وسائل نيل المجد الإسلامي (8)

وسائل نيل المجد الإسلامي (8)

islam wattan . نشرت في المدونة 187 لاتعليقات

إن الإنسان يعرف الحق ويحبه، ولكنه مع هذا يميل إلى الباطل ويعمله مع اعتقاده بسوء عاقبته، وندمه بعد عمله، ما سبب ذلك؟ سبب ذلك الهوى. انظر ترى عدو الإنسان الشيطان ونفسه، وهو يعلم ذلك حق العلم، ولكنه يعادي أنفع الناس له وأصدقهم، ويظاهر عليهم مظاهرة الخفافيش لضوء الشمس.

الإمام المجدد السيد محمد ماضي أبو العزائم

الوسيلة الأولى لنيل المجد الإسلامي:

بقية: الرجوع إلى الله

بقية: الفصل الثاني: نصرة الحق

الحق جلي لا يخفى:

نعم.. إن الإنسان يعرف الحق ويحبه، ولكنه مع هذا يميل إلى الباطل ويعمله مع اعتقاده بسوء عاقبته، وندمه بعد عمله، ما سبب ذلك؟ سبب ذلك الهوى. انظر ترى عدو الإنسان الشيطان ونفسه، وهو يعلم ذلك حق العلم، ولكنه يعادي أنفع الناس له وأصدقهم، ويظاهر عليهم مظاهرة الخفافيش لضوء الشمس. يعادي الإنسان أباه وأخاه في نصرة هواه، والعائلة في معاملتها كالأمة، تجمع الأمة على مدافعة الشر وجلب الخير، وتثق بأهل الرأي منها فيبذلون النفس والنفائس في نيل هذا الخير العام على صفاء ووفاء، وبينما هم في صفائهم ووفائهم واتحادهم على نيل مقصدهم من عدوهم، وإذا بالهوى مر على هذا الماء الصافي فرجَّه حتى امتزج بتراب الأرض، وعلى الروض البهيج المنظر فهزَّه هزة تناثرت منه الأزهار على الثرى، وتلاطمت أمواج الماء، وتضاربت أغصان الأشجار فاكفهر الجو. وكذلك الأمة الناهضة، تسرها الأقوال ولا سرور إلا بالأعمال، ومتى يسكن ألم الجائع ولو وعده الملوك بالغذاء حتى يأكل؟ لذلك يجب على الأمة أن يكون سرورها بالنَّيْل، وأن تكون عند الاستعداد محافظة على الاتحاد بكل وسائل الحكمة، حتى تنال الخير المنشود لها.

إنما نفرح بنيل المقاصد، لأمة في حاجة أن تعمل لتنال، بماذا تعمل؟ بكل أفرادها كما يعمل الجسد بكل أعضائه. ولكن إذا مرض فرد منها يجب أن تجتمع لمعالجته لا لبتره، كما يعمل الجسد إذا مرض عضو منه، فإنه بمرض خنصر قدمه تتألم رأسه.

الحق فوق القوة:

ظن الجاهلون بعجائب قدرة الله تعالى أن الشرق هرم فصار عقيمًا، لا يلد رجالاً عمالاً لله ولرسوله وللوطن العزيز، وصار يقين أهل الجهالة حتى ظن رجال الشرق بأنفسهم هذا الظن، فاستسلموا للاستعباد، واستكانوا تحت لهيب الذل والهوان، حتى لم يقنع بنو الأصفر في أوربا وأمريكا بما نالوا في الشرق، وغرَّتهم الأماني فطمعت كل دولة في أن تستأثر باستعباد الأمم الشرقية فحمى وطيس الحرب بينهم، واستخدمت كل دولة منهم من قهرتهم من الأمم الشرقية في هذه الحرب الطاحنة، والشرق مستميت. بلغ ببني الأصفر الغرور مبلغًا أن أوقفوا رجال المسلمين من آسيا وأفريقيا أمام جيش الخلافة العظمى تحت راية الصليب، فكانت تلك الجيوش الباسلة الإسلامية التي تقابل الخلافة، أكبر حجة على استغراق الشرقيين في نومة الغفلة ورقدة الجهالة. ولما أن وضعت الحرب أوزارها تيقن رجال الشرق أن ينالوا خيرًا ولو كلمة ثناء عليهم، لجهلهم بما يراد بهم، وطالبوا بشيء من المكافأة على الطاعة العمياء التي أغضبوا بها ربهم ونبيهم، وشجُّوا بها رؤوسهم، وبتروا بها أيديهم وأرجلهم بمحاربة أنصار الله مع أعدائهم، فكانت مكافأتهم أعظم مكافأة، أولدت للشرق رجالاً أزالوا عن أنفسهم غبار الأوهام الباطلة وأباطيل الخدع الكاذبة، فامتد نظرهم بعد قصره، وتيقنوا أنهم بمساعدة الأعداء على إخوانهم مكن الخصم منهم، وسلطوه على أنفسهم؛ لأن العالم صار في جاهلية ثانية اشتد فيها الظلم؛ لأن الجاهلية الأولى كان الرجل يقابل الرجل بسيف، وتلك الجاهلية يقابل الرجل الرجل بالصواعق النارية التي تحصد الجموع وتكتسح المدن والجبال.

