Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
شروح الحكم من جوامع الكلم للإمام أبى العزائم - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

شروح الحكم من جوامع الكلم للإمام أبى العزائم

الحكمة الحادية والسبعون

أَحسِن إلى من أحسَن مكافأة، وإلى من أساء تفضُّلاً.

فى هذه الحكمة دعوة إلى مكارم الأخلاق وحسن المعاملة، والإمام أبو العزائم 0 يجعل المعاملة الحسنة أساسًا مهمًّا من الأسس التى يقوم عليها الدين، بعد العقيدة الحقة والعبادة الخالصة لله رب العالمين، ويؤكد أن المعاملة ميزان الأخلاق، وهى ميزان الأحوال والأسرار، ومعيار اليقين والإيمان، وبها يظهر المزيد من الإيمان، وبتركها يثبت النقصان، ويبين أن المعاملة برهان المعرفة والمراقبة، ودليل العلم والمحاسبة....

الأستاذ سميح قنديل

 

الحكمة الحادية والسبعون

أَحسِن إلى من أحسَن مكافأة، وإلى من أساء تفضُّلاً.

فى هذه الحكمة دعوة إلى مكارم الأخلاق وحسن المعاملة، والإمام أبو العزائم 0 يجعل المعاملة الحسنة أساسًا مهمًّا من الأسس التى يقوم عليها الدين، بعد العقيدة الحقة والعبادة الخالصة لله رب العالمين، ويؤكد أن المعاملة ميزان الأخلاق، وهى ميزان الأحوال والأسرار، ومعيار اليقين والإيمان، وبها يظهر المزيد من الإيمان، وبتركها يثبت النقصان، ويبين أن المعاملة برهان المعرفة والمراقبة، ودليل العلم والمحاسبة.

وفى كلمات جميلة وحكمة بليغة، يبين الإمام أن الإحسان وراء الإحسان إحسان، وأحسن منه الإحسان وراء الإساءة، والإساءة وراء الإساءة إساءة، وأسوأ منها الإساءة وراء الإحسان، فإن أحسنت إلى من أحسن إليك، فذلك الإحسان يكون مكافأة له على إحسانه، ولكن هناك ما هو أحسن من ذلك، وهو الإحسان إلى من أساء إليك، ويكون ذلك تفضلاً، وإذا أسأت إلى من أساء إليك فذلك رد عليه بالمثل، ولكن الأسوأ منه هو الإساءة لمن أحسن إليك، وهى حكمة تعد من جوامع الكلم فى حسن المعاملة بين الناس، وتعد من مكارم الأخلاق المحمدية.

ويؤكد الإمام على ضرورة أن تدوم الثقة وحسن الصلات بين المسلمين بعضهم البعض، وإبعاد سوء الظن فى المعالمة بينهم، فيبين أن الإحسان واجب عليك إلى أخيك ولو تحققت منه الإساءة، فكيف تسيء إليه مع تشككك فى قصده؟، ومن عصى الله فيك فاجتهد أن تطيع الله فيه، فلا ترد الإساءة بالإساءة، ولكن تعفو عمن ظلمك، وتعطى من حرمك، وتصل من قطعك؛ لأن من زاحم ليكون لا يكون، ومن زاحم ليحل فى القلب فهو المطلوب.

فإذا مكَّن الله الإنسان من عدوه فماذا يفعل معه؟ هل ينتقم منه ويعاقبه أشد العقاب؟، نقرأ فى السيرة النبوية الشريفة ونسمع ما كان يحدث فى الغزوات وفى منهج الدعوة المحمدية، فنجد فى ذلك عجبًا، ويعلمنا إمامنا فى حكمة له تقول: إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرًا للقدرة عليه، ثم تكون هناك النصيحة من الإمام حينما يقول للمريد الصادق: لا تكن سببًا فى إضرار الناس، لئلا يسلط الله عليك من يكون سببًا فى إضرارك.

والإمام 0 حريص على تربية أولاده ومريديه على المعاملة الحسنة والأخلاق الفاضلة، ولذلك يرشدهم فى الكثير من مؤلفاته النثرية والنظمية إلى حسن المعاملة وكريم الأخلاق، فيقول نظمًا:

عليك بالصدق والإخلاص يا سارى

فالصـدق باب لإحسانى وأسرارى

لا تلتفت عن طريق الشرع فهو حِمى

أهلِ المعية أحبابى وسُمــــارى

وادخل علىَّ بشرعى فهو حُجتـنـا

تحظى بمشهد وجهى بـعد أنوارى

 كيف تقابل إساءة من أساء إليك؟

والحكمة تبين أن الإحسان واجب عليك للآخرين فى كل حال، فتحسن إلى من أحسن إليك مكافأة على إحسانه لك، أما من أساء إليك فتحسن له تفضلاً منك عليه، فإذا أساء إليك أحد فكيف تقابل إساءته؟ هذه بعض الوصايا والنصائح التى نقابل بها الإساءة من الآخرين، تنفعنا فى الدنيا ويوم الدين، إذا أردنا بها وجه الله تعالى العلى الكريم:

أولاً: العفو والصفح والإعراض، يقول الله تعالى: )فًاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ(، ويقول سبحانه وتعالى: )وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(، ويقول سبحانه: )وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ(، وخير أسوة لنا لتطبيق هذه الوصايا في حياتنا اليومية رسولنا الكريم J فكم عفا عمن ظلم، وأعطى من حرم، ووصل من قطع، وصفح عن عدو، وسامح من قدر عليه، وعامل بالحسنى من حاربوه، وأظهر من مكارم الأخلاق فى كل حال ما حير القلوب والألباب.

