Strict Standards: mktime(): You should be using the time() function instead in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 32

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 28

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 120

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/helper/vvisit_counter.php on line 123

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 46

Strict Standards: Only variables should be assigned by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/system/vvisit_counter/vvisit_counter.php on line 106

Strict Standards: Only variables should be passed by reference in /home/islamwat/public_html/plugins/content/facebooklikeandshare/facebooklikeandshare.php on line 357
معانى وإشارات قرآنية (7) - مجلة الإسلام وطن

Strict Standards: Declaration of JParameter::loadSetupFile() should be compatible with JRegistry::loadSetupFile() in /home/islamwat/public_html/libraries/joomla/html/parameter.php on line 512

معانى وإشارات قرآنية (7)

افتتح الله تعالى بصيغة الحمد لنفسه بنفسه فقال: )الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِين( (الفاتحة: 2)، ورضي بهذه الصيغة من خلقه؛ لأنه طالبنا بحمده فعجزنا، فرضي منا بما حمد به نفسه....

فضيلة الشيخ قنديل عبد الهادى

 

 

حقيقةُ الحَمْدِ وأسرارُه (2)

من مباحث الأسماء والصفات (في المَنطِق):

المطابقة: هي دلالة اللفظ على كل المعنى.

التضمين: دلالة اللفظ على بعض المعنى.

الالتزام: دلالة اللفظ على شيء آخر؛ يلزم لوجود هذه الصفة وجود ذلك الشيء الآخر.

مثاله في صفات الله جل وعلا:    

(الرَّحِيم):

المعنى بالمطابقة: نقول: دال على ذات متصفة بالرحمة، فجَمَعت المطابقةُ ما بين الذات وما بين صفة الرحمة.

المعنى بالتضمن: إذا قلنا: الرحيم دال على صفة الرحمة، يكون فيه بالتضمن.

المعنى بالالتزام: الرحيم دال على صفة الحياة لأنه لا يكون رحيمًا بلا حياة، وكذلك يدل على الإرادة فلا يكون رحيمًا بلا إرادة، وكذلك يدل على الكرم فلا يكون رحيمًا بلا كرم...

فإذا قلت: المحمود

فالمعنى بالمطابقة: دلت على ذات متصفة بالحمد.

والمعنى بالتضمن: المحمود: دال على الحمد متضمنًا إياه.

والمعنى بالالتزام: المحمود دال على صفة الحياة؛ لأنه لا يكون محمودًا بلا حياة، وكذلك يدل على الإرادة فلا يكون محمودًا بلا إرادة، وكذلك يدل على الكرم فلا يكون محمودًا بلا كرم... وهكذا.

ترقي العبد من العلم إلى الذوق

إلى الشهود:

والإمام يعلمنا أنه إذا زكت نفس العبد أفلح فكوشف بتفريد الله تعالى بالصفات المحمودة التي بها ينال الخلقُ الخيرَ بفضله سبحانه، لأنه غنيٌّ عنهم غِنى يجعله يختص بالحمد دون غيره، فلا يُحمد سواه جل جلاله، فيترقى العبد من العلم إلى الذوق ومنه إلى الشهود، وهذا هو الذي إذا قال: الحمدُ للهِ؛ شهد توحيد الأسماء والصفات وأشرقت عليه أنوارها.

لقد تكلم الإمام عن العلم والذوق الذي يأتي بعده الشهود، وقد يحسن أن نتوقف قليلاً عند بعض تلك المعاني:

فعن هذا العلم يقول نظمًا:

هو العلمُ لا يجلَى بغير الحقائقِ

وعـلمٌ بكشفٍ فيه قربٌ لخالقِي

ولا عـلمَ إلا مـا يعلِّمه العَليّ

وآيُ (يُعَلِّمُكُم) دليـلٌ لصـادقِ

وبعد العلم يترقى العبد إلى الذوق الذي إذا زاد سمي شربًا، فإذا بلغ النهاية سمي ريًّا.