قام الشرق يطالب بحقه من الأطفال إلى الكهول، إلا مَن شذ ممن لا أب له في الشرق، فإن الحق إذا اتضح لا يميل عنه من له قسط منه، قام الشرق وما كان له أن ينام سلاحه، إنه يطالب بحق شرعي، وآلاته وأدواته قوة إيمانه؛ لأن القوة تنهزم أمام الحق مهما كانت.

الحق يظهر وإن أخفته القوة:

الحق وإن كان جلى البيان واضح البرهان إلا أن الذي يقبله من القوى الإنسانية هو العقل، والعقلاء قليلون، ولما كان الإنسان مخلوقًا من عَجَلٍ فهو يميل بطبعه إلى ما يلائمه غير مبال بما يكون بعد ذلك من العناء أو العقوبة. يظهر الحق جليًّا ويلوح الباطل عيانًا، وللحق ثقل على النفوس البهيمية لأنه حقيقة الفضائل، من الرحمة والعدالة والكرم والعفة والشجاعة والإيثار وغيرها من شكر المنعم، وعبادة الرب سبحانه، والبر والصلة وحب المساواة.

وتلك الفضائل تأباها نفوس البهائم حتى قد تبلغ من الجهالة بالفضائل أن تستخدم العقل لنيل الشهوات، بل وعمل المنكرات من الإفساد في الأرض، وإزهاق النفوس وإذلال الخلق. لو تفكر الإنسان في حال قوته، واعتقد أن الحق هو الخير الحقيقي، وأنه إن كان ثقيلاً على النفس إلا أنه هنيء مريء ينال به الإنسان خيري الدنيا والآخرة، وحسن الأحدوثة في الدنيا والآخرة، ومن فقد الحياة الروحانية جهل المسرة بالحق، وكانت مسراته بالباطل.

لو علم الإنسان أن القوة التي يدحض بها الحق وينال بها مشتهياته بمضرة غيره، وملاذه بآلام غيره، وعزه بإذلال غيره، لا بقاء لها وقد تنقلب في ساعة وأقل إلى الضعف، لجعل القوة التي منحها الله إياه خادمة للحق، مؤيدة له، ليدوم له نفعها، ويدوم له حسن الثناء بها، وإن المسرة التي ينالها المتمسك بالحق المتحمل لغضاضته وصعوبته بظهور الحق وعلوه ودوام هذا الظهور لأنه حق، لا يمكن أن تصورها العقول ولا تبينها العبارات، وأن الخزي الذي يناله صاحب القوة المتلذذة بالباطل وبمضرة الغير إذا زالت القوة بالضعف، والتمكين بالحرمان، لا تطيقها الأجسام وهي شر من الموت، ولكن )قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ( (عبس: 17)، وتقوده شهوة أو حظ أو أمل، فيفجر ويقهر ويتكبر، ولا يدري المسكين ما هو له، إن الحق يظهر وإن أخفته القوة، وإن الباطل يزهق وإن ارتفع بأفواه المدافع، وارتقى بالسنان، وأيد بزخرف الكلام، وليس الأمر ببعيد على أهل الغرور. تلك بطون التواريخ، السنة مبينة للقارئ فساد ما شيدته القوة على أساس الباطل، ودفعته التدابير والسياسات على دعائم الأطماع فإنه انهار قبل تمامه، واندثرت معالمه قبل كماله، وإن قومًا معهم الحق أقوياء وإن ضعفوا، وأعزاء وإن ذلوا، ولا يعدم الحق نصيرًا، وإن قومًا معهم الباطل أذلاء وإن عزوا، وإن الباطل كان زهوقًا.

