Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
القوة الربانية المؤيدة للمؤمن في دنيا الناس المادية - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

القوة الربانية المؤيدة للمؤمن في دنيا الناس المادية

مما لا مراء فيه أن روح المرء إذا ارتفعت أشواقها إلى عالم الملكوت، ولم يستكن جسده إلى متاع الدنيا الدنية، فإنه يتسامى إلى عنان السماء العلويّة...

الدكتور خالد برادة

باحث في الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية

  

القوة الربانية المؤيدة للمؤمن في دنيا الناس المادية

مما لا مراء فيه أن روح المرء إذا ارتفعت أشواقها إلى عالم الملكوت، ولم يستكن جسده إلى متاع الدنيا الدنية، فإنه يتسامى إلى عنان السماء العلويّة.

وطوبى لعبد صفا قلبه، ولم يتعلق بأدران الدنيا؛ واجتهد في رضا الله تعالى، وبر والديه فنال رضاهما، فإنه عندئذ لن يضيره عدوان القوم له، وتألبهم للنيل منه بغضًا وحسدًا، مهما حاولوا هدمه بمعاولهم الصدئة، - فسرعان ما سينقلبوا على أعقابهم خاسرين-؛ لأنه يستمد قوته من القوة الربانية، التي لا تعدلها غيرها من القوة الزائفة الوهمية؛ ولأن العبد المقبل على باب مولاه يؤمن أن الصالحين المتعلقين بجلاله جلّ في علاه يحبونه؛ لأن الله تعالى وهبه محبة في قلوبهم، وذلك من حب الله له؛ فلم يكن بغض الآخرين له معتدّا به، أو وشايتهم وتأليب صدر الناس عليه يضرّه؛ لأن حب الله تعالى له يكفيه، ويذكي همته ويقوّيه، وفي هذا شرف له أيّما شرف؛ فعن أبي هريرة 0 أن رسول الله J قال: "إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحببْه فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض"([1]).

إن المؤمن الذي استقام حاله على طاعة مولاه، يحيا في كنفه جلَّ في علاه؛ نقيّ الصفحة، طاهر الذيل؛ مهما اتّهمه طغام الناس وغوغاؤهم بما لا يليق به، -غاضين الطرف عن مناقبه- وترى لسان حاله يردّد:

وإذا أتتك مذمتي من ناقص

فهي الشهادة لي أني كامـل

إنك لا ترى ذلك المؤمن إلا ثابتًا ثبوت الجبال الرواسي؛ لا تهزّه العواصف الهوج؛ لأن نصر الله معه، مؤمنًا أن دعاءه لله تعالى مستجاب، كما استجاب للأنبياء الذين لاقوا المحن والصعاب، ولكنهم اجتازوها بانتصار لتعلقهم برب الأرباب، فهذا سيدنا نوح عليه السلام كما وصفه الله تعالى في كتابه ﴿وَنُوحاً إِذْ نَادَى مِن قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الكَرْبِ العَظِيمِ *  وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (الأنبياء: 75، 76).

وإذا أردت مثالاً آخر فيكفيك قرة العين حبيبنا سيدنا محمد J، الذي لاقى من أذى قومه ما لاقاه، خاصة في الطائف، وقد كان إذاك كالمستجير من الرمضاء بالنار؛ ولكنه كان موقنًا بنصر الله له، فمضى قدمًا في الدعوة إلى الله تعالى، لا يثنيه عن ذلك أذى قومه له.

إن من كان حاملاً رسالة الدعوة إلى الله تعالى، لا يأبه إلى عقبات الطريق، وصدره بأذى قومه لا يضيق؛ موقنًا أن الله تعالى هو الفتاح للمغاليق؛ وليس خاف على المؤمن أن الابتلاء سنة لا تخطئ أحدًا من أنبياء الله تعالى، والصالحين من عباده؛ فقد روى الإمام الترمذي من حديث سعد بن أبي وقاص 0 قال: قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟ قال: الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل"([2]).

وانظر إلى ورثة الأنبياء من العلماء الذابرين عن حياض الشريعة الغراء، الذين لم يكونوا بدعًا من الأنبياء، فيما أصابهم من ألوان الابتلاء، ولكنهم صبروا على ما أوذوا فكان الله معهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (البقرة: 152)؛ فاجتازوا المحن بعزم وثبات، وقد أخذت محنهم صورًا شتى، من بينها "المحن بسبب شعورهم بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، والمحنة بسبب ضيق ذات اليد، والمحنة بسبب الحسد، وأشد المحن هي المحنة التي يتردد فيها العالم بين علمه وعمله، وحمل نفسه على التطبيق العملي لعلمه؛ حتى أن بعضهم أقدم على حرق كتبه، حتى يبرئ ذمته أمام الله تعالى، ولا يكون علمه شاهد صدق عليه يوم القيامة، فيكون إذاك وبالاً عليه"([3]).

ويعد الابتلاء تمحيصًا من الله تعالى لقوة يقين المؤمنين؛ ليعقبه – بعد الصبر وقوة الشكيمة - التمكين للمستضعفين، فقد سأل رجل الإمام الشافعي (ت 205هـ) رضي الله عنه، فقال: يا أبا عبد الله، أيهما أفضل للرجل: أن يمكن فيشكر الله عز وجل؟ أو يبتلى فيصبر؟ فقال الشافعي: لا يُمكَّن حتى  يبتلى، فإن الله ابتلى نوحًا وإبراهيم ومحمدًا صلوات الله عليهم أجمعين، فلما صبروا مكنهم الله فلا يظن أحد أن يخلص من الألم البتة"؛ لأن الألم باعث على الاستكانة بين يدي الله تعالى، والافتقار إليه، وعدم التعلق بالأسباب، بل إفراد رب الأرباب بتعلق القلب به، وبثّ الشكوى إليه، بيقين ثابت أن النصر مع الصبر؛ وإذاك يأتي التمكين للمبتلين؛ فتطالع من حديثهم مسحة الصلاح، وثبات الاستقامة، وتراهم بعد التمكين لا يزهاهم التميز وإن سما وبهر، ولا يثيرهم الثناء وإن علا وزخر؛ بل يمضون قدمًا إلى الهدف الأسمى المنشود، ليحققوا الغاية من الوجود، ألا وهي تقوى الله الواحد المعبود..

 



([1]) متفق عليه.

([2]) الترمذي، برقم (2398) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

([3]) انظر: من محن العلماء، عبد الحفيظ فرغلي القرني، مجلة الوعي الإسلامي، العدد (243)، ربيع الأول 1405هـ/ ديسمبر 1984م، ص 62، 68. (بتصرف).

 

Rate this item
(1 Vote)
  • Last modified on الأربعاء, 28 حزيران/يونيو 2017 08:56
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م، والثامنة بعد المائة يوم الجمعة 5 ذوالقعدة 1438هـ الموافق 28 يوليو 2017م.