Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
شروح الحكم من جوامع الكلم للإمام أبى العزائم - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

شروح الحكم من جوامع الكلم للإمام أبى العزائم

الحكمة الثانية والسبعون

العلماء أطباء الأمة، والمال داؤها، فإذا جلب الأطباء الداء لأنفسهم، كيف يعالجون غيرهم؟

يعرفنا الإمام أبو العزائم أن العلماء قسمان: قسم خاف من الله، والآخر خاف على الله، فالذى خاف من الله هم المصطفوْن أهل الخشية والشهداء، والذى خاف على الله هم أهل العقول الكليلة، وشتان بينهما، إنما العالِم من أخشع قلبك، وجذبك إلى ربك، والعالِم العامل الفاضل الرشيد الحكيم لا يرى إلا فى مكانين، ولا يليق به غيرهما، إما مع الله حاضرًا غير غافل، أو مع النساك متعلمًا ومتعبدًا....

الأستاذ سميح قنديل

 

الحكمة الثانية والسبعون

العلماء أطباء الأمة، والمال داؤها، فإذا جلب الأطباء الداء لأنفسهم، كيف يعالجون غيرهم؟.

يعرفنا الإمام أبو العزائم أن العلماء قسمان: قسم خاف من الله، والآخر خاف على الله، فالذى خاف من الله هم المصطفوْن أهل الخشية والشهداء، والذى خاف على الله هم أهل العقول الكليلة، وشتان بينهما، إنما العالِم من أخشع قلبك، وجذبك إلى ربك، والعالِم العامل الفاضل الرشيد الحكيم لا يرى إلا فى مكانين، ولا يليق به غيرهما، إما مع الله حاضرًا غير غافل، أو مع النساك متعلمًا ومتعبدًا.

وقد يعتقد الكثير أن العالِم هو الذى اجتهد فى حفظ العلوم عن ظهر قلب، ولكن الإمام يستبعد من يفعل ذلك عن دائرة العلماء، ويبين أنه ليس العالِم من يحفظ من كتاب، فإذا نسى ما حفظ صار جاهلاً، بل من يأخذ علمه من ربه فى أى وقت شاء بلا حفظ ولا درس، وهذا هو العالِم الربانى، وعلامة علماء الآخرة خمس: الخشية والخشوع والتواضع وحسن الخلق والزهد، وليس العالِم من حيَّر الأفكار، ولكن العالِم من نوَّع الأفكار، ولا يكون الرجل عالمًا حتى لا يحسد من فوقه، ولا يحقر من دونه، ولا يبتغى بالعلم ثمنًا.

ثم يبين الإمام أن العلماء أربعة: عالم يعلمك الإسلام، وهذا يسقيك من ماء غير آسن فيطهر به الله ظاهرك، وعالم يعلمك الإيمان، وهذا يسقيك من لبن لم يتغير طعمه فيطهر الله به باطنك، وعالم يعلمك الإحسان، وهذا يسقيك من خمر لذة للشاربين فتنجذب له جواذب روحك، وعالم يعلمك الإيقان، وهذا يسقيك من خمر لذة للشاربين فتشرق به شموس حقيقتك.

والعلماء بهذا المفهوم الصحيح والواضح هم أطباء الأمة؛ لأنهم بعلمهم وفهمهم وصفاء سرائرهم يشخصون داء الأمة، من تفرق أو غفلة وجهالة، وحب المال وتنافس فيما يزول، أو عداوة وبغضاء وطمع وحرص وكبر، وغير ذلك من الأمراض القلبية، ثم يصفون لها الدواء الناجع لكل هذه الأمراض، حتى يكتب الله لها الشفاء، والمال هو الداء الحقيقى، فإذا جلبه العلماء لأنفسهم وحرصوا عليه، فكيف يعالجون الأمة من دائها؟.

