Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
رُوح الإخَاءِ الإيمَاني - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

رُوح الإخَاءِ الإيمَاني

ترنو الأبصار إلى مجتمع مفعم بالإخاء الإيماني الذي ينقل الجماعة المسلمة إلى صرح وحدتها الإسلامية التي تذوب فيها النعرات القومية، وتتلاشى الفوارق المادية، وتذوب العنجهية – رغم أنوف الحاقدين على الأمة الإسلامية – وهكذا لا يبقى للاستعلاء المبني على الهوى مكان بين جماعة المؤمنين، والباحث عن نموذج فذ للمؤاخاة الذي ما يزال عبق التاريخ يشيد به فخرًا، سيجد نفسه إزاء مشهد فريد غيَّر مجرى التاريخ الإنساني، وطهّر الأرض من براثين الجاهلية...

الدكتور خالد برادة

باحث في الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية

  

رُوح الإخَاءِ الإيمَاني

الإخاء وبناء الدولة

ترنو الأبصار إلى مجتمع مفعم بالإخاء الإيماني الذي ينقل الجماعة المسلمة إلى صرح وحدتها الإسلامية التي تذوب فيها النعرات القومية، وتتلاشى الفوارق المادية، وتذوب العنجهية – رغم أنوف الحاقدين على الأمة الإسلامية – وهكذا لا يبقى للاستعلاء المبني على الهوى مكان بين جماعة المؤمنين، والباحث عن نموذج فذ للمؤاخاة الذي ما يزال عبق التاريخ يشيد به فخرًا، سيجد نفسه إزاء مشهد فريد غيَّر مجرى التاريخ الإنساني، وطهّر الأرض من براثين الجاهلية، فأنارها بوحي الرسالة، واجتثَّ أشجار السوء، وغرس مكانها بذور الخير، ونرمي هنا إلى المؤاخاة بين الرعيل الأول من الصحابة الجلّة الكرام، ممن بذلوا أروع التضحيات؛ ولعمرُ الحقِّ إنها لمؤاخاة تبهر الأنظار، فتوجب الاعتبار، بما حوته من عواطف الإيثار، وقد شكلت تلك المؤاخاة في المدينة بعد الهجرة النبوية، نواة الدولة الإسلامية التي وحدت أبناء المجتمع الإسلامي – مهاجرين وأنصارًا – برابطة الإخاء، وذلك بعدما قدّم النبي J مع صحابته رضوان الله عليهم صمودًا في مكة منقطع النظير، كشفت عن ثقتهم المطلقة في الله تعالى، وإيمانهم العميق بنصره القريب، فكانت الهجرة إلى الله زلفى نحو يثرب الفيحاء التي أصبحت طابة منورة بالإخاء، وقد فتحت المدينة ذراعيها لرسول الله J وأصحابه المهاجرين في استقبال مهيب، فأشرقت شمس يوم مشهود، يدين لله الواحد المعبود، ورأينا بذور الإخاء تنموا في تلك الأجواء، ليمتد عبيرها إلى كافة الأرجاء.

الإخاء والعدل الاجتماعي

وإذا كان الإخاء يعد من الخطوات الهامة في بناء دولة الإسلام وحضارتها الأصيلة، فإنه بالإضافة إلى ذلك كان "تجربة رائدة في تاريخ العدل الاجتماعي، ضرب الرسول J فيه مثلاً على مرونة الإسلام وانفتاحه في الظرف المناسب على أشد أشكال العلاقات الاجتماعية مساواة وعدلاً ورد فيه، وفق المنطق الإلهي الذي لا يحابي ولا يداجي"([1])، وهذا كان نتيجة للتربية المحمدية لا محالة؛ لأنها بتقديمها النموذج الأمثل لبناء الإنسان المسلم، تريده أن يحسن مهمة الخلافة في الأرض؛ مما يدفع الفكر السديد إلى التأمل في مطاوي أصالة الإسلام، وفهم جوهره، ومرونة شريعته، ومن ثمّ تدرك البشرية مدى انفتاح تعاليم إسلامنا في لُبابه، وتقف حُياله العقول ولا تعيا بِه. 

والناظر في الهدي المحمدي منذ بزوغ فجر الوحي القرآني، يجد أنَّ النبي J كان أستاذ التربية التي أيْنعت ثمارها في ذلك المجتمع الإسلامي الذي نهل من نبع النبوة، وطوبى لمن تربى في كنف الإسلام وتفيء ظلاله الوارفة، وقد كانت "عناصر التربية في الجماعة الأولى هي كتاب الله وسنة رسوله، مضافًا إليها شخص الرسول J حاضرًا بنفسه في ذلك المجتمع وقائمًا بتعهد هذه الجماعة بذاته الكريمة "([2])، ولا بد لنا إذا أردنا العيش في عبير هذا الجو الإسلامي أن نترسّم خطا حبيبنا محمد J، ونستحضر نموذجه التربوي حتى يتسنى لنا أن نُعِدَّ جندًا لله تعالى قادرين على حمل راية الإسلام.

