“داعش” العائد إلى أوربا!!

“داعش” العائد إلى أوربا!!

islam wattan . نشرت في المدونة 99 لاتعليقات

“داعش” العائد إلى أوربا!!

إلى أين سيتجه داعش وأخواته؟

تطرح الانتصارات المتتالية في العراق وسوريا، على تنظيم داعش وأخواته من الجماعات المسلحة، سؤالاً تكرر كثيرًا، من دون إجابات قاطعة، والسؤال هو:

الدكتور رفعت سيد أحمد

“داعش” العائد إلى أوربا!!

إلى أين سيتجه داعش وأخواته؟

تطرح الانتصارات المتتالية في العراق وسوريا، على تنظيم داعش وأخواته من الجماعات المسلحة، سؤالاً تكرر كثيرًا، من دون إجابات قاطعة، والسؤال هو:

إلى أين سيتّجه داعش وأخواته في المرحلة المقبلة؟

صحيح ستبقى بعض خلاياه النائمة وذئابه وتنظيماته الصغيرة المنفردة داخل سوريا والعراق، إلا أن المعلومات الإستراتيجية المتوافرة تؤكّد أن إحدى الساحات المهمة لعمل داعش الإرهابي القادم هي تلك الساحات التي ساهمت في تخليقه وصناعته كتنظيم، وتأتي الساحة الأوربية في مقدمها، وفي تقديرنا لن تكون هناك دولة أوربية بمنأى عن عمليات هذه التنظيمات والجماعات المتطرفة، خاصة أن هناك ما بين 20 إلى 30 ألف مقاتل أجنبى ضمن تنظيمات التطرّف في سوريا والعراق وليبيا، منهم على الأقل 10 آلاف أوربى، هؤلاء سيعودون إلى بلادهم.. فهل سيعودون كي يلعبوا مثلاً أو كي يكونوا مواطنين صالحين؟.. بالطبع لا، فهم سيعودون، وهم يحملون ثأرًا من المجتمع الأوربى والغربى (وليس فحسب أجهزة الحكم) الذي خذلهم؛ لأنه هو الذى موّلهم في البداية، ثم قاتلهم في المرحلة التالية، وبالتالي هم سيعودون مهزومين كى يثأروا منهم، وكل واحد منهم يمكن أن يشكّل تنظيمًا جديدًا، فليس ضروريًّا أن يقوم بالعمليات بنفسه، إنما من خلال التنظيم الذي يمكن أن يشكّله، خاصة إذا علمنا أن هذه الدول الأوربية فيها جاليات أفريقية ومغاربية مسلمة تعيش حول أحزمة الفقر في المدن الكبرى (باريس نموذجًا) حيث يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية، فهؤلاء يمكن أن يكونوا مادة خامًا لتجنيد المتطرّفين في تلك البلاد.

بريطانيا على رأس القائمة

إن أبرز الدول الأوربية المرشّحة لأن تكون مسرحًا للعمل ولانتقال “داعش” والتنظيمات الإرهابية الأخرى إليها (مثل “النصرة” و”القاعدة” و”أحرار الشام وغيرها) خلال الفترة المقبلة، هي تلك الدول التى موّلتهم، وخلقت هذه الظاهرة، وهذه الخريطة على النحو التالي:

بريطانيا تأتي على رأس هذه القائمة؛ لأن فيها أكبر تجمّع إخوانى وإسلامي متطرّف، يعمل بالتنسيق مع أجهزة المخابرات البريطانية، وللأسف الشديد المخابرات البريطانية لا تفهم، أو تفهم وتتجاهل أن منظمات العنف والإرهاب المُتأسلمة لا صديق لها، ولا سقف لنشاطها الإرهابي، وهي قد تكون صديقة لهم لبعض الوقت في سوريا، لكنها بعد ذلك