والذوق بين العلم والشهود.

من مظاهر الترجمة عن الذوق السليم:

والذوق يُترجَم إلى مظاهر تتلون بها حياة العبد في سيره وسلوكه وأخلاقه ومعاملاته،        فمن ذلك ما ذكره الإمام السيوطي من أن صاحب الذوق السليم:

مزاجه مستقيم - المزاج: ما جبلت عليه النفس من أحوال وطبائع -.

طبعه وازن - وسطي -.

وفيه أنواع الإنسان – يتسع صدره لجميع الخلق، وهذا لا يكون إلا بانشراح الصدر، قال سيدنا موسى A فيما أورده الله تعالى عنه: )قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي( (طه: 25)، وشرح الصدر يحتاجه الداعي إلى الله تعالى ليقوم بدوره بالصورة المـُرْضِيَة، وقد مُنح نبيُّنا J شرحَ الصدرِ من غير سؤال كما في قوله تعالى: )أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ( (الشرح: 1)، يقول الإمام 0:

)ألَمْ نَشْرَحْ( و )رَبِّ اشْرَحْ( بيانٌ

لقـدرِكَ سيـدي أضـحـى مـبيحا

فنسأل الله أن يشرح صدورنا وييسر أمورنا -.

يتخذ التواضع سنة، والعطاء من غير منة، والعفو عند المقدرة، والتغفل عن المعيرة - يعني يغض طرفه عن المكروه -، يقول الإمام أبو العزائم 0:

وسترًا لِعَوْرَاتِ الأَحِبَّـةِ كُلِّهِــمْ

وَعَفْوًا عَنِ الزَّلاَّتِ فَالْعَفْوُ أَرْفَـقُ

وَغُضُّوا عَنِ الْمَكْرُوهِ أَعْيُنَ عِفَّـةٍ

وَجُودُوا بِبِشْرٍ فَالسَّمَاحَـةُ رَوْنَـقُ

لا يزدري بفقير - الازدراء: هو التهاون بالشيء، فلا تحتقر طاعة ولو صغرت فقد يكون فيها رضا الله سبحانه، ولا تحتقر معصية وإن صغرت فقد يكون فيها سخط الله تعالى، ولا تحتقر عبدًا من عباد الله فقد يكون وليًّا من أولياء الله تعالى -.

ولا يتعاظم بأمير، لا ينهر سائلاً، ولا هو عما لا يعنيه سائل، كريم طروب - أي: حسن الصوت، وجمال صوته بما ينطق به من النصيحة، وما يأمر به من المعروف وينهى عنه من المنكر، وما يجلب به الاطمئنان، وما يوحي بالرصانة والحصافة-.

قليل العيوب، كثير المزاح - أي: يمزح ويجتهد أن لا يقول إلا حقًّا -.

جميع خصائله ملاح، منادمته آلف من الراح، صاحب الأصحاب، حبيب الأحباب، ليس بكثيف - أي: ليس بثقيل الظل -.

مكمَّل الذات، مليح الصفات، ليس بقتات - وهو النمام الذي يسمع الحديث وينقله قال J: (لاَ يدخلُ الجنةَ قتاتٌ) وفي لفظ: (نمَّام) "متفق عليه" -.

يواسيك ويسليك، ويتوجع إليك - تَوَجَّع لِفُلانٍ مِن كذا: رَثَى لَهُ مِن مَكْرُوهٍ -.

ويعظك، ويتحفك بعلمه وماله، ولا يحوجك إلى سؤاله، ينظر إلى المضطر بعين الفراسة، ويواسيه بكياسة - الكياسة: ضد الحمق، ورجل كَيِّس: ظريف -.

رجل هُمَام، والسلام. - الهُمَام: الملك العظيم الهمة -.