ومعلوم أن مقتضيات الشجاعة والإقدام محصورة في شيئين: عُدَدٌ للانتفاع وأدوات للدفاع، أو حق بين يطالب به مستحقه، وكفة فيها الحق لا بد وأن ترجح، وأهل الحق إن توفر لهم العدد والمعدات فازوا بحقهم فورًا ولا محالة، وإن لم يتوفر لهم العدد والأدوات فسلاحهم الاتحاد على تحصيل حقهم، وتفريقهم في طلب الوسائل الموصلة لنيله لا تضر ما اتحدوا على المقصد، ما لم يختل الاتحاد بحسد، أو بحب علو، أو بطمع، فإن الخلاف فيها إتلاف، والتبصرة في العواقب تشفي من هذا المرض، وهذا الاختلاف لا يزيل الحق، ولا يغيره، فإن الحق لا يعدم نصيرًا.

لقد قال حكيم: » المقاصد تبرر الوسائل «، ولما كان الحق أنفس الأشياء وأغلاها كان الحرص عليه داعيًا للعناية بوسائله، لذلك اختلفت الآراء واضطربت الأفكار في تحصيل الوسائل الموصلة إلى الحق، وصار كل إنسان يتهمه غيره خوفًا من خطأ أو تساهل، وهذا لنفاسة الحق لا لعداوة وإرادة شر بالغير. وكم حصل اختلاف بين طالبي الحق أدى إلى منازعات ومعارضات وجدل بينهم وهم على صفاء ووفاق، وذلك لابد منه لتتمحص الحقيقة وتتضح جلية بالبرهان، وما يحصل من النضال والنزاع الذي يظهر أنه حصل للعداوة والبغضاء إنما هو للغيرة على الحق، وللتحفظ بوسائله، ونفاسة الحق تجعل المسارع إلى نيله يحتقر كل لذة وشهوة، بل قد ترخص أمامه حياته في سبيل نيل الحق، فكيف يعظم غيره إذا علم أن رأيه يعطل المقصود، وما يحصل من تجريح المتحدين على طلب حق لبعضهم، أو نشر عيوبهم إنما ذلك ليرجعوا إلى الحق، لا ليتمادوا في العناد، وكيف يطلب الحق من لا يخضع له، أو يمكنه أن يناله من تأبى نفسه قبوله؟ إنما يفوز بالحق من طالب نفسه به، فلانت له، ودعاها إليه فاستجابت مسارعة إليه، ورجل يرى رأيه فوق الحق لا يصلح أن يكون معينًا على طلبه.

أنواع الحق:

إن الحق أنواع: فالحق الأول لذاته في مكانته العلية هو الله تعالى, وما كان منه سبحانه وتعالى, وهو كلامه المقدس الذي شرع لنا في دينه الحق, وبين لنا فيه ما يحبه ويرضاه من العبادات والمعاملات والأخلاق.

والحق بعد ذلك كثير, فما كان بطريق الشرع يقال له حقك, من زوجة ومال وعقار ووطن, وهذا الحق له أعداء كثيرون؛ لأن الإنسان نسى نشأته الأولى والآخرة, فتحقق البقاء في تلك الدار, ونافس ربه سبحانه في صفاته, فطمع في البقاء والعزة والكبرياء والسلطان, ونفوذ الكلمة والهيمنة على غيره, باذلاً ما تفضل الله به عليه من النفس والحس والجسم في سلب ما لغيره من الحق, بمعصية الله ومخالفته, تارة بالخداع والسياسة العوجاء, وآونة بالقوة القاهرة والتعاون على الفساد, لا سعيًا وراء قوت يزيل به مر الجوع, ولا ثوب يدفع به شدة البرد, ولا بيت يمنع عنه تأثير الجو, وعدوان الأشقياء الوحوش, بل ليزاحم الربوبية في كمالها وجلالها, وقدرها وانتقامها.

ويجهل هذا الطاغية غيرة القوي القاهر القادر على أن يزاحمه في صفاته من الأذلاء المقهورين المخلوقين, فيفرح بنيل ما لا يدوم له, وينكر حقيقة نفسه, حتى يطمع أن يستعبد الخلق أجمعين, وهذه فطرة في الإنسان, لا يخرجها منه إلا دين كابح للنفوس, أو قهر من الله تعالى قاصم للظهور, ومتى جهل الإنسان نفسه, جهل ربه, فاستعمل نعمة الله تعالى في معصيته, وبذل فضل الله العظيم لديه في ظلم خلقه, فكان محاربًا لله سبحانه وتعالى, ولرسوله J, ظالمًا لبني نوعه, غافلاً عن مآله في الغيب, ولو تذكر الإنسان أنه نطفة, جرى في مجرى البول مرتين, وأن القوي القهار القادر قريب لا يغيب, عليم لا يجهل, مطلع لا يحجبه شيء عن نظره, غيور على الحق مهما كان، لرضى بالجوع والعرى والعناء، لينال السعادة يوم اللقاء، ولو علم طالب الحق والغيور عليه ما يناله بالمسارعة إلى إظهار الحق ونصرته، ودفع أهل الباطل عنه في الدنيا والآخرة، لما تلذذ بنوم على فراش وطىء، ولا بطعام تحت ظل سقف رفيع العماد، ولتلذذ بالنوم مكرهًا على التراب، وبأكل لقيمات يقمن صلبه، في ميدان المطالبة بالحق؛ لأنه ينال بنصرة الحق المجد إن طال عمره في الدنيا، ومجاورة الحق في مقعد صدق عند مليك مقتدر.