بحكم التكوين العقائدي والثقافي الإرهابي، ستتحول إلى عدو صريح لهم، والتجارب التاريخية في هذا المجال عديدة سواء في تجربة أسامة بن لادن مع المخابرات الأميركية في أفغانستان وتجارب التطرّف المسيحي وجماعات الإرهاب الشهيرة في أميركا وأوربا. إن بريطانيا إذن ستكون مسرحًا أوليًّا للإرهاب الداعشي العائد، على الرغم من العلاقة القوية بين المخابرات البريطانية وتلك التنظيمات، والدور الكبير الذي لعبته ولاتزال تلك (المخابرات) في تحريك الأحداث في المنطقة، والوثائق تؤكد أن علاقة المخابرات البريطانية بالتنظيمات الإرهابية في المنطقة علاقة قوية، وهي علاقة المستفيد منها، وعلاقة الموظف لها، مثلها مثل المخابرات الأميركية، وغيرها من أجهزة المخابرات الدولية، وأيضًا المخابرات الإسرائيلية التي تفتح قنوات اتصال خلفية مع تلك التنظيمات الإرهابية لأسباب كثيرة جدًّا، على رأسها أن تنشغل جيوش المنطقة الرئيسة والمركزية، مثل الجيش المصري والجيش السوري والجيش العراقي والجيش الليبي بمعارك ومشاكل داخلية، حتى لا تلتفت إلى بناء نفسها، وقوّتها الذاتية لمواجهة العدو الرئيس والاستراتيجي لها في الحاضر والمستقبل، وهو العدو الإسرائيلى، وأيضًا كى تسيطر على هذه البلاد عبر تجارة السلاح..

إسرائيل هي المستفيد

فنحن أمام “لعبة أمم كبرى” تلعب فيها المخابرات البريطانية والأميركية والغربية بشكل عام، والمخابرات الإسرائيلية بشكل خاص، دورًا رئيسًا في التدريب والتواصل مع تلك التنظيمات، وليس بالضرورة أن تكون بشكل علني، لكنها في الغالب تتم بشكل سرّي وعبر قنوات ملتوية، بحيث لا يمكن اكتشافها بسهولة، إلا أن ثمة مثلاً عربيًّا شهيرًا يقول: “البعرة تدل على البعير”، فهذه الأعمال التى تمّت على مدار الـ 7 سنوات الماضية ضدّ الجيش السوري وضد الجيش المصري والعراقي والليبي، يطرح بشأنها السؤال المركزي:

من المستفيد؟..

المستفيد من جعل هذه الجيوش ضعيفة أو منشغلة بقضايا داخلية، والإجابة القاطعة بالتأكيد هي إسرائيل وأهم حلفاء لها في العالم وهم المخابرات الأميركية والبريطانية، حتى يسهل السيطرة على تلك الدول، وتتمكّن من تنفيذ مخطّطاتها في المنطقة.

فرنسا في المرتبة الثانية

للأسباب السابقة وغيرها فإن الحقائق على الأرض بعد هزيمة تلك التنظيمات ترشّح بريطانيا لتكون ساحة أولى سياسيًّا من ساحات العمل الإرهابي لتنظيمات التطرّف، وللعائدين من سوريا والعراق وليبيا، ثم تأتي فرنسا في المرتبة الثانية، خاصة أنها لعبت دورًا في تمويل تلك الجماعات والتنظيمات، وفي تدريبها، خاصة في سوريا وليبيا، ولا ننسى دورها التآمري مع جامعة الدول العربية إبان رئاسة عمرو موسى لها في إسقاط القذافي وتدمير دولته (ليبيا)، والتي تمتلئ الآن بالدواعش والقاعدة والإخوان !! وتحوّلت إلى ثلاث دويلات متناحرة.

بلجيكا وإسبانيا وهلم جرّ

ثم بعد فرنسا، ستكون بلجيكا التي تعرّضت من قبل لعمليات إرهابية مؤثرة، فإسبانيا، وستتوالى الأهداف والدول ولن تكون هناك دولة أوربية بمنأى عن (الذئاب المنفردة) العائدة من سوريا وليبيا والعراق، والتي تمتلك الآن خبرة في صناعة المتفجرات وفي الأعمال القتالية، عالية للغاية، وقبلها تمتلك ثأرًا مريرًا تريد تصفيته مع تلك الدول وهو ما قد يحدث وبقوة، والله أعلم!!.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

يصدر العدد الأول من مجلة (الإسلام وطن) – بمشيئة الله – غرة هذا الشهر المبارك – شهر رمضان العظيم- لا ليضيف للمجلات الإسلامية مجلة أخرى من حيث العدد، بل ليبين للمسلمين جميعاً أن رسالة هذه المجلة الإسلامية دعوة وسطية أمينة صادقة لهدى السلف الصالح وافق أعلى للدعوة الإسلامية، لا نتبع سبيل البغاة، لأننا هداة ندعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ولا ننهج مسالك الغلاة، لأننا حماة الإسلام من دعاة الجهالة.
ومجلة (الإسلام وطن) تنبه المسلمين إلى المؤامرات الاستعمارية التى حيكت خيوطها لإخراج الإسلام من ميدانه العالمى الفسيح إلى دروب القومية والجنسية الضيقة.