وطالما نتحدث عن العلماء فلا بد أن نذكر كلام الإمام علىّ عليه السلام مع تلميذه كميل ابن زياد 0، عن أنواع الناس بالنسبة لطلب العلم والتعلم:

عن كُمَيْلِ بنِ زياد النخعي قال: أخذ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالكوفة بيدي، فأخرجني حتى انتهينا إلى ناحية الجبَّانةِ، فلما أصحَرْنا جلَسَ، ثم تنفَّس الصُّعداءَ، ثم قال: يا كُمَيْلُ بنَ زيادٍ، إن هذه القلوبَ أَوْعيةٌ، فخيرُها أوعاها، فاحفَظْ عني ما أقولُ لك:الناس ثلاثةٌ: فعالمٌ ربَّانيٌّ، ومتعلِّمٌ على سبيلِ نجاةٍ، وهَمَجٌرَعاعٌ أتباعُ كلِّ ناعقٍ، مع كلِّ ريحٍ يميلون، لم يَسْتَضيئوا بنور العلم، ولم يَلْجؤوا إلى ركنٍ وثيقٍ......

العالم الربانى

فمن هو العالم الربانى، الذى يقتدى به العلماء أطباء الأمة حتى يتحقق على أيديهم الصلاح والفلاح؟، لا نجد له وصفًا ولا بيانًا شافيًا مثل ما ذكره الإمام أبو العزائم مبينًا أوصافه وحقائقه وقدْره  حيث يقول:  

العالِم عزيز على الباطل، ذليل للحق، كاظم للغيظ عمن آذاه، شديد البغض لمن عصى مولاه، يجيب السفيه بالصمت عنه، والعالِم بالقبول منه، لا مداهن، لا مشاحن، ولا طعان، ولا لعان، ولا مغتاب، ولا سفيه، ولا جاف، ولا فظ، ولا غليظ، ولا سبَّاب، يخالط من الإخوان المعوان على طاعة الله، ومن ينهاه عما يكره مولاه، ويخـالق بالجميل من لا يأمن شره إبقاء على دينه، سليم القلب للعباد من الغل والحسد، يغلب على قلبه حسن الظن بالمؤمنين فيما أمكن فيه العذر، لا يحب زوال النعم عن أحد من العباد، يداوي جهل من عامله برفق، إذا تعجب من جهل غيره، ذكر أن جهله أكثر فيما بينه وبين ربه عز وجل، لا يتوقع له بائقة، ولا يخاف من غائلة، الناس منه في راحة، ونفسه منه في جهد، ومن كانت هذه صفاته وأخلاقه وسيرته، جعله الله وارث علم الأولياء، وقـرة عين الأتقياء، وطبيبًا لقلوب أهل الحياء.

العالِم من يأمن شره من خالطه، ويأمل خيره من صاحبه، لا يؤاخذ بالعثرات، ولا يشيع السوء عن غيره، ولا يسيء الظن بمن حوله، ولا يقطع بالإشاعات والمفتريات، يعفو ويصفح عمن عاداه، فلا يفشى سره، ولا ينتصر منه ولا ينتقم.

العالِم من يكون لله شاكرًا، وله ذاكرًا، دائم الذكر لحلاوة حب المذكور Y، منعَّم القلب بمناجاة الرحمن، يعد نفسه مع شدة اجتهاده مخطئًا مذنبًا، ومع الدءوب على أحسن الأعمال مقصرًا.. لجأ إلى الله فقوى ظهره، ووثق بالله فلم يخف غيره، استغنى بالله عن كل شيء، وافتقر إليه سبحانه في كل شيء.. أنسه بالله وحده، ووحشته ممن يشغله عن ربه.. إن ازداد علمًا خاف توكيد الحجة، وأشفق على ما مضى من صالح عمله ألاَّ يقبل منه، همه في تلاوة كلام الله الفهم عن مولاه، وفي سنن رسول الله r وآله الفقه لئلا يضيع ما أمر به.. متأدب بالقرآن والسنة.. لا ينافس أهل الدنيا في عزها، ولا يجزع من ذلها.. يمشى على الأرض هونًا بالسكينة والوقار، وقلبه مشتغل بالفهم والعبرة، لا يفرغ قلبه عن ذكر الله أبدًا، وإن فرغ فمصيبته عظيمة، وإن أطاع الله بغير حضور قلب فهو عنده الخسران المبين.. يذكر الله مع الذاكرين، ويعتبر بلسان الغافلين.. عالم بداء نفسه، ومتهم لها في كل حال، اتسع في العلوم فتراكمت عليه الفهوم، واستحيى من الحي القيوم، شغله بالله في جميع أحواله متصل، وعن غيره منفصل.

