دور المؤسسات الدينية في مواجهة ظاهرة الإرهاب (10)

دور المؤسسات الدينية في مواجهة ظاهرة الإرهاب (10)

islam wattan . نشرت في المدونة 135 لاتعليقات

على الجماعات الإسلامية الشعبية أن تسأل نفسها: – ونخص الصوفية – هل بذلت هي كذلك جهدها في إعداد مناهجها الدعوية والتعليمية والتربوية والتثقيفية، لتخرج بذلك شبابًا متفقهًا في الدين مخلصًا لله قائمًا بواجب الدعوة إليه، لا يخاف فيه لومة لائم، محققًا في مسيرة دعوته معاني الأخوة الإسلامية مع رفيقه في الدعوة إلى الله، مبتعدًا عن أسباب التنازع والتصدع؟

الدكتور سامي العسالة

بقية: المبحث الرابع تفعيل المؤسسات الدينية في محاربة الفكر المتشدد

بقية: المطلب الأول  المؤسسة الدينية بين السلبيات والإيجابيات

تطوير أداء المؤسسات الدينية:

عقد المؤتمر الـ26 للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بالأوقاف في بداية هذا العام  بأسوان، لتطوير دور المؤسسات الدينية.

وناقش المحور الأول للمؤتمر الجماعات المتطرفة وحتمية المواجهة، وظاهرة «الإسلاموفوبيا» وضرورة تصحيح صورة الإسلام لدى الآخر، أما المحور الثانى وهو الأبرز فناقش تطوير أداء المؤسسات الدينية وإعداد الكوادر المؤهلة لمواجهة التحديات، وحتمية التواصل والحوار المستمر، وضرورة التنسيق بين المؤسسات الدينية لمواجهة التحديات الراهنة..

المطلب الثاني: الواجب على المؤسسات الدينية في مواجهة الفكر الضال

على المؤسسات الإسلامية الدعوية أن تسأل نفسها: هل أدت الواجب الذي تقدر عليه في اختيار الدعاة الأكفاء وتدريبهم ومتابعتهم، فتفرق بذلك بين الغث والسمين ؟

وهل هؤلاء الدعاة يبذلون كل طاقتهم في دعوة المسلمين وغير المسلمين؟

وهل أعدت هذه المؤسسات الوسائل المتاحة لها لإيصال الإسلام واضحًا بيِّنًا إلى الناس، بلغاتهم: عن طريق الكتاب والنشرة والجريدة والإذاعة والتلفاز والمحاضرة والنادي، وغيرها من شرائط الكاسيت والفيديو والانترنت ونحوها؟

وعلى الجماعات الإسلامية الشعبية أن تسأل نفسها: – ونخص الصوفية – هل بذلت هي كذلك جهدها في إعداد مناهجها الدعوية والتعليمية والتربوية والتثقيفية، لتخرج بذلك شبابًا متفقهًا في الدين مخلصًا لله قائمًا بواجب الدعوة إليه، لا يخاف فيه لومة لائم، محققًا في مسيرة دعوته معاني الأخوة الإسلامية مع رفيقه في الدعوة إلى الله، مبتعدًا عن أسباب التنازع والتصدع؟

أما الواجب على المؤسسات الدينية  فيكمن في الخطوات التالية:

الاهتمام بالمساجد وما يطرح فيها من أنشطة:

إن الخطاب الدينى بمجالاته التعليمية، والدعوية، والإعلامية، ينبغى أن يصدر من أكفاء خبراء علماء حكماء، لتصحيح مفاهيم مغلوطة، وتصويب أفكار خاطئة، يخلصون لله، ويصدقون معه سبحانه وتعالى، ومقصدهم المصلحة العامة، وفقه الأولويات والأوليات، والمصالح.

ولهذا ولغيره ينبغي أن نهتم بالمساجد وما يطرح فيها من أنشطة، وهذه بعض الأفكار والاقتراحات التي أتمنى أن يُعمل بها ليستفيد الناس منها:

– استقطاب المشايخ وطلاب العلم لإلقاء الكلمات الوعظية في المسجد.

– تنقية المساجد من الأئمة الذين يثبت تورطهم في انتمائهم للفكر المتشدد، والجماعة المحذورة.

– إقامة أكثر من درس أسبوعي في المسجد، في العقيدة، والسيرة، والفقه، والسلوك والآداب، بحيث يتم تنسيق أكثر من درس في الأسبوع.

– وضع صندوق للأسئلة والفتاوى في مكان بارز بالمسجد، ويرغب الناس في وضع أسئلتهم فيه، ثم يحدد يوم في الأسبوع للإجابة على الأسئلة من أحد المشايخ المعتبرين، أو من إمام المسجد، أو يقرأ عليهم من فتاوى العلماء ما يناسب الأسئلة.

– عقد مجلس دوري لأهل الحي ( في كل أسبوع أو نصف شهري أو شهري أو فصلي ) يجتمع فيه أهل الحي مع إعداد برنامج متكامل لهذا اللقاء.

– تزويد المساجد بالكتب والمراجع والمكتبات الالكترونية وتسهيل الاطلاع عليها.

– تخصيص قاعة بجميع المساجد لعقد الندوات واللقاءات الأسبوعية والشهرية، والتواصل مع شباب وأبناء الحي وحل مشاكلهم.

– هذا وليعلم أن المصلحة تقتضي تقديم الأولويات، بحيث يبدأ بالأهم فالمهم، فإذا كنا في حاجة – مثلاً – إلى بناء مسجد يتسع لعدد معين من المصلين، وفي ذات الوقت نحتاج إلى وسيلة من الوسائل لتعليم المسلمين، كمدرسة، أو لتبليغهم وتبليغ غيرهم دعوة الله وعندنا من المال ما يكفي لإقامة مسجد غير مزخرف، وإيجاد الوسيلة الأخرى معه، فلا يجوز أن نؤخر تلك الوسيلة من أجل بناء مسجد مزخرف ننفق فيه كل الأموال للتباهي به.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.