وقفة مع الذات لكي تكون شخصية مؤثرة (13)

وقفة مع الذات لكي تكون شخصية مؤثرة (13)

islam wattan . نشرت في المدونة 111 لاتعليقات

عند تقييمك لعملك احرص على يكون التقييم موضوعيًّا، بمعنى ألا تقع فيما يقع فيه بعض أصحاب الطموحات المبالغ فيها من النظر فقط للإخفاقات وتناسى الإنجازات، وعدم رؤيتها أو تذكرها إلا أثناء تحقيقها ثم نسيانها بعد ذلك؛ إذ في ذلك جحود لنعم الله عليكـ والاستمرار في هذا المسلك يؤدي إلى الشعور بالإحباط والقلق والفقر الدائم الذي لا يزيله من النفس شيء.

الدكتور جمال أمين

معالجة الشرود الذهني وعدم التركيز أثناء العمل (3/3)

5- عند تقييمك لعملك احرص على يكون التقييم موضوعيًّا، بمعنى ألا تقع فيما يقع فيه بعض أصحاب الطموحات المبالغ فيها من النظر فقط للإخفاقات وتناسى الإنجازات، وعدم رؤيتها أو تذكرها إلا أثناء تحقيقها ثم نسيانها بعد ذلك؛ إذ في ذلك جحود لنعم الله عليكـ والاستمرار في هذا المسلك يؤدي إلى الشعور بالإحباط والقلق والفقر الدائم الذي لا يزيله من النفس شيء.

6- لا تنس أن تعطي نفسك حقها عليك، وان تجعل ذلك جزءًا من برنامجك لا يمكن إلغاؤه لحساب غيره من الأعمال الأخرى، ويتمثل هذا الحق في أجازات دورية تجم فيها النفس وتريحها من عناء العمل وفترات للاسترخاء وممارسة بعض الهوايات المباحة والعناية بتغذية جسمك وعلاجه مما قد ينوبه من أمراض؛ لأن النفوس كالمطايا إذا حملت بدون إطعامها وسقيها والعناية بها كلت وضعفت وسقطت، وحبذا لو أعطيت نفسك جائزة ومكافأة على كل إنجاز أو نجاح يمن الله به عليك ويجريه على يديك، ولتكن هذه الجائزة إجازة أو هدية أو أشباه ذلك.

كيف تكتسب الثقة في نفسك؟

إن الثقة بالنفس هي طريق النجاح في الحياة، وإن الوقوع تحت وطأة الشعور بالسلبية والتردد وعدم الاطمئنان للإمكانات هو بداية الفشل وكثير من الطاقات أهدرت وضاعت بسبب عدم إدراك أصحابها لما يتمتعون به من إمكانات أنعم الله بها عليهم لو استغلوها لاستطاعوا بها أن يفعلوا الكثير.

يقول الإمام أبو العزائم:

زج بالفكر في شئون المعاني

بيقيـن محصن بالأمــاني

تتجلى من الشئون شمـوس

مشرقات بنورها الربــاني

لا تجاوز تلك الشئون بفـكر

فالمعاني جلت عن الإمكـان

ودع الحول للمحول يجـلي

فيه ما شاء من شهود بيـان

وإليك بعض الخطوات التي يمكن بها التخلص من كثير من الأفكار والمشاعر السلبية في حياتك، سواء كانت في الفكر أو السلوك أو الأخلاق أو العادات أو الكلمات أو غيرها؛ لترفعها من على كاهلك وتحرر نفسك من وطأتها وتنطلق بالنفس نحو الحياة بثقة أكبر وآمال مشرقة أوسع:

1- حدد – بتجرد وبلا مبالغة – أهم الأفكار والصفات السلبية في حياتك.

2- افرد كل فكرة أو صفة على حدة.

3- فكر فيها تفكيرًا منطقيًّا تحليليًّا يؤدي إلى معرفتها وذلك بمعرفة أسبابها وحقيقتها وهل هي من واقع حقيقي فعلاً أو وهم وخيال.

4- إن كانت من الأوهام فحرر نفسك منها، وإن كانت واقعًا حقيقيًّا فتخلص من أسبابها وقلصها إلى أدنى قدر ممكن، واعلم أن الصفة كلما كانت أكثر رسوخًا في حياتك كلما كان استبعادها يحتاج لجهد أكبر وزمن أطول.

5- اربط ذهنك وفكرك بشكل مركز – وليكن في لحظات صفاء وبعد الشواغل والقلق – بموقف إيجابي مهم في حياتك مستعيدًا كل تفاصيله من صوت وصورة ومشاعر وأجواء محيطة، فإذا بلغت الذروة من النشاط الذهني والارتياح النفسي والانشراح القلبي وغبت عن واقعك أو كدت فحرك شيئًا من جوارحك حركة معينة متميزة تمامًا كأن تكبر أو تسبح أو تهلل، مشيرًا مع ذلك بإصبعك إشارة خاصة، وليكن هذا الموقف مثلاً خبر نجاحك، أو يوم زواجك أو ليلة قمتها لله، أو سماعك خبرًا سارًّا للمسلمين، أو أول يوم رأيت فيه أحد الحرمين أو نحو ذلك.

6- كرر ذلك مرات عديدة حتى يرتبط هذا الموقف الإيجابي بكل مشاعره وتداعياته النفسية والشعورية بهذه الحركة آليًّا فبمجرد صدور هذه الحركة منك تنتقل آليًّا إلى تلك الحالة النفسية الإيجابية العالية، وإن لم تتذكر الموقف المادي الذي كان سببا لها.

7- إذا وردت عليك أي تلك المشاعر أو الأفكار السلبية في أي موقف فما عليك إلا أن تغمض عينيك قليلاً وتخرج من تلك الأفكار، ثم تتخيل أمامك لوحة كتب عليها بخط بارز ولون صارخ كلمة (قف).

تأمل هذه الكلمة بعض الوقت وكرر النظر فيها مرة بعد أخرى حتى كأنك لم تعد ترى غيرها.

8- تجاوزها بنظرك متخيلاً وراءها حدائق غناء وأنهارًا جارية وطيورًا مغردة ونسيمًا من الهواء عليلاً وتمتع به قليلاً، كل ذلك وأنت مغمض عينيك.

وأفلاك تدور على انتظام

وأنهار بهـا حلي الغواني

وأشجـار تسبـح ناطقات

لمن عرف الحقيقة بالبيان

جمال لا يشابهه جمــال

وحسن ليس يحصيه جناني

9- انتقل إلى المثير الإيجابي وحرك الجارحة التي أصبحت مفتاحًا له كما في الفقرة رقم (5) واستغرق فيه قليلاً حتى تتبدل حالتك النفسية وتختفي مشاعرك السلبية تمامًا.

10- عد للتفكير فيما كنت فيه من شأن ومن عمل.

11- إذا عادت الأفكار السلبية للإلحاح مرة أخرى فتوقف عن العمل تمامًا في هذه اللحظات، وعش فقط في ذكريات الحالة الإيجابية.

12- لا تنس اللجوء إلى الله ابتداء ونهاية؛ لأنه هو الذي أضحك وأبكى، فبالتوبة والاستغفار ودوام ذكر الله تحيا القلوب.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.