وهذا خير لا ينال إلا بثمنه، وكثيرون يدعون أنهم ينصرون الحق وهم في معصيته.

فيا من تحب أن تنصر الحق: ابدأ أن تنصره في نفسك أولاً، فاعمل ما يحبه، وتخلق بما يحبه، وعامل بما يحبه، واكره ما يكرهه، ومن يكرهه، وأحب ما يحبه ومن يحبه، حتى تقوم لنصرته في غيرك، وأضرب لك مثلاً في الحق القريب المحسوس الملموس: يدعي الإنسان أنه يحب أباه وأمه، ولكنك تراه يؤذيهما، ويكرم غيرهما، ويؤذي إخوته منهما، ويتحد بالأغراب، ويستعين بهم، ويعينهم، ويدعي أنه يحب وطنه، ثم تراه يستحسن صناعة غير أهل وطنه، ويعامل في تجارته غير أهل وطنه، حتى تصبح ثروة الوطن في أيدي غير أهله، فتخرب بيوت مواطنيه من الصناع والتجار والملاك، ويصيرون عالة يتكففون، وهو يصيح: أنا ناصر للوطن، ثم تمر في الأسواق فتجد أعمر المحال وأكثرها وفودًا مصانع الأجانب، وحوانيتهم، وأنديتهم، حتى صار الصائح بنصرة الوطن يرى معه من يروج تجارات الوطن وصناعاته ليس متمدنًا، ويرميه بالتعصب والخمول، وكم بيت عامر بالتجارة والصناعة أصبح خاويًا على عروشه، حتى أصبح الوافد على الوطن يفد فقيرًا لا يملك نقيرًا، فيصبح له من الأطيان والبيوت والمصانع والشركات ما به يكون مثريًا، وليس هذا بمحتاج إلى دليل.

لقد كان الشرق- وبالأخص بلاد مصر- مصدر الصناعات والتجارات، لما وهبهم الله من العقول والأجسام، وما تفضل به عليهم من أنواع الحيوانات والنباتات والمعادن، وكفى الشرق شرفًا أنه محل عناية الله، بعث فيهم الرسل وجعل فيه بيوته المقدسة، وذكره في كتبه السماوية، ولم تكن تلك العناية الإلهية إلا لأنه سبحانه أَهَّلَ الشرق لهذا الخير، وأعدهم – سبحانه – لأن يكونوا مصادر الخير لجميع خلقه، فمنهم صدرت أنوار الدين، وأسرار الحكمة وجميع الصناعات والفنون والحرف، وقد ذكر الله (مصر) بالخصوص في كل كتبه السماوية، ولم يظهر نور دين ولا جمال حكمة ولا خير صناعات إلا والشرق أرضه التي نبت فيها هذا الخير، ودام أهل الشرق يترقون في كل تلك المعاني، حتى كان من الشرق خاتم رسل الله، فأكمل الله به مكارم الأخلاق، وبيَّن به سبحانه ما لا بد للمجتمع الإنساني منه، من أحكام العبادات والمعاملات والأخلاق، ليعين الإنسان أخاه الإنسان، عاملاً لدنياه وآخرته، خائفًا من الله، لا يذل لغير الله، ولا يتخذ له ربًّا سواه، وهو العزة التي تفضل الله بها على من آمن بحبيبه J.

هل تغيرت أرض الشرق وسماؤه؟ أم فسد بالنعمة والترف أبناؤه؟ أم ذل بمخالفة الكتاب والسنة نصراؤه؟ نعم، فإن الله يعطي المجد بفضله، ويسلبه بعدله، قال تعالى: )إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ( (الرعد: 11)، وقد آن لأهل الحق أن يطالبوا به، وطالب الحق يفوز بالحسنيين، أو بالحسنى الباقية، قال الله تعالى: )إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً( (الكهف: 30).

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.