 إن مجتمعًا يسري في روح أبنائه خلق التربية الذي يهبّ على صوته أرباب الفكر السليم، والخلق القويم، أنْعم به من مجتمع، إذ ستجده لا محالة ملتحمًا بأخوة العقيدة، وبرابطة المحبة في الله تعالى، ووشيجة الانتماء إلى الهوية الإسلامية، وإنَّ كل هذه الدعامات الإيمانية تلتقي في صومعة الأخوة التي تبض في دمها.

وليس غريبًا أن نرى أبناء المجتمع الإسلامي بإخائهم الإيماني متعاونين فيما بينهم، بل مؤثرين على أنفسهم، على النحو الذي شاهدوه في مواقف سلفهم الأنصار مع المهاجرين، ويومها نجد مجتمعنا هو المجتمع المثالي.

التربية خطوة لعودة الأمجاد

 ونعود فنؤكد على أهمية التربية، التي بدونها ينماعُ لدى المرء الخلق الذي يُقـوّم اعوجاجه، وجدير بالذكر أن تربية الأفراد تُعدُّ خطوة مباركة لعودة الأمجاد، ولأن ذلك المجتمع المثالي لا يقوم له بنيان إلا بتربية أفراده على الإيمان، ولنستمع إلى الشيخ محمد أبو زهرة (رحمه الله) وهو يُلحُّ على التربية فيقول: "لا بُدَّ من تربية للنفوس، وتربية الجماعات ليتكون من ذلك الاجتماع الإنساني مجتمع متآلف متحاب غير متنافر ولا متباغض"([3]).

وبشرى لمن التحم في صفِّ المؤمنين فأحبهم في الله تعالى، ومن هنا يصبح الحب في الله والبغض فيه سجيّة في خلق المؤمن، ولا تحسبنّ الحديث عن الحب والبغض من نافلة القول، بل إنه كما خبّر بذلك الصادق المصدوق J: "أوثق عرى الإيمان"([4])، ومن حيث أن أخوة المؤمنين لا تقوم إلاّ على الانصهار في جماعتهم القائمة على حبهم وموالاتهم، عملاً بقوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ (التوبة: 71)، ولا تجد في قلوب هؤلاء المؤمنين تعصبًا لمذهب أو تأثرًا بفكر وافد، وحُقَّ أن يتكرّم الله على عباده المؤمنين بموالاتهم فيقول جلَّ شأنه: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ (البقرة: 257) وقال أيضًا ﴿وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (سورة آل عمران: 68)؛ ولا غرابة بعد أن رضي الله عنهم بموالاتهم أن نرى أهل الإيمان قد توحدوا، وصار بعضهم لبعض كالبنيان، وسرى بينهم الحُبُّ الفيّاض في الله الواحد الديّان.

روح الإخاء يثمر الحب

وهكذا فإن روح الإخاء يثمر الحب في الله تعالى، وبشرى لمن ذاق حلاوته فآنس بربه، وقرَّ عينه بأخيه، وعاش في ظل جماعة المسلمين، وذادَ عن حياض الدين، ولا يسعني قبل أن أرفع القلم إلا أن أنادي بالعودة إلى الإخاء الإيماني، وأراني معجبًا بقول الشاعر:

هلا نعود إلى الإخاء بهـمــة

لـنعـيـد مجدًا شـاده الآبـاء

فـبدونـه لن نستطيع بعصرنا

دحض افتراء شنه الأعــداء

يا قومنا إن الإخـاء مـلاذنـا

فـيه تكون العـزة الشمـاء([5])

 



([1]) دراسة في السيرة، د. عماد الدين خليل، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 10، 1406 هـ / 1986 م، ص 154.

([2]) منهج التربية الإسلامية، محمد قطب، دار الشروق، ط 10، 1412هـ / 1992 م، ج 2، ص 17.

([3]) المجتمع الإنساني في ظل الإسلام، محمد أبو زهرة، الدار السعودية، جدة، ط 3، 1401 هـ / 1981 م، ص 123.

([4]) روى الطبراني رحمه الله عن ابن عباس 5 أن رسول الله J قال: "أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله، والحب في الله والبغض في الله عز وجل".

([5]) من قصيدة بعنوان: الهجرة النبوية هداية وسلام وإخاء، للأستاذ عبد الغني أحمد ناجي، مجلة منبر الإسلام، المحرم 1435هـ/ نوفمبر 2013م، ص 124.

Rate this item
(1 Vote)
  • Last modified on الخميس, 30 آذار/مارس 2017 16:13
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الرابعة بعد المائة يوم الجمعة 3 رجب 1438هـ الموافق 31 مارس 2017م، والخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام علي بن أبي طالب يوم الإثنين 10 أبريل 2017م، والاحتفال بليلة الإسراء والمعراج يوم 23 أبريل، والاحتفال بمولد الإمام أبي العزائم 24 أبريل، والاحتفال بمولد السيدة زينب والسيدة آمنة بنت وهب يوم 25 أبريل 2017م.