Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
التعصب الديني وظاهرة التطرف فيه (1/ 2) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

التعصب الديني وظاهرة التطرف فيه (1/ 2)

ليس من شك في أن من مقاصد الإسلام السمحة أن يبني إنسانًا سويًّا، يجمع بين مطالبه الجسدية، وأشواقه الروحية؛ وقد كانت هجرة الذنوب والمعاصي إعلانًا عن انتصار الروح على الجسد، مظهرة تفوق الإنسان على نزغات الشيطان؛ بترقيه في مقام الإحسان، ونجاته من التردي في دركات الهوان؛ متعلقًا بجلال الرحمن....

الدكتور خالد برادة

باحث في الدراسات الإسلامية بالمملكة المغربية

  

التعصب الديني وظاهرة التطرف فيه (1/ 2)

مقدمة

ليس من شك في أن من مقاصد الإسلام السمحة أن يبني إنسانًا سويًّا، يجمع بين مطالبه الجسدية، وأشواقه الروحية؛ وقد كانت هجرة الذنوب والمعاصي إعلانًا عن انتصار الروح على الجسد، مظهرة تفوق الإنسان على نزغات الشيطان؛ بترقيه في مقام الإحسان، ونجاته من التردي في دركات الهوان؛ متعلقًا بجلال الرحمن.

وإذا كان الناس أفناء مذ كانوا، فليس غريبًا أن نجد منهم من رقّت مظاهر التدين عندهم، ووهنت قبضته في نفوسهم؛ وآخرون مبالغون فيه إلى درجة التنطع، راضين بارتداء لباس التعصب والتطرف، زاعمين أنهم يريدون الخير للدين.

لقد غالى كثير من الناس في دين الله تعالى، وتعصبوا له، غافلين عن توجيه الرسول J للتيسير بقوله: (يسِّروا ولا تُعسِّروا، وبشِّروا ولا تُنفِّروا).

أثر التعصب على المجتمع

لقد اشتطت كثير من الجماعات في العصر الحديث عن روح اليسر، فنتج عن ذلك انعزال عن المجتمع؛ ومرد ذلك لأن التعصب والتطرف انطلى عليهم، فكوّنوا جماعة متطرفة انعزلت عن المجتمع، لكنها أثارت فيه ضجيجها المتزايد، وفهمها البعيد عن جادّة الصواب، ومن ذلك أنها فسرت المجتمع تفسيرًا جاهليًّا، ويعلنون تبرئهم من مجتمعهم، متخذين من العزلة سبيلاً إلى ذلك، وليتهم انعزلوا بعيدًا وتركوا الناس في حالهم، بل إن المجتمع لا يسلم من شررهم المتطاير، فعزلتهم ليست بهذه البساطة، بل إنها تتخذ عندهم صورًا مختلفة، وأشكالاً متعددة، فهناك الذين يفاصلون المجتمع بالشعور وبالفعل، بينما يكتفي آخرون باعتزاله ومفاصلته شعوريًّا، وحجتهم في ذلك أن المجتمع يعيش في هذه الآونة مرحلة العهد المكي، حيث لم تكن الجماعة المسلمة قد قويت شوكتها إذاك، فكانت تعيش مرحلة (الاستضعاف)؛ وهذا تشخيص لا غبار عليه، ولكنهم سرعان ما يبنون على ذلك حكمًا خطيرًا مفاده عدم وجوب صلاة الجماعة والعيدين، وعدم تحريم الزواج من المشركات وعدم رد العدوان، وإنما يجب ذلك كله – في نظرهم - حين تصل الأمة إلى عهد (التمكين)، وفي نهاية المطاف وصل الأمر بهؤلاء إلى اعتبار ما ذهبوا إليه في اتخاذ ذاك الموقف جزءًا أساسيًّا من العقيدة "فيكفر من أنكر مراحلها، وبالتالي يكفر من لجأ إلى القوة في عهد الاستضعاف" ، وهذا أشد مظاهر التعصب الديني، الذي يفضي بصاحبه إلى تبني الفكر التكفيري، وفي ذلك إحياء للشيعة الباطنية، خاصة القائلين بالمفاصلة الشعورية.

وتتخذ مظاهر التطرف - الناتج عن مغالاة شديدة، وتنطع حقيقي - أشكالاً شتى، كإقصاء الآخرين والنظر إليهم نظرة دونية، وفي هذا تعالٍ على الناس، وهذا ليس من أدب المؤمن الذي من سمته خفض الجناح، امتثالاً لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا﴾ (الإسراء: 38)، ومرد إقصاء الآخر عند المتطرفين هو عدّهم كل من على غير شاكلتهم هم من المخالفين لهم، وأولئك يُعتبرون أعداء في حسبانهم.

ونرى أنه حين يعلي المتطرف لشعار "الأنا"، فإنه إذاك يعلي الفكر الفرعوني، ويصور القرآن الكريم ذلك ﴿قَالَ مَا أُرِيكُمْ إِلاَّ مَا أَرَى﴾ (غافر: 29).

ومن المفاسد الحياتية التي تظهر لدى المتطرف هو الغلظة في القول، وسوء الظن بالآخرين، واستباحة دمائهم، وهذا ما يذمه الشرع الحنيف وينهى عنه.

أثر التعصب في استفحال المفاسد الثقافية

وتجدر الإشارة إلى أن لمظاهر التعصب أثر في استفحال المفاسد الثقافية، إذ يلجأ التعصب والتطرف إلى الهدم والتقويض، بدل التأسيس والتشييد، فيكون سببًا في التخريب الثقافي، الذي أشار إليه الدكتور طه عبد الرحمن، في معرض حديثه عن التخويف من الإسلام، الذي وُصف بأنه "دين إرهاب، ودين تطرف، ودين كراهية للغرب، وأنه أضحى خطرًا على الدول الغربية يهدد مصالحها في كل بقاع العالم كما كان الخطر الشيوعي البائد يهددها، بحيث أنزله بعضهم منزلة العدو الثقافي للغرب، بل للواقع الكوني" ، وقد ساهم ذووا النزعات التعصبية، والمذاهب التطرفية في إلحاق أسوء الأوصاف بالإسلام، بانحرافهم الذي يحمل الشر المستطير.

ظهور التطرف في كثير من المجتمعات

 

ولا يُظن أن التطرف الذي هو كالسوس المدمر في الخلايا، موجود في البيئة الإسلامية فقط - وإن كان وجوده كالنبت الغريب الذي تلفظه الأرض -، بل إنه "لا يخلو أي مجتمع من وجود التطرف والمتطرفين، حتى المجتمعات الأوربية التي يظن الكثيرون أنها مستقرة لا يعكر صفوها هذا التطرف وهؤلاء المتطرفون، ففي فرنسا مثلاً توجد فئة كبيرة مشايعة لليمين المتطرف، وأخرى مشايعة لليسار المتطرف" ، وهكذا فإن التطرف لا يخلو منه أي مجتمع، وليس حكرًا على الفكر الديني وحده، بل حتى دعاة العلمانية في العصر الحديث والمعاصر، وقد أحسن الدكتور محمد عمارة  لما وقف مع واحد منهم، وهو المستشار محمد سعيد العشماوي، فناقش أفكاره المغالية، الناهلة من العلمانية، وقد أظهر "مكان العشماوي من قوى الصراع الغربي الإسلامي حول الصحوة الإسلامية" .

Rate this item
(1 Vote)
  • Last modified on الخميس, 04 أيار 2017 08:09
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت الخامسة بعد المائة يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م، والسادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسين عليه السلام يوم الجمعة 9 شعبان 1438هـ الموافق 5 مايو 2017م