا يكون حرًّا حتى يخلص العبودية لله الحيّ الذي لا يموت، وفي ذلك يقول الإمام الطوسي (ت 378هـ): "إن العبد لا يكون في الحقيقة عبدًا، حتى يكون قلبه حرًّا من جميع ما سوى الله عز وجل، فعند ذلك يكون في الحقيقة عبدًا لله"([4])؛ فيأخذ بنصيب وافر من تزكية النفس، وتطهير السر عما سوى الله تعالى، والإخلاص له في العبادة.

التوبة تزيل عن القلب حجب فهم القرآن الكريم

كما أن التوبة تزيل الحجب عن القلب التي تحول بينه وبين فهم القرآن الكريم؛ والحجب كثيرة، منها: حجب الشهوات، وحجب استمراء الملذات؛ "لأن الله سبحانه أباح علم الآيات بغير شرط، وجعل من دون تعلم الكتاب والحكمة، التزكية بالزهد والوجهة إلى الله ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ (الجمعة: 2)([5])؛ وإن التزكية منهج مستمد من القرآن الكريم، بدليل الآية الآنف ذكرها؛ فجعل من دون تعلمهم الكتاب والحكمة تزكية النبي J لهم؛ فعلى قدر التزكية يتعلم المتلقي أحكام القرآن الكريم، ويستشف أسراره التي تخفى إلا على ذوي القلوب النقية الصافية، التي زكاها أصحابها من منبع التزكية (القرآن الكريم)، فصلح حالهم مع الله تعالى واستقامت نفوسهم.

من شروط فهم القرآن الكريم: طهارة القلب وتزكية النفس

إن طهارة القلب، وتزكية النفس يُعدان من الشروط الضرورية لفهم القرآن الكريم، ومنهج التزكية لا يؤخذ إلا منه؛ يقول الإمام أبو الحسن الحرالي في قول الله تعالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ (سورة البقرة: 151) "أنبأهم بأن هذا التنزيل لأنفسهم بمنزلة الغذاء للأبدان، فكما تتنامى أجسادهم بماء المزن، وما منه، فكذلك تتنامى أنفسهم بأحكام الكتاب وتلاوة الآيات وذلك زكاؤها ونماؤها، لتتأكد فيهم رغبتهم؛ لأن للمتغذي رغبة في الغذاء إذا تحققه، فمن علم أن التزام الأحكام غذاء لنفسه حرص عليها، ومتى نمت النفس وزكت قويت على ما شأنها أن تناله قواها، كما أن البدن إذا قوي بالغذاء تمكن مما شأنه عمله"([6])؛ فالتزكية تنمي النفس، كما ينمي الغذاء الجسم.

وحري بالمرء أن يهرع إلى القرآن الكريم لينمي نفسه بالتزكية منه؛ ويتوب إلى الله تعالى توبة نصوحًا؛ فهي التي تطهر القلوب، وتحرر أصحابها من أسر الذنوب، ليكونوا أحرارًا بإخلاصهم العبودية لعلاّم الغيوب.

 



([1]) مدارج السالكين بين إياك نعبد وإياك نستعين، ابن قيم الجوزية، تحقيق: محمد المعتصم بالله البغدادي، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 7، 1423هـ/ 2003م، ج 1، ص 279، 280.

([2]) رسالة نصح عام لمن قال ربي الله ثم استقام، أبو الحسن الحرالي المراكش، ص 241؛ نقلاً عن: أبو الحسن الحرالي المراكشي: آثاره ومنهجه في التفسير، د. محمادي الخياطي، مركز الدراسات القرآنية، سلسلة مناهج المفسرين (1)، ط1، 1433هـ/ 2012م، ص 199.

([3]) صحيح الإمام البخاري، كتاب التفسير، باب: ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطًا مستقيمًا، حديث رقم: 4837.

([4]) اللمع، أبو نصر السراج الطوسي، تحقيق: د. عبد الحليم محمود، وطه عبد الباقي سرور، دار الكتب الحديثة، مصر، 1380هـ/ 1960م، ص 531.

([5]) مفتاح الباب المقفل لفهم القرآن المنزل، ضمن تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير، تحقيق: محمادي بن عبد السلام الخياطي، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، ط 1، 1418هـ/ 1997م ص 27.

([6]) نصوص من تفسير الحرالي، ضمن تراثه في التفسير، ص 277، 278.

Rate this item
(1 Vote)
  • Last modified on الخميس, 24 آب/أغسطس 2017 14:05
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الثامنة بعد المائة يوم الجمعة 3 ذوالحجة 1438هـ الموافق 25 أغسطس2017م.

وستقام الليلة الختامية لمولد العارف بالله فضيلة الشيخ طاهر مخاريطة يوم الخميس 23 ذو الحجة 1438هـ الموافق 14 سبتمبر 2017م بمسجده الكائن بمحافظة الإسماعيلية.