ثانيًا: التمس الأعذار للآخرين، حيث يرشدنا الرسول J أن نلتمس للناس حتى سبعين عذرًا، قبل أن نصدر التهم ونحكم عليهم دونما دليل، بل نقدِّم الأعذار لهم، ولا نحكم عليهم بالظاهر، فقد يُخفي الباطن عذرًا قويًّا يجعلهم في حالة نحن لا نرضاها، وقد كان رسل الله عليهم الصلاة والسلام أكثر الناس التماسًا لأعذار أممهم، رغم قسوتهم وشدتهم عليهم بغير حق؛ لأنهم أطباء العباد وليسوا قضاة عليهم، ولا جلادين على رقابهم.

ثالثًا: لا تهتم كثيرًا بهجوم المُغرضين، يقول الشاعر:

وتذكر ما يضير البحر أمسى زاخرًا

إن رمــى فيـه غـلام بحجـر؟

وها هو أحد رؤساء الغرب السابقين يقول: أنا لا أقرأ رسائل الشتم التي توجَّه إليَّ، لا أفتح مظروفها فضلاً عن الرد عليها؛ لأنني لو اشتغلت بها لما قدمت شيئًا لشعبي.

رابعًا: تعلَّم فن الانسحاب،فالانسحاب عندما يكون في صالحك، فهو دليل قوتك وليس دليلاً على ضعف شخصيتك، يقول يزيد بن حبيب: إنما كان غضبي في نعلي، فإذا سمعت ما أكره أخذتها ومضيت.

خامسًا: اشكر الله على فضله عليك، على أنك أنت الذي تسمع هذا الكلام ولا تقوله، يقول أحدهم: بدلاً من أن نمقت أعداءنا ينبغي علينا أن نشفق عليهم، وأن نحمد الله على أنه لم يخلقنا مثلهم.

سادسًا: أضف إلى رصيدك، أن الشخص إذا سَبَّك أو عاب عليك أمرًا فيك، إنما هو قد سحب من رصيد حسناته وأودعه  في رصيد حسناتك، قال رجل لأبي بكر الصديق 0: والله لأسُبنك سَبًّا يدخل القبر معك. قال: معك يدخل لا معي.

سابعًا: عاتب ولكن بالحسنى، معاتبة الأخ لأخيه خير من فقده، فلا تنس أيها الأخ كثرة فضائل الأخ عليك إن هو وقع في ذنب صغير، أو فى خطأ غير مقصود، ومن منا لا يكون فيه عيب ولا يقع في خطأ، وصدق الشاعر إذ يقول:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها

كفى المـرء نبلاً أن تعد معايبه

ثامنًا: ادفع بالتي هي أحسن، يقول الله تعالى: )وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةً كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ(، عندما تقابل من أساء إليك بالإحسان إليه، فإنك ستطفئ نار الخصومة، وتوقف الشر، وتكسُب القلب قبل أن تكسب الموقف،يقول الرسول J: (لا يكن أحدكم إمعة يقول: أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وأن أساءوا أسأت، ولكن وطِّنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وأن أساؤوا أن تجتنبوا إساءتهم).

تاسعًا: تجنب الجدل وإن كنت محقًّا، فإن المجادلة كلام لا غرض منه سوى المباهاة والاستطالة، والزيادة في الألفاظ والمعاني التي لا هدف منها، فهو باب يفتح ألسنة الأشرار، ويبعد قلوب الأحباب، ويكثر الأعداء، يقول الرسول J: (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل) وكلما أكثرت من الجدال كلما تصلَّب عقلك، وأغلقت سمعكعن الإنصات للآراء الأخرى، فلا تسمع إلا ما تقول، ولا تقبل إلا ما تحب، وبعدها لن تجد من يتفق معك، وكما قال البعض: إن الشخص الذي يبالغ في التمسك بآرائه لا يجد من يتفق معه.

عاشرًا: لا يعوقك النقد الآثم، فقد يكون ذلك شهادة إنجاز لك، افعل ما هو صحيح، ثم أدر ظهرك لكل نقد سخيف، مادمت تعمل وتنجح وتعطي، وتسطع وتلمع، فإنك لن تسْلم من الذين يفزعون من نجاح الآخرين.. واعلم أنك لو لم تكن تفوقهم لما تعرضت لنقدهم الآثم، فإن رضا الناس غاية لا تدرك.. وتذكر قول الشاعر:

وإذا أتتك مذمتي من ناقصٍ

فهي الشهادة لي بأنـي كامل

يقول مولانا الإمام 0:

هى الأخلاق نسب واتصـال

إلى أوج التنزل والمجــالى

هى النسب القريب إلى قريب

وحصن الحفظ من كل الوبال

وهدْى المصطفى معراج قرب

إلى نيل السعادة والوصــال

على ذات الحبيب صلاة ربى

 

وأصحاب وأحبـــاب وآل

Rate this item
(4 votes)
  • Last modified on الخميس, 04 أيار 2017 07:47
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م، والسادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسين عليه السلام يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م