ومن أوتى من العلم ما لا يبكيه فخليق ألا يكون أوتى علمًا ينفعه؛ لأن الله عز وجل نعت العلماء فقال تعالى: )إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً  وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً( (الإسراء: 107 – 109)، وهكذا وصف الله العلماء بالبكاء والخشية والطاعة والتذلل فيما بينهم وبينه.

العالِم نجاة العالَم

والعالِم نجاة العالََم، فإذا نزع الله الرحمة من قلبه نزع معها النفع بالعلم، وصار العلم من النقم بعد أن كان أعظم النعم، وقد كان إبليس من كبار العلماء فأهلكه علمه، قال سيدنا عمر ابن الخطاب t: تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تتعلمون منه ليتواضع لكم من تعلمونه، ولا تكـونوا من جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم جهلكم، قال تعالى: )يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ( (الروم: 7)، فمن ادعى العلم ولم يتواضع فهو عالم بعلوم إبليس، قال تعالى: )أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ( (الجاثية: 23)، أعوذ بالله من علم هو عين الجهل، بل يكون الجهل أقرب إلى الخير منه؛ لأن الجاهل يسعى ليتعلم، ولكن الآخر قد ملكه الغرور، فباعد بينه وبين التواضع.

لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم، ولا تعطوها غير أهلها فتظلموها، إن من العلم كهيئة المكنون، لا يعرفه إلا العلماء بالله، فإذا ذكروه أنكره أهل الغرة بالله، ومن أباح لطائفة من المسلمين علمًا ليسوا له أهلاً، فقد أخطأ آداب العلماء.

سكينة العالِم دليل على تمكنه، وبرهان على الرسوخ في العلم، بخلاف الانزعاج والرعونة وعدم التروى، فإنها دلائل على عدم البيان والتحقيق- والرحمة من أخص صفات العلماء؛ لأن العالِم وارث سيدنا ومولانا J، وأجمل صفات سيدنا محمد J ما أثبتها الله تعالى له: )حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ( (التوبة: 128)، )وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ( (القلم: 4)، )فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ( (آل عمران: 159)، فإن قيل: من العالِم؟ فيقال: هو المتصور للشيءِ على حقيقته، فإن قيل: ما العلم؟ فيقال: هو صورة المعلوم في نفْس العالم.

ثم يقول رضى الله عنه نظمًا:

هُوَ ٱلْعِلْـمُ ٱللَّدُنِّي مَنْ يَنَلْهُ

يفز بالوصل قد يُعليه حالا

لأَنَّ ٱلنُّورُ نُورُ ضِيَا ٱلتَّجَلِّي

أضاء القلب فانفعَل انفعالا

يُجَـمِّلُ مَنْ يُحِبُّ بِسِرِّ حَالٍ

من المعطى من الله تعالى

يَكُونُ ٱلنُّورُ فِي دُنْيَا وَأُخْرَى

سراجًا مشرقًا يُجلى مثالا

يُجَـدِّدُ سُنَّةَ ٱلْمُخْـتَارِ يُبْدِي

من القرآن أسرارًا جمـالا

إن أكثر العلماء فى هذا الزمان مشغولون بالمناصب وجمع المال، والتنافس فى الظهور بوسائل الإعلام المختلفة، وكلما ازداد ظهورهم الإعلامى فرحوا بالشهرة والمال، ومن يعطى لهم أكثر فهم إليه أميَل وأسرع، وأقرب فى الرأى والفتوى، وقد أدى ذلك إلى شيوع مرض النفاق والتملق، وانتشار أمراض الحقد والحسد، والطمع فى غير مطمع، وقلب الحقائق والإفتاء بغير علم، والتنافس فيما يزول، والتقليل من شأن العلماء الربانيين، ومحاربة أولياء الله الصالحين، والاعتراض على العارفين، كل ذلك من أجل المال الذى هو الداء الدفين لهذه الأمة، ذلك إن لم يكن جمعه من حلال، وإنفاقه فى مرضاة رب العالمين.

 

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

Rate this item
(4 votes)
  • Last modified on الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 14:32
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م، والسابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسن عليه السلام وذكرى غزوة بدر الكبرى يوم الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق 11 يونيه 2017م