من شرائط الحمد:

عن شقيق بن إبراهيم في تفسير "الْحَمْدُ للهِ" قال: هو على ثلاثة أوجه:

أولها: إذا أعطاك الله شيئًا تعرف من أعطاك.

والثاني: أن ترضى بما أعطاك.

والثالث: ما دامت قوته في جسدك ألا تعصيه.

فهذه شرائط الحمد.

والحامد حقًّا - كما يبين الإمام أبو العزائم - من تجلت له معانى كمالات المحمود سبحانه، وظهرت له أسرار جماله وجلاله، حتى بلغ به العلم مبلغًا وقع به على عين اليقين، فتحقق أن الحمد حقًّا لا يكون إلا لله تعالى فقال: (الْحَمْدُ للهِ) عن شهود ووجود...

العبد الحامد حقًّا يظهر عليه أثر حمده لله تعالى:

وللحمد تعريف أثبته الإمام في كتابه: "الفرقة الناجية" يبين أن الحمد يشمل خيرُه العبدَ والمجتمعَ كُلَّه، فيبين أن الحمدَ هو: وصف المحمود سبحانه بصفات كماله التي تملأ القلب رهبة وذلاًّ، وصفات جلاله التي يكون العبد بها خائفًا من مقام ربه خاضعًا لجنابه العليّ، وصفات جماله التي تجذب الأرواح بخالص المحبة وصحيح الرضا عن الله I.

هذا الإنسان الذي اتصف بتلك الصفات مجمل بمعنى قول الله تعالى: )وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ( (الأنبياء: 90)؛ أي: )وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا( في رحمتنا (وَرَهَبًا) من عذابنا...

وعبد راغب في رحمة ربه راهب من عذابه، تكسوه أنوار العبودية والذلة لله تعالى، فهذا يقوم بأمره سبحانه قدر الاستطاعة، وينتهي عما نهاه عنه مولاه جملةً واحدة؛ متواضع، مراقب لمولاه في خلقه، تحسن به حياة المجتمعات الإسلامية خاصة؛ والإنسانية عمومًا، حيث تشيع بينهم جمالات الأخلاق ومحاسن المعاملات.

وهكذا؛ يظهر على العبد الحامد أثرُ حمده لله تعالى، بأن يكون حامدًا شاكرًا، متجملاً بخالص محبة الله، متحليًا بكمال الرضا عن الله، عاملاً مخلصًا من كمل عمال الله، صورة كاملة محمدية ظاهرًا وباطنًا، مخصوصًا بأن يكون تحت لواء الحمد مع رسول الله J، ومع مَن تحته من أولى العزم عليه وعليهم الصلاة والسلام والرسل الكرام والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فيكون ممن بشرهم الله تعالى بقوله: )فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ( (النساء: 69).

وهكذا كل عبادة من العبادات، هي لإصلاح الفرد ولإصلاح المجتمع، يقول الإمام في حكمة له: "الصانعُ أعلمُ بما به حفظُ صنعتِه، فاسْكُنْ إلى مولاك وحافظ على أوامره تحْظَ بالسعادة".

 

وكلمة )الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ( (الفاتحة: 2) هي حقيقة التوحيد، ولب العبودة لله سبحانه، ومفتاح كنز العطايا الإلهية.

Rate this item
(0 votes)
  • Last modified on الخميس, 01 حزيران/يونيو 2017 14:28
  • font size

ليالى أهل البيت والاحتفالات

ستقام بالقاهرة ليلة أهل البيت السادسة بعد المائة يوم الجمعة 7 رمضان 1438هـ الموافق 2 يونيه 2017م، والسابعة بعد المائة يوم الجمعة 6 شوال 1438هـ الموافق 30 يونيه 2017م.

وسيقام بمشيخة الطريقة العزمية مولد الإمام الحسن عليه السلام وذكرى غزوة بدر الكبرى يوم الأحد 16 رمضان 1438هـ الموافق 11 يونيه 2017م